حينما يفقد الإنسان نعمة التمييز فإنه يُقدم على  جرائم يندى لها الجبين خجلاً، علمتنا الحياة أن العقل إذا غاب تحضر الميول العدوانية التي تنزع فتيل الإجرام دون أن تُبقي أو تذر.

اقرأ أيضاً: جريمة في الكاريبي.. الصدفة تُنقذ رجلاً من غدر طليقته الخائنة

الغيرة المريضة.. سيدة تتخلص من ابنة زوجها لسببٍ صادم العدالة تنتصر للبراءة.

. رجل يستعيد حريته بعد عقدين من الظُلم كشف جريمة الشيطان ذي الشعر الأبيض بعد عقود من الغموض نيرة أشرف جديدة.. تحليل نفسي لشخصية الشرير في قصة فتاة مدينة نصر

القصة تأتينا من ولاية أوهايو الأمريكية التي حددت فيها المحكمة المُختصة موعد بداية مُحاكمة شاب في مُقتل العُمر أقدم بيدين مُجرمتين على إنهاء حياة 3 من أطفاله الصغار رمياً بالرصاص. 

وذكر تقرير نشرته مجلة بيبول الأمريكية أن تشاد دويرمان – 32 سنة سيخضع للمُحاكمة في الفترة بين 8 يوليو حتى 2 أغسطس 2024 بتهمة إزهاق أرواح أبنائه الثلاثة في يوليو الماضي.

وبحسب التقرير فإن المُتهم المُختل ذو النفس المُعتلة قام بتنظيم صف من أبنائه كلايتون – 7 سنوات وهانتر 4 سنوات وتشيس – 3 سنوات، قبل أن يُطلق عليهم النار يوم 15 يوليو بشكلٍ بشع. 

الضحايا

وتم اكتشاف الجريمة بعد دقائق حينما خرجت ابنة الجاني الصغيرة تصرخ :"والدي يُنهي حياة الجميع"، ليتواصل أحد المارة مع الشرطة مُبلغاً إياها بماحدث لتهرع السلطات لمكان الحادث.

ووصلت الجهات المعنية لمحل سكن الضحايا ومُنهي حياتهم لتجد الجاني يجلس على عتبات منزله وإلى جواره سلاحه الناري، وحاول المُسعفون إنقاذ المجني عليهم دون جدوى بعد أن تبين مُفارقتهم الحياة تأثراً بإصاباتهم.

وتعرضت أم الضحايا لعيارٍ ناري أصاب يدها أثناء مُحاولتها حمايتهم من سيل الأعيرة النارية. 

الدافع وراء الجريمة 

ولايزال من غير المُؤكد بعد معرفة دوافع الجاني، وأشارت مصادر محلية إلى إمكانية قيامه بالأمر لإيذاء زوجته بسبب شعوره بخيانتها، ولكن الأمر لا يعدو كونه تكهنات لم تؤكد بعد.

وقال دواين كوهن مُدرب البيسبول الذي كان يتدرب معه الطفل الأكبر :"لقد كانوا مُتكاتفين، الأشقاء الثلاثة كانوا يذهبون لأي مكان سوياً".

الضحايا 

وأضاف :"في ملاعب المُباريات لو كُنا نلعب مُباراة كان شقيقا الضحية واخته ووالدته يُشاهدونه".

وتابع حديثه بأسى :"الأطفال الثلاثة كانوا مصدراً للبهجة العارمة، لقد كانوا أطفالاً رائعين".

وبالتأكيد ستشهد جلسات المُحاكمة كشفاً لمزيدٍ من التفاصيل عن الواقعة، ولدوافع الجاني الحقيقية، وستشهد أيضاً معرفة حُكم القصاص في حقه بعد أن أقدم بيديه على إزهاق فلذات أكباده في لحظة جنونٍ بشع.

الجاني

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جرائم ولاية اوهايو الامريكية المحكمة الجريمة جريمة قتل جريمة إنهاء الحياة

إقرأ أيضاً:

تذكّروهم.. حيثما كانوا

(1)

ها هو شهر رمضان يلملم أوراقه الأخيرة، ليترك مكانه لزائر كريم آخر، هو العيد، وما أدراك ما العيد، إنه الأيام الثلاثة الأكثر بذخا لدى «بعض» المسلمين، الذين تفـيض موائدهم عن حاجة نصف سكان الأرض، بينما يتضور الكثير الآخر منهم جوعا، وظمأ، يعيشون دون طعام، يأكلون الفتات، ويشربون ماء البحر، ويموتون عطشا، وبردا، صائمون قبل رمضان وبعده، لم يعودوا يفرّقون بين الأيام، ولا يهتمون بالوقت، ولا ينظرون إلى السماء ليعرفوا فـي أي شهر (عربيّ) هم، إنه التناقض المريع الذي يعيشه المسلمون، التشرذم المقيت الذي يحيونه، الإحساس المعدوم الذي افتقدوه بالآخر، يرون، ويسمعون، ويقرأون عن حرب إبادة إخوانهم فـي «غزة» ولا يلتفتون إليهم، بل أصبح بعض العرب أكثر قسوة من عدوهم، يؤيدونه، ويمدونه بالمال والسلاح، ليقضي على «أخوانهم»، تماما كما هي قصة «قابيل وهابيل» الأزلية، لقد أصبحت شعائر الله مجرد عادات، وتقاليد لدى الكثيرين، لا يحرك فـيهم ضميرا، ولا نخوة، ولا رجولة، ولا إنسانية، وتمر عليهم آية «..إنما المؤمنون أخوة..» دون أن يراعوا حقها.. فأي صوم ذاك الذي صاموه «بالعادة»، بينما هم غائبون، أو مغيّبون عن فقهه، ومعانيه النبيلة الأكثر عمقا، وفهما؟!!

