"الناتو" ينشر مقالا حول الضرورة الملحة للحفاظ على "الردع النووي"
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
نشر موقع "الناتو" مقالا تحليليا أعده غيرغوري ويفر، أحد كبار موظفي الحلف السابقين، دعا فيه لضرورة تعزيز "الردع النووي".
ويعتقد كاتب المقال أنه في حال نشوب حرب مع الحلف، فإن روسيا ستبادر باستخدام الأسلحة النووية.
إقرأ المزيدوقد أشارت روسيا مرارا وتكرارا إلى أن "الناتو" هو من يهدف إلى المواجهة، وصرح المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف في أكثر من مناسبة بأن المزيد من توسع الحلف شرقا لن يجلب مزيدا من الأمن إلى أوروبا، مشيرا إلى الطبيعة العدوانية لـ "الناتو".
يكتب ويفر في مقالته: "في حرب مستقبلية افتراضية مع حلف (الناتو)، من المرجح أن تشعر روسيا بالحاجة إلى استخدام الأسلحة النووية في وقت مبكر من الصراع".
ووفقا له، فإن هذا يعني أن "ردع التصعيد النووي الروسي سيصبح أكثر أهمية من ردع العدوان الروسي التقليدي".
ويعبر الخبير عن ثقته في أن أولئك الذين يعتقدون أن "التهديد الروسي للحلف" يمكن احتواؤه بسبب تفوق "الناتو" في الأسلحة التقليدية، وأن تعزيز الردع النووي لم يعد أولوية، "مخطئون على نحو خطير".
وتابع ويفر: "لا ينبغي لحلف شمال الأطلسي أن يفترض أنه بما أن روسيا لا تستخدم الأسلحة النووية في أوكرانيا، فإنها لن تستخدمها ضد (الناتو) في ظروف أخرى"، حيث يؤكد الكاتب على افتراضه أن الصراع في أوكرانيا سينتهي "من دون انتصار روسي حاسم"، لكنه يحذر من أن كل شيء "سيعتمد على النتيجة.. والتي يمكن أن تتخذ أشكالا مختلفة".
ويخلص الخبير إلى أن حلف "الناتو" يحتاج إلى تعزيز الردع النووي، مشيرا إلى أنه "لتلبية هذه المتطلبات، يحتاج الحلف إلى عدد من الأسلحة النووية المنتشرة بشكل دائم والتي تتمتع بقدر كبير من البقاء والتي يمكنها اختراق دفاعات العدو الجوية والصاروخية بشكل موثوق، مع نتائج تفجيرية متفاوتة في إطار زمني مهم من الناحية التشغيلية".
إقرأ المزيدووفقا له، فإن "القوات النووية الاستراتيجية في حد ذاتها لا تتمتع بالمرونة والعملياتية الكافية لإقناع روسيا بأن حلف شمال الأطلسي مستعد تماما لمواجهة الاستخدام المحدود للأسلحة النووية التكتيكية".
ويعتقد المحلل أنه بالنظر إلى ذلك، وإضافة إلى "الوضع المحتمل مع مواجهة (الناتو) لخصمين نوويين"، فإن الحلف "يتطلب قدرات نووية تكتيكية إضافية".
ويشير الكاتب إلى أن "تحديث طائرات الحلف المقاتلة ذات الدور المزدوج أمر ضروري ويحرز تقدما، إلا أنه ليس كافيا. فالقوات النووية التكتيكية المخططة لحلف (الناتو) صغيرة للغاية، وغير قابلة للبقاء بما فيه الكفاية، وتفتقر إلى المرونة الكافية للتعامل مع مجموعة من السيناريوهات العسكرية المرتقبة. ولكي تكون قادرة على ذلك يتعين تحسينها بشكل ملحوظ".
وبحسب ويفر، يحتاج "الناتو" في أوروبا إلى "إضافة نوع واحد آخر على الأقل من قدرات الأسلحة التكتيكية" كخيار محتمل لمثل هذا النظام الإضافي، حيث يستشهد بصاروخ كروز الأمريكي الذي يطلق من البحر SLCM-N برأس حربي نووي، والمصمم للغواصات الأمريكية الهجومية.
وكان الأمين العام لحلف "الناتو" ينس ستولتنبرغ قد صرح في وقت سابق بأن الحلف سيظل نوويا، لكنه يدافع عن الحد من الأسلحة وتوازن القوى، ويعتزم العمل في هذا المجال "بشكل يعكس تصرفات روسيا". وأضاف أن الحلف لا يزال "يقظا" ويراقب عن كثب تصرفات روسيا فيما يتعلق بإمكاناتها النووية، لكنه "لم يشهد بعد أي تصرفات مثيرة للقلق من جانب روسيا، والتي يمكن أن تتطلب تعزيزا من قبل (الناتو)".
