بوابة الوفد:
2025-04-06@21:10:53 GMT

إعمار درنة.. واجب قومى

تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT

تعانى البشرية فى السنوات الأخيرة من الكوارث الطبيعية التى طالت معظم قارات العالم فى شكل حرائق وزلازل وفيضانات، وبات من أخطرها العواصف المدارية غير المسبوقة، بسبب التغييرات المناخية التى يشهدها العالم وأدت إلى مناخ متطرف سواء فى ارتفاع درجات الحرارة أو العواصف المطرية والفيضانات التى تجتاح المدن، وهو ما حدث مؤخرًا فى سواحل ليبيا الشقيقة، وأدى إلى مقتل وإصابة الآلاف، وشكلت المشاهد التى تابعناها للأشقاء فى مدينة درنة مأساة إنسانية حقيقية بعد أن تسبب اعصار دانيال فى انهيار سدين فى المدينة مما زاد من حجم الكارثة ودمار أكثر من 70٪ من المساكن والبنية التحتية للمدينة.

واضطر معظم السكان إلى النزوح لمناطق مجاورة، وهرعت كثير من الدول للمدينة المنكوبة لانتشال الجثث من البحر ومن تحت الأنقاض، وتوجهت فرق وقوات مصرية برًا وبحرًا وجوًا إلى الاشقاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بعد أن شكلت هذه الكارثة اهتمامًا شعبيًا مصريًا غير مسبوق، إلى حد أن قرار الرئيس بتحريك فرق القوات المسلحة إلى ليبيا، نال استحسان وترحيب جميع المصريين، فى تأكيد على قوة التضامن والتلاحم بين الشعبين المصرى والليبى، وهي ذات المشاعر التى قابل بها الأشقاء فى ليبيا فرق القوات المسلحة المصرية بالترحيب والسعادة فى تأكيد لعمق ما يجمع الشعبين.

الحقيقة أن الشعب الليبى له مكانة خاصة فى قلوب المصريين، كشفته هذه الكارثة التى هزت مشاعر الشعب المصرى، وهو ما دفع النقابة العامة للمهندسين المصريين لإصدار بيان للاعلان عن التضامن مع الأشقاء فى ليبيا والاستعداد لتقديم كل أشكال الدعم، وعقد المهندس طارق النبراوى نقيب المهنسين وهشام سعودى وكيل النقابة اجتماعًا لبحث ما نتج عن آثار الإعصار من خسائر عمرانية كبيرة وتدمير البنية التحتية للمدينة، وأكدت النقابة أنها على أتم استعداد لتقديم كل الخبرات والدعم الفنى للأشقاء، وتم تكليف المهندس جمال عبدالجواد نقيب المهندسين بالفيوم بالتوجه إلى ليبيا للتوصل مع نقابة المهندسين فى ليبيا ووضع إمكانيات نقابة المهندسين المصريين والمكاتب الاستشارية والمهندسين الاستشاريين تحت تصرف نقابة المهندسين الليبية لتقديم كافة الخدمات والدعم والخطط المطلوبة لإعادة تخطيط وبناء المدينة المنكوبة، وهى خطوة نقابية شعبية تحسب لنقابة المهندسين المصرية، وتسهم فى ترسيخ العلاقات بين الشعبين، وفى اعتقادى أن ما تقوم به مصر حاليًا على المستويين الرسمى والشعبى تجاه هذه الكارثة الانسانية، لا يقف عند حد التعاطف والتضامن وقوة ورسوخ العلاقات، وإنما يؤكد من جديد على أهمية ليبيا لمصر وأيضًا أهمية مصر لليبيا، ويذكرنا بالخطوط الحمراء التى وضعتها مصر سابقًا أمام القوى الأجنبية التى حاولت التدخل فى الشأن الليبى، وهى أيضًا بداية للتوافق الليبى الداخلى بين شرقه وغربه وإنهاء حالة الانقسام الليبى وتشتته.

