صباح السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول 1962، أذاع راديو صنعاء نبأ سيطرة الجيش على السلطة بعد 6 أيام فقط من وصول الإمام البدر إلى عرش اليمن.

 

على الأثر، تحوّلت البلاد إلى ساحة صراع بين اليمنيين، وميدان تصفية حسابات بين مصر والسعودية.

 

يقول أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنّ الثوار في اليمن طلبوا من الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر دعمًا عسكريًا بطريقة شبه فورية.

 

ويتحدث عن اتصالات سبقت الثورة بوقت ليس بطويل، بين الضباط الأحرار في اليمن وعبد الناصر، الذي كان يسمح لعبد الرحمن البيضاني بمخاطبة الجماهير اليمنية من خلال إذاعة صوت العرب.

 

بدوره، يلفت الكاتب والدبلوماسي اليمني علي محمد زيد إلى أن السعودية وقفت إلى جانب الملكيين ودعمتهم للعودة إلى الحكم، في حين أن مصر كانت قد وعدت الضباط الأحرار بالدعم في حال قيامهم بالثورة.

 

ويضيف: "لم يكن أحد من المدنيين أو المصريين يتوقّع أن المسألة ستتوسع إلى حد إرسال جيش كبير إلى اليمن، وأن يصبح القتال في كل مكان شمال صنعاء".

 

رواية "غير مكتملة" لحرب اليمن

 

على مدى عشرات السنوات، بقيت الرواية الرسمية لحرب اليمن غير مكتملة، وكأنها حرب سقطت من الذاكرة إلى أن جاءت مذكرات القادة الميدانيين والسياسيين لتكشف كثيرًا من خبايا ما حدث في تلك الفترة.

 

وفي هذا السياق جاءت مذكرات الفريق عبد المنعم خليل، مدير هيئة عمليات القوات المصرية في اليمن، ومذكرات الرئيس محمد أنور السادات، المهندس السياسي لتلك الحرب.

 

وجاءت أيضًا مذكرات كل من الرئيس عبد الرحمن الإرياني، والشيخ عبد الله الأحمر شيخ مشايخ قبائل حاشد اليمنية، ورئيس الوزراء اليمني محسن العيني.

 

ففي مذكراته، يقول عبد المنعم خليل إن طبيعة الحرب في اليمن لم تكن غزوًا، بل كانت لمعاونة شعب عربي شقيق.

 

ويردف بأنه "كان على حكومة اليمن في عهد الثورة وعلى القوات المصرية التي تقدّمت لتحمل أمانة حماية هذه الثورة، أن تتقابل مع مجتمع قبلي تحكمه الخلافات والانقسامات، ولذا سارت معارك السلاح جنبًا إلى جنب مع معارك التوعية".

 

الثورة في اليمن و"فرصة" عبد الناصر

 

في العام 1965 انسحبت بريطانيا من قناة السويس، لتتّجه الأنظار إلى عدن، باعتبارها المنطقة الإستراتيجية التي اختارتها بريطانيا كقيادة جديدة للشرق الأوسط.

 

لكن  هذا التمدد البريطاني كان يهدده الخطاب القومي الذي كان يتصدره عبد الناصر، ولذلك عملت بريطانيا على دعم  الحكم الملكي في اليمن في ذلك الوقت.

 

وبينما كان ما حدث في العام 1961 من إنهاء للوحدة بين مصر وسوريا بمثابة الانتكاسة لمشروع عبد الناصر وضربًا لمكانته كزعيم عربي، تبنى النظام المصري بعدما عاش عزلة سياسية لقرابة العام، سياسة ثورية نشطة استرجاعًا لهيبته الخارجية التي تعد أحد مرتكزات شرعيته في الداخل.

 

في تلك الأجواء، اندلعت الثورة في اليمن عام 1962 ضد الحكم الملكي، ووجد عبد الناصر في هذه الثورة فرصة للعودة إلى مسرح الأحداث مرة أخرى.

 

في مذكراته، ينقل رئيس الوزراء اليمني محسن العيني عن السادات قوله: "أريدك أن تطمئن إلى أننا نعد لكل أمرٍ عُدته، ولكل احتمالٍ ما يلزم. هذه القبائل ينبغي ألاّ تزعجنا، هل تعرف أننا الآن في سبيل إرسال الصاعقة إلى اليمن؟ إننا ندرب جنود الصاعقة على أكل الثعابين، فمن يستطيع الوقوف أمامهم؟"

 

وهو لم يسارع إلى الاعتراف بالجمهورية اليمنية فحسب، بل تجاوز ذلك إلى إرسال طائرة محملة بعدد من المنفيين اليمنيين والذهب والبنادق وسرب من الطائرات تحميها مجموعة من قوات الكوماندوز.

