كيف يؤثر كسوف الشمس على بنية وديناميكية الغلاف الجوي العلوي للأرض
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
يعد كسوف الشمس حدثا فريدا ومثيرا يشمل الأرض والقمر والشمس. وفي أثناء الكسوف، يغطي القمر الشمس كليا أو جزئيا. ونتيجة لذلك، يحجب القمر مؤقتا ضوء الشمس القادم نحو الأرض.
ويمكن أن يكون لكسوف الشمس تأثير ملحوظ على بنية وديناميكيات الغلاف الجوي العلوي للأرض، المعروف باسم الأيونوسفير (أو الغلاف الأيوني). ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الانخفاض المفاجئ في الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الغلاف الجوي للأرض أثناء الكسوف.
ونظرا لأن الغلاف الأيوني يحتوي على جسيمات مشحونة (أيونات وإلكترونات)، وهو مسؤول عن عكس وانكسار موجات الراديو، فإن التغييرات في الغلاف الأيوني يمكن أن تؤثر أيضا على الاتصالات الراديوية وأنظمة الملاحة.
كيف يمكن أن يؤثر كسوف الشمس على بنية وديناميكيات الغلاف الأيوني:
- تغيرات التأين: في طبقة الأيونوسفير، يعد الإشعاع الشمسي المصدر الأساسي للتأين، وهي العملية التي تصبح فيها الذرة أو الجزيء مشحونة عندما تكتسب أو تفقد إلكترونات.
وفي أثناء كسوف الشمس، يؤدي انخفاض الإشعاع الشمسي إلى انخفاض التأين، خاصة في منطقة الأيونوسفير على ارتفاع نحو 37 إلى 56 ميلا. وهذا الانخفاض في التأين يمكن أن يسبب انخفاضا مؤقتا في كثافة الإلكترونات في الأيونوسفير.
- التغيرات في درجات الحرارة: يمكن أن يؤدي انخفاض الإشعاع الشمسي أثناء الكسوف إلى تبريد الغلاف الجوي العلوي. وقد يؤثر هذا التبريد على بنية درجة حرارة الغلاف الأيوني، ما قد يسبب تغيرات في كثافات الغلاف الأيوني وارتفاعاته.
- اختلافات كثافة الإلكترون: يمكن أن يؤدي انخفاض التأين والتبريد أثناء الكسوف إلى انخفاض كثافة الإلكترون في طبقة الأيونوسفير. ويؤثر ذلك على انتشار موجات الراديو، خاصة في نطاق التردد العالي (أو HF)، الذي يعتمد على الانعكاس الأيوني للاتصالات لمسافات طويلة.
إقرأ المزيد- شذوذ الغلاف الأيوني: يمكن أن تؤدي التغيرات المفاجئة في ظروف طبقة الأيونوسفير أثناء الكسوف إلى تكوين شذوذ في الغلاف الأيوني، مثل الثقوب الأيونوسفيرية (ionospheric holes) أو النضوب (depletions). ويمكن أن تؤدي هذه الحالات الشاذة إلى تعطيل الإشارات اللاسلكية وأنظمة الملاحة GPS، ما يؤثر على الاتصالات والملاحة في المناطق المتضررة.
- تأثيرات الانتشار: يمكن لظروف الغلاف الأيوني المتغيرة أثناء الكسوف أن تغير كيفية انتشار موجات الراديو عبر الأيونوسفير. ويمكن أن يتسبب ذلك في تلاشي الإشارة وامتصاصها وانكسارها، ما يؤثر على أنظمة الاتصالات عبر الموجات القصيرة والأقمار الصناعية.
ويوفر كسوف الشمس فرصة فريدة للعلماء لدراسة الغلاف الأيوني واستجابته للتغيرات المفاجئة في الإشعاع الشمسي.
