الإمارات وصربيا تبحثان تعزيز العلاقات الثنائية
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
بحث ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مع رئيس جمهورية صربيا، ألكسندر فوتشيتش، سُبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا، بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس الصربي، اليوم الجمعة في العاصمة بلجراد، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، الذي وصل اليوم إلى جمهورية صربيا في زيارة عمل، وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام).
وأكَّد الشيخ خالد بن محمد بن زايد أن العلاقات بين البلدين راسخة وتتسم بالتعاون الوثيق في العديد من المجالات، وتَجمع البلدين أرضيَّة مشتركة للتوجُّهات والرؤى، وخصوصًا المتعلقة بالتنمية الاقتصادية، ما يُسهم في تعزيز العلاقات وتطوُّرها نحو آفاقٍ أرحبَ وأوسع.
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكِّد دائمًا أن السلام والاستقرار هما الركيزتان الأساسيتان للتنمية والنمو الاقتصادي، وأن تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم هو جزء أساسي من سياسة دولة الإمارات في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار للجميع.
واستعرض اللقاء، مختلف جوانب التعاون والتنسيق بين البلدين في المجالات الثقافية والعلمية والاستثمارية والاقتصادية وغيرها من المجالات، بما يحقِّق مصالح البلدين والشعبين.
وتطرَّق اللقاء إلى آليات دعم التعاون الاقتصادي، وتطوير المشاريع التجارية والتنموية المشتركة في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وأهمية البحث عن فرص استثمارية إضافية، وخصوصًا أن البلدين يتمتعان بمقومات اقتصادية مهمة، وبيئة استثمارية محفِّزة، وموارد وإمكانات متطورة.
من جهة أخرى، أكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد - خلال حضوره، اليوم اجتماعًا ثلاثيًا في العاصمة بلجراد ضم ألكسندر فوتشيتش رئيس جمهورية صربيا، وفيكتور أوربان، رئيس وزراء جمهورية المجر - حرصَ دولة الإمارات على مد جسور التعاون مع جميع الدول، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في خدمة المنطقة والعالم.
وأعرب ولي عهد أبوظبي، عن سعادته بهذا اللقاء، مقدمًا الشكر إلى الرئيس الصربي على دعوته، لبحث سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات وصربيا والمجر، مشيرًا إلى أهمية هذا اللقاء في دعم الشراكات المعنية بتطوير التعاون الاقتصادي، والاستثمار بين الدول الصديقة الثلاث.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: علاقات الصداقة والتعاون الامارات صربيا الشیخ خالد بن محمد بن زاید جمهوریة صربیا دولة الإمارات بین البلدین
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر الأحد.. الهدف طي صفحة التوتر بين البلدين
تستعد الجزائر لاستقبال وزير الشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في زيارة رسمية بعد غد الأحد 6 أبريل الجاري، بدعوة من وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف.
تأتي هذه الزيارة في وقت حساس بعد سلسلة من الاتصالات والمكالمات الهاتفية بين المسؤولين في البلدين، بهدف تسوية الخلافات التي شهدتها العلاقات الجزائرية الفرنسية في الفترة الأخيرة.
وحسب بيان وزارة الخارجية الجزائرية، فإن هذه الزيارة ستكون فرصة هامة لتحديد تفاصيل البرنامج المشترك بين البلدين، ولتوضيح ملامح العلاقات الثنائية في المرحلة المقبلة. كما ستسمح بتوسيع التعاون في العديد من المجالات بما يتماشى مع مصالح الشعبين الجزائري والفرنسي، وفي إطار سعي الطرفين لتعزيز استقرار العلاقات بينهما.
والإثنين الماضي جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، والفرنسي إيمانويل ماكرون، رغبتهما في استئناف الحوار المثمر بين بلديهما استنادا على "إعلان الجزائر" الصادر في أغسطس/ آب 2022.
وقالت الرئاسة الجزائرية في بيان إن "رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تلقى مساء (الاثنين) اتصالا هاتفيا من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعرب من خلاله عن تمنياته للرئيس تبون والشعب الجزائري بالتوفيق والازدهار بمناسبة عيد الفطر المبارك".
وأشارت إلى أن الرئيسين تحادثا "بشكل مطول وصريح وودّي حول وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة"، في أول اتصال بين الزعيمين منذ يوليو/ تموز الماضي في ظل أزمة دبلوماسية غير مسبوقة بين البلدين.
واتفقا خلال المكالمة الهاتفية على عقد لقاء قريب بينهما، دون تحديد موعد معين.
وجدد رئيسا البلدين رغبتهما في "استئناف الحوار المثمر الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022، والذي أفضى إلى تسجيل بوادر هامة تشمل إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفات شهداء المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل الشهيدين علي بومنجل والعربي بن مهيدي"، وفق البيان.
ووفق البيان الجزائري، اتفق الرئيسان على "متانة الروابط - ولاسيما الروابط الإنسانية - التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، وكذا التحديات والأزمات التي تواجه كل من أوروبا والحوض المتوسطي والإفريقي".
وتحدث البيان عن أهمية "العودة إلى حوار متكافئ بين البلدين باعتبارهما شريكين وفاعلين رئيسيين في أوروبا وإفريقيا، مُلتزمين تمام الالتزام بالشرعية الدولية وبالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة".
واتفق تبون وماكرون بحسب الرئاسة الجزائرية، على "العمل سويا بشكل وثيق وبروح الصداقة هذه بُغية إضفاء طموح جديد على هذه العلاقة الثنائية بما يكفل التعامل مع مختلف جوانبها ويسمح لها بتحقيق النجاعة والنتائج المنتظرة منها".
واتفق الرئيسان على "استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري".
وأكدا على "ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين".
كما أشاد الرئيسان بما أنجزته اللجنة المشتركة للمؤرخين التي أنشئت بمبادرة منهما (عقب زيارة ماكرون في أغسطس 2022)، وأعربا عن عزمهما الراسخ على مواصلة العمل المتعلق بالذاكرة وإتمامه بروح التهدئة والمصالحة وإعادة بناء العلاقة التي التزم بها رئيسا الدولتين، وفق البيان.
وأوضح البيان أن اللجنة المشتركة للمؤرخين "ستستأنف عملها بشكل فوري وستجتمع قريباً في فرنسا، على أن ترفع مخرجات أشغالها ومقترحاتها الملموسة إلى رئيسي الدولتين قبل صيف 2025".
وقد شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية توترات عدة في السنوات الأخيرة، أبرزها في يوليو 2024 بعد اعتراف فرنسا بمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو ما أثار غضب الجزائر. ومنذ عقود يتنازع المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الإقليم، وبينما تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا في الإقليم تحت سيادتها، تدعو الجبهة إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر.
كما زادت حدة التوترات في نوفمبر 2024 بعد توقيف الكاتب الجزائري بوعلام صنصال في فرنسا، مما عمق الخلافات بين البلدين.