صحيفة فرنسية: الامارات تستولي على سقطرى
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
واكدت المجلة الفرنسية المتخصصة في القضايا الجيوسياسية أن أرخبيل سقطرى يقع قبالة الساحل الجنوبي لليمن ، وكان لعدة سنوات مركزا لمصالح جيواستراتيجية مختلفة نظرا لموقعه المميز للغاية.. وتقع الجزيرة بالفعل في وسط أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم، وهو خليج عدن الذي يؤدي إلى مضيق السويس.
وأفادت أنه إلى جانب أصوله الجغرافية، اعتبر الارخبيل منذ فترة طويلة "جزيرة سلام" بمنأى عن القتال الدائر في البر الرئيسي للبلاد.
وذكرت المجلة أن هذه السياسة التوسعية التي تنتهجها أبو ظبي ساهمت إلى حد كبير في إضعاف الهدوء الاستثنائي الذي ينبعث من هذه الجزيرة منذ سنوات.. فقبل التركيز على الأهمية التي تمثلها سقطرى بالنسبة للدولة الشرق الأوسطية، من المهم التذكير بالالتزامات الأولية التي تم الحفاظ عليها بين الرياض وأبو ظبي فيما يتعلق بالسياق اليمني.
العدوان على اليمن
وفي بيان من واشنطن العاصمة، أعلن السفير السعودي عادل الجبير بعد ذلك عن تشكيل تحالف من عشر دول بقيادة السعودية والإمارات، من أجل استعادة حكومة هادي من خلال العمل العسكري.
بالإضافة إلى ذلك، شنت السعودية عملية عسكرية تسمى "عاصفة الحزم" وبدعم من الولايات المتحدة، بدأت الغارات الجوية الأولى على اليمن.. في البداية، كان من المفترض أن تستمر هذه الحرب "بضعة أشهر"، أو حتى "بضعة أيام"، لكنها لا تزال مستمرة، في وضع إنساني كارثي أبرزته اللجنة الدولية للصليب الأحمر مرة أخرى في فبراير 2023.
خطة الإمارات الخفية
وتشير المجلة الجيوسياسية، إلى أنه بعد عامين من بدء الحرب، بدأت الإمارات تتبع "أجندة خفية" تهدف إلى إنشاء "إمبراطورية بحرية في اليمن".. ومع ذلك فأن الجزيرة اليمنية تمثل “ساحة مهمة لممارسة السلطة” بين البلدين في شبه الجزيرة العربية.
المجلة تابعت بالقول: هذا صحيح بشكل خاص عندما نعلم أن الإمارات والسعودية تشتركان في نفس الهدف المشترك: هزيمة قوات صنعاء كما يؤكد مركز كارنيغي للشرق الأوسط..لذا ولتحقيق أهدافها، حاولت أبو ظبي السيطرة على الساحل الجنوبي للبلاد من خلال دعم ومساندة " وكيل يمني محلي" يسمى "الحراك الجنوبي" الذي يدعو إلى استقلال جنوب اليمن.
سيطرة أبو ظبي على سقطرى
المجلة رأت أنه على الرغم من ذلك، نشرت الإمارات في 30 أبريل 2018، مئات المركبات العسكرية المدرعة والجنود في جزيرة الفردوس-" سقطرى"، مستفيدة من التوترات التي تضعف البلاد..وبعد سنوات قليلة، قام الجنرال الإماراتي خلفان المزروعي بزيارة الأرخبيل وتمكن تدريجياً من كسب ثقة السكان الذين يعتبرونه بحكم الأمر الواقع زعيماً للجزيرة.
وكما تشير المجلة، شرع الجنرال أيضاً في عملية لإغراء القبائل المحلية عن طريق تمويه نواياه بما يسمى "المساعدات الإنسانية"، وللحصول على ولاء السقطريين، اهتم الأخرون بتوزيع جوازات السفر حتى يتمكنوا من السفر إلى الإمارات مع ضمان نوعية حياة أفضل.
وتضيف أن الإماراتيين سعوا أيضا إلى استغلال الثروة الطبيعية المذهلة في سقطرى، من أجل تطوير أنشطة السياحة البيئية.. دون أن ننسى إنشاء خط جوي مباشر بين العاصمة الإماراتية أبوظبي وجزيرة أشجار دم الأخوين.
المجلة أوضحت أن بعض المختصين الدوليين يشيرون إلى أن النفوذ الخفي للإمارات على سقطرى يساهم بشكل كبير في تدهور علاقات الدولة مع السعودية..ومع ذلك فأن المواقف الاستراتيجية لأبوظبي بشأن الأرخبيل هي دليل ضمني على تغيير السياسة الإماراتية تجاه اليمن.
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
إقرأ أيضاً:
شيخ قبلي بارز في المهرة يتهم الإمارات بمحاولة إعادة سيناريو الاحتلال البريطاني في اليمن
الجديد برس|
اتهم أحد مشائخ محافظة المهرة، المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، بمحاولة إعادة ما أسماه بسيناريو الاحتلال 1967م.
وأكد الشيخ عوض زعبنوت، المستشار السابق للسلطان عبدالله آل عفرار ومدير الاستثمار في مديرية شحن بمحافظة المهرة، عن رفضه للسياسات الإماراتية عبر أدواتها المحلية ممثلة بالمجلس الانتقالي، الذي قال إنه يرفع علم الجبهة القومية الشيوعية الجنوبية، متهماً إياه بمحاولة إعادة سيناريو احتلال 1967، الذي قتل فيه الكثير من أبناء المهرة وسقطرى، حسب تعبيره.
وأوضح زعبنوت، في تسجيل مرئي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي، أن آثار ومقابر شهداء المهرة وسقطرى لا تزال شاهدة على تلك الحقبة، بدون أي اعتراف أو محاسبة للمتسببين، مديناً ما وصفها بمحاولات تجريف الهوية التاريخية للمنطقة.
وأضاف أن تعيينات وترشيحات ما يُسمى “مجلس شيوخ الجنوب”- الذي أعلنه رئيس الانتقالي في السابع والعشرين من مارس الماضي- تأتي ضمن محاولات الانتقالي فرض أجنداته، موضحاً أن المهرة وسقطرى تمتلكان تاريخاً وهوية وسلطة شرعية ممثلة بسلاطينها، وترفض أي محاولات لطمس هذه الهوية، كما قال إن من يقبل بمثل هذه المشاريع إنما يمثل نفسه فقط، ولا يمثل إرادة أبناء المهرة وسقطرى، وفق قوله.