لبنان ٢٤:
2025-04-03@11:51:04 GMT

البديل من الطائف يقود إلى الفوضى

تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT

البديل من الطائف يقود إلى الفوضى

ما يُمكن ملاحظته من خلال مجريات الأحداث على الساحة اللبنانية هو "تعويد" اللبنانيين على "هضم" فكرة الفراغ في رئاسة الجمهورية، وما يستتبعها من فراغات متوالدة على مستوى السلطات الأخرى، تشريعية وقضائية، وإلى حدّ ما على مستوى السلطة التنفيذية بفعل مقاطعة وزراء "التيار الوطني الحر" لجلسات الضرورة القصوى، التي تعقدها الحكومة، وبالأخص في ما يتعلق بالقضايا المصيرية كمسألة النزوح السوري، القديم منه والمتجدّد، وما يترتب عنه من مضاعفات خطيرة سبق أن حذّر من خطورتها الرئيس نجيب ميقاتي في كلمته من على منبر الأمم المتحدة، وكذلك القادة الأمنيون، الذين في حوزتهم تقارير تؤكد ما يمكن أن يتعرض له لبنان من خضّات على المستوى البنيوي لكيانه الديموغرافي والاجتماعي.

 
وقد يكون أخطر ما في هذا الاعتياد محاولة فرض معادلة جديدة في مفهوم الحياة الوطنية والسياسية من أنماط تناقض فرضية التوازنات القائمة في البلاد، والتي أرساها اتفاق الطائف حفاظًا على الصيغة الفريدة لتنظيم العيش المشترك بين اللبنانيين. وهي صيغة ارتضاها اللبنانيون بطيبة خاطر ومن دون املاءات خارجية، على رغم ما اعترضها من خضّات موسمية طارئة لم تؤثّر على هذه النمطية في تدبير شؤون الدولة بما يؤّمن حقوق الجميع تحت سقف الدستور والقوانين المرعية الإجراء، مع اقتناع الجميع بضرورة تطوير ما يجب تطويره أو تعديله في وثيقة الوفاق الوطني بعد تطبيقه نصًّا وروحًا، ومن دون الإفساح في المجال أمام محاولات الانقلاب على هذه الوثيقة، كما يحاول البعض الإيحاء بهذا الأمر. 
فما قاله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في ذكرى المولد النبوي الشريف مؤشر إلى أن الوعي لدى القيادات الروحية وبعض المسؤولين يعَّول عليه لتخطّي المرحلة الصعبة، تمهيدًا لاستعادة لبنان وضعه شبه الطبيعي. فالمفتي قال عن الوضع العام وعن الأزمة الرئاسية: إن "الحراك الداخلي هو الأساس في إنجاز الاستحقاق الرئاسي، والحراك الخارجي هو عامل مساعد وداعم، وهذا يعني أن على القوى السياسية والكتل النيابية، أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية أمام الله والوطن والناس، وينبغي على اللبنانيين التقاط الفرص التي تقدم لهم. فالفرصة لا تعوض إذا لم نحسن التعامل معها، على أساس مصلحة الوطن الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة، والاستحقاق الرئاسي سيحصل، مهما اشتدت العواصف، كي نضع حدا لآلام اللبنانيين، وكي يعود الدور الفاعل إلى الدولة ومؤسساتها، فإنه لا تغيير في النظام اللبناني، وسيبقى اتفاق الطائف الضامن للشراكة الإسلامية - المسيحية، والعيش المشترك، ولا مكان للطروحات التي تمزق الوطن وتفرق اللبنانيين في وطنهم لبنان، بلد الوحدة والتنوع. 
فبمثل هذا الكلام يمكن الابتعاد عمّا يحاول البعض تمريره في غفلة من الزمن، وفي الوقت الذي يعتقد هذا البعض أن اللبنانيين غافلون عمّا يدور في الكواليس، وأن محاولات الهائهم بتأمين حاجياتهم اليومية بصعوبة سيجعلهم يغضّون الطرف عن تصرفات قد تكون غريبة عن عاداتهم وعن أصالتهم وعن تمسكّهم بما يجمع بينهم، وهو أكثر بكثير مما يفرّقهم ويباعد بين بعضهم البعض. والدليل أن ما مرّ عليهم من ظروف قاسية لم تستطع أن تغيّر ما في طباعهم شيئًا، وأن تبدّل قناعتهم بالعيش معًا تحت سماء واحدة، وعلى أسس واضحة وسليمة. 
فهذه القناعة الجماعية لدى أغلبية اللبنانيين هي التي ستقودهم حتمًا إلى اختيار رئيس لجمهوريتهم يؤمن بوحدة الشعب والمؤسسات، ويعمل على صهر هذه الوحدة في قالب دستوري جامع، كمقدمة لازمة وحتمية لإعادة بناء ما زعزعه انعدام الثقة بين اللبنانيين في مرحلة من المراحل، واستعادة ثقتهم بدولتهم الجامعة والموحَدة والموحِدة، تمهيدًا لعودة حياتهم إلى طبيعتها، ولو تدريجيًا.   المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

