مئات المصلين يغادرون خطبة الجمعة عقب استبدال جماعة الحوثي الخطباء بخطباء موالين لها
تاريخ النشر: 30th, September 2023 GMT
(عدن الغد)خاص:
يتواصل الرفض الشعبي المتنامي لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران في ظل استمرارها فرض خطبائها الطائفيين الموالين لها على منابر المساجد في مدينة إب.
ازاحت مليشيا الحوثي ثلاثة خطباء من منابر ثلاثة مساجد في مدينة إب قبيل أداء شعائر خطبتي وصلاة الجمعة واستبدلتهم بخطباء موالين لها مما اضطر اغلب المصلين لعزوف والمغادرة بشكل جماعي.
أقدم مسلحون تابعون لمليشيا الحوثي بإزاحة الخطيب الرسمي في مسجد قباء بمدينة إب واستبداله بموالٍ لها في حادثة لاقت استهجان كبير من رواد المسجد.
وقالت مصادر محلية في إب، ان عشرات المصلين غادروا من مسجد قباء واتجهوا للصلاة في مسجد التقوى، فيما ذهب أخرين الى منازلهم لاداء صلاة الظهر معبرين عن استيائهم لفرض الخطيب الحوثي في احتجاج منهم على تغيير خطيب المسجد.
وبحسب المصادر فان عشرات المصلين غادروا بشكل جماعي من مسجد ابن القيم بشارع تعز رافضين اعتلاء خطيب حوثي منبر المسجد.
وفي حادثة ثالثة وقعت بمسجد الفلاح بوادي ذهب بالقرب من السجن المركزي، فرضت المليشيا خطيبا حوثيا بالقوة وقام باعتلاء منبر المسجد، مما دفع عشرات المصلين الى مغادرة المسجد بشكل جماعي وتركه خاليا.
وكالعادة، يلجأ الكثير من المصلين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى مغادرة المساجد او المكوث خارجها والصلاة بالشارع اثناء خطبتي الجمعة وذلك في احتجاج ضمني على تغيير خطباء تلك المساجد ورفضا لمضمون الخطب التي تحولت إلى نشاط تعبوي بصبغة طائفية تفرضه المليشيا على المصلين بالإكراه.
واعتبر مصلون، وضع المليشيا يدها على المساجد ومنابرها بقوة السلاح يعكس سلوكها القائم على رفض الآخر وإلغاءه والترويج لنشر الأفكار ذات الأبعاد المذهبية والطائفية.
وسبق، دعت منظمات حقوقية، جماعة الحوثي "إلى رفع يدها عن جميع المساجد التي طالتها عمليات المصادرة والاستيلاء في محافظة إب".
كما دعت "إلى وقف كافة أشكال الاعتداء والانتهاك ضد دور العبادة والقائمين عليها والعمل على توفير الحماية لهم وإخضاع المتورطين من أفرادها للمساءلة".
المصدر: عدن الغد
إقرأ أيضاً:
ضوابط تواجد الأطفال في بالمساجد.. الأوقاف توضحها
كشفت وزارة الأوقاف عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك ضوابط تواجد الأطفال في المساجد وتشجيعهم على الارتباط به دون المساس بالقدسية.
قالت الأوقاف، إن المساجد بيوت الله، وهي المكان الذي يملأ القلوب بالسكينة، ويزود الأرواح بالهدى، ومن رحمة الإسلام أن جعل المساجد مكانا يتسع للجميع، بما في ذلك الأطفال، لتعزيز حبهم لها وارتباطهم بها منذ الصغر.
واشارت الى ان النبي ﷺ كان قدوة في هذا المجال، إذ كان يُلاعب أحفاده داخل المسجد، ويحملهم في أثناء الصلاة، ويستقبل الوفود في المسجد، ويشهد لعب الحبشة (ما يشبه الفولكلور، أو الفنون الشعبية في العصر الحديث)، وكل ذلك وغيره يؤكد التوازن بين الحفاظ على قدسية المسجد، وتعدد أدواره، ورعاية فطرة الطفل وحاجته للطاقة والحركة».
وذكرت حديث أبي قتادة رضي الله عنه، حيث قال: «رأيت النبي ﷺ يصلي بالناس وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها»، وهذا يوضح أن وجود الأطفال في المسجد وملاطفتهم لا يتعارض مع قدسيته، بل يعزز ارتباطهم به، ويزرع فيهم حب الصلاة، والإقبال على مجالس العلم، وتوقير بيوت الله وروادها، ومعرفة قدر العلماء والمربّين، وترسيخ فكرة الترويح المباح عن النفس، وتعليمهم كيفية ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وغير ذلك من الأهداف النبيلة».
وفي حديث آخر عن شداد بن الهاد، رضي الله عنه، قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنًا أو حسينًا، فتقدم النبي ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة، فسجد أطال السجود».
وهنا نجد أن النبي ﷺ لم يمنع الأطفال من المسجد حتى في أثناء الصلاة، بل كان يُظهر لهم الرقة والرحمة، بل كان يوجز التلاوة في الصلاة حرصًا على تلبية احتياجات الصغار كما ثبت من سنته الشريفة.
وأضافت ايضا انه ورد في حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه: «كان رسول الله ﷺ يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران يعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه»؛ وهذا الموقف يؤكد أن وجود الأطفال في المسجد كان أمرًا مألوفًا -بل محببًا- في عهد سيدنا النبي ﷺ، وهو لا يتعارض مع الوقار، بل يعبر عن رحمة النبي بهم، أما عن حديث عائشة رضي الله عنها، فقد قالت: «رأيت النبي ﷺ يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد...» وهذا الحديث يوضح سماحة الإسلام في السماح ببعض اللعب داخل المسجد طالما أنه لا يخل بقدسيته ولا يؤثر في خشوع المصلين.
وبينت انه يجب أن تُربى الأطفال على احترام قدسية المسجد مع تعليمهم عدم إزعاج المصلين أو التسبب في أي إزعاج.
ومن المهم أن يكون اللعب والملاطفة في أوقات لا تعيق الصلاة أو تؤثر في خشوع المصلين، كما ينبغي إشراف الكبار على الأطفال من أجل مراعاة الآداب الشرعية في أي نشاط داخل المسجد، والأوقات المناسبة للهو المباح وكيفيته، مع تربيتهم على عدم المساس بقدسية المسجد أو التسبب في إزعاج المصلين، أو في إحداث أي ضرر بالمكان أو بمن هم فيه».
وأكدت وزارة الأوقاف، أن تربية الأطفال على احترام الأكوان بما وبمن فيها -بما في ذلك حب المساجد- لا تقتصر على التلقين فحسب، بل ينبغي إشعارهم بالألفة والراحة في رحابها؛ والتلطف معهم فيها بالقول وبالفعل، وبالتعليم وبالإهداء، وبالترحيب وبالتوجيه الذي يأخذ بعلوم نفس الطفولة ويراعي متطلبات التنشئة السليمة والذكاء العاطفي، ولا مانع من ملاعبة الأطفال في المساجد بشرط أن يكون ذلك متفقًا مع الآداب الشرعية وألا يتسبب في أي مساس بالمسجد أو مكوناته أو رواده. واللهَ نسأل الله أن يجعل بيوته عامرة بذكره، وأن يرزقنا تربية أجيالنا على طاعته وحب بيوته التي أذِن سبحانه أن تُرفَع ويُذكَرَ فيها اسمه.