بلغت الأراضي التي كسبتها "روسيا" مُنذ بداية العام الجاري في منطقة العملية الخاصة، أكثر من 857 كيلومترًا مربعًا، بينما كسبت "أوكرانيا" 370 كيلومترًا مربعًا، حسبما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، اليوم السبت.

وبحسب الصحيفة، تطلعت أوكرانيا منذ بداية العام 2023 إلى تقسيم القوات الروسية بشن هجوم في المناطق الجنوبية، الأمر الذي فشلت فيه ولم يسرِ كما هو مخطط له.

ولم تنجح في تغيير خط الجبهة بعد أشهر من القتال العنيف والخسائر الفادحة.

ووفقًا لتحليل "نيويورك تايمز" للبيانات الصادرة عن معهد دراسة الحرب، "في حين حققت أوكرانيا مكاسب صغيرة في الجنوب، سيطرت روسيا على مساحات أكبر من الأراضي بشكل عام، معظمها في الشمال الشرقي".

وعلى الجانب الآخر من خط المواجهة، كان كل ميل من الأراضي بمثابة معركة طاحنة للقوات الأوكرانية فشلت فيها في القيام باختراق سريع.

وأشار المقال إلى أنه تم استبدال الجنود والقادة الأوكرانيين أصحاب الخبرة الذين قتلوا في وقت سابق من العملية العسكرية، بمجندين جدد يفتقرون إلى التدريب الكافي.

وأوضحت الصحيفة أن الهجوم الأوكراني المضاد يواجه صعوبات في التقدم عبر الحقول المفتوحة على مصرعيها في الجنوب، فهي تواجه حقول ألغام واسعة النطاق ومئات الأميال من التحصينات والخنادق المضادة للدبابات والعوائق الخرسانية التي شيدتها القوات الروسية في الشتاء الماضي لدحر المركبات الأوكرانية وإجبارها على اتخاذ مواقع يمكن استهدافها فيها بسهولة أكبر.

كما كشفت "نيويورك تايمز" أن روسيا تسيطر الآن على ما يقرب من 518 كيلومترا مربعا من الأراضي مقارنة ببداية العام.

ووفقًا للباحثة في دراسات الحرب بجامعة "King’s College London" مارينا ميرون، بدلا من السعي لتحقيق مكاسب سريعة، يبدو أن الجيش الروسي مرتاح للاحتفاظ بالأراضي التي يسيطر عليها أصلا، مشيرة إلى أن "الجيش الروسي لا يخسر شيئا بعدم التقدم".

وأضافت: "الاستراتيجية التي يتبعها الجيش الروسي، هي أن يسمح للأوكرانيين بمهاجمة الدفاعات التي تم تشييدها على طول خط الجبهة، وقتل أكبر عدد ممكن منهم، وتدمير أكبر قدر ممكن من المعدات العسكرية الغربية".

الهجوم المُضاد الأوكراني

وأشارت الصحيفة إلى أن تباطؤ الهجوم المضاد يأتي مصحوبا بمخاطر كبيرة بالنسبة لكييف، وإذا بدا أن من غير المرجح أن تتمكن من استعادة مناطق واسعة من البلاد، فإن الدعم الغربي قد يتضاءل، إما بسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية أو عدم الرغبة في تقديم المزيد من الأسلحة، خاصة في ضوء الانتظار الطويل لتسليم المعدات البديلة.

وشدد المقال، على أن الوقت ينفد حتى يتمكن الهجوم المضاد الذي تشنه أوكرانيا من تحقيق مكاسب إقليمية كبيرة، ومن المتوقع هطول أمطار غزيرة الشهر المقبل، حيث ستمنع التضاريس الموحلة استخدام المركبات الثقيلة، مثل دبابات "أبرامز" الأمريكية التي وصلت حديثا ودبابات "تشالنجر" التي قدمتها بريطانيا، وخلصت الباحثة ميرون إلى أنه "عندما يكون هناك طين ولديك دبابة تشالنجر بوزن 75 طنا، فسوف تغرق".

وكان الهجوم الأوكراني المضاد قد بدأ في 4 يونيو الماضي، حيث نشرت كييف ألوية مدربة من قبل "الناتو" وتحمل أسلحة غربية، بما في ذلك دبابات "ليوبارد" التي نشرت على نطاق واسع في أرض المعركة، ثم أخذت لقطات لعدد من الآليات العسكرية المحترقة في ساحة المعركة فأحدثت صدى واسعا في الغرب.

