#سواليف

يمتنع أولياء أمور طلبة مدرستي بلدة الجرمة في محافظة الكرك ومنذ أسبوعين عن إرسال أبنائهم للدوام المدرسي، بعد تسجيل 10 إصابات بداء الكبد الوبائي بين طلبة المدرستين.

وفيما أرجع أولياء أمور تصرفهم هذا إلى خوفهم من انتشار العدوى بين الطلبة، تؤكد “صحة الكرك” أن الفحص الشامل لطلبة المدرستين بالبلدة أظهر إصابة 10 طلاب بداء الكبد الوبائي من نوع ( A )، وهو غير معد وبسيط، ويتم الشفاء منه خلال مدة أسبوعين فقط.

تأكيدات الصحة حول عدم خطورة المرض، لم تقنع أولياء أمور في ظل ما تعانيه الغرف الصفية في المدرستين المستأجرتين من اكتظاظ، والذي يعني من وجهة نظرهم، “وسطا قويا لنقل العدوى وانتشار المرض”.

مقالات ذات صلة “البلقاء التطبيقية” تعلن الدفعة الأولى من المرشحين للقبول على الموازي 2023/09/28

وكانت مديرية صحة الكرك قد رصدت عددا من الإصابات بالكبد الوبائي بين طلبة مدرستي البلدة للذكور والإناث، ما حدا بوزارة الصحة إلى إجراء فحص شامل للطلبة وتسجيل 10 حالات إصابة 9 منها لطالبات بمدرسة الإناث وإصابة واحدة لطالب بمدرسة الذكور.

يذكر أن بلدة الجرمة الحديثة ويقطنها زهاء 1500 نسمة تعاني من غياب أبسط الخدمات الأساسية، إذ تفتقد البلدة لأبنية مدرسية حديثة، ويتم تعويضها بمبان مستأجرة عبارة عن بيوت جرى تعديلها إلا أنها بلا ساحات أو مرافق خدمية ولا تتسع للأعداد المتزايدة من الطلبة.

بدوره، قال مدير صحة الكرك الدكتور أيمن الطراونة، إن المديرية تبلغت بداية الشهر الحالي بوجود حالات مرضية بالمدرستين وبعد الفحص الطبي تم حصر إصابات بمرض الكبد الوبائي بين طالبات بمدرسة الإناث وإصابة بمدرسة الذكور.
ولفت أن الحالات التي تم رصدها مصابة بالكبد الوبائي (A)، قائلا، “هو نوع غير معدي وبسيط وينتهي بمدة أسبوعين فقط”.
وبين أن هذا النوع ينتشر عن طريق المياه والغذاء، مشيرا إلى أن المديرية قامت بتنفيذ برنامج لتطعيم الطلبة، إلا أن الأهالي رفضوا السماح لأبنائهم بأخذ المطاعيم.

وأضاف، أنه تم إجراء فحص لمياه المدرستين وجائت النتائج سليمة، فيما تبين أن مصدر الإصابات بدأ بين ثلاثة أشقاء بالمدرستين يقطنون بيت شعر وهناك بدأت الإصابات، مؤكدا أنه لا يوجد ما يمنع من دوام الطلبة سوى خوف الأهالي.
في المقابل، يقول سليمان أحمد من سكان البلدة إن جميع سكان البلدة يرفضون إرسال أبنائهم الطلبة إلى مدارسهم، بسبب تسجيل الإصابات والخوف على الأطفال من العدوى، خاصة وأن المدرستين تشهدان اكتظاظا بالغرف الصفية.
وبين أن الأهالي منذ سنوات عدة وهم يطالبون ببناء مدرستين واحدة للإناث وأخرى للذكور بسبب الاكتظاظ الكبير في الغرف الصفية، وهو الذي تسبب -من وجهة نظره- بانتشار الإصابات.

