زلزال الحوز يطغى على مناقشات الجلسة الأولى للمناظرة الإفريقية للحد من المخاطر الصحية بمراكش
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
أخبارنا المغربية ـــ محمد اسليم من مراكش
خلال كلمته الافتتاحية كرئيس لجلسة المناقشة الأولى في موضوع "الكوارث الطبيعية: الحد من المخاطر وإدارة الطوارئ"، أكد البروفيسور سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي الأسبق، على دلالات تنظيم هذا الحدث العالمي بالمدينة التي كانت شاهدة على “زلزال قوي خلف ما يناهز 3 آلاف شهيد وأكثر من 5 آلاف جريح”، مجددا التعازي في كل الضحايا الذين لقوا حتفهم خلال هذه الكارثة الطبيعية، وقال: “بعد أيام معدودات من الزلزال نناقش موضوع مهم ونتمنى استيقاء الدروس والخروج بتوصيات لتدبير هذا النوع من الفواجع”، لا سيما وأن المناظرة استقطبت خبراء في مجال الزلازل والحماية الاجتماعية والصحة والهندسة المدنية والجيولوجيا من عدد مهم من الدول.
أمزازي أوضح كذلك أن 300 ألف شخص بدون منازل وقرى بأكملها تم محوها من الخريطة، إضافة إلى تأثر الأطفال وانهيار المدارس والعديد من الأماكن التاريخية والمساجد التاريخية مثل تينمل المصنفة من يونيسكو كتراث عالمي...
المتحدث أشار إلى أن الملك محمد السادس أعطى أوامره لتعبئة جميع الجهود والمصالح من جيش ووقاية مدنية وغيرها لإنقاذ الساكنة عبر التدخل السريع والمنسق، مشيرا إلى العمل الذي تم على مستوى توفير المساعدات بهذه المناطق، إذ تم اللجوء الى استعمال المروحيات. كما أن التعليمات الملكية شددت على الاعتناء بالمتضررين عبر توفير المبيت والغداء، والاهتمام بالجانب النفسي، إضافة إلى إعلان الحداد الوطني والتكفل بالأطفال اليتامى وتوفير الدعم للتلاميذ وإنشاء مخيمات بالمناطق المتضررة ومواكبة نفسية التلاميذ.
وبخصوص إعادة الإعمار وتوفير المنازل للضحايا، أمزازي كشف أن جلالة الملك أعطى أوامره لإنشاء لجنة تسهر على العملية مع التركيز على إعادة بناء المنازل بناء على دفتر تحملات ومعايير تقنية وهندسية إلى جانب استحضار الخصوصية الثقافية، وأن البناء يجب أن يكون بجودة عالية مع استشارة الساكنة واحترام خصوصياتها وقيمها الامازيغية، مع استخدام المواد واليد العاملة المحليتين.
أمزازي تعرض كذلك في مداخلته لصندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال، بستة أقاليم وعمالة، مشيدا بالمساهمة الملكية ضمن الصندوق بمليار درهم، موضحا أن الصندوق سيعمل على فك العزلة وإعادة الإيواء بهذه المناطق، مشددا على أن الزلزال يعد مناسبة لـ”قلب الموازين وجعل هذه الفاجعة مناسبة لإعادة البناء التصميم والانكباب على جوانب اقتصادية تأخد بعين الاعتبار مختلف الجوانب بما فيها السياحة المستدامة وجميع الجوانب الترابية”.
وشدد أمزازي على أن الخبرة متوفرة لدى جميع الخبراء لإخراج هذه المناطق والساكنة من هذا الوضع وتقوية الموارد البشرية وحضور المرأة القروية بهذه المناطق، قبل أن يعود للإشادة بـ”المغاربة الذين أبهروا العالم برمته بتضامنهم خلال هذه الفاجعة”، موضحا “لا يمكننا مساعدة الجميع لكن تظافر جهود الجميع سيمكن من ذلك”، مشيرا إلى أن مختلف المساعدات وصلت من جميع المدن حتى أنها سببت ازدحاما بمناطق الزلزال، إضافة إلى مبادرة المغاربة للتبرع بالدم وعلى رأسهم الملك محمد السادس خلال زيارته للجرحى بمراكش وتشديده على العناية بهم. أمزازي نوه بالمساعدات التي عرضها العديد من أصدقاء المغرب من الدول والمنظمات العالمية، مشيدا في هذا الصدد بمساهمة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والتشبث بتنظيم اجتماعاته السنوية بمراكش، مفيدا في السياق نفسه أنه تم الإبقاء على جميع البرامج والأحداث المبرمجة، مختتما بأن “البناء وإعادة الإعمار سيستغرق وقتا طويلا لكن لا شيء يوقف رغبة الأمة في تحقيق أهدافها، بقوة وحكمة.
جلسة المناقشة الأولى التي ترأسها أمزازي تأتي في سياق اليوم الأول من النسخة الثانية للمناظرة الإفريقية للحد من المخاطر الصحية، تحت شعار " الصحة في إفريقيا: الماء، البيئة والأمن الغذائي"، والتي تسعى إلى تسليط الضوء على واقع المنظومات الصحية والأمن الغذائي في إفريقيا. كما تهدف إلى وضع إطار إفريقي يعتمد على تجارب البلدان وعلى وجهات نظر الخبراء في مجال الصحة العامة والترقب والتنبؤ في مواجهة المخطار، مع تباحث التدابير الوقائية الناجعة لتجنب آثار الأزمات على المستوى الإنساني، الاجتماعي، السياسي والاقتصادي، في أفق وضع سياسة صحية مشتركة للتعامل مع المخاطر والأزمات الصحية.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: هذه المناطق
إقرأ أيضاً:
بعد 5 أيام على زلزال ميانمار.. العثور على رجل حي تحت الأنقاض
عثر على رجل حياً تحت الأنقاض، اليوم الأربعاء في ميانمار، بعد 5 أيام من الزلزال الذي أودى بحياة 2700 شخص على الأقل في البلاد التي تستنزفها الحرب الأهلية، في حين أعلن المجلس العسكري استئناف العمليات ضد المجموعات المتمردة المسلحة.
