ينظِّم مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطَّيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، مؤتمرًا لمناقشة دور الأديان في مواجهة التأثيرات السلبية لقضية التغيرات المناخية، بحضور ١٥٠ من ممثلي الأديان المختلفة في جنوب شرق آسيا؛ بالإضافة إلى علماء ومفكِّرين وشباب معنيِّين بقضايا تغير المناخ، وذلك تحت عنوان:  "محاولة لإحياء القيم الدينية والثقافات المحلية في معالجة التغير المناخي الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة".


صرَّح الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، المستشار محمد عبد السلام، أنَّ هذا المؤتمر يأتي في إطار سلسلة من المؤتمرات التي ينظِّمها مجلس حكماء المسلمين للحوار حول مساهمة ممثلي الأديان المختلفة بالأفكار والحلول من أجل الحدِّ من التَّأثيرات السلبيَّة للتغيرات المناخية والتوعية بمخاطرها .

 

المؤتمر الإقليمي استعدادًا للقمة العالميَّة لقادة الأديان ورموزها

 

 

مشيرًا إلى أنَّ هذا المؤتمر الإقليمي يأتي استعدادًا للقمة العالميَّة لقادة الأديان ورموزها، التي تنعقد في أبوظبي ٦ و ٧ نوفمبر المقبل؛ استعدادًا لمؤتمر الأطراف  COP28 ، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتَّحدة نهاية العام الجاري؛ حيث ينظِّم مجلس حكماء المسلمين لأول مرة في تاريخ مؤتمر  الأطراف، "جناح الأديان" الذي سيعمل بصفته منصةً عالميةً للحوار بين الأديان حول مواجهة قضية التغيرات المناخية.

وقال  د. محمد قريش شهاب، عضو مجلس حكماء المسلمين ووزير الشؤون الدينية الإندونيسي الأسبق، إنَّ العالم اليوم يواجه أخطار التغير المناخي بسبب الأضرار الطبيعيَّة والبيئيَّة، مشيرًا إلى أن تداعيات التغير المناخي أصبحت موجودةً وملموسةً فعلًا بسبب الجفاف والاحتباس الحراري، وذوبان الثلوج في القطب الجنوبي، وارتفاع منسوب مياه البحر، وأنه علينا جميعًا؛ أفرادًا وجماعات ومنظماتٍ ومجتمعاتٍ وأديانًا مختلفة، أن نعمل سويًّا لزيادة اهتمامنا بالنَّظافة البيئيَّة ومنع انتشار التلوث على أوسع نطاق، لافتًا إلى أن الجهود المبذولة لمنع تداعيات التغير المناخي لم تعد تقتصرُ الآن على الجانب العلمي والتكنولوجي فقط، فهناك حاجة ماسة إلى دَور الشخصيَّات الدينيَّة والعلماء الدينيين والمثقَّفين للتَّوعية بهذه القضية الإنسانية.

 

من جانبه، أوضح د. محمد زين المجد، عضو المكتب التَّنفيذي لمجلس حكماء المسلمين، أنَّ المؤتمر الذي يحظى بحضور رسمي وشعبي وديني واسع من دول إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة وتايلاند والفلبين وفيتنام وميانمار وكمبوديا، سيناقش عددًا من المحاور المهمَّة، تتمثل في: الدولة وتحديَّات التغير المناخي: الرؤية والإستراتيجية والعمل؛ نحو التدين الأخضر: كيف تعمل المعتقدات الدينيَّة على بناء الوعي المجتمعي بالحفاظ على البيئة؟ دور المؤسسات والشخصيات الدينية في التخفيف من آثار التغير المناخي، مدى إلحاح سياسة التوعية الدينيَّة في التغلب على أزمة البيئة والتغير المناخي،  الدين والعلوم والتغير المناخي: وجهات نظر وتجارب؛  معًا لإنقاذ الأرض: توحيد الضمائر والمسؤولية والتَّعاون بين دول العالم للتغلب على الأزمة البيئية والتغير المناخي.

 

من المقرَّر أن يخرج هذا المؤتمر بعددٍ من التوصيات الإستراتيجيَّة والفعالة لتعزيز الجهود المبذولة لمنع التَّداعيات السلبيَّة لقضية التغيرات المناخية، بناءً على الممارسات الجيدة التي تمت في إندونيسيا ودول جنوب شرق آسيا، على أن يتمَّ الرفع بهذه التوصيات إلى القمة العالمية لقادة الأديان ورموزها، التي ينظِّمها مجلس حكماء المسلمين في أبوظبي نوفمبر المقبل، كما سيتم الرفع بها أيضًا إلى الأمانة العامة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، والأمانة التَّنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن التغير المناخي، والأمانة العامَّة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى منتدى مؤتمر آسيا والعالم للتغير المناخي.


