23 عامًا على "هبة القدس والأقصى" في الداخل والمعركة ضدهما تشتدّ
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
الداخل المحتل - خاص - صفا
يُحيي أبناء الشعب الفلسطيني اليوم الخميس الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لهبة القدس والأقصى في الداخل الفلسطيني المحتل، والتي ارتقى فيها 13 شهيدًا فداءً للمسجد ومدينته.
واندلعت الهبة في الأول من أكتوبر عام 2000، رداً على اقتحام رئيس المعارضة الإسرائيلية آنذاك "أريئيل شارون"، بموافقة من رئيس حكومة إيهود براك، للمسجد الأقصى المبارك، يرافقه مئات الجنود وعناصر شرطة الاحتلال.
وأشعل تدنيس "شارون" للأقصى مواجهات دامية في المسجد المبارك.
وعلى أثر ذلك، أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل المحتل، الأول من أكتوبر في ذلك العام، إضرابًا شاملًا وعامًا، شمل المثلث والجليل والنقب.
واستجاب الفلسطينيون بالداخل لدعوة اللجنة، وخرجوا في مظاهرات عارمة، ردت عليها شرطة الاحتلال بإطلاق النار.
وانتهى اليوم الأول للتظاهرات بارتقاء ثلاثة شهداء، وتصاعدت المواجهات والمظاهرات عقب ذلك، واستمرت ثمانية أيام، اتسمت بالشدة، خاصة في منطقة وادي عارة.
وردًا على المظاهرات، أصدر رئيس حكومة الاحتلال في ذلك الوقت إيهود براك، ووزير شرطته شلومو بن عامي، أوامر بفتح محاور الطرق بأي ثمن، مما زاد من همجية عناصر شرطة الاحتلال، في إطلاق الرصاص الحي، واستخدام القناصة في قمع الهبّة والتظاهرات.
وخلال الأيام الثمانية، ارتقى 12 شهيداً من الداخل الفلسطيني، فيما ارتقى شهيد من دير بلح كان يعمل في مدينة أم الفحم في الداخل وانضم للتظاهرات.
والشهداء الـ13 هم: رامي غرة، أحمد ومحمد جبارين، أسيل عاصلة، علاء نصار، وليد أبو صالح، عماد غنايم، إياد لوابنة، مصلح أبو جرادات، محمد خمايسي، رامز بشناق، عمر عكاوي ووسام يزبك.
تتزامن مع الهجمة
وتأتي الذكرى الثالثة والعشرين للهبة، في وقت يواجه فيه المسجد الأقصى ذات الانتهاكات والاقتحامات، مع تصاعد في مخططات وإجراءات الاحتلال لمحاولة تهويد المسجد وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، سيما مع فترة الأعياد اليهودية المزعومة، التي تجري في هذه الأيام.
ويشد فلسطينيو الداخل الرحال نحو المسجد الأقصى، للدفاع عنه، ومشاركة المقدسيين في التصدي لاقتحامات المستوطنين، بالرغم من كل اجراءات الاحتلال لمحاولة منعهم.
وهبّ الفلسطينيون في الداخل مجددًا في مايو عام 2021 نصرة للمسجد الأقصى، عقب العدوان الإسرائيلي عليه، في "هبة الكرامة"، التي ما يزال العشرات من أبناء الداخل، يُحاكمون على أثر المشاركة فيها.
وانطلقت الدعوات في الداخل للمشاركة في إحياء الهبة، لإرسال رسالة وحدوية لحكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرفة، وإفشال مخطط للتقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
ومن المقرر أن يُحيي الفلسطينيون في أراضي الـ48 المحتلة، ذكرى هبة القدس والأقصى، بمسيرة قطرية وحدوية ستنطلق يوم السبت المقبل في سخنين، كما قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بالداخل.
وقررت اللجنة إحياء الذكرى بمظاهرة قطرية وحدوية في سخنين، تنطلق في الساعة الرابعة والنصف عصرا.
ولا ينسى فلسطينيو الداخل شهداء الهبة، ففي اليوم الأول لفعاليات ذكراها، سينطلقون، ككل عام، في مسيرتهم نحو أضرحة الشهداء الـ13، لزيارتها صباحًا، ثم يستكملون باقي فعاليات إحيائها.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: هبة الأقصى انتفاضة الأقصى فی الداخل الداخل ا
إقرأ أيضاً:
للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود.. إلغاء مسيرة العودة السنوية بالداخل الفلسطيني المحتل (شاهد)
للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، أُلغيت "مسيرة العودة" السنوية التي دأبت جمعية الدفاع عن حقوق المهجَّرين على تنظيمها بمشاركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الداخل المحتل.
وجاء الإلغاء هذا العام نتيجة "حملة تحريض عنصرية" و"شروط تعجيزية" فرضتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بحسب بيان صادر عن الجمعية المنظمة.
وتُعد جمعية الدفاع عن حقوق المهجَّرين، وهي مؤسسة أهلية غير ربحية مسجلة رسميًا في الداخل المحتل٬ الجهة المسؤولة عن تنظيم المسيرة منذ انطلاقها عام 1997 بالتنسيق مع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، وهي الهيئة التمثيلية العليا لفلسطينيي الداخل.
وتختار الجمعية في كل عام إحدى القرى الفلسطينية المهجَّرة منذ نكبة عام 1948، لتنظيم مسيرة إليها مصحوبة بفعاليات ثقافية وتوعوية تهدف إلى ترسيخ الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
وقد شكل قرار الإلغاء هذا العام صدمة للأوساط الفلسطينية في الداخل، خصوصًا أنه يتزامن مع احتفالات الاحتلال الإسرائيلي بذكرى إعلان قيامه، ما يضفي طابعًا رمزيًا إضافيًا على هذه المسيرة التي تحولت عبر 28 عامًا إلى مناسبة وطنية بارزة للعرب الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة.
وفي بيانها، أوضحت الجمعية أن مساعيها للحصول على التصاريح الرسمية اصطدمت بعراقيل "ممنهجة" وشروط وصفتها بأنها "غير مسبوقة"، شملت منع رفع العلم الفلسطيني خلال المسيرة، وتحديد عدد المشاركين بعدد محدود لا يتجاوز المئات، فضلًا عن تهديد الشرطة بالتدخل لفرض هذه القيود بالقوة خلال الفعالية ومهرجانها الختامي.
وأضاف البيان أن هذه الممارسات أكدت وجود "مخطط مبيّت لاستهداف سلامة المشاركين"، ما دفع الجمعية إلى اتخاذ قرار بإلغاء المسيرة حفاظًا على أرواحهم، مع الإعلان عن تنظيم فعاليات بديلة، تشمل زيارات ميدانية إلى القرى المهجَّرة يوم الخميس المقبل.