حذرت منظمة اليونيسف من الخطر الذي يهدد السلامة النفسية والاجتماعية للأطفال الليبيين، لافتة في بيان لها، إلى نزوح أكثر من 16 ألف طفل في شرق ليبيا عقب الفيضانات الناجمة عن "أعنف عاصفة مسجلة في تاريخ إفريقيا".

وأشارت المنظمة إلى أن الكثير من الأطفال تأثروا بسبب نقص الخدمات الأساسية، مثل الصحة والتعليم وإمدادات المياه الصالحة للشرب.

أخبار متعلقة لمواجهة كوارث المناخ.. 1.32 مليار دولار قرضًا من صندوق النقد للمغربإستراتيجية موحدة وبنك مشترك.. 5 توصيات لاجتماع وزراء الزراعة بمجلس التعاون

وتعمل اليونيسف مع السلطات والشركاء منذ بداية المأساة للاستجابة للاحتياجات العاجلة للأطفال والأسر في عدد من المناطق المتضررة من بينها درنة والبيضاء وسوسة والمرج.

دعم الأطفال في شرق ليبيا

وأفادت اليونيسف بأنها عملت منذ اليوم الأول للكارثة على دعم الأطفال في شرق ليبيا، وقالت: "سلمنا 65 طنًا متريًا من إمدادات الإغاثة إلى المناطق المتضررة، بما في ذلك الإمدادات الطبية لـ50 ألف شخص لمدة 3 أشهر، ومستلزمات النظافة الخاصة بالعائلات لنحو 17 ألف شخص، و500 مجموعة ملابس شتوية للأطفال، و200 حزمة أدوات مدرسية "مدرسة في صندوق" و32 ألف مجموعة أقراص تنقية المياه".

كما أرسلت اليونيسف فرق حماية الأطفال والدعم النفسي والاجتماعي المتنقلة لمساعدة الأطفال على التغلب على الخسائر النفسية الناجمة عن الكارثة.

المنظمة الدولية للهجرة: ما لا يقل عن 43059 شخصًا نزحوا بسبب #السيول العارمة في شمال شرق #ليبيا.#اليوم #درنة #إعصار_ليبيا #دانيالالتفاصيل: https://t.co/hjWWJrjvcg pic.twitter.com/ua9eItc8bE— صحيفة اليوم (@alyaum) September 21, 2023عبء نفسي كبير

وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أديل خضر، إن الأطفال هم دائمًا من بين الفئات الأكثر تأثرًا وهشاشة عندما تقع الكوارث.

وأضافت خضر بعد عودتها من زيارة إلى البيضاء ودرنة: "لقد رأيت الخسائر المدمرة التي خلفتها الفيضانات على الأطفال والعائلات، التقيت عائلات تعاني عبئًا نفسيًا كبيرًا، وتحدثت إلى أطفال يعانون ضيقًا نفسيًا شديدًا، العديد منهم لا ينامون وغير قادرين على التفاعل واللعب، ولا تزال ذكرى ما حدث تطارد أحلامهم وأفكارهم".

وأوضحت أن الوقت حان للتركيز على التعافي، بما في ذلك دعم إعادة فتح المدارس، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وإعادة تأهيل مرافق الرعاية الصحية الأولية، وإعادة تأهيل شبكات المياه"، مؤكدة أن "المأساة لم تنته، ويجب ألا ننسى أطفال درنة والبيضاء".

وأشارت المديرة الإقليمية لليونيسف، إلى أنه "في المنطقة المتضررة، دُمرت 4 مدارس وتضررت 80 مدرسة أخرى بشكل جزئي من أصل 117 مدرسة تأثرت، بينما تأوي بعضها عائلات نازحة".

لهذا السبب.. "تلوث جرثومي" في المياه الجوفية ومياه البحر بـ #درنةللتفاصيل | https://t.co/MnwEHwjcWC#اليوم pic.twitter.com/J1vUbwyJ70— صحيفة اليوم (@alyaum) September 28, 2023خطر الأمراض المنقولة بالمياه

وأوضحت اليونيسف أن الأمراض المنقولة بالمياه تشكل مصدر قلق متزايد بسبب مشاكل إمدادات المياه، والأضرار الكبيرة التي لحقت بمصادر المياه وشبكات الصرف الصحي، وخطر تلوث المياه الجوفية.

