شدد مستشرق إسرائيلي، على أهمية إقامة حلف دفاع عسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية، لأنه يصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي، ويتقدم خطوة بتحقيق حلمه بـ"شرق أوسط جديد".

ونبه الكاتب عوديد غرانوت، في مقاله بصحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إلى أنه "في صفقة الرزمة الثلاثية التي تنسج الآن بين الولايات المتحدة، السعودية وإسرائيل، يوجد على الأقل عنصران يقلقان تل أبيب، حيث تطلع السعودية إلى برنامج نووي خاص بها، والمطالبة بتنازلات ذات مغزى للفلسطينيين، اما العنصران الآخران، فمرغوب فيهما بالذات وهما؛ اتفاق تطبيع وحلف دفاع بين واشنطن والرياض؛ إذا ما خرج لحيز التنفيذ حقا".



ولفت إلى أنه "من الصعب التقليل من أهمية اتفاق التطبيع، فالقرار الدراماتيكي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لتغيير الاتجاه، لأن يزيح عنه ستار المحافظة والتزمت الديني الذي ميز أسلافه ومد اليد للسلام مع إسرائيل، ظاهرا في ظروف أكثر راحة مما في الماضي، تشق الطريق نحو شرق أوسط جديد، دون ذرة استهزاء في التعبير".


وقال غرانوت، إن "بهذه الروح، ليس لإسرائيل ما يدعوها لمعارضة قيام حلف دفاع بين الولايات المتحدة والسعودية، مثل الأحلاف القائمة بين واشنطن واليابان وكوريا الجنوبية، ويمكن أن نحصي ما لا يقل عن سببين يجعلان تل أبيب بالذات تؤيد مثل هذه الخطوة".

الأول، أن "حلف دفاع بين الرياض وواشنطن، يتعهد الطرفان فيه بمساعدة الواحد الآخر للتصدي للهجمات من الخارج، كفيل بأن يبرد حماسة ابن سلمان للحصول على النووي، الذي من شأنه أن يحوله بسهولة إلى نووي عسكري إذا ما شعر بتهديد".

أما السبب الثاني، "كل شراكة أمنية بين الولايات المتحدة والسعودية، ستبقي الرياض في مجال دائرة النفوذ الأمريكي، وستكبح تقربها من الصين وروسيا، وكبح كهذا سيخدم بلا شك المصالح الإسرائيلية أيضا".

وأضاف: "فضلا عن ذلك، يحتمل أن تكون ولادة محور أمني أمريكي - سعودي - إسرائيلي، تنضم إليه دول عربية أخرى، سيساعد أيضا في لجم المطالب الوطنية والإقليمية للسلطة الفلسطينية ويستبدلها بتسويات انتقالية وبمساعدة اقتصادية".

ورأى المستشرق، أن "المشكلة هي أن الكرة لا توجد على الاطلاق في الملعب الإسرائيلي، فمثل هذا الاتفاق يستوجب أغلبية الثلثين على الأقل في مجلس الشيوخ الأمريكي"، منبها أنه "بدون مظلة دفاع للسعوديين أو برنامج نووي، لن تكون صفقة رزمة كما لن ينبلج صباح شرق أوسط جديد".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة الاحتلال السعودية تطبيع السعودية الاحتلال تطبيع صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بین الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

البيجر ودور الولايات المتحدة

«ليست القنابل هي التي تقتل في حد ذاتها، بل القائمة التي تضع المدنيين في طريقها»، جيمس بامفورد، صحفي أمريكي.

في تناقض واضح، نفت الولايات المتحدة نفيًا قاطعًا أي صلة لها بتفجيرات البيجرات في لبنان، لكنها في الوقت نفسه لم تعلن إدانة هذه العملية الإرهابية، بل اكتفت بتعبير مبهم عن خشيتها من اندلاع حرب بين حزب الله والكيان الصهيوني، هذا الموقف المتردد والغامض يثير الشكوك حول مدى صدق نفيها، كما يثير تساؤلات حول موقفها الحقيقي من هذا العمل الإجرامي!

وهل يمكن تصديق هذا الهراء؟ الله وحده يعلم هل كانت لها علاقة مباشرة بهذه العملية الإرهابية أم لا، فبينما لا يمكننا الجزم بدورها المباشر، إلا أن الأدلة المتاحة تشير إلى تورط غير مباشر، وهي مسؤولة مسؤولية لا تقل عن تلك الدولة المارقة الإرهابية. وسأذكر بعض الشواهد التي تدعم وجهة نظري، وتضع الولايات المتحدة موضع المسؤولية، وتجعلها شريكة في هذه الجريمة النكراء:
1- كشف ضابط الاستخبارات الأمريكي السابق «إدوارد سنودن» عن مذكرة سرية موقعة في عام 2009 بين وكالة الأمن القومي الأمريكية ووحدة الاستخبارات الصهيونية «سيغنيت»، المعروفة بالوحدة 8200، تكشف الوثيقة أن الولايات المتحدة تشارك الصهاينة معلومات استخباراتية غير مفلترة عن المواطنين الأمريكيين، بما في ذلك المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني، دون حجب البيانات الشخصية المتعلقة بهوياتهم.

