ترفض القوى المسيحية السياسية تحميلها مسؤولية الفراغ الرئاسي لمجرد عدم تجاوبها مع دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الحوارية.
وكان بري قال في آخر تصريح له إن «المشكلة الرئاسية لدى الموارنة وفيما بينهم»، فيما رأى الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط أن «الشروط المستحيلة للقوات اللبنانية والتيار الوطني الحر عطّلت مبادرة الرئيس بري وأجهضت فرصة الحوار».



وقال عضو تكتل «الكتائب اللبنانية» النائب سليم الصايغ إن «تحميل مسؤولية التعطيل للموارنة يجافي الحقيقة وينقل المشكلة من (وطنية - سياسية) إلى (طائفية - سلطوية)، وهو خطاب قديم يخرجه بعض السياسيين عندما يكونون في مأزق»، منبهاً من أن «تطييف الإشكالية الرئاسية هو مقتل للموارنة وللبنان».
وأضاف الصايغ في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «الواقع أن الأغلبية الساحقة من الموارنة صوتت لمرشح وسطي اسمه جهاد أزعور، ومن منع استكمال جلسة الانتخاب هو من تملكه الذعر من إمكانية وصول هذا المرشح. لذلك لن نرد على خطاب الرئيس بري بلوم الموارنة إلا من منطلق وطني. نحن نفتخر بالتعددية السياسية ضمن الطائفة المسيحية ونتمنى أن يصبح هذا الأمر نموذجاً معمماً».   وأشار الصايغ إلى أنه «منذ أن بدأ مسار التعطيل بدل مسار انتظام العملية الديمقراطية، طالبنا بتدخل دولي لتحرير القرار الشرعي اللبناني لأننا نرى أن تدويل القضية هو الباب لحمل إيران على التعامل بطريقة بناءة في الملف اللبناني». وأضاف: «جاء هذا التدويل تباعاً وبأشكال متعددة. نعم لقد خرج الملف الرئاسي من أيدي اللبنانيين. ولدي يقين بأنه عندما يتم التوافق الدولي مع إيران ستصبح الانتخابات ممكنة وسريعة».

واعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب جيمي جبور أن «نغمة تحميل القوى المسيحية مسؤولية عدم انتخاب رئيس تتكرر بين وقت وآخر لكنها لا تعبر عن واقع الحال». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أصلاً لا وجود لقوة مسيحية موحدة. نحن تقاطعنا مع (القوات) و(الكتائب) وقوى أخرى على اسم جهاد أزعور، وهذا التقاطع لم يكن مسيحياً... أضف أن الموقف من الدعوة للحوار ليس موقفاً مسيحياً موحداً».

وشدد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غسان حاصباني على أن «من يمنع جلسات الانتخابات من الحصول بهدف فرض مرشحه يكون هو من يعطل هذه الانتخابات ويضرب بوثيقة الوفاق الوطني والدستور عرض الحائط»، فيما أشار إلى بري الذي يتمسك مع «حزب الله» بترشيح رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية.   وقال حاصباني لـ«الشرق الأوسط»: «نحن، وقوى في المعارضة، أعلنا صراحة عن عدم تأييدنا لأي خطوة تكون شرطاً مسبقاً لتطبيق الدستور. فموقفنا هو الدفاع عن الدستور الذي انبثق من وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، وعلى من هم في موقع المسؤولية الدستورية أن يطبقوه بفتح أبواب مجلس النواب من دون وضع شروط مسبقة مثل الحوار، واختلاق أعراف جديدة تبعدنا عن الدستور»

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

سول: الرئيس المعزول يون يتعهد بالتركيز على تعديل الدستور إذا عاد إلى منصبه

قال الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سيوك-يول إنه سيركز على تعديل الدستور إذا أعيد تعيينه.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب، اليوم الأربعاء، أن يون أدلى بهذه التصريحات في بيانه الأخير أمام المحكمة الدستورية، التي من المتوقع أن تصدر حكمها بحلول منتصف مارس بشأن ما إذا كانت ستؤيد أو ترفض عزله بسبب فرضه القصير للأحكام العرفية في مطلع ديسمبر الماضي.