 

حينها طلب عبد الناصر دعم الاتحاد السوفيتي، الذي سارع هو الآخر إلى الاعتراف بالجمهورية اليمنية، فأرسلت موسكو طائرة من نوع أنتونوف للمساعدة في التحرك في ظروف اليمن الصعبة وتسهيل نقل المزيد من القوات والإمدادات المصرية لليمن.

 

لكن أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يشير إلى أن تقديرات صانعي القرار في مصر كانت تشير إلى أن الأمر لن يحتاج سوى لدعم عسكري خفيف يؤدي إلى الغرض المطلوب، فيما أثبتت التطورات لاحقًا أن هذا التقدير لم يكن صحيحًا.

 

الموقف الأميركي من الثورة في اليمن

 

من جانبها، رأت بريطانيا ما يحدث في اليمن تهديدًا كبيرًا لمصالحها. ففي أحد الاجتماعات بين الملكة إليزابيث ورئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكميلان، قال الأخير إن كثيرًا من الأمور في منطقة الخليج مرهونة بموقفنا في عدن، وإن خروج بريطانيا من هذه الأخيرة يعني نهاية نفوذها في الخليج.

 

وفي ما يخص الولايات المتحدة، كان ما يجري في اليمن بعيدًا عن اهتمامها حيث كانت واشنطن في ذلك الحين متورطة في حرب فيتنام.

 

وقد وصل الأمر إلى درجة أنه عندما دار نقاش حول المسألة اليمنية بين رئيس الوزراء البريطاني هارولد ماكميلان والرئيس الأميركي جون كينيدي، قال هذا الأخير لماكميلان: "أنا لا أعلم أين يقع اليمن".

 

وكان ابتعاد الولايات المتحدة عمّا يدور في اليمن يغذّيه في الواقع سبب آخر؛ وهو رغبة واشنطن في تسوية الخلافات مع عبد الناصر لإبعاده عن موسكو.

 

أما عبد الناصر، فقد كان كل ما يريده هو إعادة الحياة لمشروعه الذي عصفت به رياح الانفصال عن سوريا، وأن الطريق إلى ذلك لا بد أن يمر من بوابة عدن من خلال القضاء على المحتل البريطاني، الذي ما زال يسيطر عليها.

 

وفي الآن عينه، مثّلت ثورة اليمن فرصة لعبد الناصر من أجل ردع الملك سعود، الذي دعم الانفصال السوري عن مصر.

 

وفي غضون أيام، بدأ ميناء الحديدة يستقبل السفن الحربية المصرية المتجهة نحو صنعاء. فقد كان عبد الناصر يعتقد أن مهمة قواته ستنتهي سريعًا، وأنه يكفي إرسال لواءين من المشاة فقط.

 

وبحسب علي محمد زيد، الكاتب والدبلوماسي اليمني، بدأ الدعم المصري بحوالي أربعة ضباط لدرس الواقع، ثم أُرسلت كتيبة، لكن القتال توسّع ووصل إلى حوالي 34 ألف مقاتل بين ضابط وجندي.

 

بدوره، يقول الباحث في جامعة برينستون آشر أوركابي: "عندما جاءت مصر إلى اليمن بلا خرائط ولا استخبارات لا عن الواقع السياسي اليمني ولا عن الصراعات القبلية، وصلت إليه تقريبًا لتكتشف أن هناك جبالًا".

 

ويردف بأن هذا الواقع "شكل صدمة كبيرة للقوات المصرية"، لافتًا إلى أن "الدبابات والمركبات الآلية لا يمكنها اجتياز الجبال".

 

"الجيش المصري سيصطدم برجال القبائل"

 

وفي مذكراته، يؤكد محسن العيني الذي كان أول وزير خارجية لجمهورية اليمن، أنه كان رافضًا لفكرة التدخل العسكري المباشر لمصر في اليمن.

 

ويروي كيف حاول ثني عبد الناصر عن الأمر حين التقاه في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول 1962، شارحًا له تعقيدات الوضع في اليمن وأن الجيش المصري سيصطدم برجال القبائل المتمرسين على حروب العصابات في المناطق الجبلية والوعرة التضاريس، والتي لم يتدرب الجيش على القتال في مثلها.

