Snap توقف خدمة الواقع المعزز وتسرح 170 موظفًا
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
قررت شركة Snap إغلاق قسم من شركتها كان مخصصًا لتقديم خدمات الواقع المعزز (AR) لعملاء المؤسسات.
تم الإعلان عن هذا القسم، المسمى AR Enterprise Service (ARES)، لأول مرة في مارس من هذا العام. قدمت ARES مجموعة تسوق للعلامات التجارية، مما سمح لها باستخدام ميزات تجربة الواقع المعزز، وعارض ثلاثي الأبعاد لفحص المنتجات من زوايا متعددة، وتقنية التوصية بالملاءمة والحجم، ومدير مؤسسة حيث يمكن للعلامات التجارية استضافة جميع الأصول الرقمية وإدارتها.
قدمت شركة Snap مرايا ARES وAR Mirrors في قمة الشركاء في أبريل، حيث عرضت العروض المقدمة للعلامات التجارية. قامت شركة Coca-Cola وMen's Wearhouse وNike باختبار هذه التكنولوجيا، حيث قامت شركة Coca-Cola بإنشاء آلة بيع تدعم تقنية الواقع المعزز. تم توسيع مجموعة التسوق بميزات جديدة، بما في ذلك النقل المباشر للملابس، الذي يبسط عملية إنشاء أصول الواقع المعزز لتجار التجزئة.
أغلقت شركة Snap، الشركة الأم لـ Snapchat، فريق المحتوى الخاص بها في المملكة المتحدة، وفقًا لما أوردته بلومبرج، بناءً على مذكرة داخلية أرسلها الرئيس التنفيذي لشركة Snap Evan Spiegel، والتي أكدتها Snap لاحقًا.
وأوضح الرئيس التنفيذي في المذكرة أن ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي أثر على الميزة التنافسية لشركة Snap. وأشار أيضًا إلى الحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في أدوات الويب بدلاً من تكنولوجيا الهاتف المحمول، والتي وصفها شبيجل بأنها "معقدة من الناحية الفنية وأقل جذبًا لعملائنا".
أشار شبيجل إلى أن ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي قد سهّل على جميع الشركات تقديم تجارب تجريبية، مما يجعل من الصعب على شركاتها أن تميز نفسها.
اتخذت الشركة قرارًا بالتوقف عن الاستثمار في ARES لأنها تتطلب تمويلًا كبيرًا، وهو ما لا يمكنها توفيره. ونتيجة لذلك، سيتم إلغاء 170 وظيفة في Snap، ولكن قد يتم عرض أدوار أخرى على بعض الموظفين مثل دعم CameraKit وإعلانات الواقع المعزز المدعومة وغيرها.
كتب Spiegel: "أنا ممتن للغاية للعمل الشاق الذي قام به فريق AR Enterprise لدينا". "من الصعب للغاية إنشاء مشروع تجاري جديد، ومن المؤلم للغاية إنهاءه، ولكن الرغبة في تحمل المخاطر وتجربة أشياء جديدة هي التي تدفع العالم إلى الأمام من خلال الابتكار والتجريب. تجسد شجاعة وقوة أعضاء فريق AR Enterprise لدينا الكثير مما أحبه في Snap، وأنا آسف جدًا لأن هذا المشروع لم ينجح كما كنا نأمل.
قال: "الريادة في مجال الواقع المعزز تعني أننا سنفشل في بعض الأحيان، وأنا فخور بأن فريقنا تجرأ على بناء هذا العمل حتى لو لم ننجح".