بالتأكيد أن مصر تمتلك خبرات هائلة فى مجال التعمير والانشاءات تجعلها فى مقدمة الدول الافريقية والشرق الأوسط، بسبب الخبرات المتراكمة لديها، وأيضًا بسبب قيام مصر بتحديث وامتلاك التكنولوجيا فى مجال الإنشاءات قبل عدة سنوات عندما قررت إعادة بناء البنية الأساسية لمصر وعلى رأسها الطرق والكبارى والمدن الحديثة التى أصبحت موجودة على أرض الواقع الآن وعلى رأسها العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة وغيرها من المدن الحديثة والمشروعات العملاقة التى يتحدث عنها العالم، وهناك شركات مصرية تقوم بتنفيذ عشرات المشروعات العملاقة فى دول افريقية، منها السدود العملاقة والبنية التحتية، وأصبح من الضرورى أن تحتل درنة وغيرها من المدن الليبية الأولوية المصرية فى إعادة الإعمار، ويجب أن تكون مدينة درنة نموذجًا للتلاحم المصرى الليبى وأيضًا نموذجًا مصريًا فى التخطيط والعمارة، بحيث تعود درنة مدينة حديثة جاذبة للسكان والسياحة سواء من الداخل أو من الخارج، ويتم تخليد ذكرى شهدائها بنصب تذكارى يكون أحد معالم المدينة، وفى اعتقادى أن الحكومة الليبية لن تبخل بالاعتمادات المالية على أبناء هذه المدينة الذين فقدوا بعضًا من ذويهم وعائلاتهم، وفقدوا كل ثرواتهم، وذلك بإعادة بناء المدينة بشكل حديث يعوض أبناءها، ولتكون نموذجًا للتلاحم والتضامن المصرى الليبى فى إعادة الحياة والوجه المشرق لمدينة درنة، رحم الله شهداءها.

وحفظ الله مصر وليبيا.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: إعمار درنة صواريخ العواصف المدارية قارات العالم

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية ونظيره السعودي يبحثان هاتفياً تحركات «اللجنة العربية-الإسلامية» لإعادة إعمار غزة

بحث وزير الخارجية والهجرة الدكتور بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي اليوم الأحد مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة الأمير فيصل بن فرحان، التحركات المقبلة للجنة العربية-الإسلامية الوزارية ونشاطها مع الأطراف الدولية بشأن الخطة العربية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

جاء الاتصال في إطار التواصل الدوري بين البلدين الشقيقين لمتابعة الجهود الرامية إلى العودة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تنفيذ مراحله الثلاث في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير في المنطقة.

كما استعرض الوزيران الموقف بالنسبة لعدد من الملفات الإقليمية، حيث تم تبادل الرؤى بين الجانبين إزاء آخر المستجدات الخاصة بتلك الأزمات، وأهمية استمرار التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين للعمل على خفض التصعيد في المنطقة، وتجنيب الإقليم الانزلاق إلى مزيد من التوترات.

اقرأ أيضاًوزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع نظيره الكاميروني سبل تطوير العلاقات الثنائية

وزير الخارجية: هناك حرص بين مصر والصين لتطوير العلاقات المشتركة بين البلدين

مقالات مشابهة

  • أمطار على المدينة المنورة
  • وزير الخارجية يعرب عن تقدير مصر للعلاقات المتميزة مع اليابان
  • وزير الخارجية ونظيره السعودي يبحثان هاتفياً تحركات «اللجنة العربية-الإسلامية» لإعادة إعمار غزة
  • ماكرون يزور مصر للمرة الرابعة.. رفح والعريش ضمن جولة الرئيس الفرنسي
  • لبنان يتمسك بلجنة عسكرية تقنية لتثبيت الحدود.. أورتاغوس: لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح
  • نقابة المهندسين بسوهاج تُنظم حفلا تكريميا مميزا لحفظة القرآن الكريم
  • لجنة إعمار مشروع الجزيرة تتخذ أول خطوة لحل مشاكل الري
  • تراجع بورصتي الإمارات بعد رسوم صينية مضادة على السلع الأمريكية
  • دراسة أممية: فيضانات درنة كانت نتيجة عيوب تصميم خطيرة للسدود لا أمطار غزيرة
  • ضبط سارق سيارة أخيه في درنة بحيازته مواد مخدرة