ممثل «COP28» في مقر «الأمم المتحدة» بألمانيا لـ«الاتحاد»: الإمارات تكثّف جهودها لمواجهة تغير المناخ محلياً وعالمياً
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
شروق عوض (دبي)
أكد المهندس عبدالله الرميثي، ممثل لـ«COP28» في مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في ألمانيا، سفير عام الاستدامة، مدير إدارة السياسات والتشريعات البيئية والتغير المناخي في هيئة البيئة في أبوظبي، وزميل برنامج «خبراء الإمارات»، أن دولة الإمارات تكثّف جهودها للحد من تداعيات تغير المناخ محلياً وعالمياً، من خلال تعزيز التعاون والعمل الشامل والتكاملي الذي يسعى إلى توحيد جهود الاقتصادات الناشئة والدول المتطورة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، إضافة إلى مستهلكي الطاقة ومنتجيها، وذلك بهدف إيجاد الحلول المناسبة وتحقيق التغيير المطلوب.
وقال الرميثي في حوار مع «الاتحاد»، إن الجهود الجبارة التي تبذلها دولة الإمارات في هذا المجال، تعكس الإدراك التام للتحديات التي يشكلها تغير المناخ على المستويين المحلي والعالمي، كما تعتبر الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة من بين أولوياتها الرئيسية، ونتيجة لذلك، فلقد اتخذت الدولة العديد من الخطوات للحد من تداعيات تغير المناخ، ومن أبرزها التنوع في مصادر الطاقة، والتشجيع على الابتكار والبحث العلمي، وتعزيز دورها في المحافل الدولية المتعلقة بالتغير المناخي، والتوعية والتعليم وغيرها.
وأضاف: أن لدولة الإمارات دوراً رائداً في العمل المناخي بصفتها شريكاً مسؤولاً وموثوقاً للمجتمع الدولي في دعم جهود التحول إلى الطاقة النظيفة، إذ تحتضن 3 من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية في العالم وأقلها في تكلفة الإنتاج، كما استثمرت أكثر من 50 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة في 70 دولة في أنحاء العالم، وتعتزم إطلاق استثمارات إضافية بقيمة 50 مليار دولار بحلول 2030.
وأشار إلى أن استضافة الإمارات للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28» في مدينة «إكسبو دبي» خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبليّن، تأتي ضمن رؤية الدولة التي تنظر إلى العمل المناخي كفرصة للتصدي لتحدٍ يؤثر على البشرية والعالم، وتحويل هذا التحدي إلى فرصة للنمو الاقتصادي المستدام، خاصةً في ضوء المكانة المتميزة والموقع الفريد للإمارات.
ولفت إلى أن دولة الإمارات تمتلك أيضاً رؤية قوية في قضية تحول الطاقة، ومن المتوقع أن يحقق COP28 تقدماً في ملفات «عملية استخلاص الحصيلة العالمية»، لاحتساب الخسائر والأضرار، ووضع الهدف العالمي للتكيف وتحول الطاقة، بالإضافة إلى التقييم العالمي الأول لاتفاق باريس.
خطة طموحة
أكد الرميثي أن دولة الإمارات سترحب بدول العالم في المؤتمر، الأمر الذي يلزم الجميع استغلال هذه الفرصة لتحقيق شعور متجدد بالثقة والطموح الذي يحشد الجميع حول العمل المناخي التحويلي، مشيراً إلى أن كل الحقائق العلمية تؤكد على ضرورة إجراء نقلة نوعية وتطوير جذري لأسلوب استجابة العالم للتغيُّر المناخي، لافتاً إلى أن خطة الركائز الأربع لمؤتمر المناخ المقبل، طموحة وشاملة لمفاوضات المناخ.
وحول أهم ركائز التكيف مع تغير المناخ؟، قال عبدالله الرميثي: «نقف اليوم عند منعطف حرج في عملية المناخ، فقد بدأنا أول عملية استخلاص للحصيلة العالمية على الإطلاق بعد اتفاقية باريس للمناخ في 2015 ويستمر ذلك حتى 2030، حيث يجب على العالم عندئذٍ خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 43% إذا أردنا الإبقاء على الارتفاع في درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، كما سيجعلنا التكيف مع تداعيات التغير المناخي ووسائل التنفيذ (التي تعتمد على مجموعة متنوعة من الممكنات كالتمويل الأخضر، وبناء القدرات، والحوكمة والمتابعة والتقييم، والتثقيف والتوعية، والتعاون الدولي)، متوافقين مع جميع الدول الأعضاء للعمل معاً في وقت قصير لتحقيق الطموحات».
