شروط موسكو.. لافروف: مستعدون للتفاوض دون وقف مسبق لإطلاق النار
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في مقابلة مع وكالة تاس، إن روسيا مستعدة للتفاوض، بشرط أخذ مصالحها وأمنها في الاعتبار، ودون وقف مسبق لإطلاق النار.
وأضاف: «نحن مستعدون للتفاوض، ولكن مع الأخذ في الاعتبار الحقائق على الأرض، ومع الأخذ في الاعتبار موقفنا المعروف للجميع، ومع الأخذ في الاعتبار مصالحنا، ومصالح أمننا، ومصلحة منع إنشاء نظام نازي معاد على حدود روسيا، الذي أعلن صراحة هدف إبادة كل شيء روسي على أراضي كل من شبه جزيرة القرم ونوفوروسيا، والتي طورها الشعب الروسي واستقر وعاش بها لعدة قرون».
وصرح لافروف، في وقت سابق، بأنه كلما تأخرت كييف في المفاوضات مع موسكو، أصبح من الصعب التفاوض لاحقًا، وأكد أن الخطوة الأولى لمثل هذه الاتصالات يجب أن تكون إلغاء مرسوم الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، الذي يحظر الحوار مع موسكو.
وأضاف لافروف في المقابلة، أن زعماء الدول الذين شاركوا الرئيس فلاديمير بوتين في إعداد اتفاقيات مينسك، تسببوا في تدمير وحدة أراضي أوكرانيا، وقد اعترفوا أنهم في الواقع ضللوا الرئيس بوتين ولم تكن لديهم أي نية لتنفيذ هذه الاتفاقات وهم الآن يبدون قلقهم باستمرار بشأن وحدة الأراضي الأوكرانية.
وأعاد لافروف إلى الأذهان أن المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند والرئيس الأوكراني السابق بيوتر بوروشينكو، قالوا العام الماضي إن اتفاقيات مينسك «كانت ضرورية فقط لكسب الوقت من أجل تجديد ترسانة النظام الأوكراني لمواجهة روسيا».
وقال لافروف: «لو أنهم التزموا باتفاقات مينسك، لكان من الممكن ضمان سلامة ووحدة أراضي أوكرانيا. لأن هذه الاتفاقات نصت على حماية وحدة أراضي أوكرانيا والمحافظة عليها من خلال منح وضع خاص لجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين».
وتابع وزير الخارجية الروسي أن تفكير الدبلوماسيين الغربيين بإمكانية هزيمة روسيا، لا يجلب لهم أي احترام.
ووفقا للوزير: «يواصل نظام كييف التصرف وكأنه هو الذي يحدد الموسيقى وأنه الذي يسيطر على سير الأمور، والغرب بأكمله يردد كالجوقة في انسجام تام لا كلمة واحدة عن أوكرانيا دون أوكرانيا، وفقط فلاديمير زيلينسكي من يحدد شروط بدء المفاوضات، وهذا أمر له دلالته فى موقف الغرب».
وأضاف لافروف: «بشكل عام، باتت الدائرة مغلقة، وهذا موقف يؤدي إلى طريق مسدود تماما، وهو إما أنه لا يعكس وجود الفكر السليم في رءوس الذين يقودون هذه الحرب ضد روسيا، أو أنه يعكس ثقتهم التي لا يمكن العدول عنها في أنهم سينتصرون على روسيا، وهذا الأمر وذاك لا يزيد الغرب أو الدبلوماسيين والمفكرين الغربيين، أي شرف أو احترام».
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وكالة تاس فی الاعتبار
إقرأ أيضاً:
بوتين يعرض بيع المعادن للولايات المتحدة بما في ذلك من مناطق أوكرانيا المحتلة
فبراير 25, 2025آخر تحديث: فبراير 25, 2025
المستقلة/- مع رفض فولوديمير زيلينسكي لمحاولة دونالد ترامب الحصول على المعادن الأرضية النادرة الحيوية في أوكرانيا، يحاول الكرملين إقناع رئيس الولايات المتحدة بأن روسيا يمكن أن تقدم صفقة أفضل.
صرح الزعيم الروسي فلاديمير بوتين لوسائل الإعلام الرسمية مساء الاثنين، “نحن مستعدون للعمل مع شركائنا، بما في ذلك الأميركيون” للوصول إلى احتياطيات المعادن – بما في ذلك في أوكرانيا المحتلة من قبل روسيا. كما اقترح أن روسيا يمكن أن تستأنف بيع الألومنيوم للولايات المتحدة، قائلاً إن موسكو مستعدة لتزويد “حوالي 2 مليون طن إلى السوق الأميركية”.
جاء العرض وسط محاولة من جانب إدارة ترامب للحصول على وصول تفضيلي إلى معادن حيوية بقيمة مئات المليارات من الدولارات في أوكرانيا كتعويض عن المساعدات التي تم توفيرها سابقًا، في حين لم تقدم أي ضمانات أمنية واضحة أو آفاق للأموال المستقبلية في المقابل.
وفي حديثه في مقابلة تلفزيونية بعد عقد اجتماع حول تطوير صناعة المعادن الأرضية النادرة يوم الاثنين، قال بوتين إن صفقة المعادن الحيوية المحتملة لأوكرانيا مع الولايات المتحدة “لا تهمنا” – لكنه زعم أن موسكو لديها المزيد لتقدمه لترامب مما قدمته كييف.
وقال بوتين “إننا مستعدون للتعاون مع شركائنا الأميركيين… إذا أبدوا اهتمامهم بالعمل معاً”، مضيفاً أن روسيا “تمتلك موارد من هذا النوع أكثر بعشر مرات من تلك الموجودة في أوكرانيا”.
وقد ذكر احتياطيات المعادن في شمال روسيا والقوقاز والشرق الأقصى ــ وكذلك في دونباس، المنطقة الأوكرانية التي تحتلها القوات الروسية.
وقال بوتين “فيما يتعلق بالأراضي الجديدة”، في إشارة إلى أجزاء من أوكرانيا استولت عليها روسيا، “نحن مستعدون لجذب الشركاء الأجانب ــ وفي ما يسمى بالأراضي التاريخية الجديدة، التي عادت إلى الاتحاد الروسي، هناك أيضا احتياطيات معينة هناك. ونحن مستعدون للعمل مع شركائنا الأجانب، بما في ذلك الأميركيون، هناك”.
وقال بوتين إن روسيا ستنظر في العمل مع الولايات المتحدة لإنتاج الألمنيوم. وأشار إلى أنه إذا عملت الشركات الأميركية مع موسكو، فإنها “ستجني أموالا طيبة، وستدخل الكميات المقابلة من الألمنيوم السوق المحلية بأسعار سوقية مقبولة تماما”.
وتعهدت إدارة ترامب بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن، في حين رددت مؤخراً رواية الكرملين حول استفزاز كييف لموسكو لبدء الصراع.
في يوم الاثنين، عرض الاتحاد الأوروبي صفقة المعادن الخاصة به على أوكرانيا، حيث قال المفوض الأوروبي للاستراتيجية الصناعية ستيفان سيجورني بشكل واضح خلال رحلة إلى كييف: “القيمة المضافة التي تقدمها أوروبا هي أننا لن نطالب أبدًا بصفقة لا تعود بالنفع المتبادل”.