ذكرت شركة Snap في المذكرة أنه لا يزال لديها 250 مليون مستخدم يوميًا يتفاعلون مع تجارب الواقع المعزز الخاصة بها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الواقع المعزز الواقع المعزز
إقرأ أيضاً:
نحو معالجة فكرية للموروث في الشرق والغرب
عوامل فاعلة:عوامل نتحدث من زاويتها حول انحدار أو سقوط الأمم بعد ارتقاء، وهي الفكر والزمان، والقدرة على التجدد ومعالجة التحديات، أما الفكر المتجدد فهو ما يحوي آليات تجديده أو يتقبل الاستنباط وفق قراءة أو استقراء الواقع، وأحيانا الاستقراء الخطأ يقود إلى اختراع أو ابتكار آليات تبدو كعنصر قوة وتجديد؛ لكنها تشكل خللا بنيويا في الأمة يؤدي إلى انهيارها الحضاري الفكري أو تقطع وسائلها المبنية على تفاصيل بديهية نسيت مع الزمن فتصبح بلا صيانة. النظم الوراثية مثلا تحتاج إلى صيانة وإلى تجديد بالآليات، لكنها بقيت على آليات قديمة كمحافظة على الهالة وما يشبه الألوهية أو التفويض الإلهي، وهذا لا يمنع تحديثها وأساليب ديمومتها فقط بل يجعلها تتراجع للأفول أو ضعف الفاعلية أو أذى الشعوب، وقد تنعزل في برج عاجي كما في بريطانيا، أو تصبح تقليدية طاردة للكفاءات لا تسير على قواعد علمية في التنمية، وهذا لا يعني أنها لا تتطور ولكنها تتطور سرطانيا وليس بشكل متسق فيحدث الأمر خللا في العوائد والموازنات الاقتصادية والتنموية والفكرية أيضا.
الأمم تعني الانسجام وقواعد الحياة:
قواعد الحياة قد يعبر عنها بنمط الحياة عندما تبنى الأمور على صيغ علمية وقانونية بحته ومعالجات لحاجات الناس وفق نمط معين من المسارات الاقتصادية والإدارية، مثل النظام الرأسمالي الغربي بأشكال متعددة وبمستويات متعددة من التطور وفق قدرات البلاد وتطورها الإداري المحكم.
ظهرت المذاهب المتعددة على أمور بسيطة أو من منطلق سياسي كالذي أحدثته صِفّين والطف، وأراد أن يدعم نفسه كتوجه بالفقه والتأصيل ليكون مذهبا ثم طائفة
النظام الرأسمالي بني على التجانس ولم يُصغ صياغة متينة للمختلف بأعداد مؤثرة قابلة لإحداث تغيير بوجود بارز؛ والناس يتعاملون مع القانون في تشكيل نمط الحياة، والقانون يفترض أن المختلف أمر طبيعي، لكن مع ازياد الأعداد ظهرت الفجوة التي تتوسع لتصل إلى رأس الحكم والحكومات، فهم بحاجة إلى وضع آليات جديدة لاحتواء هذا لكن لا يوجد فكر قابل للتوسع وقبول المعالجات. والنفعية تجسم الخطر خصوصا عندما يكون الدين فاعلا في رفض الآخر من كل الأطراف، فإما أن تحل هذه أو سيتفكك نمط الحياة والاستقرار الذي يمنحه هذا النمط، وبالتالي ستتخلف المدنية والحياة وقد يظهر نوع من الدكتاتوريات المستبدة لتمزق المجتمع، خصوصا مع فشل الرأسمالية والانهيارات الاقتصادية التي طلت في فترات متعددة وآخرها ما زال مستمرا منذ 2008.
المنطقة الإسلامية:
الأمة منهارة فعلا لفقدان أواصر الارتباط العقلية وانهارت تدريجيا بزرع عوامل الفرقة والاختلاف مع ارتفاع أدائها المدني والحكم والانتشار الذي لم يرافقه تغيير في الأساليب، لأن الطابعة لم تك موجودة والنسخ لا يوفر الكتاب الأساس في الإسلام (القرآن) ولا الحديث والسنة، فظهرت المذاهب المتعددة على أمور بسيطة أو من منطلق سياسي كالذي أحدثته صِفّين والطف، وأراد أن يدعم نفسه كتوجه بالفقه والتأصيل ليكون مذهبا ثم طائفة، أما المعتزلة والأشعرية والسلفية وغيرها والتي نشأت في تلك الفترة فنقلت معتقداتها ومشاكلها واجتهاداتها أيضا بالتقليد وضعف التفكر وفق المعطيات المستجدة أو التي اتضحت مع التطور بكفة المجالات، وعندما يزداد الاختلاف يتولد التعصب ثم التعصب الأعمى إلى أن أصبح الإسلام دينا بعيدا عن واقع الحياة.
