هل يحتاج ٱل فضيل التحول إلى متمردين؟
من منا لم يسمع بمستشفى فضيل؟! وكثير منا استشفى على يد الطبيب السوداني الماهر د.سليمان صالح فضيل؛ أسرة أنجبت مثل هذا النجيب وإخوته من أصحاب الرتب الرفيعة في الأجهزة النظامية ربما.

أسرة عاشت في أرقى أحياء الخرطوم، لم يسأل الناس يوما عن قبائلهم، مسقط رأسهم أو مناطقهم.

كل ما يعرفه السودانيون عن الاسم والأسرة هو أنها من الأسر ذات الصيت، تقف صروحها شامخة في عاصمة بلد الجميع الخرطوم كما ذلك الصرح ( مستشفى فضيل )، الذي كغيره من المستشفيات الخاصة المرموقة، حينما تفكر في دخوله، تتحسس كل ما تملك لتتلقي الخدمة به، ولا يهون عليك مصابك المالي الا مقارنة تكلفة العلاج به مع تكاليف السفر للاستشفاء خارج السودان.

نعود مجددا للسؤال أعلاه هل يحتاج ٱل فضيل أن يكونوا متمردين؟ ولا أعني بالضرورة استاذنا البروف، أوليس خريجو جامعة الخرطوم في الخمسينات والستينات وقبلهم خريجو كلية غردون من ذات الأجيال من السودانيين، اليست تلك النخب هي زبدة ما قدم السودان من الخريجين والمثقفاتية الذين ظل السودان ينفق عليهم من خزينته العامة تعليما مجانياً صفوياً وتأهيلاً خارجياً وداخلياً ويدللهم باوضاع اجتماعيةٍ مميزة؟

بل ويباهي بهم في كل جيل!
هل كل هؤلاء هم مخلفات دولة 56؟

ماذا دهى أبناء الرزيقات في السودان ؟ كيف تسنم أبناؤها من صفوة نخب السودان قيادة هذا العدوان الغاشم باسم الدعم السريع على شعب السودان؟

نعم على كل اهل السودان.
كيف استحل أبناء الرزيقات والمسيرية وغيرهم من بني جلدتنا اعراض وأموال بل وأرواح الجيران والزملاء والحبان؟

وددنا أن ندفن روؤسنا في الرمال؛ لكن الجرح عميق وغائر، وملئ باحساس الغدر والخيانة والخذلان.

نحن حين نذكر كل ذلك لا نُعمم قطعاً على كل أبناء السودان من الرزيقات والمسيرية، ولا ننسى ما واسانا به ابن السودان البار العالم ووزير الخارجية الأسبق د.الدرديري محمد احمد بمقاله الشافي ” عربان الشتات “؛ ولكن الأمر أكبر من أن يفسره ويكفيه المقال، فلا زال السؤال أعلاه قائما. ونحن حين نتخذ من هذه الأسرة مثال نعلم أن أمثالهم كثر للأسف ولكن لأن أسرة فضيل كانت قبل هذا فينا مرجوة. فهل يحتاج ” عصام فضيل” أن يقود عصابات النهابة والقتلة ومرتزقة غرب أفريقيا من كل صوب الذين جعلوا حياة أبناء الشعب السوداني وأهله جحيما؟هل يحتاج فلان وفلان من قامات أبناء الرزيقات والمسيرية السودانييين أن يغدروا بأهلهم من السودانيين كل هذا الغدر

قتل وإذلال الشيوخ، واغتصاب النساء وقتل الشباب وأسرهم ونهب الممتلكات بل وتدمير مؤسسات الدولة الحيوية والخدمية التي هي ملك كل سوداني؟

في كل بيت قصة وغصة، وماحدث ويحدث حتى الٱن يستعصي على التغافل والنسيان، ويحتاج الدراسة والتأمل.