 

في مذكراته، يقول مدير هيئة عمليات القوات المصرية في اليمن عبد المنعم خليل: "إن طبيعة الحرب في اليمن لم تكن غزوًا بل كانت لمعاونة شعب عربي شقيق، وكان على حكومة اليمن في عهد الثورة، وعلى القوات المصرية التي تقدمت لتحمُّل أمانة حماية هذه الثورة أن تتقابل مع مجتمع قبلي تحكمه الخلافات والانقسامات، ولذا سارت معارك السلاح جنبًا إلى جنب مع معارك التوعية".

 

وبينما طلب منه عبد الناصر الذهاب إلى السادات لإقناعه بذلك، فهو صاحب فكرة التدخل، يروي أن السادات قال له: "أريدك أن تطمئن إلى أننا نعد لكل أمر عدته، ولكل احتمال ما يلزم. هذه القبائل ينبغي ألا تزعجنا..".

 

وبحسب اللواء أحمد قرحش، أحد قادة ثورة سبتمبر 1962، فإن المدد المصري أصبح على مشارف الحدود السعودية، والإعلام المصري في ذلك الحين كان قويًا جدًا، وفق ما يقول.

 

دعم سعودي في حرب اليمن

 

من جانبها، وأمام هذا التحرك السريع من عبد الناصر لم تقف السعودية مكتوفة الأيدي، فسرعان ما بدأت الرياض دعم القبائل الموالية للإمام البدر بعربات عسكرية وأسلحة متطورة.

 

وفي 4 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1962، أعلنت السعودية والأردن تحالفًا عسكريًا لدعم الملكيين في اليمن.

 

وبعد 6 أيام، أعلن البدر من الحدود السعودية أن 3 جيوش تزيد على العشرين ألفًا ستخوض معركة إسقاط الجمهورية في صنعاء خلال 4 أسابيع على الأقل.

 

وفي هذا الصدد، يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أحمد يوسف، أن الخطر على السعودية من الثورة اليمنية كان سياسيًا في المقام الأول، أي أن ينشأ على حدودها نظام يختلف في توجهاته السياسية عن النظام السعودي.

 

وهكذا، بدأت الأمور تتعقّد في الميدان وتحوّل اليمن إلى ساحة حرب كبيرة، وأصبح هناك جهتان تتصارعان في البلاد كل منهما تدعمه قوى خارجية.

 

وبينما اتسعت المعارك وأصبحت الحرب في الجبال، عد هذا الأمر صعبًا للجيش المصري، فبدأت القوات المصرية تتزايد يومًا بعد يوم.

 

ويذكر الباحث في جامعة برينستون آشر أوركابي، أن استراتيجية النفس الطويل كانت قرار عبد الناصر.

 

ويقول إنها كانت تقتضي الحفاظ على المثلث الإستراتيجي في صنعاء والحديدة وتعز للحفاظ على الوجود المصري في اليمن حتى اللحظة التي تنسحب فيها الإمبراطورية البريطانية، مما يمنح مصر شبه الجزيرة العربية الجنوبية بأكملها.

 

وفي أواخر يناير/ كانون الثاني من عام 1963، وصل المشير عبد الحكيم عامر إلى صنعاء وبقي فيها لأكثر من شهر.

 

وخلال تلك الفترة، قاد المشير ما عُرف بحملات رمضان بعد أن رفع عدد القوات إلى 30 ألفًا، لينتصر على الملكيين ويدخل مدينة صعدة دخول الفاتحين.

 

بحث عن مَخرَج من "مستنقع الحرب"

 

يكشف سلطان ناجي أن بعض الجمهوريين من بينهم عبد الرحمن الإرياني فكروا بعد نجاح حملات رمضان في الالتقاء سرًا بالملكيين لحل القضية من دون علم السعودية ومصر، والتقوا بالفعل في منطقة لحج.

 

لكن اللقاء لم يسفر عن نتائج ملموسة، وأشار ناجي كذلك إلى اتصالات سرية للمشير عامر مع الملكيين لإشراك بعضهم في النظام الجمهوري.

 

فقد كان البحث عن مخرج من تلك الحرب يشغل كثيرًا من القادة والسياسيين مع تحوّل الحرب إلى مستنقع تصعب النجاة منه.