حليف «أردوغان»: المعارضة تسعى لإغراق البلاد في الفوضى والعنف

اتهم حليف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، زعيم حزب الحركة القومية في تركيا دولت بهجلي، المعارضة التركية “بالسعي لإغراق البلاد في الفوضى والعنف، عبر دعواتها للاحتجاجات والعصيان”.

وبحسب صحيفة “ترك جون”، قال بهجلي: “الدعوات التي أطلقها مؤخرا حزب الشعب الجمهوري ودعمها معلقون في بعض القنوات التلفزيونية للخروج إلى الشوارع، تمثل نموذجا للقسوة وعدم التسامح وتكشف عن محاولات لجر تركيا إلى عملية خطيرة للغاية”.

وأضاف: “من الواضح أن هذه الدعوات تهدف لزعزعة الأمن العام، وقد يكون لها عواقب تهدد استقرار المجتمع. رغم ادعاء المنظمين أن ذلك يتم باسم الديمقراطية، إلا أنها في الحقيقة أهداف غير ديمقراطية وغير صادقة”.

وحذر بهجلي، من أن “محاولات تحويل الساحات العامة إلى جبهات، خاصة عبر دعوات بعض القنوات التلفزيونية للعصيان المدني، هي في جوهرها دعوة صريحة للفوضى والاضطرابات”.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اتهم المعارضة “بمحاولة إخفاء حجم الفساد في بلدية إسطنبول عبر “الإرهاب الشارع”، مؤكدا أن “الشعب التركي لم يقع في “ألعابها”.

هذا “وتتواصل منذ 19 مارس الماضي احتجاجات مؤيدة لعمدة إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، عضو حزب الشعب الجمهوري المعارض، رغم حظر السلطات كافة أشكال التظاهر”.

مقالات مشابهة

  • عادت براقش فجنت على نفسها
  • «الثلاثي البديل» سر تأهل الشارقة
  • الاهلي يحدد فرصتين لاستمرار لكولر.. ومفاجأة فى اسم المدرب البديل
  • حزب الله يعرقل صرف تعويضات اللبنانيين جنوب البلاد
  • حروب الحدود.. السلطات السورية الجديدة تتصارع مع المهربين اللبنانيين
  • الطائف وجدة تشهدان انطلاق كأس آسيا تحت 17 عامًا غدًا
  • عودة الشرطة.. السودان يرفض الفوضى
  • حليف «أردوغان»: المعارضة تسعى لإغراق البلاد في الفوضى والعنف
  • فعاليات الطائف.. عروض فلكلورية ومسرحية تحيي ليالي العيد
  • الطائف.. عروض فلكلورية وتوزيع 2000 هدية في احتفالات العيد