منتقدا بايدن والشركات.. ترامب يخاطب عمال السيارات المضربين
تاريخ النشر: 28th, September 2023 GMT
انتقد الرئيس السابق، دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، جو بايدن والديمقراطيين وشركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى بشأن السيارات الكهربائية في تصريحات قدمها في ضواحي ديترويت بولاية ميشيغان، مساء الأربعاء، في خطاب وجهه لعمال صناعة السيارات المضربين.
وأتى خطاب بينما كان خصومه الجمهوريون يستعدون لاعتلاء المسرح في كاليفورنيا للمناظرة الرئاسية الثانية للحزب الجمهوري، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز".
وقال ترامب إنه ليس من المهم ما إذا كان عمال صناعة السيارات المضربين قد حصلوا على صفقة جيدة في المفاوضات مع شركات صناعة السيارات الكبرى، لأن التحول إلى السيارات الكهربائية سيغير من مجريات الأمور، وفقا لوكالة "رويترز".
وتحدث ترامب في شركة "Drake Enterprises"، المصنّعة والموردة لقطع غيار السيارات، وهو مصنع غير نقابي في بلدة كلينتون تشارتر بولاية ميشيغان، لكنه أمضى قدرًا كبيرًا من الوقت في مخاطبة جمهور آخر خارج القاعة، وهم أعضاء نقابة "عمال السيارات المتحدين" (UAW) الذين أضربوا في 20 ولاية، بحسب "سي بي إس نيوز".
وأتى خطاب ترامب وإظهار دعمه للعمال المضربين بشكل شخصي، بعد يوم من "زيارة تاريخية" للرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى خط الاعتصام النقابي.
وأشاد الرئيس السابق بعمل عمال السيارات، قائلا إنهم لا يحصلون على التقدير الذي يستحقونه، فيما لوح بعض الحضور بلافتات "نقابات من أجل ترامب"، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز".
وقال ترامب لجمهوره: "لقد بنيتم هذا البلد". وأضاف أنه يقف إلى جانب عمال السيارات في الولايات المتحدة الذين يريدون أن "يجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى"، والذين يصنعون السيارات "التي ستذهب إلى أبعد من ذلك في المستقبل".
كما اشتكى من أن شركات صناعة السيارات إما "غبية أو عديمة الجرأة" لاستثمارها في تطوير السيارات الكهربائية، وقال عنها: "الأشياء اللعينة لا تصل إلى الحد الكافي، وهي باهظة الثمن للغاية"، بحسب "سي بي إس نيوز".
وانتقد ترامب سجل بايدن فيما يتعلق بتصنيع السيارات والعمال، بعد يوم واحد من زيارة بايدن لخط الاعتصام.
وقال ترامب: "لقد جاء بايدن فقط بعد أن أعلنت أنني سأكون هنا"، مضيفا أن الرئيس الأميركي تحدث "لثوانٍ قليلة" فقط.
وأعلن ترامب عن زيارته لمنطقة ديترويت قبل أن يفعلها بايدن، وفقا لـ"سي بي إس نيوز".
وأضاف "تفويض بايدن ليس لائحة حكومية، إنه اغتيال حكومي لوظائفكم وصناعتكم".
وأوضح أنه "يتم اغتيال صناعة السيارات. ولا يهم ما تحصلون عليه، لا يهمني ما ستحصلون عليه في الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع أو الخمسة أسابيع القادمة. سوف يغلقون أبوابهم وسيذهبون إلى هناك. لبناء تلك السيارات في الصين وأماكن أخرى. إنه عمل ناجح في ميشيغان وديترويت، لكن هذا غير مستدام".
وأكد ترامب: "أريد مستقبلا يحمي العمالة الأميركية، وليس العمالة الأجنبية"، وفقا لـ"رويترز".
وقال ترامب للعمال: "لا يشكل ما تحصلون عليه فرقا كبيرا، لأنه في غضون عامين، ستكونون جميعا عاطلين عن العمل".
وأشار ترامب للحشد من غير النقابيين، قائلا: "آمل أن تؤيدني نقابة عمال صناعة السيارات UAW وقادة النقابات الآخرون"، بينما ألمح إلى أنهم يميلون إلى تأييد الديمقراطيين، بحسب "سي بي إس".
وخاطب ترامب نقابة عمال صناعة السيارات وقادتهم، وقال "شون، أيد ترامب"، موجها تعليقه نحو زعيم نقابة عمال صناعة السيارات، شون فين، وفقا للشبكة.
