أمريكا .. لماذا فشل مجلس النواب في التصويت على تمويل الحكومة؟
تاريخ النشر: 30th, September 2023 GMT
فشل مجلس النواب الأمريكي الذي يقوده الجمهوريون، الجمعة، في إقرار مشروع قانون تمويل مؤقت لمدة 30 يوما، يهدف إلى تجنيب إغلاق الحكومة الفدرالية بحلول أول أكتوبر المقبل.
وصوت 198 نائبا لصالح هذا المشروع مقابل رفض 232 آخرين، ليفشل مجلس النواب في تمرير هذ القرار الذي من شأنه تمويل الحكومة حتى 31 أكتوبر. وصوت جميع الديمقراطيين و21 جمهوريا ضد الإجراء، الذي تضمن تخفيضات حادة في البرامج الاجتماعية.
ورفض الجمهوريون من جناح رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي دعم مشروع القانون، على الرغم من التخفيضات الحادة في الإنفاق، التي بلغت ما يقرب من 30٪، ووصفوها بأنها غير كافية، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
ورفض البيت الأبيض والديمقراطيون النهج الجمهوري، ووصفوه بأنه "متطرف للغاية"، بحيث يجعل من الإغلاق أمرا "شبه أكيد".
وسيكون لزاما على الكونجرس إقرار تشريع يمكن للرئيس الديمقراطي جو بايدن توقيعه ليصبح قانونا بحلول منتصف ليل السبت، لتجنب منح اجازات لمئات الآلاف من العاملين في وكالات اتحادية ووقف مجموعة واسعة من الخدمات، وذلك للمرة الرابعة خلال العقد المنصرم.
وأخطرت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الخميس، ملايين الموظفين الحكوميين باحتمال توقف تسليم الرواتب وإمكانية "إغلاق الحكومة"، بسبب الانقسام الذي يشهده الكونجرس بشأن مستويات الإنفاق في السنة المالية 2024.
وستبدأ الوكالات الاتحادية في الإغلاق بدءا من أول أكتوبر المقبل إذا لم يقر الكونجرس تمويلا مؤقتا للحكومة الفدرالية، أو مشروع قانون للإنفاق لمدة عام كامل.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" بأن ملايين الموظفين الحكوميين وأفراد الخدمة العسكرية، تلقوا رسائل تشير إلى احتمال توقف رواتبهم، ما لم يتمكن المشرعون في مبنى الكابيتول من التوصل إلى اتفاق خلال الساعات الأخيرة قبل الإغلاق، لكنها أشارت إلى أن ذلك أمر "غير مرجح".
ونصت رسالة موجهة لموظفي وزارة الأمن الداخلي على أنه "خلال هذا الوقت، سيتم منح بعضكم إجازة مؤقتة، فيما سيستمر آخرون بشكل استثنائي في تنفيذ الواجبات المسندة إليهم".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإغلاق الحكومي مجلس النواب الأمريكي الديمقراطيين أمريكا مجلس النواب مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
لماذا تحتاج أمريكا لاستراتيجية أسلحة نووية أفضل؟
تواجه الولايات المتحدة، تحديات متزايدة في الحفاظ على ردع نووي فعال، وسط التوترات العالمية المتصاعدة، خاصة مع تواجد روسيا والصين.
ومع تطور القدرات العسكرية لهذه الدول، تبرز ضرورة تحديث الاستراتيجية النووية الأمريكية لضمان الأمن القومي.
#NEW CQ out now from @heatherwilly and @lachlanmckn on the need for a modernized and flexible nuclear force now:
- Why is it so expensive?
- Status of adversaries’ nuclear modernization?
- Can allies do more?
- Why are “flexible” forces so important?https://t.co/oaeAWyAvJs
ويتساءل المحلل الأمريكي هاريسون كاس، وهو كاتب متخصص في الدفاع والأمن الوطني، في تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع تقليل الموارد المستثمرة في الأسلحة النووية؟ ويجيب: على الأرجح، لا.
ويشجع القادة السابقون للقيادة الإستراتيجية الأمريكية الولايات المتحدة على "إعادة تحديث وإنعاش" قدراتها في الردع النووي. وجاءت هذه التصريحات، التي وردت خلال ندوة لمعهد ميتشل للدراسات الجوية والفضائية التابع للقوات الجوية الأمريكية، رداً على الدعوات المطالبة بتخفيض الترسانة النووية الأمريكية، وربما حتى إلغاء أحد أركان الثلاثي النووي المتمثل في البر والبحر والجو.
ويعتقد الجنرال المتقاعد في سلاح الجو، كيفن شيلتون، أن منتقدي الثلاثي النووي أصبحوا متهاونين حيال التهديد النووي الذي تشكله الدول الأخرى.
وقال شيلتون: "نحن ببساطة نتجاهل حقيقة أن هذه الأسلحة مدمرة للغاية وتشكل بالفعل تهديداً وجودياً للبلاد". وأضاف: "أعني بذلك تمزيق الدستور، والعودة إلى مجتمع زراعي، والتخلي عن كل شيء في التاريخ منذ عام 1776".