من جانبه، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، 21 يوليو الماضي، بأنه لا توجد نتائج بالنسبة للقوات الأوكرانية، و"القيمون الغربيون محبطون بشكل واضح" من مسار الهجوم المضاد، حيث لم تساعد أوكرانيا لا تلك الموارد الهائلة التي تم ضخها هناك، ولا توريد الأسلحة والدبابات والمدفعية والمدرعات والصواريخ، ولا إرسال آلاف المرتزقة والمستشارين.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: روسيا اوكرانيا منطقة العملية الخاصة الأوكرانيين بوابة الوفد نیویورک تایمز إلى أن

إقرأ أيضاً:

تحقيقات اقتحام القسام لناحل عوز في 7 أكتوبر تكشف فضيحة مدوية لجيش الاحتلال

كشفت صحيفة معاريف، تفاصيل مثيرة وصادمة لمجتمع الاحتلال، لنتائج التحقيق في اقتحام كتائب القسام، لموقع ناحل عوز العسكري، القريب من غزة، والذي يعد من أهم المواقع المحصنة حول القطاع.

وقالت الصحيفة، إن التحقيقات كشفت عن فشل عسكري وفضيحة للجيش، وثغرات، فضلا عن معرفة استراتيجية من قبل كتائب القسام، بكافة تفاصيل المكان الذي قامت بمهاجمته من خلال المعلومات الاستخبارية التي كانت تملكها.

ولفتت إلى أن الهجوم على الموقع تم على 3 موجات، بدأت بـ65 مقاتلا من القسام، في السادسة والنصف صباح 7 أكتوبر، تلاهم 50 مقاتلا بعدها بنصف ساعة، ثم الموجة الثالثة الأكبر وضمت 100 مقاتل في تمام العاشرة صباحا.

وكشفت التحقيقات أن حارسا واحدا فقط كان يعمل في المعسكر، في نقطة الحراسة الرئيسية، رغم أن الموجودين كانوا 162 جنديا، منهم 90 يحملون السلاح، في بعض الأماكن، ووصل مقاتلو القسام إلى الجدار الخاص بالمعسكر قبل الجنود، ولم يكن بحوزة جنود الاحتلال رغم تفوقهم العددي القوة النارية والذخيرة.



وأشارت الصحيفة إلى أن الجنود انسحبوا إلى الملاجئ والأماكن المحصنة، بشكل تماشى مع ما خططت له حماس، بالقضاء على أكبر عدد في مساحة صغيرة، فضلا عن أن القسام جمع معلومات استخبارية قبل الهجوم، امتدت لسنوات، حصلوا فيها على أماكن الغرف ومواقع القادة العسكريين والكثير من التفاصيل.

وأشارت التحقيقات أن أحد مقاتلي القسام، سأل إحدى المجندات المراقبات اللواتي وقعن في الأسر: "لا أفهم كيف لم تكتشفوا تحضيراتنا قبل يوم من الهجوم؟".

ومما أثار صدمة الاحتلال، أن التحقيقات كشفت رصد مقاتلي القسام، لحظة أخذهم استراحة على جدار موقع ناحل عوز العسكري، وكانوا في حالة استغراب لسقوط الموقع بهذه السرعة.

وقالت الصحيفة، إن مقاتلي القسام، قاموا بأسر مجندات المراقبة، في الموقع، في العاشرة والنصف صباحا، وبعد ساعة ونصف، أحرقوا غرفة العمليات وخرجوا من المعسكر، باتجاه قطاع غزة، وبعد نحو ساعتين وصلت قوات الاحتلال لإجراء عمليات إخلاء من الموقع العسكري.

مقالات مشابهة

  • مع نيويورك تايمز.. اكتب مقالًا ولا تُجرِ حوارًا
  • نيويورك تايمز: نظرة ترامب للحلفاء الأوروبيين تثير القلق
  • ما هي المناطق الأوروبية التي تجذب أكبر عدد من المواهب؟
  • "فايننشال تايمز": العقوبات الأوروبية على روسيا.. أداة ضغط أم عائق للسلام في أوكرانيا؟.. فشل قمة باريس يكشف عجز أوروبا عن تقديم الدعم لكييف
  • تحقيقات اقتحام القسام لناحل عوز في 7 أكتوبر تكشف فضيحة مدوية لجيش الاحتلال
  • نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تتسامح مع تخريب روسيا لأوروبا
  • فايننشال تايمز: أوكرانيا تسعى حاليا لالتزام أمني أمريكي طويل الأمد
  • فايننشال تايمز: أوكرانيا تتفق مع أمريكا على صفقة المعادن
  • نيويورك تايمز: رغم استعراض ترامب وماكرون لصداقتهما لم يتمكنا من إخفاء خلافهما بشأن أوكرانيا
  • حماس تعقب بعد تصريحات موسى أبو مرزوق لصحيفة نيويورك تايمز