وقرر ترامب مقاطعة ثاني مناظرة تلفزيونية لمرشحين جمهوريين لانتخابات الرئاسة في عام 2024، وفضّل التوجه إلى ميشيغان للعمل على كسب الناخبين من ذوي الياقات الزرق أثناء إضراب عمال صناعة السيارات، وذلك في خضم معركته الانتخابية مع خصمه بايدن، بحسب "رويترز".
وذكرت شبكة "سي إن إن" أن ترامب يحظى بدعم أكبر بكثير بين أعضاء نقابات العمال مقارنة بالكثير من المرشحين الرئاسيين الجمهوريين، وذلك رغم أن سجله كرئيس مناهض للنقابات.
واستغرق ترامب 30 دقيقة في خطابه قبل أن يتطرق إلى المناظرة الثانية للحزب الجمهوري التي انطلقت بكاليفورنيا في نفس توقيت خطابه، وفقا للإذاعة الوطنية العامة "إن بي آر".
وأشار إلى تقدمه في استطلاعات الرأي وسخر من منافسيه الجمهوريين، قائلا إنهم يتنافسون على وظيفة في إدارته المستقبلية.
ووصف ترامب في خطابه باستخفاف المرشحين الرئاسيين الجمهوريين السبعة المشاركين في المناظرة، قائلا إنهم "جميعا مرشحون للوظائف"، وفقا لـ"رويترز".
وأضاف ترامب "هل يرى أحد أي نائب رئيس في المجموعة؟ لا أعتقد ذلك".
وقال الرئيس السابق إن المتنافسين الآخرين من الحزب الجمهوري "يريدون أن يكونوا سكرتيرين لشيء ما". ووسط الهتافات أضاف: "ليس لديهم حشد مثلما لدينا"، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
وتجمع أنصار ترامب خارج مكتبة ريغان قبل المناظرة الرئاسية، وفقا لـ"رويترز".
ويوم الثلاثاء، انضم الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى المعتصمين من عمال صناعة السيارات في ولاية ميشيغان للتعبير عن تأييده لمطالبهم بزيادة الأجور، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي في التاريخ الحديث للبلاد، وفقا للبيت الأبيض.
وقال بايدن الذي كان يرتدي قبعة تحمل شعار "UAW"، (اختصار لـ United Auto Workers): "حقيقة الأمر هي أنكم يا رفاق، أنقذتم صناعة السيارات، في عام 2008 وما قبله".
وأضاف عبر مكبر صوت كان يحمله بيده "قدمتم الكثير من التضحيات، وكانت الشركات في ورطة، لكنها الآن في وضع جيد بشكل لا يصدق وخمنوا ماذا، يجب أن تكونوا أنتم أيضا في وضع مماثل".
وتعتبر الزيارة لخط الاعتصام العمالي أقوى عرض للدعم من الإدارة الأميركية حتى الآن، لأعضاء النقابات المضربين ضد جنرال موتورز وفورد وستيلانتس.
وزيارة ترامب التي تأتي بعد يوم واحد فقط من زيارة بايدن لميتشغان، حيث انضم إلى نقابات عمال السيارات في خط الاعتصام، تشير إلى أن الرئيس السابق يركز على بايدن، خصمه السابق وربما المستقبلي، بدلاً من المتنافسين الجمهوريين الذين يتخلفون عنه بشكل كبير في استطلاعات الرأي، بحسب "إن بي آر" و"رويترز".
وساعد الناخبون في ميشيغان كلا من ترامب وبايدن على الفوز بالبيت الأبيض، ترامب في عام 2016 وبايدن في عام 2020، إذ حسم ناخبو الاتحاد فوز الاثنين في الانتخابات السابقة، بحسب "أن بي أر".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: عمال صناعة السیارات الرئیس الأمیرکی عمال السیارات الرئیس السابق السیارات فی وقال ترامب جو بایدن وفقا لـ فی عام
إقرأ أيضاً:
رسوم ترامب الجمركية.. كيف ستؤثر على صناعة السينما؟
في خطوة أثارت جدلاً عالمياً أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة على مجموعة واسعة من الواردات، فيما أسماه "يوم التحرير" الاقتصادي.
هذه الرسوم، التي تصل إلى 10% في بعض الدول وتتجاوز 50% على الواردات القادمة من الصين، أثارت ردود فعل غاضبة من قادة العالم، وسط تحذيرات من تداعياتها الاقتصادية الكارثية، لكن السؤال الأبرز في الأوساط الفنية والإعلامية هو: كيف ستؤثر هذه السياسات على صناعة السينما والتلفزيون عالمياً؟
ما هي توابع قنبلة ترامب في "يوم التحرير"؟ - موقع 24على مدار عقود طويلة بنى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة اقتصادية راسخة قائمة على اعتقاد غير مؤكد بأن الرسوم الجمركية هي أفضل وسيلة فعالة لتعزيز اقتصاد الولايات المتحدة، ومنذ بداية ولايته الرئيس الثانية وهو يكمل ما بدأه في ولايته الأولى برسوم شاملة على جميع دول العالم، في إعلان "يوم ...