(2)

بينما يحتفل الناس بالعيد، بين أهاليهم، هناك من هم يعملون من أجل أن ينعم المواطنون بالراحة، والأمان، والرفاهية أحيانا، هناك رجال الأمن (الشرطة والجيش) الذين يؤمنون بواجبهم الوطني المقدس، والذين يحرسون هذا الوطن، ومن سكن على أرضه، لينعم كل مواطن ومقيم بالهدوء، والسلام، والطمأنينة.

تحية لأولئك الأطباء والممرضين، والمناوبين من رجال الإعلام، والبلديات، وغيرهم من المرابطين على رؤوس أعمالهم، فـي مثل هذه الأيام التي ينتظرها كل فرد، ليعيش بهجة أول أيام العيد مع أهله، وذويه يشاركهم المتعة، والفرحة، ويعيّد على أولاده، وأسرته، وأهله، هؤلاء الذين يضحون بأوقاتهم السعيدة، من أجل الوطن، يستحقون منا كل إجلال، وإكبار.

(3)

فـي المستشفـيات أولئك الذين أنهكهم المرض، وفتّ عضدهم السقم، والذين يعاونون على فراش المشفى، ينتظرون زيارة من ولد، أو زوج، أو قريب، أو بعيد، ينظرون إلى الممرات، وعيونهم مشرعة على أبواب العنابر، علّهم يرون من يخفف عنهم، ويشاركهم فرحته، ويفتح لهم أبواب الأمل، ويعيد إليهم روح التفاؤل، ويرفع من روحهم المعنوية أيام العيد، ويصبّرهم على معاناتهم، مرضى مزمنون، وأمراض فتاكة، ووقت طويل بين الثانية، والثانية، إنهم يستحقون منا بعض الوقت، لزيارتهم، والتخفـيف من معاناتهم، والوقوف معهم أيام العيد.

(4)

هناك النزلاء فـي السجن، الذين يبكون حرقة على ما فرطوا فـي حق أنفسهم، وأسرهم، يحسبون الثواني، والدقائق، ويتلهفون للحظة التي يرون فـيها نور الحرية، أولئك الذين يدفعون ثمن أفعال لم يحسبوا لها حسابا، والذين ضاعت زهرة شبابهم وهم بين جدران السجن، بين حاضر مؤلم، ومستقبل معتم، يغمضون أعينهم كي يروا العالم من جديد، ويفتحون قلوبهم كي يشعروا ببعض الحياة التي تنتظرهم.

هؤلاء يستحقون منا أن نتعاطف معهم، وننتظر فرجهم، ونخفف عنهم، ونسأل الله أن يفرّج كربهم، فتحية لهم، وتحية لرجال الأمن فـي السجون الذين تخلصوا من عقدة «السجين والسجان»، والذين يخففون من معاناتهم، ويتفهمون ظروفهم، ويعايشون تحولاتهم، فلهم كل الأجر، والثناء، والتحية.

(5)

تحية لكل هؤلاء، لكل أم تنتظر ولدها، لكل أب يعمل من أجل أسرته، لكل مغترب ذهب ليؤدي واجبه فـي الخارج، لكل دارس فـي بلاد الدنيا يسعى ليعلي اسم وطنه.. تحية لكل هؤلاء فـي العيد السعيد.. تذكروهم، ولا تنسوهم.

وكل عيد والجميع مؤتلفـين، متآلفـين، يحتفلون مع أحبائهم بسعادة ومحبة.

مقالات مشابهة

  • النمسا تترقب كسوفاً جزئياً للشمس
  • حكم نهائى.. القصاص من طبيب كفر الشيخ قاتل زوجته وأولاده الثلاثة
  • غرق الغواصة "سندباد" في مصر.. الكشف عن جنسية الضحايا
  • حاكمة مصرف سوريا المركزي تقدم استقالتها
  • بعد 3 أشهر في المنصب.. استقالة حاكمة مصرف سوريا المركزي
  • أمام أطفال كانوا برفقتها... رجل قام بالتحرّش بابنة الـ6 سنوات
  • بدون رحمة.. طبيب يعتدي على سيدة عاجزة بالشرقية
  • تذكّروهم.. حيثما كانوا
  • ابنة رحمة رياض تظهر لأول مرة في صور ينشرها ألكسندر علوم
  • مكتب السكك يدين تخريب محطة الرباط و الأمن يعتقل الجاني