أخبارنا المغربية - محمد اسليم
خلال كلمته بالندوة الافتتاحية للنسخة الثانية من المناظرة الإفريقية للحد من المخاطر الصحية التي تنعقد بمراكش في الفترة من 27 إلى 29 شتنبر الجاري، شدد عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية على أهمية موضوع مناظرة هذه السنة، مؤكدا أن التهديدات الصحية ووفقا لمنظمة الصحة العالمية مسؤولة عن ربع الوفيات عبر العالم، متحدثا عن انخراط المغرب الكبير في مواجهتها والحد من آثارها، مشيرا بهذا الصدد لإنشاء المملكة وفي عز جائحة كورونا مصنعا لإنتاج اللقاحات، والذي من المنتظر أن يغطي في حدود السنوات القليلة المقبلة 70 بالمئة من احتياجات المملكة و60 بالمئة من احتياجات القارة في هذا المجال.



أخنوش تحدث كذلك عن الموارد المائية والتهديدات المرتبطة بها، فعلى الصعيد القاري من المنتظر أن تصل ندرة المياه إلى نسبة عالية بحلول سنة  2025، في حين أن ثلثا سكان العالم مهددون بالإجهاد المائي... فخلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه تمت المصادقة على 700 التزام لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يبرز بوضوح التوجه نحو قدر أكبر من الاستدامة في السلاسل الغذائية.


 
أخنوش أشار للوضع الإستثنائي المتمثل في الجفاف الذي يعرفه المغرب منذ 5 سنوات، ما يجعله عرضة أكثر للصدمات البيئية والاقتصادية، والذي رغم كل الاكراهات نجح في تأمين تزويد السوق الوطنية بالمواد الغذائية والمياه الشروبة، مؤكدا بهذا الخصوص ان الحكومة تشتغل على تصور جديد لتأمين المياه وتعزيز السيادة الغذائية، عبر مجموعة من الإجراءات من قبيل (تحلية مياه البحر، السدود، الربط بين الأحواض المائية، تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية...).



ومن أجل الحرص على صحة وسلامة المواطنين، أكد رئيس الحكومة أن المغرب يعمل من خلال مجموعة من المؤسسات على رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، على مراقبة المنتجات الغذائية المغربية والأجنبية وضمان خلوها من الملوثات.



 أخنوش أكد في ختام كلمته على أهمية إطلاق مبادرة لجعل القارة الأفريقية متحدة في مواجهة الأزمات كما أكد على أن خلاصات هاته المناظرة ستشكل دعما كبيرا لمجهودات تعزيز الأمن والتقارب في إفريقيا، متمنيا لأشعال هاته الدورة التوفيق والنجاح.



للإشارة فالندوة الافتتاحية والتي ناقشت موضوع "المياه والبيئة والأمن الغذائي: المشروع الإفريقي في أفق 2063"، تضمنت مداخلات مهمة من قبيل مداخلة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، و مداخلة د. أحمد أوجويل أوسا من أثيوبيا وهو نائب المدير العام المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

 

المصدر: أخبارنا

إقرأ أيضاً:

ولد الرشيد يبحث تعزيز التعاون بين المغرب وكازاخستان في لقاءه برئيس مجلس النواب الكازاخي

زنقة 20. الرباط

شكل تعزيز التعاون بين المغرب وكازاخستان محور مباحثات، أجراها اليوم الأحد بطشقند، رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، مع رئيس مجلس النواب الكازاخي، ييرلان جكانوفيتش كوشانوف، وذلك على هامش الدورة 150 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بالعاصمة الأوزبكية.

وخلال هذا اللقاء، سلط رئيس مجلس النواب الكازاخي الضوء على التقدم الذي تم إحرازه خلال السنوات الأخيرة على درب تعزيز التعاون بين كازاخستان والمغرب في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، داعيا إلى تعزيز علاقات التعاون بين بلاده والمغرب.

وشدد المسؤول الكازاخي على أهمية الاستفادة من الموقعين الاستراتيجيين لكلا البلدين، ومن مؤهلاتهما الاقتصادية، من أجل إعطاء دفعة جديدة للدينامية التجارية والاقتصادية بينهما، داعيا في هذا السياق إلى إنشاء منصة لوجستية من شأنها تعزيز التبادل التجاري بين المغرب وكازاخستان.

كما أبرز ضرورة توطيد التعاون البرلماني بين البلدين، انطلاقا من الدور الذي تضطلع به المؤسسات التشريعية في النهوض بالعلاقات وتعزيز التقارب بين الدول والشعوب.

من جهته، أكد السيد ولد الرشيد، الذي يترأس الوفد البرلماني المغربي المشارك في هذه الدورة، أن هذا اللقاء يجسد الإرادة المشتركة لإرساء حوار برلماني “منتظم ومستدام” بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، بما يخدم القضايا والمصالح المشتركة.