 

ويقول أنور القاضي، قائد القوات المصرية في اليمن، إن طبيعة الحرب في اليمن كانت تقتضي اتخاذ قرار بالخروج العاجل للقوات المصرية بسبب الخسائر التي كان الجيش يتعرّض لها هناك.

 

أما وزير الحربية "أمين هويدي" فيرى في مذكراته "50 عامًا من العواصف" أن حرب اليمن لم تكن مسؤولة عن هزيمة يونيو/حزيران.

 

فالقوة الضاربة في الجيش المصري من الطيران والمدرعات وغيرها من القوات المخصصة للخطة "قاهر " لمواجهة أي حرب ضد إسرائيل كانت موجودة في مصر.

 

يقول وزير الحربية أمين هويدي في مذكراته: "حرب اليمن لم تكن أحد الأسباب الرئيسية للنكسة، فغياب قواتنا هناك لم يؤثر على توازن القوى في المعارك الدائرة، لأن قواتنا في سيناء لم تكن تحارب أصلاً لا معركة دفاعية ولا هجومية.. بل إن وجودها بعيدا في اليمن أنقذها من المصير المحزن الذي واجهته قوات سيناء، نتيجة لتصرفات قيادة خذلت وحداتها في زمن السلم والحرب على السواء"

ويذكر أنه كان قد كتب عدة تقارير للمشير عبد الحكيم عامر تحذّر من الوضع في اليمن، لكنه يردف بأن "كل التقارير كانت بلا جدوى فقد كان المشير عامر مشغولًا بمهام أخرى في تلك الفترة، وكانت تمضي شهور من دون أن يتمكن قادة الجيش من الاتصال به أو العثور عليه".

 

والقاضي عرض مخاوفه على الرئيس جمال عبد الناصر، والتي لم يعارضه فيها من الناحية العسكرية.

 

لكن عبد الناصر قال له بوضوح "إن الانسحاب بقواتنا غير ممكن، فهذا يعني انهيار ثورة اليمن، لافتًا إلى أن "هذه العملية سياسية أكثر منها عسكرية.. هدفها توجيه ضربة مضادة لضربة الانفصال في سوريا، ولا يمكن أن نترك اليمن".

 

من قطع العلاقات إلى اتفاق السلام

 

ومع ازدياد الوضع تأزمًا وتوترًا، لم يعد التراجع ممكنًا حتى لو تدهورت الأمور إلى ما هو أسوأ، وكان عبد الناصر مقتنعًا أن أمامه بعضًا من الوقت لحسم المعركة.

 

ويستذكر أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، أن الأمر وصل في إحدى المرات إلى أن طلب المشير عامر من الرئيس جمال عبد الناصر إذنًا بمهاجمة قواعد الملكيين اليمنيين في الأراضي السعودية.

 

ويردف: "بعد أول غارة للطيران المصري على تلك القواعد قام الملك فيصل بقطع علاقاته مع مصر".

 

لكن مع تصاعد العمليات العسكرية ووصول الغارات المصرية على الحدود السعودية، تدخلت الولايات المتحدة عبر وسيطها لفرض اتفاق سلام بين الطرفين.

 

وقد قضى هذا الأخير بانسحاب مصر تدريجيًا مقابل أن تتوقف السعودية عن دعم الملكيين، وأن تراقب الأمم المتحدة هذا الاتفاق.

 

غير أن بريطانيا لم تساند الاتفاق وعملت على دعم الملكيين وتقويتهم بشكل سري، الأمر الذي اكتشفه عبد الناصر فقدم الأدلة للسفير الأميركي في القاهرة بأن بريطانيا تدعم الملكيين بالمال والسلاح، وأن هناك تقارير تشير إلى وجود أكثر من 20 ألف بندقية بريطانية بيد الملكيين، وهو ما نفاه السفير البريطاني.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن ثورة 26 سبتمبر مصر السعودية أستاذ العلوم السیاسیة القوات المصریة جامعة القاهرة الیمن لم تکن عبد الناصر حرب الیمن أحمد یوسف فی جامعة فی الیمن الحرب فی فقد کان إلى أن

إقرأ أيضاً:

منتخب الناشئين تميُّز إقليمي وتألق عالمي في البطولات الآسيوية

البطولة تعد تصفيات التأهل الآسيوية لكأس العالم تحت 17 عامًا

سجل المنتخب الوطني للناشئين لكرة القدم نفسه كأبرز المنتخبات الآسيوية ضمن نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا، وخلال 10 مشاركات سابقة نال اللقب الآسيوي مرتين وتأهل لمونديال كأس العالم ثلاث مرات، وكانت أفضل مشاركة له في مونديال الإكوادور عندما حقق المركز الرابع في البطولة عام 1995. وخلال المشاركات العشر السابقة خاض المنتخب الوطني 43 مباراة حقق الفوز في 22 مباراة وتعادل في خمس مباريات وخسر في 17 مباراة وأحرز 70 هدفا وولجت شباكه 60 هدفا.