إقرأ المزيدوكانت روسيا قد نشرت، نهاية عام 2021، مسودات معاهدة مع الولايات المتحدة الأمريكية واتفاقية مع حلف "الناتو" بشأن الضمانات الأمنية، وفي 26 يناير قدمت الولايات المتحدة وحلف "الناتو" ردودا مكتوبة على هذه المقترحات إلى موسكو. وفي مسودة اتفاق الضمانات الأمنية مع حلف "الناتو"، اقترحت روسيا استبعاد المزيد من التوسع في الحلف وانضمام أوكرانيا إليه، والتخلي عن الأنشطة العسكرية على أراضي أوكرانيا ودول أخرى في أوروبا الشرقية ومنطقة القوقاز وآسيا الوسطى.
في 26 يناير 2022، أرسل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رسالة إلى زملائه في حلف "الناتو" ودول الاتحاد الأوروبي، سويسرا، بلغ مجموع المخاطبين فيها 37، تضمنت شرحا إلى نوايا هذه الدول في الممارسة العملية للوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على أعلى مستوى بشأن عدم تجزئة الأمن، والفشل في تعزيز أمنها على حساب الآخرين، والإبلاغ عن سبب عدم نيتها ذلك. وفي وقت لاحق، أعلن لافروف أن أيا من زملائه الوزراء لم يرد على هذه الرسالة مباشرة.
المصدر: NATO Review
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الأزمة الأوكرانية الاتحاد الأوروبي البنتاغون الجيش الأمريكي الجيش الروسي الحرب العالمية الثالثة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الكرملين حلف الناتو سيرغي لافروف فلاديمير بوتين وزارة الخارجية الأمريكية وزارة الخارجية الروسية وزارة الدفاع الروسية الأسلحة النوویة الردع النووی إلى أن
إقرأ أيضاً:
الدفاع المدني ينشر تفاصيل ما جرى مع طواقمه في رفح قبل عدة أيام
نشر جهاز الدفاع المدني في غزة ، اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025، تفاصيل جريمة اعدام الاحتلال الإسرائيلي 14 فردا من طواقمه وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.
وفيما يلي نص البيان كما وصل "سوا":
نص: البيان الصحفي الصادر عن المديرية العامة للدفاع المدني حول: "جريمة اعدام الاحتلال الإسرائيلي 14 فردا من طواقمنا وطواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في رفح
▪شهد قطاع غزة هذه الأيام مجزرة مروعة هزت أرجاء العالم الإنساني، جريمة نكراء ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق ستة من طواقم الدفاع المدني وتسعة من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في رفح جنوب قطاع غزة.
▪ يوم الأحد قبل الماضي الثالث والعشرين من مارس توجه طاقمنا نحو الساعة الخامسة والثلث 5:20 فجرا برفقة طاقم اسعاف الهلال الأحمر إلى منطقة تل السلطان؛ تلبية لنداءات المواطنين الذين كانوا يستغيثون لإنقاذ الجرحى وللمساعدة في اخلاء المواطنين الذين حوصري في منطقة "بركسات وكالة الأنروا" تحت الرصاص وبين نيران القذائف الإسرائيلية التي كانت تتساقط عشوائيا كالمطر على المنازل وفي الشوارع تزامنا مع توغل جيش الاحتلال دون سابق انذار..
▪وصل طاقمنا وطاقم الهلال الأحمر إلى المنطقة يرتدون ملابسهم وسترهم البرتقالية المتعارف عليها عالميا، وكانوا يستقلون مركبة اطفاء ومركبتي اسعاف تحملان شارة الحماية المدنية الدولية، هذه المركبات تم ترميزها قبل هذه الحرب بأرقام تعريفية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، و تم تزويد الجانب الإسرائيلي بواسطة الصليب الأحمر بتقرير مهني مصور يشمل جميع مركبات الدفاع المدني مبينا عليها الرموز والشارات التي وضعناها على جميع جوانبها واتجاهاتها، كما أن مصابيح الاضاءة كانت واضحة، لكن كل ذلك لم يشفع لطاقمنا وطاقم الهلال الأحمر منع ارتكاب الجريمة، فقد أقدم جيش الاحتلال على إعدامهم جميعا بدم بارد في غطرسة وفجور مقيت أمام سمع وبصر العالم، وفي انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية الإنسانية والحقوقية.