يُذكرُ أن مجلس حكماء المسلمين هو هيئة دولية مستقلَّة برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، تأسَّس في أبوظبي عام 2014؛ بهدف تعزيز التعايش السلمي داخل المجتمعات المسلمة وغير المسلمة.


ويضم المجلس في عضويته عددًا من علماء الأمة وحكمائها ووجهائها ممَّن يتسمون بالعدالة والوسطية، ويبذلون جهودَهم في تعزيز قيم التَّسامح والتَّعايش والاحترام المتبادل بين بني البشر.

، يُولِي المجلس أيضًا اهتمامًا كبيرًا بالقضايا المتعلقة بالتغير المناخي والبيئة باعتبارها أحد أخطر التَّحديات التي تهدد الإنسانية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مجلس حكماء المسلمين مؤتمر ا التغيرات المناخية اندونيسيا مجلس حکماء المسلمین التغیرات المناخی التغیر المناخی

إقرأ أيضاً:

جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا

أبوظبي: «الخليج»
نظَّم جامع الشيخ زايد الكبير في سولو، بالتعاون مع «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، عدداً من المبادرات الرمضانية في إقليم باندا آتشيه في إندونيسيا، ضمن البرامج الرمضانية السنوية التي ينفِّذها الجامع على الساحة الإندونيسية، بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الإنسانية الإماراتية.
وتضمَّنت برامج رمضان 1446ه، إقامة الموائد الرمضانية والإفطار الجماعي، حيث وزَّع الجامع 2000 وجبة يومياً خلال الشهر الفضيل، وقدَّم المير الرمضاني لمئات الأُسر في المنطقة، إلى جانب توفير اللحوم لنحو 1300 أسرة.
نظَّم الجامع محاضرات دينية طوال أيام الشهر، ودورات قرآنية مكثَّفة بمشاركة 200 طالب من الجامعات الإندونيسية، وختم القرآن الكريم بمشاركة 2000 شخص من سكان المنطقة. وشهدت العشر الأواخر، إقامة صلاة التهجُّد وقيام الليل وتوزيع وجبات السحور على المعتكفين في الجامع، وشارك في تنفيذ هذه الأنشطة نحو 60 متطوعاً.
وقال الدكتور سلطان فيصل الرميثي، رئيس مركز جامع الشيخ زايد الكبير في سولو «تهدف الأنشطة التي ينظِّمها الجامع خلال الشهر المبارك، إلى تعزيز روابط الأخوَّة بين الشعبين الإماراتي والإندونيسي، فهي علاقة متينة نهجها التعاون على البر والتقوى في إعمار الأوطان وخدمة الإنسان. والجامع أصبح إحدى أهمِّ المؤسسات الدينية في المنطقة، بوصفه صرحاً للدراسات الإسلامية والبرامج الثقافية، ومركزاً للاحتفاء بالأُخوَّة بين جمهورية إندونيسيا ودولة الإمارات».
وأشاد بدعم المؤسسة للبرامج الرمضانية، وقال «يتميَّز شهر رمضان بتقاليد راسخة في وجدان الشعب الإندونيسي الصديق، حيث تتعدَّد مظاهر الاحتفال بقدوم الشهر الفضيل في مناطق الأرخبيل المترامية الأطراف، وهذه التقاليد امتداد لإرث العلماء الذين نشروا الإسلام بالتسامح والمحبة والسلام، وأسهموا في أن تصبح إندونيسيا أكبر دولة إسلامية في العالم».
وأعربت المؤسسة عن اعتزازها بالمشاركة في تنفيذ هذه المبادرات الرمضانية، مؤكِّدةً أنَّ دعم المشاريع الخيرية والإنسانية في مختلف الدول، لا سيما خلال الشهر المبارك، يأتي في إطار التزامها بنهج العطاء الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.

مقالات مشابهة

  • جامع الشيخ زايد في سولو يُنظّم مبادرات رمضانية بإندونيسيا
  • مجلس النواب يستعد لجلسات مكثفة لمناقشة قوانين هامة أبرزها الميزانية العامة
  • نتنياهو يلتقي ترامب الاثنين المقبل لمناقشة قضية غزة والرسوم الجمركية
  • نتنياهو قد يلتقي ترامب الاثنين المقبل لمناقشة قضية غزة والرسوم الجمركية
  • نتنياهو قد يتلقي ترامب الاثنين المقبل لمناقشة قضية غزة والرسوم الجمركية
  • مجلس الشيوخ يستأنف جلساته لمناقشة إجراءات الجمارك وقانون التجارة.. غدًا
  • العلامة فضل الله: منع الحجاب على شاشة تلفزيون لبنان يسيء إلى الأديان والتنوع
  • «حكماء المسلمين»: رعاية اليتيم واجب ديني ومسؤولية مجتمعية وأخلاقية
  • مجلس حكماء المسلمين: رعاية اليتيم واجب ديني ومسؤولية مجتمعية وأخلاقية
  • البرلمان الهندي يقر مشروع قانون يوسع السيطرة على ممتلكات المسلمين