وتنطلق اليوم الخميس نهائيات كأس آسيا تحت 17 عامًا التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، بمشاركة 16 منتخبًا آسيويًا، في مدينتي جدة والطائف. وتقام أولى مباريات الجولة الافتتاحية في المنافسة بمواجهة تجمع أوزبكستان حامل اللقب في عام 2012، بنظيره التايلاندي بطل عام 1998، على ملعب نادي عكاظ بالطائف عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت مسقط، في حين يستضيف المنتخب السعودي الذي يملك في سجله بطولتين 1985-1988 نظيره الصيني الذي يملك في سجله بطولتي عامي 1992-2004، عند الساعة التاسعة والربع على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية بالطائف.

وفي اليوم التالي يلتقي على ملعب نادي عكاظ المنتخب الأسترالي بنظيره منتخب فيتنام، في حين يلتقي المنتخب الياباني على ملعب مدينة الملك فهد مع المنتخب الإماراتي، ويحتضن ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة مواجهة تجمع منتخبي كوريا الجنوبية وإندونيسيا، ويحتضن ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة مواجهة تجمع منتخب اليمن مع منتخب أفغانستان.

وفي الخامس من أبريل تختتم مواجهة الجولة الأولى بمواجهتين تجمع الأولى منتخبنا الوطني مع طاجيكستان على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية، ويلتقي كوريا الشمالية بنظيره المنتخب الإيراني على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل.

وتشهد البطولة التي ستُلعب على 4 ملاعب وهي مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ومدينة الأمير عبدالله الفيصل بجدة، ومدينة الملك فهد الرياضية بالطائف، وملعب نادي عكاظ في الطائف، نظامًا جديدًا يتيح تأهل أصحاب المراكز الثمانية الأولى إلى كأس العالم تحت 17 عامًا، المقرر إقامتها في دولة قطر في نوفمبر 2025، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المسابقة، مما يعكس تطور المنافسة في كرة القدم الآسيوية.

وتضم البطولة 4 مجموعات، وجاء "المستضيف" المنتخب السعودي تحت 17 عامًا على رأس المجموعة الأولى التي تضم منتخبات أوزبكستان، وتايلاند، والصين، وتضم المجموعة الثانية منتخبات اليابان، وأستراليا، وفيتنام، والإمارات، والمجموعة الثالثة كوريا الجنوبية، واليمن، وأفغانستان، وإندونيسيا، والمجموعة الرابعة منتخبات عمان وإيران، وطاجيكستان، وكوريا الشمالية، وتعد البطولة أيضًا تصفيات التأهل الآسيوية لكأس العالم تحت 17 عامًا، والتي سيتم توسيعها لتشمل 48 منتخبًا بدءًا من 2025. وسيتأهل أبطال كل مجموعة إلى جانب أصحاب المركز الثاني إلى النهائيات، لينضموا إلى قطر المستضيفة في البطولة التي ستقام بين 3 و27 نوفمبر المقبل.

المشاركة الأولى

المشاركة الأولى للمنتخب الوطني للناشئين كانت في كانت عام 1994 في العاصمة القطرية الدوحة ونال المنتخب الوطني المركز الثالث وتأهل لمونديال الإكوادور واستهل المنتخب الوطني مشواره في البطولة بالفوز على الصين بهدفين للاشيء بتاريخ21 أكتوبر 1994، وفي المباراة الثانية التي جرت يوم 23 أكتوبر 1994 فاز على السعودية بهدف للاشيء، ويوم 25 أكتوبر 1994 حقق أكبر انتصار له على أوزبكستان 8/1 وفي دور الثمانية التقى مع المنتخب القطري المستضيف يوم 30 أكتوبر 1994 وتغلب عليه بهدف دون رد ويوم 29 أكتوبر 1994 خسر أمام المنتخب الياباني 3 / 4 بركلات الجزاء الترجيحية في نصف النهائي ليلعب مع البحرين يوم 1 نوفمبر 1994 وحقق الفوز بهدف للاشيء ليحتل المركز ويتأهل لأول مرة إلى كأس العالم في الإكوادور.

