نظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، ضمن فعاليات الدورة السادسة لمعرض دمنهور للكتاب، المنعقد حاليا بمكتبة مصر العامة في دمنهور، ندوة بعنوان «ليلة في حب السيد إمام»، بمشاركة كل من الكاتب محمود خيرالله، والكاتب طارق إمام، والدكتور عبد بلبع، وأدار الندوة كمال اللهيب.

معرض دمنهور للكتاب

وبدأ اللهيب حديثه مشيدا بمعرض دمنهور للكتاب، والحديث عن السيد إمام، الذي سيظل حاضرا في قلوب محبيه وتلاميذه، الذي يعد علامة بارزة من أعلام محافظة البحيرة والعالم العربي، لافتا إلى أنّ الراحل السيد إمام، تصدى لمرض هبشكل كبير، وتمتع بروح الشباب الساخر حتى آخر لحظاته.

وقال اللهيب، إن الراحل كان غير تقليدي، ومن أكثر الرجال شجاعة وجمالا، ولد في مارس 1945 وفارق عالمنا في مارس 2023، واتجه بعبقرية غزيرة في مشروعه الأدبي وعكف على ترجمت العديد من الأعمال المهمة، وأثرى المكتبة العربية بأعمال كان لابد من تواجدها فيها.

ومن بين مؤلفاته

ألف ليلة وليلة أو الليالي العربية لأورليش مارزوف وريتشارد فان ليفن (قام بالتقديم مع الترجمة)، وأقنعة بارت لجوناثان كلر، والشعرية البنيوية لنفس الكاتب، وتعليم ما بعد الحداثة - المتخيل والنظرية لبرندا مارشال، والعولمة - نص أساس لجورج ريتزر، وقاموس السرديات لجيرالد برنس، ومن كتب الكاتب والفيلسوف المصري الأمريكي إيهاب حسن، كتاب تحولات الخطاب النقدي لما بعد الحداثة (قام بالإعداد مع الترجمة).

وترجم له الخروج من مصر- مشاهد ومجادلات من سيرة ذاتية، النقد النظير- سبعة تأملات فى العصر، أوديب أو تطور ما بعد الحداثة.وأضاف أن السيد إمام امتلك الحب، وحب الحياة فأحبته، لأنه كان يتميز بالصدق في كل ما يقوله، ويكتبه.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: معرض دمنهور معرض دمنهور للكتاب هيئة الكتاب الهيئة العامة للكتاب السید إمام

إقرأ أيضاً:

بعد مرور عامين على حرب السودان … كيف أثرت على حياة المدنيين ؟

 

في كل صباح يبدأ عمر وهو اسم مستعار لشاب في العشرينات من عمره، يبدأ يومه بذات الفكرة العالقة متى أعود؟ وكيف؟ فبعد اندلاع الحرب لم تمنحه وقتا للتفكير بل أجبرته على الهروب فترك خلفه شوارع الخرطوم التي عرفها جيدا وأصدقاء الساحات والهتاف وحتى عائلته التي ما زالت تقاوم البقاء في منطقة تغلي بنيران النزاع.

التغيير – فتح الرحمن حمودة

استقر عمر في أوغندا لاجئا لكن روحه ظلت معلقة هناك حيث يُحتجز قلبه بين ذكريات وطن يتآكل وحنين لا يهدأ بعد  عامان مرا منذ اندلاع الحرب كانا كفيلان بأن يقلبا حياته رأسا على عقب كما فعلا بحياة آلاف السودانيين الذين تاهت بهم الطرق وتبددت أحلامهم.

و اليوم دخلت الحرب السودانية عامها الثاني لا كذكرى عابرة بل كظل ثقيل ما زال جاثما على صدر البلاد و لم تكن مجرد حرب بين طرفين متنازعين بل تحولت إلى زلزال اجتاح النفوس والمكان فغير ملامح المدن والقرى ومزق تفاصيل الحياة اليومية وخلف جراحا لا تندمل.

و وسط هذا المشهد حملت «التغيير » سؤالا بسيطا في مظهره عميق في معناه ما الذي تغير في حياة الناس؟ ومن المنافي إلى مدن الصراع كانت قد بدأت رحلة البحث عن الإجابة بين الذين عانوا ويلات اللجوء أو من ظلوا في الداخل يتشاركون في مواجهة قسوة الحياة اليومية وثقل الفقدان .

و قالت فاتن الزين لـ  «التغيير » إن حياتهم تغيرت بشكل جذري خلال عامين من الحرب حتى اضطروا للنزوح من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة وأكدت أن التأثير الأكبر كان على أطفالها الذين انفصلوا عن والدهم بسبب عمله كجندي في المؤسسة العسكرية مشيرة إلى أنهم كانوا شديدي التعلق به.