هذا النوع من البيانات يُسمى «الاستخبارات الإشارية الخام»، ورغم أن الاتفاقية نصت على احترام الخصوصية وعدم استهداف المواطنين الأمريكيين، إلا أنها لم تفرض على الكيان الصهيوني أي قيود قانونية أو إجرائية.

2- قد يكون الصهاينة قد حصلوا على هذه المعلومات عبر التجسس، إذ لديهم تاريخ طويل في التجسس على الولايات المتحدة وتساهل كبير من الولايات معها بهذا الخصوص، وهناك العديد من الحوادث التي تؤكد ذلك، ولعل أشهرها قصة جوناثان بولارد، الموظف السابق في البحرية الأمريكية، الذي سلّم الكيان المحتل معلومات غاية في السرية تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، خصوصًا حول النشاطات العسكرية في الشرق الأوسط، والتي تضمنت تفاصيل القدرات العسكرية لدول عربية، وبعد سجنه لفترة، طلب المغادرة إلى الدولة المارقة وسُمِح له بذلك.

كما أن هناك فضيحة بيني غانتس، حيث إن إسرائيل تجسست على الولايات المتحدة باستخدام تقنيات حديثة، مثل برنامج «بيغاسوس»، وكان بطل هذه القصة وزير الدفاع الصهيوني غانتس آنذاك، الذي حاولت الولايات المتحدة في فترة ما استبدال نتنياهو به! ولا ننسى بالطبع قصص التنصت الشهيرة على البيت الأبيض في عام 2019، من خلال إنشاء أبراج هاتف محمولة مزيفة.

3- الولايات المتحدة شاركت الكيان الصهيوني في الإبادة التي تحدث في غزة باستخدام القنابل الغبية، كما تدعمه أيضًا بالمعلومات الاستخباراتية، ولا يوجد مثال أوضح من قصة تحرير أربع رهائن صهاينة من قبضة حماس، حيث وفرت الولايات المتحدة الدعم والاستشارات التي ساعدت في تحديد مواقع الرهائن، وقدمت الدعم اللوجستي والاستخباراتي، وقد عُرفت هذه العملية بمجزرة النصيرات، التي راح ضحيتها مئات الأبرياء.

4- يظل الدعم الاستخباراتي سريًّا، وتستطيع الولايات المتحدة نفيه بسهولة، مما يحمي صورتها ولا يؤجج الرأي العام ضدها.

5- الولايات المتحدة بحاجة إلى الأجهزة الاستخباراتية الصهيونية لتحقيق مصالحها في المنطقة، كما أن الوجود القوي للصهاينة هناك يخدم تلك المصالح.

أغلب الظن أن اختراق الكيان الصهيوني لسلاسل التوريد تم نتيجة العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على حزب الله، فالحزب بحاجة إلى شركات وهمية لتأمين مشترياته، وقد حصلت شركة مجرية وهمية على ترخيص لاستخدام العلامة التجارية لشركة تايوانية، من المحتمل أن الولايات المتحدة وجهت الحزب للتعامل مع هذه الشركة المجرية بطريقة غير مباشرة.

لقد أثبت طوفان الأقصى أن الكيان الصهيوني نمر من ورق، لا يستطيع الحياة يومًا دون دعم الولايات المتحدة، ولولا الدعم العسكري والاستخباراتي والمالي، لانهار هذا الكيان منذ زمن بعيد.

(الدستور الأردنية)

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تعلن دعمها للعملية البرية الإسرائيلية في لبنان
  • الولايات المتحدة تعترض عددا من الصواريخ الإيرانية الموجهة لإسرائيل
  • بعد بدء عملية برية جنوب لبنان.. وزيرا دفاع أمريكا وإسرائيل يتفقان على تفكيك بنية حزب الله
  • الكرملين يستبعد رد روسي نووي في الصراع مع أوكرانيا
  • واشنطن بوست: إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة التخطيط لعملية برية محدودة بلبنان
  • حصيلة قتلى إعصار هيلين في الولايات المتحدة ترتفع لـ93 شخصاً
  • نتانياهو يحلم بشرق أوسط جديد.. هل تحدث فوضى إقليمية؟
  • البيجر ودور الولايات المتحدة
  • خبير: أمريكا تحاول «غسل يدها» من اغتيال حسن نصر الله
  • إسرائيل: الولايات المتحدة كانت على علم بالغارات على الحديدة