كشف تقرير داخلي لجماعة الحوثي المسلحة أن تصاعد الاحتجاجات ومحاولة بعض النقابات العودة لتمثيل الموظفين الحكوميين والتجار قد يؤدي إلى انهيار سلطة الجماعة في مناطق سيطرتها.

ووفقاً لموقع يمن مونيتور ، ان التقرير هو تقرير داخلي وزع على قيادات الجماعة في مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، يناقش التحديات التي تواجه الجماعة خلال الفترة الحالية.

ولم يكن الأمر صادماً حيث عانت الجماعة في الأسابيع الأخيرة من موجة غضب شعبية انضم إليها السياسيون وأعضاء في البرلمان الخاضع لسيطرة الجماعة في صنعاء.

وتطرق جزء التقرير السياسي من عدة صفحات إلى عدة بنود: الأول يشير إلى تحركات حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء ونتائج مداولات داخلية مع رئيس مجلس النواب الموالي للحوثيين يحيى الراعي.

كما يشير إلى لقاءات قبلية في منازل شيوخ قبائل حاشد بالكثير من القلق. الثاني، يناقش عدم صرف الرواتب وانشاء نقابات جديدة مثل نادي المعلمين والتبعات على صورة الجماعة الداخلية والخارجية. الثالث، يشير إلى مخاوف من تحرك العائلات التجارية لتأسيس نقابة جديدة، بعد رفض جماعة الحوثيين تنفيذ الأحكام القضائية بإعادة تسليم الغرفة التجارية للإدارة السابقة المنتخبة. والغضب المتصاعد من زيادة الرسوم الجمركية. يخلص التقرير إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية متعلقة بإيجاد حلول سريعة للرواتب، مع الحفاظ على قيمة العملة.

وتبادل مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى ونائبه صادق أمين أبوراس (رئيس حزب مؤتمر صنعاء) الاتهامات عبر شاشات التلفزيون. قال أبو راس إن الحكومة فاشلة لا تدفع مرتبات ولا تقدم شفافية ولا خدمات للناس. رد المشاط “أنتم حمقى، فالحماقة تعتبر خدمة للعدو أيضاً، لذلك لا مناص لكم”.

يدعو التقرير إلى لقاءات موسعة مع شيوخ القبائل؛ والقادة المجتمعين الأخرين. ويطلب التقرير عودة انعقاد اجتماعات المجلس السياسي الأعلى لتهدئة الشقوق الحاصلة في تحالف الحوثيين/المؤتمر.

وفيما يحذر من تصاعد غضب الناس خاصة في صنعاء ومحافظات مجاورة، يرى التقرير أن التنفيس عن غضب اليمنيين يحتاج إعادة هيكلة وتدوير في المناصب الحكومية، واستحداث إدارات جديدة من بينها إدارة جديدة بشخوص آخرين للشيوخ القبليين. يرى التقرير أن الوضع الحالي في ظل الهدنة ضاعف الضغوط على سلطة الجماعة وتململ في الموظفين الحكوميين الذي يعملون دون رواتب.

كما يدعو التقرير إلى احتواء الغضب المتصاعد بشأن الأوضاع في الغرفة التجارية، وجهود العائلات التجارية للبحث عن إنشاء نقابة أخرى تمثلهم تكون موازية للغرفة التجارية. كما يدعو إلى إيجاد حلول للرسوم الجمركية الجديدة التي يرفضها التجار. رفض الحوثيون عدة قرارات من المحكمة العليا تقضي بعودة الأوضاع في الغرفة التجارية إلى ما كانت عليه قبل سيطرة الحوثيين عليها.

يأتي ذلك فيما أحرز الحوثيون والسعوديون تقدما في المحادثات التي جرت في الرياض في وقت سابق الشهر الجاري حول تسليم المرتبات وتمديد الهدنة وقضايا أخرى ويتولى المجلس السياسي الأعلى مهام رئيس الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين، وتأسس في 2016، ووفق نظامه الداخلي فيفترض تداول رئاسة المجلس كل ستة أشهر بين الحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر الشعبي العام صنعاء.

