بلينكن: الصين تطمح لأن تصبح «القوة المهيمنة» في العالم
تاريخ النشر: 29th, September 2023 GMT
رأى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الخميس، أن الصين تسعى إلى أن تصبح «القوة المهيمنة» في العالم على حساب الولايات المتحدة، مكررًا تحذير بكين من إثارة توتر بشأن تايوان.
وردًا على سؤال بشأن نوايا الصين خلال منتدى أقامته مجلة «ذا أتلانتيك»، قال بلينكن: «أعتقد أن ما تريده هو أن تصبح القوة المهيمنة في العالم، عسكريًا، واقتصاديًا، ودبلوماسيًا».
كما أضاف أن «هذا ما يسعى إليه (الرئيس الصيني) شي جينبينغ» الذي يقود البلاد منذ أكثر من 10 أعوام، مردفًا أن ذلك «ليس أمرًا مفاجئًا. للصين تاريخ مذهل... أعتقد أنه إذا رأيت واستمعت للقادة الصينيين، فهم يسعون لاستعادة ما يعتقدون أنه مكانتهم المستحقة في العالم».
إلى ذلك لفت إلى أن المحاذير بشأن تايوان «مرتفعة بشكل استثنائي» بسبب مساهمتها في الاقتصاد العالمي، بما يشمل إنتاج أشباه الموصلات، وفق فرانس برس.
وتابع: «إذا حصلت أزمة بشأن تايوان جراء الخطوات الصينية، سنكون أمام أزمة اقتصادية عالمية... أعتقد أن الرسالة التي تسمعها الصين بشكل متزايد من دول مختلفة حول العالم هي لا تثيروا المشاكل».
كما شدّد على «أننا نريد، الجميع يريدون، السلام والاستقرار، والجميع يريدون الإبقاء على الوضع القائم».
وسبق لبلينكن أن تحدث عن رغبة صينية في «إعادة صياغة النظام العالمي».
يشار إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن اعتمدت مقاربة بوجهين حيال الصين، إذ تؤكد أنها تمثل تحدّيًا استراتيجيًا لها وتراقب تصرفاتها بدقة، لكنها عزّزت الحوار معها في قضايا عدة بهدف إدارة التوتر بينهما بشكل أفضل. وعقد مسؤولون من البلدين لقاءات على مستوى رفيع لدى طرف ثالث خلال الأشهر الماضية، بينما قام بلينكن بزيارة نادرة إلى بكين في يونيو الفائت.
وتتنوع الملفات الخلافية بين البلدين، ومن أبرزها تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها وتتعهد بإعادتها بالقوة إن لزم الأمر.
فيما زادت بكين من وتيرة ضغوطها بشأن الجزيرة في الأشهر الماضية، لا سيما من خلال تكثيف المناورات العسكرية في محيطها.
وفي حين سبق لعدد من الرؤساء الأمريكيين أن اعتبروا الصين التحدي الاستراتيجي الأبرز للولايات المتحدة على المدى الطويل، يرى محللون أمريكيون أن بكين تسعى للحد من نفوذ واشنطن في آسيا أكثر مما تسعى للحلول بدلاً منها على الساحة الدولية.
المصدر: صحيفة الأيام البحرينية
كلمات دلالية: فيروس كورونا فيروس كورونا فيروس كورونا فی العالم
إقرأ أيضاً:
الصين تطلق مناورات عسكرية بمضيق تايوان وأميركا تحذر من التصعيد
أعلنت بكين -اليوم الأربعاء- إطلاق مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان، وذلك بعد يوم من تنفيذ تدريبات حربية تحاكي فرض حصار على هذه الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.
وأكد المتحدث باسم القيادة الشرقية للجيش الصيني أن التدريبات -التي تحمل اسم "رعد المضيق 2025-إيه"- تستهدف اختبار قدرات الجيش على السيطرة الإقليمية وتنفيذ عمليات حصار ومراقبة مشتركة، بالإضافة إلى توجيه ضربات دقيقة ضد أهداف حيوية مثل الموانئ ومنشآت الطاقة.
وأضاف أن المناورات تجري في المناطق الوسطى والجنوبية من مضيق تايوان الذي يُعد ممرا بحريا إستراتيجيا في التجارة العالمية.
وبالمقابل، وصفت الخارجية الأميركية هذه التدريبات بأنها "تصعيد خطير" مشيرة إلى أن هذه التحركات العسكرية قد تزعزع استقرار المنطقة وتهدد ازدهار الاقتصاد العالمي.
أما تايوان، فقد ردّت على المناورات الصينية بتحريك طائراتها وسفنها الحربية، وتفعيل أنظمة الدفاع الصاروخي، مؤكدة أن الجيش الصيني نشر 21 سفينة حربية و71 طائرة ضمن تدريباته الأخيرة.
التصعيد بين بكين وتايبيهوحشد الجيش الصيني، أمس، قواته البرية والبحرية والجوية حول تايوان في إطار مناورات عسكرية واسعة النطاق، تضمنت محاكاة لفرض حصار على هذه الجزيرة.
إعلانواستخدم الجيش الصيني اليوم مجموعة عمل حاملة الطائرات شاندونغ لمحاكاة ضربات على أهداف برية وبحرية شرقي تايوان.
وقال -في بيان نقلته وكالة رويترز- إن التدريبات تضمنت التنسيق بين السفن والطائرات، وتحقيق التفوق الجوي بالمنطقة وضربات على أهداف برية وبحرية.
وجددت بكين تحذيراتها، مؤكدة أن أي تحرك نحو استقلال تايوان سيؤدي إلى اندلاع "حرب حتمية" مشددة على أن مصير مثل هذه المحاولات سيكون "الفشل".
وتعود جذور التوتر بين الصين وتايوان إلى عام 1949، عندما لجأ القوميون الصينيون إلى الجزيرة بعد هزيمتهم أمام القوات الشيوعية. ومنذ ذلك الحين، تصرّ بكين على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، ولم تستبعد أبدا استخدام القوة لفرض سيادتها عليها.
وفي ظل تصاعد التوتر، وصف الرئيس التايواني المنتخب، لاي تشينغ-تي، الصين بأنها "قوة خارجية عدائية" متهما بكين بتكثيف أنشطتها الاستخباراتية ضد الجزيرة.
ويرى خبراء أن الصين قد تكون أكثر ميلا إلى محاصرة تايوان بدلا من تنفيذ غزو شامل، نظرا للمخاطر الهائلة التي ينطوي عليها هجوم عسكري مباشر.
وتعمل بكين منذ سنوات على تعزيز وجودها العسكري حول تايوان، من خلال تكثيف تحركاتها البحرية والجوية، وإجراء مناورات تحاكي سيناريوهات قتالية مختلفة.