هذا التساؤل حاول تقرير في موقع ديدلاين الإجابة عنه، مشيراً إلى أنه رغم القلق الدولي من أن هذه الرسوم ستطال صناعة السينما والتلفزيون، لكن أكدت مصادر أن الخدمات الإعلامية، مثل إنتاج وبيع الأفلام والمسلسلات، لا تندرج ضمن السلع الخاضعة للرسوم.
وأكد ذلك جون مكايفاي، رئيس منظمة Pact التي تمثل المنتجين البريطانيين، قائلاً: "الرسوم تركز على السلع وليس على الخدمات، لذلك لا نتوقع تأثيراً مباشراً على صادراتنا إلى الولايات المتحدة".
ويبدو أن الخطر الحقيقي يكمن في التداعيات غير المباشرة لهذه السياسات، حيث يُتوقع أن تؤدي هذه الإجراءات إلى تباطؤ اقتصادي عالمي قد يؤثر على ميزانيات الإعلانات، وهو ما قد يشكل ضربة موجعة لشبكات البث التلفزيوني وشركات الإنتاج التي تعتمد على العائدات الإعلانية، وفقاً لما ورد في التقرير.
هل تعود هوليوود إلى الداخل؟بعيداً عن الرسوم الجمركية المباشرة، هناك مخاوف من أن تدفع هذه السياسات الاستوديوهات الأمريكية الكبرى إلى تقليص إنتاجها في الخارج والعودة إلى التصوير داخل الولايات المتحدة، دعماً لشعار ترامب المتمثل في "إعادة الوظائف إلى أمريكا".
وقد برزت هذه المخاوف في تصريحات جاي هانت، رئيسة المعهد البريطاني للأفلام، التي حذرت من "اللغة الحماسية التي باتت تسيطر على صناعة السينما الأمريكية"، في إشارة إلى رغبة هوليوود في استعادة هيمنتها التقليدية.
كما كشفت تقارير حديثة عن تحركات داخل لوس أنجليس لتقليل القيود التنظيمية وتقديم حوافز لإعادة جذب الإنتاجات السينمائية التي غادرت إلى وجهات أرخص مثل كندا وأوروبا.
معركة جديدة حول الالتزامات المحليةوفي سياق أوسع، أشار تقرير موقع ديدلاين إلى أن هذه التوجهات قد تؤدي إلى صدام بين واشنطن وحكومات الدول التي تفرض على منصات البث الأمريكية، مثل نتفليكس وأمازون برايم، تمويل وإنتاج محتوى محلي.
ففي أوروبا، يفرض توجيه خدمات الإعلام السمعي البصري على هذه المنصات تخصيص نسبة من استثماراتها للأعمال الأوروبية، وهو ما اعتبرته إدارة ترامب "عبئاً غير عادلاً" على الشركات الأمريكية.
إيطاليا تهاجم رسوم ترامب الجمركية - موقع 24اعتبرت رئيسة وزراء إيطاليا اليمينية، جورجا ميلوني، أن فرض الرسوم الجمركية الجديدة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو إجراء "خاطئ"، لا يعود بالنفع على الولايات المتحدة أو أوروبا.
وفي فرنسا، حذر المسؤولون من أن "هوليوود تريد استعادة عصرها الذهبي الذي خسرته بسبب الإنتاجات الأجنبية واللوائح التنظيمية الصارمة"، داعياً إلى فرض حصص إلزامية أكثر صرامة لحماية الإنتاج الأوروبي.
مستقبل غامض لصناعة الترفيه عالمياًاختتم التقرير بأنه بين الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الرسوم الجمركية، والميل المتزايد نحو السياسات الاقتصادية، والتحديات التنظيمية التي تواجهها المنصات الرقمية، تبدو صناعة السينما والتلفزيون الدولية أمام مرحلة غامضة قد تعيد تشكيل المشهد بالكامل.
وفيما لا تزال تفاصيل السياسات الجديدة قيد الدراسة، يبقى المؤكد أن هذا التحول الاقتصادي الكبير لن يمر دون تأثير، سواء على مستوى الإنتاج أو على تدفق المحتوى بين الدول، في وقت تحتاج فيه الصناعة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى بعد الأزمات التي عصفت بها في السنوات الأخيرة.