نقلت صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الأربعاء، عن وثيقة وصفتها بـ”السرية”، إن أوكرانيا طلبت من مجموعة السبع (G7) توفير الأسلحة لها لتنفيذ ضربات على مصانع الطائرات بدون طيار في إيران وسوريا.


وفي وثيقة مكونة من 47 صفحة، اقترحت الحكومة الأوكرانية على حكومات مجموعة السبع في أغسطس الماضي، شنّ “ضربات صاروخية ضد مصانع الطائرات بدون طيار في إيران وسوريا، بالإضافة إلى موقع إنتاج محتمل في الاتحاد الروسي”.


وقالت الوثيقة: “يمكن للقوات المسلحة الاوكرانية تنفيذ الضربات المذكورة أعلاه إذا قام الشركاء الغربيون بتوفير وسائل التدمير اللازمة”.

وذكرت كييف أنه تم العثور على ما يزيد على 100 مكون إلكتروني من إنتاج شركات غربية، بما في ذلك من ألمانيا وكندا وهولندا وبولندا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، في طائرتي شاهد 131 وشاهد 136 الإيرانيتين بدون طيار، التي يصل إلى مداها 2000 كيلومتر وسرعة تحليقها 180 كيلومتراً في الساعة.

وبحسب الوثيقة، قامت إيران بالفعل بتنويع إنتاجها من خلال استخدام مصنع سوري يوصل إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، لكن إنتاج الطائرات بدون طيار ينتقل إلى روسيا، إلى منطقة تتار الوسطى في ألابوغا، على الرغم من استمرار طهران في توريد المكونات.

ورفضت موسكو وطهران مراراً التقارير التي تتحدث عن تزويد إيران لروسيا بمسيرات، وأكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أن بلاده “ترفض ادعاءات أمريكا بخصوص بيع إيران مئات الطائرات المسيرة لروسيا”.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية

 

في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.

أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.

كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.

العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل

في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.

لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.

المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة

في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.

وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.

خاتمة

عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.

إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.

مقالات مشابهة

  • إيران: لن نسعى للبحث أو إنتاج أو امتلاك السلاح النووي تحت أي ظرف
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على إيران بحجة صناعة الطائرات المسيرة
  • تخصصت في الدعم اللوجستي لحزب الله..اعتقال خلية تهريب مكونات الطائرات دون طيار في برشلونة
  • الجيش يسقط طائرة بدون طيار مسلحة إخترقت الحدود الجزائرية
  • 12 مقاتلة سويدية وبريطانية تتدرب في بولندا على حماية قاعدة نقل أسلحة إلى أوكرانيا
  • تصعيد نووي محتمل.. تهديدات ترامب تدفع إيران نحو السلاح النووي.. لاريجاني: إيران لا ترغب في سلوك هذا المسار
  • الصين ترخص طائرات ركاب بدون طيار
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • الدفاع الروسية: تدمير 66 طائرة أوكرانية دون طيار فوق 3 مقاطعات خلال 24 ساعة
  • أوكرانيا تحيي الذكرى الثالثة لتحرير بوتشا من الاحتلال الروسي