ويمكن للعلماء استخدام أدوات مختلفة، مثل المسبار الأيوني، وأجهزة استقبال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وأنظمة الرادار، لقياس ومراقبة التغيرات الأيونوسفيرية أثناء الكسوف، ما يساعد على تحسين فهمنا لديناميات الغلاف الأيوني.
وفي حين أن كسوف الشمس يمكن أن يكون له تأثيرات ملحوظة على طبقة الأيونوسفير، إلا أنه عادة ما يكون مؤقتا وموضعيا في المنطقة التي تشهد الكسوف. ويعود الغلاف الأيوني عادة إلى حالته الطبيعية بعد انتهاء حدث الكسوف، وتعود مستويات الإشعاع الشمسي إلى وضعها الطبيعي.
المصدر: phys.org
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: كورونا الارض الشمس الفضاء ظواهر فلكية فيزياء قمر كسوف الشمس معلومات عامة معلومات علمية الغلاف الجوی على بنیة یمکن أن
إقرأ أيضاً:
الجزائر بشأن شعب فلسطين: علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه
نيويورك – أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع، على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني، قائلا”علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه”.
وفي كلمته، أمام مجلس الأمن، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه الجزائر بشأن الوضع في فلسطين، أشار بن جامع إلى أنه على مجلس الأمن أن يتحدث بـ”وضوح وقوة وأن يضمن تنفيذ قراراته كاملة لوضع حد للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين”، مشددا على أن “عدم القيام بذلك سيؤدي إلى فقدان أي سلطة متبقية له ولن يحترم العالم هذا المجلس بعد الآن”.
ولفت إلى أن “الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون معاناة لا تطاق في ظل حرب الإبادة التي يقترفها الكيان الصهيوني الذي لم يكتف بإعدام المدنيين، بل جعل هذا العدوان أكثر دموية باستهداف عمال الإغاثة والطواقم الطبية والصحفيين والأطفال”.
وأشار إلى أن “عدوان الاحتلال على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 خلف مقتل 400 شخصا من عمال الإغاثة و209 من الصحفيين و1060 عاملا صحيا، إضافة إلى إعدام 17 ألف طفل”، مشددا على أن “هؤلاء الناس يستحقون العدالة”.
وأوضح أن “القتل أصبح روتينا يوميا لسكان غزة، بينما يشاهد المجتمع الدولي هذه الإبادة الجماعية على الهواء مباشرة ويبقى صامتا”.
كما لفت إلى “منع الاحتلال دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع لأكثر من شهر كما لو أن القتل لم يكن كافيا”، مؤكدا أن “ما يحدث في غزة رعب مطلق ويجب ألا يمر هذا السلوك الإجرامي دون رد”.
وأكد في هذا الصدد أنه “يجب تنفيذ القرار الأممي 2735 بالكامل ودون تأخير، لإنقاذ الأرواح ووضع حد فوري للعدوان المتواصل”.
وحول “الوضع في الضفة الغربية المحتلة”، أوضح الدبلوماسي الجزائري أن “أرقام الدمار والضم والاعتقال والتهجير القسري والاغتيالات لا تزال في ازدياد مستمر، في محاولة للسيطرة الكاملة على هذه الأراضي الفلسطينية”. مؤكدا أن “سياسة الاستيطان تستمر بلا هوادة، حيث أنه خلال العام الماضي فقط، استولى الاحتلال على 46 كيلومترا مربعا من أراضي الضفة الغربية، فيما يواصل مسؤولون صهاينة الاعتداء على المسجد الأقصى، متحدين الوضع التاريخي والقانوني الراهن”.
وذكر بن جامع أن الجزائر “تدين بشدة جميع هذه الأعمال”، مضيفا قوله: “علمنا التاريخ أنه لا يمكن لأي قوة أن تقتلع شعبا من أرضه، لن يشرد الشعب الفلسطيني، سيبقى على أرضه وبدعم كل من يحب الحرية والسلام، سيقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
المصدر: “الخبر” الجزائرية