اللقب الأول

في المشاركة الثانية للمنتخب الوطني عام 1996 والتي جرت في تايلاند أحرز المنتخب الوطني اللقب الأول حيث استهل مشواره يوم 18 سبتمبر 1996 بالتعادل مع اليابان 2/2 ويوم 20 سبتمبر 1996 فاز على أوزبكستان 6/1 ويوم 22 سبتمبر 1996 فاز على كوريا الجنوبية 3/1 ويوم 26 سبتمبر 1996 وفي ربع النهائي تغلب على الكويت بهدف للاشيء ويوم 29 سبتمبر 1996 وفي نصف النهائي تغلب على البحرين بهدف للاشيء ويوم 1 أكتوبر 1996 تغلب على تايلاند البلد المستضيف بهدف للاشيء ليحرز لقبة القاري الأول ويتأهل للمرة الثانية إلى كأس العالم والتي أقيمت في مصر.

وفي المشاركة الثالثة للمنتخب الوطني لم يحالفه الحظ وخرج مبكرا حيث استهل مشواره يوم 4 سبتمبر 1998 بتعادل مع بنجلاديش 1/1 ويوم 6 سبتمبر 1998 خسر من كوريا الجنوبية بهدف للاشيء ويوم 9 سبتمبر 1998 خسر من اليابان 1/3 ويوم 12 سبتمبر 1998 خسر من البحرين 1 / 2.

اللقب الثاني

في المشاركة الرابعة عاد المنتخب الوطني لمنصة التتويج من جديد في النهائيات التي جرت في فيتنام عام 2000 وحقق اللقب للمرة الثانية، واستهل المنتخب الوطني مشواره يوم 4 سبتمبر 2000 بالخسارة من إيران 1 / 2 ويوم 8 سبتمبر 2000 فاز على بنجلاديش 3/1 ويوم 10 سبتمبر 2000 فاز على تايلاند 2/1 ويوم 12 سبتمبر 2000 فاز على الكويت 5/3 في ربع النهائي ويوم 15 سبتمبر 2000 فاز على اليابان 3/2 في نصف النهائي ليتأهل للقاء منتخب إيران يوم 17 سبتمبر 2000 وتمكن المنتخب الوطني من الفوز بهدف للاشيء ليتوج باللقب ويتأهل لكأس العالم التي أقيمت في ترينداد وتوباجو.

بعد هذا التتويج غاب المنتخب الوطني عن منصات التتويج حتى ولم يشارك في نسخة 2002 بقرار من الاتحاد الآسيوي وعاد في نسخة 2004 ولعب يوم 4 سبتمبر 2004 أمام كوريا الجنوبية وخسر صفر/3 ويوم 6 سبتمبر 2004 فاز على فيتنام 2/1 ويوم 8 سبتمبر 2004 فاز على لاوس بهدفين للاشيء ويوم 22 سبتمبر 2004 خسر من الصين بهدف للاشيء ليودع البطولة.

غياب

وغاب المنتخب الوطني عن نسختي 2006 و2008 حيث لم يتأهل للنهائيات وعاد في نسخة 2010 ولعب يوم 24 أكتوبر 2010 مع إيران وخسر 1/5 ويوم 26 أكتوبر 2010 خسر من سوريا بهدف للاشيء ويوم 28 أكتوبر 2010 خسر من كوريا الشمالية 1 / 2 ليودع من دوري المجموعات.

وفي نسخة 2012 خرج أيضا من دوري المجموعات واستهل مشواره يوم 22 سبتمبر 2012 بالخسارة من العراق 1 / 2 ويوم 24 سبتمبر 2012 خسر من أستراليا 1 / 2 ويوم 26 سبتمبر 2012 فاز على تايلاند 3/2.

وفي نسخة 2014 لم يكن الحال أفضل وودع مبكرا حيث استهل مشواره يوم 6 أكتوبر 2014 بالخسارة من كوريا الجنوبية 1/3 ويوم 8 سبتمبر 2014 خسر من تايلاند بهدف للاشيء ويوم 10 سبتمبر 2014 خسر من ماليزيا 1 / 2.

