الناتو يلجأ للذكاء الاصطناعي لمواجهة أي تهديدات تحت الماء
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
28 سبتمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث: ذكرت وكالة بلومبيرغ، أن حلف شمال الأطلسي يسعى لتطوير تقنيات تسمح بالكشف الفوري عن الأنشطة المشبوهة بالقرب من البنية التحتية الحيوية تحت الماء، وذلك عقب حادثة انفجارات خط أنابيب نورد ستريم.
وتقوم 14 دولة من الحلف، إلى جانب السويد، باختبار غواصات مسيرة وأجهزة استشعار باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث تستمر التدريبات لمدة 12 يوما قبالة سواحل البرتغال.
وتأتي هذه التدريبات التي تنتهي، الجمعة، في الوقت الذي تواصل روسيا رسم خريطة للكابلات وخطوط الأنابيب كأهداف مستقبلية محتملة، وفقًا لحلف الناتو.
والهدف من تلك الاختبارات والتدريبات هو اكتشاف “السلوك الخبيث” بشأن البنية التحتية تحت الماء فور حدوثه، ومشاركة تلك المعلومات مع الحكومات والمشغلين من القطاع الخاص.
ولم يوجه حلف شمال الأطلسي حتى الآن اتهامات رسمية لأي طرف في تفجيرات خط أنابيب نورد ستريم، مما يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه كل من حكومات دول الحلف والشركات الخاصة في تحديد مصدر مثل هذه الهجمات.
وقال رئيس خلية الناتو لحماية البنية التحتية تحت سطح البحر، اللفتنانت جنرال هانز فيرنر ويرمان، إن كشف التهديدات في الوقت المناسب يرسل إشارة ردع إلى العدو، سواء كان روسيا أو أي شخص آخر.
وقال للصحفيين الذين زاروا التدريبات في مدينة ترويا جنوب العاصمة البرتغالية، لشبونة، إنه إذا أمكن الكشف عن نشاط سيئ فإن ذلك يسمح للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعددها 31 دولة بدراسة ردود دبلوماسية أو عسكرية بناء على أساس متين من المعلومات.
وحذر حلف شمال الأطلسي في مايو من خطر كبير يتمثل في احتمال قيام موسكو باستهداف البنية التحتية في أوروبا وأميركا الشمالية.
وقال ويرمان إن موسكو تستخدم مجموعة من سفنها الحربية البحرية والسفن العلمية بالإضافة إلى سفن الصيد التجارية وسفن الحاويات والناقلات لتتبع الأنظمة البحرية المهمة لحلفاء الناتو.
ويقول حلف شمالي الأطلسي إن كابلات البيانات البحرية تحمل معاملات مالية تبلغ قيمتها حوالي 10 تريليون دولار يوميًا وحوالي 95 بالمئة من حركة الإنترنت العالمية.
كما يتم استخراج ثلثي النفط والغاز في العالم إما من البحر أو نقله عن طريق البحر، حيث يبلغ طول بعض أنظمة النقل (الأنابيب) آلاف الكيلومترات والواقعة تحت عمق مئات الأمتار تحت سطح البحر، مما يجعل عملية المراقبة معقدة.
وفي إحدى تدريبات حلف شمال الأطلسي، سعى الحلفاء إلى إيقاف جهة فاعلة معادية تحاول تعطيل شبكات البيانات وإحداث الفوضى في الأسواق المالية باستخدام سفينة تجارية ترعاها الدولة لجعل اكتشاف نشاطها أكثر صعوبة.
واكتشفت أجهزة استشعار الألياف الضوئية التجارية الموجودة على كابلات البنية التحتية أن سفينة العدو الوهمية كانت تحاول نشر مركبة بدون طيار تحت الماء، وبالتالي جرى نقل هذه المعلومات إلى سلسلة القيادة والسيطرة التابعة لحلف شمال الأطلسي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: حلف شمال الأطلسی البنیة التحتیة تحت الماء
إقرأ أيضاً:
قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
تواصل القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي، في أفريقيا، أعمالها في يومها الثاني والختامي، وهي حدث تاريخي يجمع قادة العالم والمبتكرين وصناع السياسات لتعريف دور أفريقيا في مستقبل الذكاء الاصطناعي.
