"جمهورية" ناغورني كاراباخ تحل نفسها.. وفرار نصف سكان المنطقة
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
فرّ أكثر من 65 ألف أرمني من ناغورني كاراباخ إلى أرمينيا، حسب الأخيرة
أعلنت "جمهورية ناغورني كاراباخ" المعلنة من جانب واحد الخميس (28 أيلول/سبتمبر 2023) أنها ستزول من الوجود بعدما منيت بهزيمة عسكرية من أذربيجان دفعت أكثر من نصف سكانها إلى الفرار.
مختارات ناغورني كاراباخ.. متى وكيف سيتحرك الاتحاد الأوروبي؟ عشرات الآلاف من الأرمن يواصلون النزوح من ناغورني كاراباخ وسط نزوح الأرمن.. روسيا وأمريكا تتبادلان اللوم بشأن أزمة كاراباخ بعد خسارة ناغورني كاراباخ.. هل تغير أرمينيا بوصلتها نحو واشنطن؟
وأصدر الزعيم الانفصالي للإقليم سامفيل شهرمانيان مرسوما يأمل بحل جميع مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام قائلا إن "جمهورية ناغورني كاراباخ (أرتساخ) "ستزول من الوجود" اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 2024".
سيُسدَل بذلك الستار على ثلاثة عقود من الحكم الذاتي المدعوم من أرمينيا لناغورني كاراباخ، وهي جيب ذو غالبية أرمنية يقع ضمن حدود أذربيجان المعترف بها دوليا. ويطلق الأرمن على المنطقة اسم أرتساخ.
وجاء في المرسوم أن القرار تم اتخاذه بسبب "الوضع العسكري السياسي الحالي"، وأنه يهدف إلى حماية أمن وأرواح السكان في الإقليم. وجاء في المرسوم أن على السكان أن "يتعرفوا على شروط إعادة الاندماج" التي طرحتها أذربيجان واتّخاذ "قرار فردي ومستقل" بشأن إن كانوا سيبقون. كما لفت شهرمانيان إلى أن اتفاقا تم التوصل إليه مع أذربيجان سيضمن "مرورا حرا وطوعيا ومن دون عراقيل" لجميع الراغبين بالمغادرة.
أرمينيا تعلن فرار أكثر من نصف سكان كاراباخ
على صعيد متصل، فرّ أكثر من 65 ألف أرمني من ناغورني كاراباخ إلى أرمينيا، وفق ما أعلنت يريفان الخميس، فيما تتواصل موجة الهرب من الجيب الانفصالي.
وقالت الناطقة باسم الحكومة الأرمينية ناظلي باغداساريان في بيان إنه بحلول صباح الخميس، "عبر 65036 شخصا نزحوا قسرا، الحدود إلى أرمينيا من ناغورني كاراباخ".
ويقدّر بأن نحو 120 ألف أرمني كانوا يقطنون الإقليم قبل هجوم باكو. وأضافت أن "الدولة توفّر سكنا مناسبا لجميع الأشخاص الذين لا يملكون مكان إقامة محدد سلفا".
وأعادت أذربيجان الأحد فتح الطريق الوحيد الرابط بين ناغورني كاراباخ وأرمينيا، وهو ممر لاتشين الذي تحرسه قوات حفظ سلام روسية، بعد أربعة أيام على موافقة القوات الانفصالية الأرمنية على إلقاء سلاحها وتفكيك جيشها.
وتأتي محاولات يريفان لاستيعاب موجة الأرمن المشرّدين في وقت ما زال المسؤولون يحاولون تحديد مكان وجود أكثر من مئة شخص فقدوا بعد انفجار مستودع للوقود الاثنين أسفر عن مقتل 68 شخصا.
اعتقالات و"تطهير عرقي"
من جانبه، اتّهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الخميس أذربيجان بتنفيذ حملة "تطهير عرقي" في ناغورني كاراباخ مؤكدا أنه لن يبقى أي أرمن في الإقليم الانفصالي "في الأيام القادمة".
وقال باشينيان لأعضاء حكومته إن "تهجير الأرمن من ناغورني كاراباخ متواصل. يظهر تحليلنا بأنه لن يبقى هناك أرمن فيها. يشكّل ذلك تطهيرا عرقيا حذّرنا المجتمع الدولي منه منذ مدة طويلة".
كما اتهم رباشينيان أذربيجان باعتقال غير قانوني لأشخاص يحاولون دخول أرمينيا من منطقة ناغورني كاراباخ، وقال غداة اعتقال حرس الحدود الأذربيجاني للزعيم السابق للمنطقة الانفصالية روبن فاردانيان، إن "أذربيجان تجري اعتقالات غير قانونية لأشخاص عند نقطة التفتيش، وهو ما يقلقنا بشدة".
عتقال حرس الحدود الأذربيجاني للزعيم السابق للمنطقة الانفصالية روبن فاردانيان
وقضت محكمة في باكو باعتقال فاردانيان، رجل الأعمال الذي قاد الحكومة الانفصالية في الاقليم من تشرين الثاني/نوفمبر 2022 لغاية شباط/فبراير هذا العام، ووضعه في الحبس الاحتياطي لأربعة أشهر، حسبما ذكر جهاز أمن الدولة في أذربيجان. واتُهم فاردانيان بإنشاء منظمة مسلحة غير قانونية، وفق لائحة الاتهام التي عرضها جهاز الأمن.
وكانت أذربيجان قد وافقت على السماح للانفصاليين الذي يلقون أسلحتهم بمغادرة أرمينيا بموجب اتفاقية لوقف اطلاق النار تم التوصل إليها الأربعاء الماضي. غير أن مصدرا حكوميا أذربيجانيا قال لوكالة فرانس برس إن حرس الحدود يبحثون أيضا عن أشخاص متهمين بارتكاب "جرائم حرب" يتعين أن يمثلوا أمام المحاكمة.
ز.أ.ب/ع.ج.م (د ب أ، أ ف ب، رويترز)
المصدر: DW عربية
كلمات دلالية: ناغورني كاراباخ أرمينيا أذربيجان قره باغ العلاقات الأرمينية التركية ناغورني كاراباخ أرمينيا أذربيجان قره باغ العلاقات الأرمينية التركية من ناغورنی کاراباخ أکثر من
إقرأ أيضاً:
رئيس أرمينيا يوقع قانون الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ما موقف روسيا؟
صدّق الرئيس الأرميني فاهاغن خاتشاتوريان على القانون المتعلق بانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.
وبحسب بيان للرئاسة الأرمينية الجمعة، وافق خاتشاتوريان على القانون الخاص بانضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي 26 آذار/ مارس الماضي، أقر برلمان البلاد مشروع قانون "انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي" بأغلبية الأصوات.
من جانبه، أوضح رئيس الوزراء نيكول باشينيان أن التصديق على القانون لا يعني تلقائيًا بدء عملية انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن هذا الأمر يتطلب إجراء استفتاء.
وترفض روسيا هذه الخطوة، حيث قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف في تصريحات قبل أسابيع، إن "إطلاق عملية انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي هو حق سيادي، لكن الأفضل لأرمينيا أن تكون عضوة في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، لأنه من المستحيل الجمع بينها وبين العضوية في الاتحاد الأوروبي".
وحذّرت موسكو من تداعيات اقتصادية محتملة على أرمينيا إذا استمرت في هذا التوجه، مثل فقدان الامتيازات الجمركية وارتفاع أسعار الغاز، وحتى ترحيل العمال الأرمن من روسيا.