وأشارت إلى أنه في درنة وحدها، تشير التقديرات إلى أن 50% من شبكات المياه قد تضررت.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: اليوم الوطني السعودي 93 واس واشنطن ليبيا اليونيسف فيضانات ليبيا مدينة درنة الليبية أطفال درنة إلى أن

إقرأ أيضاً:

في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية

في يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل/نيسان من كل عام، تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، مما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.

ففي الوقت الذي يجهز فيه أطفال العالم حقائبهم صباح كل يوم استعدادا ليوم دراسي حافل، يستيقظ أطفال غزة على دوي انفجارات ضخمة ومشاهد للموت والدمار بينما عاد عشرات الآلاف منهم لتجهيز حقائبهم استعدادا لإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.

وبينما يداوي أطفال العالم جراحاتهم بتقربهم من والديهم خلال فتراتهم الحرجة، فإن عشرات الآلاف من أطفال غزة باتوا أيتاما، وفق ما تؤكده تقارير إحصائية وحقوقية.

حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة تستهدف المستقبل الفلسطيني (الفرنسية) أوضاع كارثية

ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعا كارثية، حيث أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة.

ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما نسبة 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ولاحقت هذه الإبادة الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، بدءا بالأجنة في أرحام أمهاتهم، مرورا بالخدج بعمر أقل من 9 أشهر داخل الحضانات، وحتى السن التي حددتها اتفاقية حقوق الطفل الأممية على ألا يتجاوز "18 عاما".

إعلان

وخلال أشهر الإبادة، قتلت إسرائيل في غزة نحو 17 ألفا و954 طفلا بحسب بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان، عشية يوم الطفل الفلسطيني.

ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل فلسطينيين بينهم أطفال بحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالسكن والمأكل والمشرب ومنع الإمدادات الرئيسية والمساعدات عنهم.

ثالوث الحرب الإسرائيلية (الموت جوعا وبالقنابل أو البرد) (الأناضول) إجراءات وخطورة

ورغم التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المميتة ضد الفلسطينيين -التي تسببت في مقتل العشرات بينهم أطفال- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة ويستخدمها سلاحا ضد الفلسطينيين.

ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن 52 طفلا قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.

ومن جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة -عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي- إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.

إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن -بعدما دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعه لاحقا السكان من إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"- أدى إلى مقتل 17 طفلا جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.

دمار وخراب جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل (الفرنسية) تعنّت وحرمان

ورغم التحذيرات الدولية من خطورة تعرض الأطفال للبرد القارس والشتاء والمطالبات بإدخال الخيام والكرفانات لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين، تعنتت إسرائيل وأصرت على مواصلة ممارسات الإبادة.

كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.

وفي 16 مارس/آذار الماضي، حذرت منظمة اليونيسيف من أن أطفال فلسطين يواجهون أوضاعا "مقلقة للغاية" حيث يعيشون في "خوف وقلق شديدين" ويعانون تداعيات حرمانهم من المساعدة الإنسانية والحماية.

إعلان

ويقول توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن "مليون طفل بقطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق" الناجم عن الإبادة.

وأضاف فليتشر بأحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي "على مدى 15 شهرا في غزة (خلال الإبادة وقبل استئنافها) قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد".

مقالات مشابهة

  • اليونيسف: منع دخول المساعدات إلى غزة يؤثر على أكثر من مليون طفل
  • تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات
  • اليونيسف: أكثر من مليون طفل في قطاع غزة حرموا من المساعدات المنقذة للحياة
  • أكثر من 350 طفلا فلسطينيا في سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • حماس: جرائم الاحتلال ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • الأمم المتحدة: الدول الضعيفة الأكثر تضررًا من التعريفات الأمريكية
  • في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • ارتفاع عدد شهداء حي التفاح في غزة إلى 24 شهيدا إثر قصف مدرسة تؤوى نازحين