التأثيرات المناخية
وحول تأثيرات التغير المناخي على دول العالم؟، قال: إن التأثيرات متزايدة في كل مكان، مثل الوضع المأساوي في ليبيا حيث سقط آلاف الضحايا بسبب الفيضانات الغزيرة، عندما تلقت البلاد ثمانية أشهر من الأمطار في يوم واحد، وحرائق الغابات والفيضانات والانهيارات الأرضية التي دمرت مجتمعات من الصين والهند والقارة الأفريقية إلى الولايات المتحدة والمكسيك وجنوب أوروبا«، موضحاً أن هذه التأثيرات تشير إلى الأهمية البالغة لتكثيف جهود التكيف للدول عامة والبلدان النامية الأكثر ضعفاً خاصة.
حماية البشرية
عن طبيعة عمله كممثل لـ «COP28» في مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشان تغير المناخ في ألمانيا؟، أكد الرميثي أنه يعمل مع زملائه من البلدان الذين شاركوا في أول تقييم عالمي لاتفاق باريس، حيث لديهم عملية تمكنهم من إجراء تقييم موضوعي لبرامجهم بشأن العمل المناخي العالمي، وتحديد الثغرات والاستجابة من خلال تصحيح المسار العالمي الذي يمكن أن يحقق التكيف مع التغيير التحويلي، وسيكون في مقدمة هذه الأمور الجهود المبذولة لحماية حياة البشر وسبل عيشهم في جميع أنحاء العالم.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مؤتمر الأطراف تغير المناخ الإمارات التغير المناخي المناخ مؤتمر المناخ العالمي دولة الإمارات الأمم المتحدة العمل المناخی تغیر المناخ إلى أن
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: الإمارات تشارك في الحملة الأمريكية ضد الحوثيين
يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:
نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، يوم الجمعة، عن مسؤول أمريكي قوله إن دولة الإمارات العربية تدعم حملة الولايات المتحدة في هجومها الجديد ضد جماعة الحوثيين في اليمن.
وهو أول كشف من نوعه لمشاركة دولة عربية الولايات المتحدة في الهجمات ضد الحوثيين.
نقل البنتاغون منظومتي الدفاع الجوي باتريوت وثاد إلى بعض الدول العربية التي تشعر بالقلق إزاء تصعيد الحوثيين في المنطقة.
وصرح مسؤول أمريكي بأن الإمارات العربية المتحدة تقدم دعمًا لوجستيًا واستشاريًا للجيش الأمريكي في حملته باليمن.
ولم تؤيد دول مجلس التعاون الخليجي أو أي دولة عربية أو تندد بالعمليات العسكرية الأمريكية ضد الحوثيين، وبقت على الحياد باستثناء الرفض من سلطنة عمان. وبقت على الحياد. وكانت البحرين ضمن تحالف “حارس الازدهار” الذي أعلنت عنه إدارة بايدن في ديسمبر/كانون الأول 2023 ضد الحوثيين حيث يتخذ الأسطول الخامس من المنامة مقراً له.
وفي 15 مارس/آذار بدأت الولايات المتحدة حملة قصف لا هوادة فيها على أجزاء من شمال اليمن الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وصرح مسؤولون أمريكيون ويمنيون بأن طائرات هجومية تابعة للبحرية من حاملة الطائرات ترومان وطائرات مقاتلة تابعة لسلاح الجو الأمريكي، تنطلق من قواعد في الشرق الأوسط، تنفذ ضربات ضد أهداف حوثية يوميًا منذ ذلك الحين.
وكانت الضربات الأولية بمثابة البداية لما وصفه كبار المسؤولين الأميركيين بأنه هجوم جديد ضد المسلحين ورسالة إلى إيران في الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع حكومتها.
قادت المملكة العربية السعودية الإمارات ودولًا أخرى في حملة غارات جوية ضد الحوثيين لأكثر من ست سنوات، لكنها توقفت بعد فشلها في تحقيق أي أهداف.
وعلى النقيض من الرئيس جوزيف بايدن جونيور، فوض ترامب سلطة ضرب الأهداف إلى قادة إقليميين ومحليين، مما يسمح لهم بمهاجمة مواقع الحوثيين بسرعة وكفاءة أكبر، بحسب القادة.