ولايزال السؤال قائما: هل يحتاج أبناء تلك القبائل ممن انخرطوا وينخرطون في هذا العمل المخزي ونؤكد عدم التعميم ففيهم قامات من الفضلاء، ولكن نردد السؤال هل يحتاج أولئك المتمردون ممن ذكرنا من الأسماء لرمزيتهم وممن لم نذكر: هل يحتاج هؤلاء أن يكونوا متمردي الدعم السريع؟

أ. أمال محمود:

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: هل یحتاج

إقرأ أيضاً:

استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول

قالت الحكومة السودانية، إنّ استهداف المليشيا وراعيتها “للتراث التاريخي والثقافي” للسودان، تشكل جرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي، واتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، واتفاقية اليونسكو للعام 1970 بخصوص حظر الإتجار في الممتلكات الثقافية. كما تماثل سلوك الجماعات الإرهابية في استهداف الآثار والتراث الثقافي للمجتمعات.
ونبّهت وزارة الخارجية السودانية إلى ما اعتبرته تدمير متعمد للمتحف القومي السوداني، ونهب مقتنياته التي تلخص حضارة 7 آلاف عام، مع استهداف جميع المتاحف الموجودة في العاصمة الكبرى، وهي متحف بيت الخليفة ومتحف الإثنوغرافيا، ومتحف القصر الجمهوري، ومتحف القوات المسلحة، ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم، إلى جانب متحف السلطان علي دينار بالفاشر.
وأضافت في بيان لها، أن المحفوظات الأثرية في المتحف القومي تعرّضت للنهب والتهريب عبر “اثنتين من دول الجوار”. في نفس الوقت استهدفت ما أسمتها المليشيا، دار الوثائق القومية، وعدداً كبيراً من المكتبات العامة والخاصة، والجامعات والمعامل والمساجد والكنائس ذات القيمة التاريخية في العاصمة الخرطوم ومدينة ود مدني وسط السودان، مما يوضح أنّ المخطط كان يستهدف “محو الهوية الثقافية الوطنية”.

وأكّـدت الخارجية أنّ حكومة السودان ستواصل جهودها مع “اليونسكو والإنتربول” وكل المنظمات المعنية بحماية المتاحف والآثار والممتلكات الثقافية، لاستعادة ما تم نهبه من محتويات المتحف القومي وبقية المتاحف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وطالبت الخارجية فى بيانها، المجتمع الدولي بإدانة ذلك السلوك الإرهابي من المليشيا ومَـن يقفون وراءها، وأضافت: “تتضح كل يومٍ، الأبعاد الحقيقية والخطيرة للمخطط الإجرامي الذي تنفذهما أسمتها مليشيا الجنجويد الإرهابية وراعيتها الإقليمية ضد الأمة السودانية: “إنساناً، ودولة، وإرثاً ثقافياً، وذاكرة تاريخية وبني اقتصادية وعلمية”.
وأعادت الخارجية السودانية للأذهان، أوضاع الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من مواقع احتجاز تابعة لدعم السريع بعد تحرير ولاية الخرطوم، وقالت إنّ حال الأسرى يظهر عن المدى غير المسبوق الذي انحدرت إليه ما أسمتها المليشيا في “فظائعها ضد إنسان السودان مُمثلةً في المقابر الجماعية لآلاف القتلى من الرهائن والأسرى في مراكز التعذيب السرية المنتشرة في أنحاء العاصمة، وتحول من نجا منهم من الموت لهياكل عظمية”.

السوداني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • بعد تحرير الخرطوم.. قوى سياسية سودانية تستعرض رؤيتها لمستقبل البلاد في لندن
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • سفارة السودان بمسقط تحتفل بعيد الفطر المبارك وتحرير الخرطوم
  • الهجرة الدولية تكشف عن استجابة إيجابية من المجتمع الدولي لإعمار السودان
  • الخرطوم صراط جمال المؤمنين بآلاء الله فلن تكون لشيطان العرب
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
  • سفارة السودان بالسنغال تحتفل بعيد الفطر المبارك وتحرير الخرطوم من المليشيا
  • حمد بن جاسم: اجتاز السودان بسواعد أبناء قواته المسلحة وشعبه الأصيل محنة قاسية قذفته فيها مؤامرة عديدة
  • كارثة إنسانية غير مسبوقة.. تقرير يرصد الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة السودانية
  • خارطة طريق نحو استقرار السودان بعد تحرير الخرطوم