أمتنا المنقسمة والمتنوعة في نفس الوقت بحاجة إلى إصلاح يوقف ذهابها في طريق يريد إحياء أنماط ميتة، وأن تتوقف عن استجلاب الماضي بخلافاته وإحيائها في واقع لا صلة له بها وليس طرفا فيها وبأسوأ ما فيها من تفاصيل، بل على المسلمين واجب وجهد لاستقراء الواقع واستنباط ما يناسبه من أناس متفتحين
وما زال الاختلاف بين الفرق الأشعرية والصوفية والسلفية بأنواع فهم السلفية ما بين الخضوع والتمرد، وكلها متطرفة في هذا وذاك إلى أن أصبحت الأمة لا تعرف الطريق وهي أصلا انهارت منذ زمن لتكون جاهزة للاستعمار والاحتلال، وتخلفت عندما تركت فهم العلم وأنكرت أي تجديد أو تحديث واعتبرته بدعة وضلالة ومن يقولها فهو في النار، وهذا متفق عليه عند المختلفين بكل شيء.
فهم الإسلام المتقوقع هذا وأنه قوالب جاهزة لا يمكن أن تتسع لهذا العصر وتطلب من الناس أن يكونوا بحجم تلك القوالب هو أمر ليس ممكنا، فالعالم فيه مشاكل تحتاج حلولا من أجل الاستمرار في الحياة وفيه أسئلة لا تجيب عليها المذاهب والفرق، ونحتاج إلى اختصار التوسع في مسألة كتبت بها كتب لتكون بصفحة واحدة، فالعبادة ليست باتباع رأي الفقهاء وقسم من الاجتهادات أصلا لا يعقل ولا يمكن أن يُقبل وكان نوعا من الهروب الفكري بعيدا عن السياسة، بل العبادة في ما يوضح ويعين الآدمية على فعل ما خلقت له وإعادتها إلى رشدها بدل ما نرى مما وصفته الملائكة لربها.
لا بد من التغيير.. تلك السنة الكونية المهملة
إن أمم الغرب لا بد أن تعدل من قواعد تأسيس الدولة الحديثة التي لا ترتكز على قيم أخلاقية بل النفعية في القرار والتعاملات والسلوك، وهي أيضا باتت تقليدية ومنكمشة لفقدان آليات التحديث لما لم يحسب له حساب.
أمتنا المنقسمة والمتنوعة في نفس الوقت بحاجة إلى إصلاح يوقف ذهابها في طريق يريد إحياء أنماط ميتة، وأن تتوقف عن استجلاب الماضي بخلافاته وإحيائها في واقع لا صلة له بها وليس طرفا فيها وبأسوأ ما فيها من تفاصيل، بل على المسلمين واجب وجهد لاستقراء الواقع واستنباط ما يناسبه من أناس متفتحين. الأمة غارقة بعقليات مغلقة، صوتها عال ومرتفع، تُسكت وتشوش وتشوه أفكارا تتلمس الطريق نحو يقظة فكرية تجمع الأمة على ما يكون هو الحل لمشاكلنا ومشاكل الأمم، بدل ما نرى من فساد وسفك للدماء وتخلف فكري في الغرب، مع تخلف فكري ومدني في بلداننا التي لن تتقدم إلا أن أعملت التفكير ونزعت جلابيب الماضي واتخذت مسار القرآن والسنة والسيرة وتحقيقها، ثم بناء ما يناسب الحياة وصناعتها من خلال استنباط يتبع استقراء الواقع.