وفيما أعلنت العديد من المجموعات المتمردة تعليق الأعمال العدائية، تعهد رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ بمواصلة "العمليات الدفاعية" ضد "الإرهابيين".
وقال في بيان نشر ليل أمس الثلاثاء: إن "الإرهابيين يقومون بأعمال تخريبية ويعطلون إمدادات الكهرباء"، مضيفاً "حتى لو لم تكن بعض المجموعات الإتنية المسلحة منخرطة حالياً في القتال، فهي تعيد تنظيم صفوفها وتتدرّب على تنفيذ هجمات". وأكد أن الجيش البورمي "سيواصل القيام بالأعمال الدفاعية الضرورية".
A citizen, who was stuck in the rubble for nearly two days, have been successfully rescued alive today by local rescue team and Singaporean rescue team at Thapikung block of Zamyothiri township in Naypyitaw - the political capital of Myanmar. pic.twitter.com/eioz0hHKQG
— Chindwin News Agency (@TheChindwin) March 30, 2025وأعلن تحالف من ثلاث جماعات إتنية مسلحة متمردة على المجلس العسكري، أمس الثلاثاء، نيته التزام وقف لإطلاق النار من جانب واحد، لمدة شهر لأسباب إنسانية.
وارتدّ النزاع المدني الذي اندلع عقب الانقلاب الذي أطاح في الأوّل من فبراير (شباط) 2021، حكومة آونغ سان سو تشي المنتخبة، سلباً على نظام الصحة الذي كان وضعه مقلقاً أصلاً قبل الزلزال، مع تسبّب المعارك بنزوح أكثر من 3.5 ملايين شخص في وضع هشّ، بحسب الأمم المتحدة.
هجمات "لاإنسانيةوقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، أمس الثلاثاء: "نحن نستنكر هذه التصرفات، وندعو النظام العسكري إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل إلى المناطق المتضررة".
ودعت المبعوثة الأممية الخاصة لميانمار جولي بيشوب، كلّ الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية وإعطاء الأولية لعمليات إسعاف المدنيين.
ومن جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن الهجمات العسكرية "اللاإنسانية" أدت إلى تعقيد كبير لعمليات الإغاثة من الزلزال في ميانمار.
وأوضح جو فريمان، المتخصص في الشؤون البورمية في المنظمة، "لا يمكننا أن نطلب المساعدة بيد ونقصف باليد الأخرى".
وانتشل فريق من رجال الإنقاذ البورميين والأتراك شاباً في العشرينات من العمر، من تحت أنقاض فندق مدمر في نايبيداو قرابة الساعة 12:30 صباح اليوم الأربعاء.
وصباح أمس الثلاثاء، أُنقذت امرأة ستينية في العاصمة نايبيداو، بعدما بقيت عالقة تحت الأنقاض 91 ساعة، ما أثار الآمال في العثور على ناجين.
وأعلن المجلس العسكري، أن حصيلة ضحايا الزلزال في البلاد بلغت نحو 2719 قتيلًا وأكثر من 4500 جريح، مشيراً إلى أن 441 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، غير أن خبراء يتوقّعون ارتفاع الحصيلة إلى آلاف القتلى، لا سيّما أن صدع ساغاينغ حيث وقع الزلزال يعبر مناطق عدة من الأكثر كثافة سكانية، من بينها العاصمة نايبيداو وماندالاي.
بعد 91 ساعة تحت الأنقاض.. إنقاذ امرأة من زلزال ميانمار - موقع 24تمكن عمال الإنقاذ من إنقاذ امرأة (63 عاماً) من بين أنقاض مبنى منهار في عاصمة ميانمار، اليوم الثلاثاء، إلا أن الأمل في العثور على المزيد من الناجين من الزلزال العنيف بدأ يتلاشى، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد بسبب الحرب الأهلية الدامية.
ووصل حوالي ألف مسعف أجنبي إلى ميانمار، كجزء من التعبئة الدولية لدعم الخدمات المحلية غير المجهزة. وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية مقتل اثنين من رعاياها، في حين أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة عن مقتل 3 صينيين في الزلزال.
وشهدت مدينة ماندالاي التي تضمّ أكثر من 1.7 مليون نسمة، دماراً واسعاً إثر انهيار العديد من المباني سكنية.
تحقيق في بانكوكووجه رئيس المجلس العسكري مين آونغ هلاينغ، الجمعة الماضي، نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي، في خطوة نادرة جداً من نوعها في البلد تعكس هول الكارثة. ووضعت منظمة الصحة العالمية الأحد الماضي، ميانمار في أعلى سلّم أولويّاتها الطارئة، في حين أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، نداء لجمع أكثر من 100 مليون دولار للبلد.
وأرسلت الصين وروسيا والهند فرقاً، فيما أعلنت الولايات المتحدة نشر "خبراء في المجال الإنساني".
وعلى مسافة نحو ألف كيلومتر من مركز الزلزال، تواصلت عمليات الإغاثة أمس في بانكوك، بحثاً عن ناجين بين أنقاض برج قيد الإنشاء من 30 طابقاً انهار بالكامل. وقضى حوالي 22 شخصاً في الزلزال في العاصمة التايلاندية، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين.
وكلّفت رئيسة الوزراء التايلاندية بيتونغتارن شيناواترا، لجنة من الخبراء بإجراء تحقيق في مواد الموقع ومعايير السلامة.