جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-03@10:04:00 GMT

تناص

تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT

تناص

وداد الإسطنبولي

وجدت نفسي في لحظة هكذا صعودا وبدون سابق إنذار أسير بين السطور؛ أحاول أن أمشي بِرويّة كي لا أتعثر أو تقع قدمي على شيء  قد يثير هذا النسيج الأبجدي،  وكنت أخطو بحرص حتى لا أزعج حروفا تساكنت مع بعضها.

وكنت أنحرف مرة إلى  اليمين قليلا ومرة أخرى إلى اليسار . ثم أقف متأملة هذه الرقعة المحكمة حياكة ونسجا، وكأني في لعبة "جيم game" لا أستطيع فيها المضي قدما إلا بعد توقف.

  سألت نفسي كيف ارتميت هذه الرمية الصعبة بين الأسطر؟ تراني الأبجديات بعينها بدلا مني، فأنا من كنت أتحكم بقلمي،  قلمي؟! ألتفت إليه ينظر إلي مبتسما وكأن له يدا في ذلك. كنت أمشي وأشعر كأني على أوتار موسيقى تتمايل مع لحن الخلود أهبط وأرتفع، وأضحك ولكن بخوف، وأتوه  بين أزقة الحروف المتعرجة لا أدري ماذا  تريد الحروف مني؟ اعترافات، أم حوارات مِنْ مَنْ؟ مني! أم أنا من أبحث عن متاهتي بينها؟ ليتضاءل شيء ويتلاشى الخوف من الواقع.

فهناك حين كنت أطير وأهرول وأمشي، كانت حروف تستأثر وجودها، فعندما  تلامسهاأطراف قدماي ... تختفي؛ كأن الغيب  مكانها مستنير، فمنها ما يلمع ،ومنها مايستنطق فكل شيء في هذه البقعة أصبح متاحا، وأنا كالفُقاعة  أخاف الانفجار.

كنت أستجيب وأستكين للحن الخلود بين طياتها، فلربما أرى شيئا جديدا أرتقي به بين هذه الأحرف فأتعلم إتقان الحديث، ألسنا أدباء؟! وهو الفن الخاص بالشعور والذوق والجمال والفلسفة في كل جنس قصة وشعر ومسرح ورواية، فأنا هنا أشعر بكل شيء نصفه مجنون، والنصف الاخر عاقل، وأشعر بالفوضى في مساحة الظل بين الحروف  وحين مروري لا أدري كيف اقتحم  مخيلتي اقتباس "كن خائنا تكن أجمل" فلم أفهم شيئا فقلت: "أحبك" فأنا أمشي في شارع أنيق وجرئ وعاطفي لأحلام مستغانمي. فكيف أتقدم على النخبة، أنا لا أتزحلق هنا، ولكن ربما اعترف لا شعوريا وكأني مغيبة ذهنيا هل نحن أدباء؟ أم مبدعون! انتابتني  حكة في جلدي أشار إليّ القلم بوجود" قشعريرة".

هراء أشعر أني ضالة  ولابد أن أهدا في طريقي قبل أن تكتشف أجاثا كريستي وتنشر الحقائق  يال السخرية يقتحم جان جاك روسو قائلا:" كل من تحمر وجنتاه مذنب  بالفعل". أنقذني غارسيا" ما يهم في الحياة ليس هو ما يحدث لك ولكن ماذا ستتذكر  وكيف ستتذكر ذلك؟". لا أدري كيف دخلت وكيف بوسعي الخروج،" الطرق تؤدي إليك حتى تلك التي سلكتها للنسيان!".

أجبت بدون تفكير  لا أريد أن أعيش حياة" البؤساء" في هذه الدوامة يا درويش، أشعر أني أتنفس بصعوبة، سأختنق" لن تستطيعي أن تجدي الشمس في غرفة مغلقة" التفت للخلف وقلت: شكرا كنفاني. نظرت الى قلمي فنطق أن هذا العالم صغير جدا وجوه مختلفة ولغات متباينة، وهناك أمور وعوامل كثيرة تعيدك الى الصفر، والى حياتك الطبيعية، فعودي من حيث أتيت  فقد انتهت المتاهة.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

المنجم: أتقبل أي خسارة ولكن ليست بهذا الشكل المؤلم جداً ..فيديو

نواف السالم

وصف رئيس نادي الشباب، محمد المنجم، هزيمة فريقه من نظيره الاتحاد بنتيجة (3-2) في المباراة التي أقيمت بينهما مساء اليوم، في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، بالمؤلمة جدا.

وقال المنجم في حديث لممثلي وسائل الإعلام، عقب انتهاء المباراة: “في الكرة أنت معرض للفوز وخسارة، لكن ليست خسارة بهذا الشكل أو بالطريقة التي شاهدناها اليوم”.

وتابع: “اليوم ما نستحق الخسارة، حرام يطلع جمهور الشباب بهذه الطريقة بعد أن كانت أماله متعلقة بكأس الملك”.

وأضاف رئيس نادي الشباب: “أتقبل أي خسارة إذا كنت سيء ولكن ليست بهذا الشكل المؤلم جداً، من الصعب جداً أن تنتصر على 15 لاعب”.

وأجاب المنجم عن سؤال هل كان يتوقع بأن يكون أداء حكام المباراة بشكل أفضل، قائلا:” اعتقد جميعكم شاهدتم التحضيرات الخاصة بنا منذ بداية الموسم وكنا نخشي من شيء واحد هو الحكام ونقلته لرئيس لجنة الحكام”.

وأشار المنجم إلي أنه طالب رئيس لجنة الحكام، بتواجد حكام نخبة، قائلا: “لجنة الحكام قالت لنا أن حكام النخبة لا يمكن حضورهم إلا بعد تاريخ 4 أو 5 أبريل بسبب ارتباطات”.

https://cp.slaati.com//wp-content/uploads/2025/04/eiBszRfK-L9rC_Fn.mp4

 

مقالات مشابهة

  • أنطونيو كوستا ليورونيوز: يجب أن يكون الرد الأوروبي "حازمًا ولكن ذكيًا" في مواجهة "خطأ ترامب الكبير"
  • المياه والدفاع... ولكن ليس الرصاص: الاتحاد الأوروبي يعيد تخصيص الأموال الإقليمية
  • المنجم: أتقبل أي خسارة ولكن ليست بهذا الشكل المؤلم جداً ..فيديو
  • استطلاع رأي: نصف الأمريكيين يدعمون سياسات ترامب للهجرة ولكن الاقتصاد يشكل تحديًا له