وقال يون خلال الجلسة النهائية لمحاكمته سأجمع إرادة الشعب وأدفع بسرعة من أجل تعديل دستوري، وأبذل قصارى جهدي لتعديل الدستور وإصلاح البنية السياسية بشكل يتناسب مع التغييرات في مجتمعنا.

وأضاف إذا تم إجراء تعديل دستوري وإصلاح سياسي بشكل صحيح، فإنني أعتقد أن المواطنين المنقسمين سيتحدون من خلال هذه العملية، مؤكدا أنه إذا حدث ذلك فلن يكون هناك سبب للتمسك بالبقاء للفترة المتبقية من ولايته كما يضمنها الدستور

ويحدد دستور كوريا الجنوبية مدة الرئاسة بفترة واحدة مدتها خمس سنوات، لكن تعليق يون يشير إلى أنه قد يقبل الدعوات لتغيير الحد إلى فترتين مدة كل منهما أربع سنوات وتطبيق القاعدة على نفسه.

وقال يون أيضًا إنه يخطط للتركيز على العلاقات الخارجية استنادًا إلى خبرته في تعزيز التحالف الكوري الأمريكي وإقامة التعاون بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان مع تحويل السلطة بشأن القضايا الداخلية إلى رئيس الوزراء.

وفي بيانه الذي استغرق 67 دقيقة، نفى يون مرارا وتكرارا اتهامات التمرد التي وجهت إليه بسبب إعلانه المفاجئ للأحكام العرفية في 3 ديسمبر. وأشار إلى ما وصفه بعدد صغير من القوات التي دخلت مجمع الجمعية الوطنية في تلك الليلة والمدة القصيرة - ساعتين - التي تم نشرها هناك.

كما رفض الادعاءات التي تحدثت عن أنه أمر باعتقال سياسيين أو إبعاد النواب من مبنى الجمعية الوطنية ووصفها بأنها سخيفة، ومع ذلك، فقد قدم اعتذاره للأمة عن الارتباك والإزعاج الذي تسبب فيه بسبب سعيه لفرض الأحكام العرفية.

اقرأ أيضاًللمرة الثالثة.. المحققون الكوريون يصلون إلى مركز احتجاز سول لإستجواب الرئيس المعزول يون

الرئيس السوداني المعزول عمر البشير: أتحمل مسؤولية أحداث 30 يونيو 1989

القبض على رئيس كوريا الجنوبية المعزول يون سوك يول

مقالات مشابهة

  • “الإصلاح اليمني” يدعو للتحشيد للخلاص من الحوثيين ويحمّل “الرئاسي” مسؤولية التدهور الاقتصادي
  • أحمد الصايغ يلتقي نائب رئيس وزراء منغوليا
  • لأول مرة بالمنيا.. فريق طبي ينجح في إجراء عمليات أورام معقدة في بث حي بمناظير الفراغ الثالث
  • رئيس القوى العاملة بالنواب: الحزمة الاجتماعية الجديدة انفراجة كبيرة لملايين الأسر المصرية
  • أحمد الصايغ يبحث تعزيز العلاقات مع نائب رئيس وزراء منغوليا
  • زاخاروفا: خطاب وزيرة الخارجية الكندية في قمة مجموعة العشرين “جنوني”
  • وجدي صالح: نرفض أي مسعى أو إعلان عن حكومة موازية
  • أحمد الصايغ يحضر احتفال السفارة اليابانية
  • نائب رئيس البرلمان العربي: نرفض تهجير الفلسطينيين وندعم خطة إعمار غزة
  • سول: الرئيس المعزول يون يتعهد بالتركيز على تعديل الدستور إذا عاد إلى منصبه