وبين سلامة أبو سمرة، أن الأهالي يرفضون تطعيم الطلبة لخوفهم من الإصابة بالمرض، مشيرا إلى أن البلدة التي تضم عددا كبيرا من الطلبة لا يوجد فيها سوى مدرستين متواضعتين بأبنية مستأجرة، في وقت يطالب سكان البلدة منذ سنوات ببناء مدارس حديثة لأبنائهم.

وقال إن البلدة التي توسعت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة ما تزال على خدماتها البسيطة والضعيفة وغير المكتملة وخصوصا المدارس المستأجرة وهي غير صالحة لتكون مدارس، مشيرا إلى أن إحدى الغرف الصفية بمساحة لا تزيد على 20 مترا مربعا تضم زهاء 50 طالبا وهو الأمر غير المقبول نهائيا.
وأشار إلى أنه يرفض إرسال أطفاله إلى المدرسة، خاصة وأن إحدى بناته في الصف الثالث الابتدائي أصيبت بالمرض نتيجة عدوى من طالبة أخرى، مطالبا الجهات الرسمية بإنهاء مشكلة بلدة الجرمة وخصوصا موضوع المدارس.

ولفت إلى أن هناك مخاوفا حقيقية لدى الأهالي بالبلدة على سلامة الأطفال وتخوف من سلامة مياه المدارس وغيرها من الأسباب التي قد تؤدي للعدوى بالمرض، وخصوصا وأن غالبية الطلبة من صغار السن ولا يتحملون الإصابة بالمرض.
وقال إن أهالي البلدة يطالبون منذ فترة طويلة بمدرسة شاملة لأبناء وبنات البلدة، أقلها للصفوف الأساسية وبناء مدرسة بخدمات كاملة للذكور، مشيرا إلى أن التربية قامت باستئجار مبان متواضعة تغيب عنها حتى الساحات الضرورية، وحولتها لمدرستين للمرحلة الأساسية، فيما يقوم الطلبة بعد إنهائهم المرحلة الأساسية بالانتقال إلى مدارس بلدتي زحوم أو المنشية.

بدوره، قال مصدر في تربية الكرك، إن كوادر الصحة حضرت بداية لمدرسة البنات بالبلدة بعد شكوك بإصابة طالبات بداء الكبد الوبائي، وتم فحص الطالبات وتأكد إصابة تسع طالبات بالمرض، كما تم تسجيل إصابة واحدة لطالب بمدرسة الذكور.

وبين أنه وعلى ضوء ما حدث، امنتع أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدرستين خوفا عليهم من العدوى، لافتا إلى أن أعداد الطلبة بالبلدة يبلغ 382 طالبا وطالبة، بينهم 235 طالبة بمدرسة فاطمة الزهراء و147 طالبا بمدرسة علي بن أبي طالب.
الغد

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف الکبد الوبائی

إقرأ أيضاً:

ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة

(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)

وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.

وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.

كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.

كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.

كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.

لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.

عبد الله علي إبراهيم

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • كيف نتجاوز معضلة القلق عند الطلبة؟
  • ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
  • «حماس»: حكومة الاحتلال تمعن في استهداف المدنيين بمدرسة دار الأرقم
  • 15 شهيدًا إثر قصف للاحتلال استهدف النازحين بمدرسة دار الأرقم بحي التفاح في غزة
  • محافظ المنيا: مستشفى الكبد بملوي نموذج متميز لتطور المنظومة الصحية في الصعيد
  • الطلبة ينجحون بعبور الحدود بسهولة في دوري النجوم
  • مستشفى الكبد بملوي: نموذج للتحول الصحي في صعيد مصر
  • مراكش تحتضن المؤتمر الـ23 لجمعية محاربة الأمراض المعدية
  • بريطانيا: تشويش في البحر الأحمر يعطل الملاحة ويثير القلق!
  • تحذيرات بريطانية: تشويش إلكتروني يعطل أنظمة تحديد مواقع السفن في البحر الأحمر