رغم مخاوف الركود.. الاقتصاد البريطاني يظهر تحسنا
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
أظهرت أرقام مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا، اليوم الجمعة، ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 0.2% عن الربع السابق.
وكشفت البيانات أن الاقتصاد البريطاني نما بأكثر من المتوقع خلال العام الجاري، لكنه لا يزال معرضا لخطر الركود حيث يلقي التضخم المرتفع بثقله على البلاد.
وقال مكتب الإحصاء إن الاقتصاد الكلي البريطاني قد نما في الربع الثاني من 2023 بنسبة 1.8% عما كان عليه في الربع الأخير من عام 2019، وهو آخر ربع كامل قبل بدء جائحة كورونا التي ضربت اقتصاد العالم.
ويمثل هذا تعديلا عن أحدث تقدير سابق لمكتب الإحصاء في 11 أغسطس/آب الماضي، وأفاد بأن نمو الاقتصاد لا يزال أقل بنسبة 0.2% عما كان عليه قبل الجائحة، مما وضع بريطانيا في المؤخرة بالنسبة لما حققته اقتصادات الدول المتقدمة الكبرى.
وذكر المكتب أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة نما بنسبة 0.3% في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار، ارتفاعا من التقدير الأولي للتوسع بنسبة 0.1%.
وقال محللون إن البيانات لم تغير سوى القليل بالنسبة للتوقعات المستقبلية للمملكة المتحدة، حيث تعاني البلاد من ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة التي تهدد بدفع الاقتصاد إلى الركود.
وأشارت روث غريغوري نائبة كبير الاقتصاديين البريطانيين في مجموعة أبحاث كابيتال إيكونوميكس، إلى أن "البيانات تجعل الاقتصاد لا يزال أعلى بنسبة 0.6% فقط من مستواه قبل عام.
وأضافت غريغوري أن "هذا لا يغير الصورة الكبيرة المتمثلة في تخلف الاقتصاد عن جميع دول مجموعة السبع الأخرى باستثناء ألمانيا وفرنسا منذ وباء كورونا".
وتضع القراءة المنقحة اقتصاد البلاد متقدما على ألمانيا، التي حققت نموا بنسبة 0.2% بين عشية الوباء والربع الثاني من هذا العام. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن فرنسا نمت بنسبة 1.7% خلال نفس الفترة.
ومع ذلك، فإن النمو في المملكة المتحدة يتخلف عن الناتج الأميركي البالغ 6.1% والتوسع في اليابان بنسبة 3.0% في ذلك الوقت، حسبما أظهرت نشرة الجمعة.
انكماش
وكان الاقتصاد البريطاني قد شهد أكبر انكماش له في أغسطس/آب الماضي منذ مطلع عام 2021، عندما كانت البلاد في حالة إغلاق بسبب جائحة كورونا، في حين بدأ يظهر تأثير ارتفاع أسعار الفائدة، وفقا لمؤشر مديري المشتريات المركب في المملكة المتحدة.
وكان الانخفاض في النشاط ملحوظا بشكل خاص في القطاع الصناعي، حيث سجلت الشركات انخفاضا في الطلبيات، وعزي ذلك إلى إحجام العملاء عن الدخول في التزامات مالية في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة والتضييق المتزايد على دخل الأسر.
ورفع بنك إنجلترا معدل الفائدة الرئيسي للمرة الـ14 مطلع أغسطس/آب الجاري إلى 5.25%، في محاولة لتهدئة ارتفاع الأسعار بالمملكة المتحدة.
وتزامن انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص في بريطانيا مع تباطؤ أوسع نطاقا في باقي أوروبا، حيث أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو إلى تزايد حدة انكماش نشاط القطاع الخاص، بعد توقف قطاع الخدمات عن لعب دور النقطة المضيئة في المشهد الاقتصادي، ودخوله دائرة التراجع إلى جانب قطاع التصنيع.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
وزير الاقتصاد الألماني: وحدة الاتحاد الأوروبي ضرورية في الرد على الرسوم الأمريكية
قال وزير الاقتصاد الألماني إن وحدة الاتحاد الأوروبي أمر بالغ الأهمية في رده على الرسوم الجمركية الأمريكية، حسبما أفادت قناة "القاهرة الإخبارية"، في نبأ عاجل.
وأوضح وزير الاقتصاد الألماني أن أمام الاتحاد الأوروبي بعض الوقت للتوصل إلى اتفاق بشأن التعريفات الجمركية عبر المفاوضات.
وافتتح التداول في بورصة طوكيو الأكبر في آسيا بانهيار في الأسعار في ظل فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوم الاستيراد التي ستصل إلى 24% بالنسبة لليابان.
وتراجع مؤشر نيكاي الرئيسي، الذي يعكس تقلبات أسعار أسهم 225 شركة يابانية رائدة، بنسبة 4.4% في بداية التداولات ويبلغ نحو 34138 نقطة.
وكانت المرة الأخيرة التي انخفض فيها مؤشر نيكي إلى ما دون 35 ألف نقطة في أغسطس 2024، عندما تعثرت الأسواق العالمية بسبب مخاوف من الركود الأمريكي.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الأربعاء، أن واشنطن ستفرض بدءا من منتصف الليل (الخميس) رسوما جمركية جديدة على عدة دول حول العالم، على رأسها الصين والاتحاد الأوروبي والهند.
وستفرض واشنطن رسوما جمركية بنسبة 24% على البضائع المستوردة من اليابان.
كشف ترامب عن نظام رسوم جمركية جديد يستهدف ما اعتبره البيت الأبيض "ممارسات تجارية غير عادلة مزمنة".
وفقًا لمسؤولين كبار، فإن هذا التحرك يمثل أحد "أكبر التحولات الاقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية". ويتضمن فرض تعريفة جمركية أساسية بنسبة 10% على جميع الواردات، إضافة إلى تعريفات "متبادلة" أعلى على نحو 60 دولة تُصنف بأنها الأكثر مخالفة للقواعد التجارية.
وأوضح أحد المستشارين أن "الهدف هو معاملة الدول الأخرى بنفس الطريقة التي تعامل بها الولايات المتحدة، مع إعطاء بعض المرونة لتخفيف الأثر".