ويقول المحلل كاس إن شيلتون على صواب، حيث أن الأسلحة النووية تشكل تهديداً وجودياً للولايات المتحدة. ولكن كم عدد الأسلحة، وكم عدد وسائل الإطلاق التي تحتاجها الولايات المتحدة بالفعل لضمان الردع؟ وفي ظل إدراك الانتحار المؤكد في الحرب النووية، لم تقم أي دولة باستخدام سلاح نووي منذ عام 1945.
The U.S. and Russia together hold around 88% of the world’s nuclear weapons and 84% of the warheads ready for military use.
Nuclear Warheads:
???????? Russia: 5,580
???????? United States: 5,044
???????? United Kingdom: 225
???????? France: 290
???????? China: 500
???????? India: 172
???????? Pakistan: 170
???????? Israel:…
ومن هذه الناحية، تعمل تدابير الردع على مستوى العالم. ولكن أين هو الحد الذي يحقق الردع الكافي؟ وبما أن الردع يمكن أن يكون ثنائياً بمعنى، إما أن يكون الخصم رادعاً أو لا، فإنه قد يكون من الصعب قياس الردع.
ويعتقد حالياً أن الولايات المتحدة تمتلك 5044 رأساً نووياً، ولكن هل هذا هو الرقم السحري؟ لا يمكن لأحد أن يقول على وجه اليقين كم ستكون الولايات المتحدة أكثر عرضة للخطر إذا كان هذا الرقم 4 آلاف، أو حتى 3 آلاف. وبالطبع، تتعلق العديد من الانتقادات الموجهة إلى الاستراتيجية النووية الأمريكية بالموقف والطريقة بدلاً من العدد فقط.
ومع ذلك، فإن السؤال الذي يستحق الطرح هو: هل يمكن للولايات المتحدة تحقيق ردع كاف مع استثمار موارد أقل في الأسلحة النووية؟ يقول كاس إنه لا أحد يعرف على وجه اليقين، لكن العديد من الأشخاص الذين كانوا يديرون سابقاً ردع الولايات المتحدة النووي يعتقدون أن الإجابة هي لا.
لقد ساعد غزو روسيا لأوكرانيا، وزيادة التصعيد الصيني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في التمسك بأهمية الردع النووي.
وقال شيلتون: "تخيلوا، في يوم غزو الروس لأوكرانيا، لو كنا أزلنا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، لو سحبنا قواتنا النووية من أوروبا، لو قلصنا عدد الغواصات النووية التي كنا نضعها في البحر، لو خفضنا بشكل أحادي كبير عدد الأسلحة، وهكذا، وهكذا".
وأضاف: "لم نكن قد فعلنا أي من ذلك. وأعتقد أن الولايات المتحدة كانت في وضع أفضل بكثير في ذلك اليوم مما كنا سنكون عليه لو تصرفنا بشكل آخر".
“Turning back the foreign policy clock a century won’t erase the existential threat we contend with today: namely, widespread nuclear expertise and relatively cheap, easy nuclear technology,” writes Gideon Rose. https://t.co/DUTJkbaujh
— Foreign Affairs (@ForeignAffairs) March 31, 2025 النزاعات تبرر الحاجةواقترح الأدميرال المتقاعد في البحرية تشارلز ريتشارد، الرئيس السابق للقيادة الإستراتيجية الأميركية (ستراتكوم)، "أن النزاع يظهر لماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى ردع نووي أقوى مما تملكه الآن"، وفقاً لما ذكرته مجلة "إير آند سبيس فورسز".
وعلى سبيل المثال، شرح ريتشارد أن سلاح الجو الأمريكي يجب أن يضع بعض من أسطول قاذفاته في حالة تأهب، وهو ما لم يحدث منذ نهاية الحرب الباردة.
وبالإضافة إلى عدوانية روسيا، فإن القدرات العسكرية المتزايدة باستمرار للصين تغير الحسابات الجيوسياسية. ووفقاً للأدميرال ريتشارد، فإن ظهور الصين يسهل صعود "عالم ثلاثي الأقطاب"، حيث قال إن النظام العالمي ثنائي القطبية أكثر استقراراً من النظام العالمي ثلاثي الأقطاب.
وهذا صحيح، وعواقب ذلك على النظام العالمي في القرن الواحد والعشرين مقلقة. ولكن، هل روسيا حقاً قطب موازن؟، بالتأكيد ليست اقتصادياً. إذا كانت القدرة النووية هي ما يجعلها نظيراً، أليس من الممكن القول الشيء نفسه عن فرنسا وإسرائيل والمملكة المتحدة، مما يؤدي إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب حقاً؟.
ويخلص كاس إلى أنه ربما تكون هذه النقطة غير ذات أهمية. والنقطة الحقيقية هي أن هناك أسئلة حيوية يجب طرحها قبل المضي قدماً، من باب العادة، في زيادة الإنفاق على الردع النووي.