لكن ذلك لم يحدث، يسيطر الحوثيون على رئاسة المجلس منذ تأسيسه. تحكم الحوثيون بهذا المجلس بعد قتلهم حليفهم رئيس اليمن الأسبق علي عبدالله صالح في 2017 وأعلن “أبو راس” رئيسا للمؤتمر بدلا من “صالح”، ومنذ إعلان مهدي المشاط رئيساً للمجلس السياسي الأعلى يتم تعيينه مرة كل ثلاث ولايات 18 شهراً

المصدر: مأرب برس

كلمات دلالية: السیاسی الأعلى الجماعة فی

إقرأ أيضاً:

تقرير يكشف تأثير تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية على العمل الإنساني في اليمن

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة من تفاقم الأزمة الإنسانية، فقد جاء هذا الجدل غير مصحوب بمخاوف مماثلة كما في السنوات السابقة.

رحب مجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة بهذا القرار، حيث اعتبروا أنه يعكس فهماً واضحاً لطبيعة التهديدات التي تمثلها الجماعة على الشعب اليمني والأمن الإقليمي والدولي.

وأكدوا على أهمية توفير ضمانات تضمن تدفق المساعدات الإنسانية دون أي عراقيل.

وفي هذا السياق، دعا رشاد العليمي، رئيس المجلس، إلى تعاون عالمي لدعم حكومته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن تجاهل الأعداء للسلام يعني استمرار الأعمال الإرهابية.

كما ناقش مع محافظ البنك المركزي، أحمد غالب، الطرق لضمان تدفق المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد مع التخفيض من التأثير السلبي للقرار على القطاع المالي.

من جهته، يرى جمال بلفقيه، منسق اللجنة العليا للإغاثة، أن قرار ترمب، بالتزامن مع إيقاف أنشطة الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، يفتح المجال لإعادة تنظيم العمل الإنساني في اليمن.

وهذا يمكن المنظمات الإنسانية من إيصال المساعدات بشكل فعال إلى جميع المناطق. يشير بلفقيه إلى أن السنوات الماضية شهدت هيمنة الحوثيين على المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تقليص الوقع الفعلي للإغاثة بسبب سيطرة الجماعة على تدفق الأموال والمساعدات.

ويسعى الآن إلى تنظيم العملية تحت إشراف الحكومة الشرعية. وعلى الرغم من ذلك، لم تبدِ منظمات الإغاثة أي مخاوف من التداعيات السلبية لهذا القرار، في ظل تباين الظروف والدوافع مقارنةً بالقرارات السابقة.

ويرى إيهاب القرشي، الباحث في الشؤون الإنسانية، أن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية قد يؤدي إلى فتح فرص جديدة في تقديم المساعدات بشكل غير مرتبط بالجماعة، مما يتيح إنشاء نموذج جديد للإغاثة والتنمية.

ورغم إقدام الحوثيين على زيادة اعتقالات موظفي المنظمات الإنسانية في أعقاب القرار، فإن قرارات التعافي وإعادة الهيكلة التي تمت مناقشتها ستسهم في توجيه المساعدات إلى المستحقين الفعليين لها.

مقالات مشابهة

  • العليمي يطالب المجتمع الدولي بتبني سياسات أكثر صرامة لتجفيف مصادر تمويل الحوثيين
  • الجيش اليمني يحبط هجوما للحوثيين شرق صنعاء
  • وقفة قبلية في مديرية نهم بصنعاء نصرة لغزة وتحديًا للعدو الأمريكي الصهيوني
  • كاتب غربي يحذر ترامب من تداعيات قرار “تصنيف الحوثيين”
  • الجيش يعلن إفشال محاولة تلسلل للحوثيين في مارب
  • فعالية خطابية في مديرية سنحان بصنعاء إحياءً للذكري السنوية للشهيد القائد
  • نيابة الحوثيين الجزائية توجه تهما جديدا للصحفي المياحي
  • رئيس المجلس الوطني الفلسطيني يحذر من نوايا الاحتلال بتصعيد عدوانه بالضفة
  • تقرير يكشف تأثير تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية على العمل الإنساني في اليمن
  • مسير راجل ومناورة لخريجي الإسعافات الأولية في مديرية الحيمة الداخلية بصنعاء