انطلق الحوار الوطني بدعوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي في أبريل 2022، بهدف بناء توافق وطني، لتكون أول دعوة من نوعها تحظى بمشاركة واسعة من القوى السياسية كافة، وعلى مدار 90 جلسة حسم أعضاء الحوار الوطني والمشاركين في الجلسات، عددًا من القضايا من بينها الحريات الأكاديمية، مفوضية التمييز، قانون المجالس المحلية، التأمين الصحي الشامل والاستثمارات العامة، وغيرها الكثير، إذ خلصت الجلسات إلى الانتهاء من مناقشة 13 لجنة من أصل 19 رُفعت توصياتها لرئيس الجمهورية.

أبرز توصيات الحوار الوطني

وأصدَر الحوار الوطني، في مرحلته الأولى عدد من التوصيات الهامة التي رُفعت إلى رئيس الجمهورية من قبل مجلس الأمناء، بعد بلورتها في صورة مخرجات قابلة للتنفيذ، في قضايا المحاور الثلاث، فيما يخص لجنة المحليات، جرى الخروج بتوصيات في قضية قانون المجالس المحلية الشعبية، وفي لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي، خرجت التوصيات في: قضية عدد أعضاء المجلسين «النواب والشيوخ»، وقضية قانون مباشرة الحقوق السياسية، الإشراف القضائي بين الدستور والضرورة العملية، وكذلك قضية النظام الانتخابي في ظل الضوابط الدستورية، وبالنسبة للجنة حقوق الإنسان، شملت التوصيات قضيتيّ؛ القضاء على التمييز، والحريات الأكاديمية والبحث العلمي، أوصت لجنة النقابات والعمل الأهلي بتوصيات عدة في قضية حل تحديات التعاونيات وقضية قانون العملي الأهلي.

توصيات الحوار الوطني في المحور المجتمعي 

أما في المحور المجتمعي أصدر الحوار الوطني عدد من التوصيات الهامة، إذ أوصت لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي، على قضية الوصاية على المال، وأوصت لجنة الشباب، بعدد من التوصيات في مسألة ريادة الأعمال، بينما في لجنة الصحة، تم التوافق على توصيات بقضية نظم الرعاية الصحية في مصر بين حكومي – خاص – أهلي – التأمين الصحي الشامل، فضلا عن صدور توصيات هامة في لجنة التعليم على قضية التعليم قبل الجامعي، وفي لجنة الثقافة برز عدد من المقترحات المتوافق عليها في قضيتيّ: ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ عليها، وقضية تعظيم الاستفادة من المؤسسات الثقافية (سياسات ومؤسسات).

توصيات الحوار الوطني في المحور الاقتصادي

وفي المحور الاقتصادي، شملت التوصيات توصيات في لجنة الصناعة، موضوعات إعادة تطوير وتخطيط المناطق الصناعية القائمة، تحديث الأنشطة المستهدفة ومراجعة الفجوة التصديرية، وفي لجنة الزراعة والأمن الغذائي توافقوا على عدة توصيات متعلقة بقضية دور الدولة في توفير مستلزمات الإنتاج والتسعير، ودعم الائتمان والديون، وبالنسبة للجنة السياحة، تم التوافق إلى عدة مقترحات منها التوسع في إصدار التراخيص، ووضع أجندة سياحية والترويج لها، فضلا عن صناعة أنماط سياحية جديدة، وفي لجنة الاستثمار الخاص، توافقوا إلى عدة توصيات منها أهمية وضع أدلة استثمارية ميسرة ومبسطة في المجالات المختلفة، والتوسع في إنشاء المناطق الحرة العامة والخاصة وزيادة عددها، تفعيل بعض المواد بقانون الاستثمار.

وبحسب ما أعلنه المستشار محمود فوزي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، إن عدد توصيات المرحلة الأولى من الحوار الوطني وصل إلى 129 توصية، بواقع 30 في المجال السياسي و38 في المجال الاقتصادي و61 في المجال المجتمعي، مؤكدا أن جميعها توصيات نهائية صدرت بالتوافق، وتعبر عن الجميع وجرى رفعها إلى رئيس الجمهورية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحوار الوطني قضايا الحوار الوطني توصيات الحوار الوطني لجان الحوار الوطني الحوار الوطنی فی المحور توصیات فی وفی لجنة فی لجنة عدد من

إقرأ أيضاً:

قسد تطلق مبادرة للحوار مع دمشق ودمج المؤسسات.. كيف رد الشرع؟

بعد إطلاق قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وذراعها الإدارية "الإدارة الذاتية" والسياسية المتمثل بمجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، مبادرة سياسية٬ لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب الحكومة السورية حول هذه المبادرة التي تهدف إلى تسوية الأوضاع في شمال شرق سوريا، وخاصة الملفات التي ما زالت تعيق فرض السيادة السورية الكاملة على هذه المنطقة الغنية بالثروات الطبيعية.

وأعلنت "قسد" في بيان صدر الثلاثاء الماضي، أنها عقدت اجتماعا تنسيقيا مع "مسد" و"الإدارة الذاتية"، مؤكدة على "أهمية الحوار القائم مع دمشق حتى الآن"، معربة عن حرصها على إنجاح هذا الحوار وإيجاد حلول للقضايا المطروحة، مثل دمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وعودة المهجرين قسراً إلى مناطقهم الأصلية، وحل جميع القضايا الخلافية الأخرى عبر الحوار.

وشدد البيان على ضرورة الوصول إلى وقف لإطلاق النار كخطوة أساسية للتقدم في الحوار، داعياً الإدارة الجديدة في دمشق إلى تحمل مسؤولياتها في هذا الصدد.

