الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على علي كرتي "مزعزع السلام في السودان"
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وزير الخارجية السوداني في حكومة البشير، أمين الحركة الإسلامية السوداني، علي كرتي، بصفته "أحد معرقلي حل النزاع الدائر في البلاد".
وبحسب بيان وزارة الخزانة، "استهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) اليوم كيانين وفردا لدورهم في تقويض السلام والأمن والاستقرار في السودان".
وأضاف البيان: "منذ أن أطاح الشعب السوداني بعمر البشير سلميا في أبريل 2019، اتخذت جهات فاعلة مختلفة، بما في ذلك الشخص الذي تم تصنيفه اليوم، خطوات لتقويض جهود السودان لإقامة حكم مدني وديمقراطي.. والكيانان المدرجان اليوم هما شركات تابعة لقوات الدعم السريع تدر إيرادات من الصراع في السودان وتساهم فيه".
ولفتت الوزارة إلى أن علي كرتي كان وزيرا للخارجية في حكومة عمر البشير "فبعد سقوط نظام البشير، تم اختيار كرتي كزعيم للحركة الإسلامية السودانية وقاد الجهود الرامية إلى عرقلة تقدم السودان نحو التحول الديمقراطي الكامل، و"تم تصنيف كرتي(وإدراجه في قائمة العقوبات) لكونه مسؤولا، أو متواطئا، أو شارك أو حاول الانخراط بشكل مباشر أو غير مباشر في أعمال أو سياسات تهدد السلام أو الأمن أو الاستقرار في السودان".
وقال نائب وزير الخزانة الأمريكي براين نلسون إن "إجراءات اليوم تحاسب أولئك الذين يضعفون جهود التوصل الى حل سلمي ديموقراطي في السودان".
وتهدف العقوبات لمنع المشمولين بها من القيام بأي أعمال تجارية وتمويلية والسماح بمصادرة ممتلكاتهم الواقعة تحت السلطة القانونية الأمريكية.
وسبق لواشنطن وأطراف غربية أخرى أن فرضت عقوبات على أفراد وشركات على صلة بالنزاع الذي أودى بحياة 7500 شخص على الأقل، وتسبّب بنزوح أكثر من خمسة ملايين شخص الى مناطق أخرى داخل السودان أو الى دول الجوار.
المصدر: treasury.gov، RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا عقوبات اقتصادية واشنطن فی السودان عقوبات على
إقرأ أيضاً:
جنوب السودان على صفيح ساخن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دخلت الأوضاع السياسية في جنوب السودان منعطفًا خطيرًا، بعد اعتقال النائب الأول لرئيس البلاد، رياك مشار، مساء الأربعاء على أيدي قوات موالية للرئيس سلفا كير، في خطوة اعتبرتها المعارضة نهاية لاتفاق السلام المبرم عام 2018، والذي أنهى حربًا أهلية دامية بين الطرفين.
المعارضة: الاتفاق "ملغى" والحكومة تنتهك التفاهمات السياسية
في بيان رسمي، اتهم حزب مشار الحكومة بخرق التفاهمات السياسية وتقويض جهود السلام، معتبرًا أن عملية اعتقاله تُظهر عدم احترام الاتفاق السياسي وانعدام الإرادة لتحقيق الاستقرار في البلاد. ووفقًا للبيان، فإن هذا التصعيد يجعل اتفاق السلام لعام 2018 "ملغى"، مما يثير مخاوف جدية بشأن عودة النزاع المسلح.
الأمم المتحدة تحذر: جنوب السودان على شفا حرب أهلية جديدة
دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى الالتزام باتفاق السلام، محذرةً من أن البلاد قد تنزلق مجددًا إلى حرب أهلية، خاصة بعد الاشتباكات العنيفة بين جماعة مسلحة موالية لمشار والقوات الحكومية في شمال البلاد. وصرّح المتحدث باسم المعارضة، بال ماي دينق، أن مشار محتجز لدى الحكومة وأن حياته "في خطر".
تصعيد عسكري في الشمال والغارات الجوية تزيد التوتر
جاءت هذه الأزمة بعد تصاعد التوترات بين قوات سلفا كير ومشار في الأشهر الأخيرة، حيث شهد فبراير الماضي هجومًا من مجموعة "الجيش الأبيض" المسلحة، الموالية لمشار، على قاعدة عسكرية في ولاية أعالي النيل، مما دفع الحكومة إلى شن غارات جوية وتحذير المدنيين من البقاء في المناطق التي تتمركز فيها هذه القوات. وأسفرت تلك الغارات عن مقتل أكثر من 12 شخصًا منذ منتصف مارس، مما زاد المخاوف من تجدد الحرب الأهلية.
مستقبل الاتفاق والسلام على المحك
يُعتبر اتفاق السلام لعام 2018 أحد أهم المحاولات لإنهاء الصراع الذي استمر خمس سنوات وأسفر عن مقتل أكثر من 400 ألف شخص. إلا أن التوترات السياسية والعسكرية الأخيرة قد تطيح بهذا الاتفاق، ما لم تتدخل الوساطات الإقليمية والدولية بسرعة لاحتواء الأزمة.