▪في ذلك اليوم كانت مهمة طواقمنا استجابة إنسانية طارئة لنداءات المواطنين، حيث انقطع الاتصال بهم بعد نحو عشر دقائق من وقت توجههم إلى المكان، واستمرت انقطاع الاتصال بهم وعدم معرفة مصيرهم ثمانية أيام جرى خلالها تنسيق حثيث مع منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسماح بالوصول إلى أماكنهم، لكن في كل مرة كان جيش الاحتلال يرفض متذرعا بأنها منطقة عسكرية مغلقة، بينما كانت تصلنا اشارات وافادات لشهود عيان بأن جيش الاحتلال قد أعدمهم في تلك المنطقة.
▪إننا وبعد متابعة تسلل تنفيذ هذه الجريمة البشعة بحق زملاءنا مقدمي الخدمات الإنسانية، لنؤكد على:
أولا: إن مركبات الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني التي استجابت لنداء المواطنين في هذه الحادثة تدخلت بشكل اعتيادي وكانت تحمل شارة الحماية المدنية وتضيء جميع اللوحات والمصابيح.
ثانيا: إن جميع أفراد طاقمنا الذين شاركوا في هذه المهمة كانوا يرتدون زيهم الرسمي وسترهم البرتقالية المتعارف عليها في جميع مهماتهم الإنسانية، وقد وصلوا إلى المنطقة قبل اعلان جيش الاحتلال بأنها منطقة عسكرية بنحو ساعة ونصف.
ثالثا: تم العثور على الجثامين الطاهرة لزملائنا بعد ثمانية أيام مدفونة على بعد نحو 200 من مكان مركباتهم التي تم تدميرها ايضا، حيث كانت بعض الجثامين مكبلة الأيدي وعلامات الرصاص ظاهرة في الصدر والرأس، وأحدهم وجدناه مقطوع الرأس، وبعضهم تغيرت معالمهم وكانت أشلاء مقطعة.
رابعا: إن مركباتنا التي شاركت في هذه المهمة لم يستقلها سوى طاقم المهمة وهم جميعا يعملون لدى الدفاع المدني، كانت مهمتهم الوحيدة الاستجابة الانسانية لنداءات المواطنين في المكان.
خامسا: إن الاحتلال الاسرائيلي ارتكب جريمة ابادة جماعية بحق طواقمنا مما ادى إلى استشهادهم جميعا و هم:
١. الضابط أنور عبد الحميد العطار قائد المهمة الإنسانية
٢. سائق الإطفاء زهير عبد الحميد الفرا
٣. ضابط الإطفاء سمير يحيى البحابصة
٤. ضابط الإطفاء ابراهيم نبيل المغاري
٥. سائق الإسعاف فؤاد ابراهيم الجمل
٦. ضابط الإسعاف يوسف راسم خليف
كما تسببت هذه الجريمة في تدمير مركبة اسعاف الدفاع المدني الوحيدة في محافظة رفح ومركبة الاطفاء الوحيدة الخاصة بمنطقة تل السلطان.
سادسا: إن ما حدث بحق مقدمي الخدمات الإنسانية يرتقي إلى مستوى جرائم حرب الابادة الجماعية، الأمر الذي يتطلب من دول العالم الحر والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية عدم الاكتفاء بالإدانة بل يجب التدخل الحقيقي والضغط على الاحتلال لتطبيق القانون الدولي الانساني، كما نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقق في هذه الجريمة النكراء.
سابعا: نؤكد أننا عاكفون مع الجهات المختصة على إعداد تقرير فني مهني يوصف هذه الجريمة البشعة، حيث سيتم توجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية التي تعني بالعمل الإنساني.
ثامنا: إن إعدام جيش الاحتلال زملاءنا الستة في رفح يرفع عدد العاملين في جهاز الدفاع المدني الذين قتلهم خلال حرب الإبادة المتواصلة إلى 110 شهداء.
تاسعا: نؤكد أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تدمير مقدراتنا واستهداف كوادرنا لن يثنينا عن تقديم خدماتنا الانسانية، وإننا إذ نعزي عائلات زملاءنا الشهداء الذين قدموا أنفسهم فداءا لأجل الانسانية وحماية الأرواح والممتلكات..
نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة والقبول في عداد الشهداء.
المديرية العامة للدفاع المدني الفلسطيني- قطاع غزة
الأربعاء 2 ابريل 2025م
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها استشهاد حمزة الخماش برصاص الاحتلال في نابلس الرئيس عباس يصدر قرارا بشأن اللواء أنور رجب والعميد نزار الحاج الأكثر قراءة محدث: عقب إطلاق صاروخين.. الجيش الإسرائيلي يُصدر أوامر إخلاء لعدة أحياء في غزة الاحتلال يرفض تسليم الحرم الإبراهيمي كاملاً في ليلة القدر معبر الكرامة يعمل بالتوقيت الصيفي ابتداءً من الجمعة المقبلة نقل مصاب من قطاع غزة للعلاج في اليابان عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025