و مضت في حديثها : عانيت كثيرا لأساعد أطفالي على تجاوز هذا الفقد خاصة في ظل انقطاع التواصل بيننا أحيانا وما يصاحبه من قلق دائم، و تضيف بعد فترة من الإقامة في الجزيرة لجأت إلى خارج البلاد واستقرينا وهنا شعرت العائلة بالأمان رغم غياب الأب الذي كان قد مات على إثر سقوط طائرة عسكرية وكان لهذا الحدث أثر بالغ علينا جميعا و كانت صدمة قاسية على الأطفال وأصبح علينا أن نبدأ من جديد من نقطة الصفر ونحاول بناء حياة تستمر رغم كل الفقد .

بينما قالت فاطمة حسين إن أكثر ما أثر فيها بعد مرور عامين على اندلاع الحرب هو أنها وجدت نفسها تعيش في مكان لم تتخيل يوما أنها ستسكن فيه وأضافت بحسرة :”عندما أزور بيتنا أحس كأني ضيفة في منطقتي و هذا الإحساس  مؤلم جداً”.

وتابعت فاطمة في حديثها لـ « التغيير » حتى الناس الذين اصبحنا نراهم في المنطقة باتوا غرباء لأن الجيران والأهل والأصحاب الذينا تربينا معاهم نزحوا وابتعدوا عن منازلهم و هذا وجع كبير وفي نفس الوقت الناس الحولينا في المكان الجديد أيضاً لا نعرفهم  لأنهم غرباء علينا لكنا مضطرين نتعامل معاهم ونتأقلم رغم اختلاف العادات والثقافات و هذا أمر صعب .

و منذ اندلاعها في 15 أبريل 2023 لم تتوقف الحرب عن خطف الأرواح وتشريد الملايين في ما يعد أسوأ كارثة إنسانية في تاريخ البلاد الحديث وبعد مرور عشرين شهرا من القصف والمعارك والنزوح صارت البلاد مسرحا مفتوحا للفقد المستمر والانهيار الكامل في مؤسسات الدولة وخدماتها.

اما جهاد محمد قال إن الأوضاع الاقتصادية والنفسية خلال عامين من الحرب كانت صعبة للغاية بالنسبة لهم و أنها اجبرت معظم الناس على ترك منازلهم واللجوء إلى المدارس التي إن توفرت فيها المياه فهي غير صالحة للشرب والمراحيض فيها تعاني من ضغط استخدام شديد.

وأضاف في حديثه لـ  « التغيير » أن الخوف المستمر من تجدد العمليات العسكرية وسقوط القذائف كان له الأثر الأكبر على حياتهم اليومية مما جعلهم يعيشون في خوف و هلع بشكل يومي إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار السلع والمواد الاستهلاكية.

و لكن سلمى أحمد قالت إنه طوال العامين الماضيين لم يطرأ أي تغيير سوى ازدياد المآسي والأحزان التي عاشوها يوميا وأضافت اصبح ما عاد هناك شيء يؤثر علينا تعودنا على الوجع و نتعايش مع كل شئ ونقول «في شنو تاني ممكن يحصل أكتر من الحصل لينا » على حد تعبيرها .

ورغم هذا الواقع القاسي اختتمت سلمى في حديثها لـ «التغيير» بروح صبر وإيمان قائلة نحمد الله على كل شئ وندعوه إن يصلح الحال ويكتب لنا أياما أفضل و ان تتوقف هذه الحرب .

و كانت قد شهدت مناطق القتال الرئيسية مواجهات عنيفة بين الأطراف المتحاربة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والقذائف ما تسبب في حالة من الذعر والهلع وسط المدنيين وعرض حياتهم للخطر بشكل مستمر.

و على الرغم من مرور عامين من الحرب إلا انه حتى الآن لا تلوح في الأفق أي حلول سياسية حقيقية فالمحاولات الدولية والإقليمية لإيقاف القتال كانت قد فشلت والمبادرات ظلت تراوح مكانها فيما تواصل الحرب اجتياحها لكل شيء حتى الحجر والبشر،الحلم والهوية لم ينجوا منها .

الوسوم15 أبريل الحرب السودان اللجوء النزوح عامان

مقالات مشابهة

  • بمشاركة 640 دار نشر من 34 دولة.. الكشف عن تفاصيل الدورة الـ 29 من معرض مسقط الدولي للكتاب
  • بعد مرور عامين على حرب السودان … كيف أثرت على حياة المدنيين ؟
  • قدرة الحضارات الكامنة: إلى روح الشهيدة هنادي أيقونة أطباء السودان
  • إصدارات جديدة للنادي الثقافي في معرض مسقط الدولي للكتاب
  • بين الأدب والسياسة.. ماريو فارغاس يوسا آخر أدباء أميركا اللاتينية الكبار
  • رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع ومعالي وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد الشيباني يستقبلان رئيس مجلس الوزراء بالجمهورية اللبنانية السيد نواف سلام والوفد المرافق له في قصر الشعب بالعاصمة دمشق
  • وزير الثقافة: معرض الشلاتين للكتاب نافذة معرفية مهمة لنشر الوعي
  • انطلاق فعاليات الدورة الثانية من معرض الشلاتين للكتاب
  • وزير الثقافة: معرض شلاتين للكتاب يمثل نافذة معرفية مهمة
  • أيقونة الأدب اللاتيني.. وفاة أديب نوبل البيروفي ماريو فارغاس يوسا