وأضاف أن هذا اللقاء يندرج كذلك في إطار العلاقات الثنائية المتميزة بين المغرب وكازاخستان، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الكازاخي، قاسم جومارت توكاييف، ” والقائمة على الاحترام والتقدير والدعم المتبادل في القضايا الحيوية، ولاسيما السيادة والوحدة الترابية للمملكة”.

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن اللقاء يعكس أيضا الإرادة المشتركة للنهوض بهذه العلاقات في مختلف المجالات، مشيدا في هذا الصدد بنتائج زيارة نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية الكازاخي إلى المغرب في فبراير الماضي، والتي توجت باعتماد خارطة طريق “طموحة ومتعددة الأبعاد” لتعزيز العلاقات الثنائية.

وأشار إلى الأهمية التي تكتسيها الشراكة جنوب-جنوب وتبادل المنافع كآليات تكاملية لمواجهة التحديات المتعددة الأبعاد التي يفرضها السياق الدولي الراهن.

ودعا في هذا السياق إلى إعطاء دفعة جديدة للتبادل التجاري بين المنطقتين، معبرا عن ارتياحه للاتفاق الثنائي الهادف إلى إحداث لجنة حكومية مشتركة ومجلس أعمال مغربي-كازاخي، وتعزيز الربط اللوجستي بين البلدين.

كما ثمن إرادة البلدين في توسيع نطاق تعاونهما، وتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات، وتكثيف تبادل الخبرات في القطاعات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما ما يتعلق بالابتكار التكنولوجي، والتحول الطاقي، والبيئة، والنقل واللوجستيك.

وأكد السيد ولد الرشيد على أهمية تعزيز التنسيق داخل الهيئات الدولية، وتوحيد الجهود بشأن القضايا المشتركة والمبادرات الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات العالمية، مثل الأمن الغذائي، والصحة، والتغير المناخي.

كما شدد على ضرورة توطيد الجسور الثقافية والحضارية بين البلدين، بالنظر إلى الروابط الدينية والثقافية التي تجمعهما، مشيرا إلى أن دخول اتفاق الإعفاء من التأشيرة بين البلدين حيز التنفيذ في مارس الماضي سيساهم في تعزيز التبادل الثقافي والإنساني وتنشيط التدفقات السياحية نحو البلدين.

واعتبر رئيس الوفد المغربي أن العمل البرلماني الدبلوماسي يكتسي أهمية خاصة من خلال تبادل الزيارات والخبرات، وتفعيل دور مجموعات الصداقة باعتبارها منصات للحوار والتنسيق المشترك.

وأضاف أن النسخة الثالثة من منتدى الحوار البرلماني “جنوب-جنوب”، الذي ستحتضنه المملكة يومي 28 و29 أبريل الجاري، سيمثل فرصة لبحث آفاق تطوير العلاقات البرلمانية المغربية-الكازاخية.

إثر ذلك، أجرى السيد ولد الرشيد مباحثات مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني، صاحبة غفروفا.

وأشاد الجانبان بمتانة العلاقات بين المغرب وأذربيجان، والتي تجسدت من خلال توقيع اتفاقيات في عدة مجالات، إلى جانب دخول اتفاق الإعفاء من التأشيرة حيز التنفيذ في 28 غشت 2024.

كما عقد رئيس الوفد المغربي لقاءات مع النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ الكمبودي، أوش بوريث، تم خلالها بحث سبل تطوير التعاون البرلماني وتعزيز العلاقات “الودية العريقة” بين البلدين.

مقالات مشابهة

  • ولد الرشيد يبحث تعزيز التعاون بين المغرب وكازاخستان في لقاءه برئيس مجلس النواب الكازاخي
  • الخطوط الملكية المغربية تضاعف أسطولها قبل مونديال 2030
  • ورشة عمل حول تعزيز الرعاية الصحية الأولية في سوريا
  • في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على ايقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"
  • تعزيز التعاون المغاربي في «المجال الشبابي»
  • تعزيز الأمن في سيدي يوسف بن علي بمراكش: جهود أمنية مستمرة للحد من الجريمة وتحسين سلامة المواطنين
  • "قمحة": قضية المياه أمن قومي.. ومصر لن تتهاون في حقوقها المائية
  • المغرب..استثمار أكثر من 50 مليار سنتيم لإعادة استعمال المياه العادمة في الفلاحة
  • السلطات المغربية تمنع ناشطا حقوقيا من السفر.. ردّ بالإضراب عن الطعام
  • الاتحاد الأوروبي يرغب في تعزيز شراكته الاستراتيجية مع المغرب