وفي نسخة 2016 لعب يوم 16 سبتمبر 2016 مع ماليزيا وفاز 3/1، ويوم 19 سبتمبر 2016 تعادل مع كوريا الجنوبية سلبيا ويوم 22 سبتمبر 2016 تعادل مع العراق 1/1 ويوم 26 سبتمبر 2016 خسر من كوريا الشمالية 2/4 بركلات الجزاء الترجيحية بعد أن انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل 1/1.

وفي نسخة 2018 لعب يوم 21 سبتمبر 2018 مع اليمن وفاز بهدفين للاشيء ويوم 24 سبتمبر 2018 تعادل مع الأردن 2/2 ويوم 27 سبتمبر 2018 خسر من كوريا الشمالية 1/3 ويوم 30 سبتمبر 2018 خسر من اليابان 1/3 ليودع البطولة،

وبعد أن ألغيت نسخة عام 2020 التي كان مقرر لها أن تقام في البحرين وتأهل لها المنتخب الوطني لكنه فشل بعد ذلك في التأهل في نسخة 2023، وعاد في نسخة 2025 التي ستنطلق اليوم في السعودية كونه واحدًا من أفضل خمسة منتخبات حاصلة على المركز الثاني.

اليابان تهيمن على اللقب

ويحمل منتخب اليابان الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب، بعدما توج بالبطولة أربع مرات أعوام 1994 و2006 و2018 و2023. وقد ساهمت مشاركاته المتواصلة في هذه الفئة العمرية في تطوير لاعبين بارزين للمنتخب الأول. وشهدت البطولة تتويج 11 منتخبًا باللقب في نسخها السابقة، حيث حققت منتخبات الصين، وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وجمهورية كوريا، وسلطنة عُمان، والسعودية اللقب مرتين لكل منها، لتنضم إلى اليابان ضمن قائمة الأبطال المتوجين أكثر من مرة. كما سبق لكل من إيران، والعراق، وقطر، وتايلاند، وأوزبكستان الفوز بالبطولة مرة واحدة.

وإلى جانب تحقيقها اللقب في نسخة 1990، احتلت قطر المركز الثاني في البطولة خمس مرات، كان آخرها عام 1998، وهو الرقم الأعلى بين جميع المنتخبات. كما حل منتخب جمهورية كوريا وصيفًا في ثلاث مناسبات.

جميع المنتخبات الـ16 التي ستشارك في نسخة السعودية 2025 سبق لها الظهور في البطولة من قبل، إلا أن 7 منتخبات منها لم تتوج باللقب حتى الآن وستسعى لتحقيق ذلك لأول مرة.

وستشارك اليابان في النهائيات للمرة السابعة عشرة، في حين تأهلت الصين وجمهورية كوريا إلى البطولة 16 مرة. أما منتخب أفغانستان فسيخوض النهائيات للمرة الثالثة في تاريخه، ولكنها ستكون المشاركة الثانية على التوالي.

ولطالما كانت البطولة بوابة لظهور أبرز نجوم القارة، حيث برز من خلالها لاعبون كبار مثل سون هيونغ-مين، وهوانغ هي-تشان، وتاكومي مينامينو، وسردار آزمون، وعمر خربين الذين تركوا بصمتهم في النسخ السابقة.

بينما أربع منتخبات بلغت النهائي لكنها لم تتمكن من التتويج باللقب، وهي البحرين (1988)، وطاجيكستان (2018)، والإمارات (1990)، واليمن (2002).

مقالات مشابهة

  • حسان الناصر: “لا يخدعنَّكم دقلو”
  • أول رد من الحكومة المصرية على تصفية عين طفلة في رشق قطار بالحجارة
  • رابطة الليجا تخفض سقف أجور لاعبي برشلونة بعد مراجعة الحسابات
  • منتخب الناشئين تميُّز إقليمي وتألق عالمي في البطولات الآسيوية
  • كيف تم التآمر على ثورة ديسمبر بعد موكب ٦ ابريل؟
  • فضيحة تسريب بيانات ضخمة تهز منصة "إكس"
  • أسرار جديدة حول وفاة مارادونا
  • صراع القطبين يتصاعد| الأهلي يعلق على قرار الرابطة بعدم خصم النقاط.. والزمالك يربك الحسابات برد غير متوقع
  • زيارة الجرحى في مستشفى الثورة العام ومركزي ٢٦ سبتمبر والمجد
  • غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