وكان قائد "قسد"، مظلوم عبدي، هنأ أحمد الشرع بمناسبة توليه رئاسة البلاد، معرباً عن دعمه لتعزيز التواصل بين جميع السوريين.

ودعا عبدي الشرع إلى زيارة مدن شمال شرق سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار والتواصل بين مكونات الشعب المختلفة، مؤكدا التزام "قسد" بإخراج جميع المقاتلين غير السوريين من صفوفها، وهدفها النهائي المتمثل في تشكيل جيش سوري ذي هوية وطنية.


هل تسعى "قسد" للاندماج؟
واعتبرت الخطوة التي أقدمت عليها قسد، والتي تتمتع بقيادة وتوجه كرديين، بداية لانفراج قد ينهي حالة الجدل التي احتدمت بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر الماضي، حول مصير هذه القوات والجهات المرتبطة بها في الجمهورية الجديدة.

وقالت مصادر حكومية مطلعة٬ إن الرئاسة هي التي تتولى ملف التفاوض مع "قسد" للتوصل إلى تفاهمات حول جميع الملفات المطروحة، خاصة مصير قسد وآلية اندماجها في المنظومة العسكرية الجديدة التي يتم تشكيلها.

ولم يصدر أي موقف رسمي من الرئاسة السورية حتى أمس الأربعاء بشأن مبادرة قسد، إلا أن الوقائع السياسية تشير إلى أن المبادرة تتماشى مع توجه الإدارة الجديدة الرامي إلى تجنب أي صدام عسكري مع "قسد" والاستمرار في النهج التفاوضي.

وأربك سقوط نظام الأسد حسابات "قسد"، التي تتلقى دعماً من التحالف الدولي ضد الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة، حيث كانت تمارس دورها كسلطة أمر واقع في شمال شرق سوريا دون منافس جدي.

وتراجعت هذه القوات خطوة إلى الوراء بعد أيام من سقوط الأسد، من خلال اعتماد "الإدارة الذاتية" علَم البلاد الجديد، في محاولة لتفادي غضب الشارع في محافظات الشمال الشرقي، الذي عبر عن فرحته بسقوط النظام السابق.


ومع ذلك، عادت قسد وأذرعها الإدارية والسياسية للحديث عن وضع خاص للمناطق التي تقع تحت إدارتها، والتي يشكل العرب غالبية سكانها، وطالبت بالانضمام إلى الجيش السوري الجديد ككتلة عسكرية واحدة مع الاحتفاظ بسلاحها، كما عرضت تقاسماً للثروات في المنطقة، إلا أن مطالبها قوبلت بالرفض من قبل الإدارة الجديدة.

ويبدو أن قيادة قسد أدركت أن استمرار الجمود في الحوار مع الحكومة السورية لن يكون في صالحها على المدى الطويل، خاصة في ظل تهديدات تركية، التي تعتبر قسد نسخة سورية من حزب العمال الكردستاني، وتنتظر أي تغيير في الموقف الأمريكي لتنفيذ عملية عسكرية ضد هذه القوات. وهو ما يختلف عن موقف الإدارة السورية التي تسعى إلى حل قضية شرق الفرات عبر التفاهم والحوار.

وفي تصريحات إعلامية سابقة، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن المفاوضات مستمرة مع "قسد" لضمان وحدة الأراضي السورية، مشيرا إلى أن الإفصاح عن تفاصيل المباحثات ليس في مصلحتها.

كما زار الرئيس السوري مدينة عفرين السبت الماضي والتقى وفدا من المجلس الوطني الكردي في سوريا. وخلال الاجتماع، تطرق إلى أوضاع الأكراد في سوريا، مؤكدًا أن الدستور الجديد سيضمن العدل والمساواة لجميع أفراد الشعب السوري، واعدًا بإنهاء ما سماها "حالة الفصائلية".

تبسط قوات "قسد" سيطرتها على حوالي 25% من مساحة البلاد، مدعومةً من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة التي تزودها بالأسلحة. وتدير "قسد" سلطة مدنية في الشؤون اليومية في أربع محافظات، وهي كامل الحسكة، ومركز الرقة وبعض مناطق ريفها، وريف دير الزور الشمالي والشرقي، ومدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي.

ويذكر أنه في 22 كانون الثاني/يناير الماضي٬ أكد وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة أن الحكومة السورية، التي تعهدت بحل الفصائل المسلحة ودمجها في إطار جيش موحد، تفاوض القوات الكردية، لكنها مستعدة للجوء إلى "القوة" إذا لزم الأمر.

مقالات مشابهة

  • اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري تنهي اجتماعاتها التمهيدية
  • مسؤول سوري: لم يتم تحديد موعد "الحوار الوطني"
  • بالتفصيل.. توصيات «مؤتمر الحوار الإسلامي» في البحرين
  • مؤتمر الحوار الإسلامي يؤكد دعم القضية الفلسطينية.. اعرف أهم التوصيات
  • بعد اجتماعها بالخبراء والمتخصصين..ننشر توصيات لجنة السياحة بالحوار الوطني
  • توصيات جلسة لجنة السياحة بالحوار الوطني.. بينها التوسع في منح التراخيص
  • جلسات تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني في الرقة والحسكة وريف دمشق
  • قسد تطلق مبادرة للحوار مع دمشق ودمج المؤسسات.. كيف رد الشرع؟
  • العبقرية الاستراتيجية لفكر الرئيس عبد الفتاح السيسي في مواجهة قضية تهجير سكان قطاع غزة ومخططات الشرق الأوسط الجديد
  • سوريا .. بدء الجلسة الحوارية مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني