القوات الأوكرانية تصد هجمات روسية في الشرق
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
صدت القوات الأوكرانية هجمات قوية، يوم أمس الأربعاء، شنها الجيش الروسي الذي حاول استعادة مواقع خسرها على الجبهة الشرقية، بحسب ما أفاد مسؤولون بالجيش الأوكراني.
بينما أشار محللون إلى أن الجيش الأوكراني يحرز تقدما أيضا على الجبهة الجنوبية، وفقا لـ"سكاي نيوز".
وبدأت القوات الأوكرانية هجومها المضاد في يونيو بهدف استعادة الأراضي في الشرق، وأعلنت في الأسبوعين الماضيين السيطرة على قريتين هامتين هما أندرييفكا وكليشيفكا بالقرب من مدينة باخموت المدمرة.
ويحاول الجيش الأوكراني أيضا التقدم جنوبا نحو بحر آزوف لقطع الجسر البري، الذي أقامته روسيا بين شبه جزيرة القرم التي ضمتها والمواقع التي تسيطر عليها في الشرق.
وأوضح إيليا يفلاش المتحدث باسم مجموعة القوات الشرقية الأوكرانية للتلفزيون المحلي: "نواصل صد هجمات العدو المكثفة بالقرب من كليشيفكا وأندرييفكا".
وتابع: "العدو لا يزال يقتحم هذه المواقع على أمل استعادة المواقع التي فقدها، لكنه لم ينجح".
وأضاف إن آخر 24 ساعة شهدت 544 حادث قصف روسي في المنطقة، منها 7 اشتباكات قتالية و4 هجمات جوية.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: القوات الأوكرانية الجيش الروسي الجبهة الشرقية
إقرأ أيضاً:
لماذا لن يحكم الجيش من جديد؟
هذا ليس نقاشاُ حول نشأة قوات دفاع السودان و ليس تتبعاً لعلاقة الجيش بااسلطة في السنوات منذ 1948م إلي يومنا هذا. منذ تلك الفنترة تكونت ثلاث حكومات إنقلابية قادها قادة الجيش السوداني: الفريق ابراهيم عبود من 1958م – 1964م و المشير جعفر نميري 1969-1985م و المشير عمر البشير 1989م-2019م هذا غير الشراكة في الفترات الإنتقالية 1985م -1986م و الفترة الحالية للفريق البرهان و الفريق غير الخريج من الكلية الحربية محمد حمدان دقلو قأئد مليشيا عرب دارفور و كردفان تحت مسميات الجنجويد و الدعم السريع و غيرهم، لا تنسوا أن في قيادة الدعم السريع ضباط منتدبون من الجيش و الأجهزة الأمنية.
الجديد في حرب 15 أبريل 2023م هو شموليتها لتقريبا جميع أقاليم السودان بدرجات متفاوتة من الفظاعة و التهديد لحياة المواطنين العزّل. حرب 15 أبريل يمكن أن نصفها بالحرب الشاملة و لقد تسبب في هذه الحرب مجموعة العسكريين التابعين للأخوان المسلمون تحت قيادة الترابي و علي عثمان و غيرهم إلي علي كرتي ممن هم في الجيش الآن. لم يعد خافيا علي أحد عمليات التجنيد الإنتقائي لضباط الجيش حيث غلب علي معظم جريجي الكلية الحربية منذ عام 1989م عناصر الأخوان المسلمين و لم يكتف الأخوان المسلمين بذلك، بل نتيجة لخوفهم من الجيش أسسوا عددا من المليشيات كان من ضمنها مليشيا بقيادة حميدتي و موسي هلال و علي كوشيب و غيرهم أطلق عليها عليها أخيرا قوات الدعم السريع و صدر قانون ينظم تبعيتها لجهاز الأمن أو لقيادة الجيش . بدأت إجراءات تنظيم و شرعنة وجود قوات السريع منذ عام 2013م إلي أن صدر قانون بشأنها من برلمان الأخوان المسلمين في 2017م.
حرب 15 أبريل تميّزت بالإنتهاكات الجسيمة التي ترقي لجرأئم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة الجماعية، و معلوم لدينا جميعا بالأدلة الدامغة تورط طرفا الحرب في هذه الإنتهاكات فكما أرتكبت الدعم أنتهاكات بدوية و بربرية متوحشة فعل الجيش مثلها و كأمثلة فقط علينا أن نتذكر التقارير الإخبارية عن مذابح ضد المدنين يركتهبا الطرف الذي يسيطر علي المدينة أو القرية التي ينسحب أو ينهزم فيها الطرف الآخر كما تم في الجنينة و في الجزيرة و أم روابة و الخرطوم.
شمولية الحرب تعني إتساع قاعدة الضحايا من المدنيين حيث تميزت الحرب بالكوارث الإنسانية القياسية في عدد القتلي و النازحين و اللاجئين و أعداد الجرحي و أعداد المغتصبات و ضحايا الإسترقاق الجنسي. أوصل الجيش السوداني و المليشيات التي صنعها رسالة قمع و وحشية و انتهاك إلي أي مواطن سوداني في أي قرية أو مدينة في عموم البلاد. لقد تجرع السودانيون سموم سيطرة الجيش علي السلطة فردا فردا.
لفهم هذا الأثر سأسرد حكاية كنت طرفا فيها. في السنوات من 1990م- إلي 1995م كنت في قيادة الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين و كنت أيضا في قيادة الجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم. في بداية التسعينات كنت أوصل رسالة القيادة لبعض كوادر الخطابة للكلام في أركان النقاش و كنت أنتظر في ركن النقاش لأتابع إيصال الزملاء المحددين للرسالة السياسية و التنظيمية. كان طلاب جامعة الخرطوم يضحكون مع الأخوان المسلمين ساخرين من أكاذيب الجبهة الديمقراطية حول بيوت الأشباح و التعذيب و القتل الذي طال القيادات الحزبية و النقابية من التنظيمات في معارضة لنظام حكم الأخوان. كان الطلّاب يسخرون. كان أن نظمت أدارة جامعة حفل تخريج للطلاب أستضافت فيه الربير محمد صالح لتشريف الإحتفال . هتف الطلاب ضد عساكر الجبهة الإسلامية حينها بالقول يا خرطوم إشتعلي إشتعلي خلي عساكر الجبهة تولي. يا خرطوم ثوري ثوري ضد الحكم الديكتاتوري و غيرها من الهتافات التي كنا نصوغها في نوعٍ من ورش الإبداع الخطابي و الدعائي. المهم أضطر جهاز أمن النظام لإعتقال أعداد مهولة من الطلاب تم أخذهم لمواقع التعذيب بالبصات السياحية. بعده إنتشرت أخبار التعذيب و التنكيل بالخصوم السياسيين في عموم الوطن ناهيك عن الجامعات السودانية. كنت كثيرا ما أقول تلك الأيام "اللهم لا تدخلنا في التجربة" لكن فيما يبدو أننا كسودانيين نحتاج للتجارب في لحمنا و دمنا و كل عزيز لدينا و في ممتلكاتنا لنفهم الكارثة التي تحيق بأخوتنا في الوطن. لأنه فيما يبدو لم تكن التقايرير الواردة بكثافة عن إنتهاكات الجيش و جرائمه في مناطق النزاعات المسلحة في الجنوب، في جنوب كردفان، في دارفورو جنوب النيل الأزرق كافية لتكوين درجة من الوعي ترفض وجود الجيش في السلطة أو مشاركته فيها و الدليل شراكة قحت لعساكر الأخوان المسلمون المجرمين كما تم في الفترة الإنتقالية الأخيرة.
بعد هذه الرسالة الفاجعة من الجيش لا أظن أن عاقلا سيقبل بوجود الجيش في حياتنا السياسة و لا سيقبل بسيطرة الجيش الأمنية و المليشيات علي إقتصاد الوطن. من هنا أعبّر عن تضامني غير المحدود مع كل من تمت شفشفة بيته و بيع سيارته المدمرة خردة عن طريق وزير المالية في بوتسودان ، و مع كل من أٌغتٌصٍبت قريبته و مع كل تم هدم بيته و مع كل فقد ممتلكاته. كامل التضامن مع مع ضحايا حرب الجيش المختطف عن طريق الإسلاميين و المليشات التي صعنها و ما زال يفعل.
طه جعفر الخليفة
اونتاريو- كندا
5 أبريل 2025م
taha.e.taha@gmail.com