هذه القمة، التي تُعقد بالعاصمة كيغالي من 3 إلى 4 أبريل/نيسان الجاري، ينظمها مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة ووزارة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي في أفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة الأفريقية" تعكس هذه القمة الحاجة الملحة لاستكشاف كيفية استفادة القارة من الذكاء الاصطناعي لتحويل اقتصاداتها، وتأهيل شبابها بالمهارات المستقبلية، وتأصيل صوتها في السرد العالمي للذكاء الاصطناعي.
مشاركة دولية واسعةشهد الحدث حضور أكثر من ألف مشارك من 95 دولة، بينهم رؤساء دول، وصناع سياسات، وقادة أعمال، ومستثمرون وأكاديميون.
كما يشارك أكثر من 100 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبذلك تصبح هذه القمة أكبر حدث مخصص للذكاء الاصطناعي في أفريقيا.
في كلمته الافتتاحية، دعا الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى ضرورة أن تسعى أفريقيا لتفادي التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
إعلانوأكد أن قوة القارة تكمن في شعوبها، لا سيما فئة الشباب التي تشكل جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من السكان.
وأضاف أن أفريقيا قادرة على أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي، شريطة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتنظيم السياسات.
3 أولويات أساسيةركز كاغامي على 3 أولويات أساسية لتحقيق دمج فعال للذكاء الاصطناعي في أفريقيا:
1- تحسين البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الإنترنت عالي السرعة والكهرباء الموثوقة.
2- تطوير قوى عاملة ماهرة قادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.
3- تعزيز التكامل القاري لتوحيد السياسات والأطر الحاكمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
كما دعا إلى رؤية موحدة وتعاون أقوى بين الدول الأفريقية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي محركًا للمساواة والفرص والازدهار في القارة.
مجلس أفريقي الذكاء الاصطناعيشهدت القمة أيضًا إطلاق "مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي" وهو هيئة متعددة الأطراف تهدف إلى توجيه أجندة الذكاء الاصطناعي بالقارة من خلال الحوكمة الشاملة والمعايير الأخلاقية والاستثمارات الإستراتيجية.
ويسعى المجلس إلى توحيد الدول الأفريقية حول التحديات والفرص المشتركة، وضمان الوصول العادل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار المحلي، وحماية سيادة البيانات.
أحد أبرز الإنجازات في القمة كان الكشف عن أول مصنع للذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية، الذي تقوده شركة كاسافا تكنولوجيز بالشراكة مع شركة نفيديا.
وسيتيح هذا المشروع إنشاء بنية تحتية للحوسبة الفائقة عبر مراكز بيانات كاسافا في كل من جنوب أفريقيا، ومصر، وكينيا، والمغرب، ونيجيريا.
ويهدف المشروع لتمكين الباحثين والمطورين المحليين من بناء وتدريب نماذج باستخدام البيانات المحلية، بما في ذلك اللغات المحلية، وحل المشاكل المحلية.
إعلان التركيز على الشبابتعد القمة أيضًا منصة حيوية للشباب الأفريقي، حيث يسلط الحدث الضوء على كيفية تأثير الشباب في تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي من خلال الابتكار، والبحث، وريادة الأعمال.
ومع كون أكثر من 60% من سكان أفريقيا تحت سن 25، يُعتبر تمكين الشباب بالمعرفة والأدوات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ضرورة وفرصة في ذات الوقت.
مستقبل الذكاء الاصطناعي بأفريقياتستمر القمة في كيغالي كمركز رئيسي للحوار حول كيفية تحول أفريقيا من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع إطلاق مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي، وبدء تنفيذ مشاريع مثل مصنع الذكاء الاصطناعي، تظهر أفريقيا اليوم جاهزيتها للعب دور محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤكد أن اللحظة الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي قد حانت.