التغير المناخي: المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تباشر النظر في شكوى ضدّ 32 حكومة أوروبية
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
بدأت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأربعاء النظر في شكوى رفعها ستة شباب برتغاليين يأخذون على 32 دولة "عدم تحركها" في مكافحة التغير المناخي ويريدون إرغامها على خفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة.
وافتتحت الجلسة في الغرفة الكبرى التي تضم 17 قاضياً، رئيسة الهيئة الإيرلندية سيوفرا اوليري في مقر المحكمة في ستراسبورغ.
وقالت أوليري: "هذا الملف هو واحد من ثلاث قضايا"، تتناول الاحترار المناخي تنظر بها المحكمة، ذاكرة الشكويين الأخريين اللتين تستهدفان فرنسا وسويسرا.
وحضر الجلسة أكثر من 80 محامياً وخبيراً قانونياً يمثلون الدول المعنية باستثناء روسيا. وحدهم مممثلو المملكة المتحدة وبلجيكا والبرتغال وهولندا وتركيا سيعرضون حججهم شفهياً، فيما سيقدم البقية بيانات مكتوبة.
ويؤكد مقدمو الشكوى الستة الذين ترواح أعمارهم بين 11 و24 عاماً، أن "عدم التحرك على صعيد المناخ" له تداعيات على صحتهم وظروف عيشهم، ما يشكل انتهاكاً خصوصاً "للحق في الحياة"، و"حق احترام الخصوصية" الواردين في الاتفاقية الأوروبية للمحافظة على حقوق الإنسان.
وقال مارتيم دوارتي أوستينيو البالغ عشرين عاماً والذي يحمل الملف اسمه: "من دون تحرك عاجل لخفض الانبعاثات سيصبح المكان الذي أقيم فيه آتونا لا يحتمل"، وأضاف قوله: "يؤلمني أن أرى أن بإمكان الحكومات الأوروبية أن تقوم بالمزيد لمنع ذلك وتختار ألا تفعل".
غوتيريش يقول إن أزمة المناخ "فتحت أبواب الجحيم"كيف يهدد تغير المناخ مواقع التراث العالمي ؟هل سيكون هناك "لجوء للنجاة" بسبب تغير المناخ مثلما هناك لجوء سياسي بسبب الاضطهاد؟وباشر أوستينيو مع زملائه الإجراءات، بعدما اختبروا الحرائق التي أتت على عشرات آلاف الهكتارات، وحصدت أرواح أكثر من 100 قتيل في البرتغال العام 2017.
وتقول كاثرين هيغمان الباحثة في العلوم السياسة في كلية لندن سكول أوف إيكونوميكس، إن شكواهم "قد تشكل تقدماً حاسماً على صعيد الخلافات المناخية. في حال نجاحهم في هذا المسعى على الحكومات أن تغير وجهتها وخفض انبعاثاتها بوتيرة أسرع لتظهر أنها تلتزم القرار".
"معركة غير متساوية"
وينتظر أن يدافع عشرات المحامين وخبراء القانون عن مواقف الدول، في وجه الشباب الستة الذي استعانوا بمنظمات غير حكومية، وناشطين في المجال البيئي في دول أوروبية مختلفة.
ويقول جيرود اوكيون من منظمة البريطانية غير الحكومية: "غلوبال ليغال اكشن نتوورك"، التي تواكب المدعون الستة "إنها معركة غير متساوية. إنها قضية غير مسبوقة من حيث الحجم والتداعيات".
لكن قبل أن تبت المحكمة في جوهر القضية، عليها أن تدرس أولاً قبول الشكوى بموجب معايير صارمة، ترفض بموجبها ملفات كثيرة سنوياً. وفي إطار هذه الشكوى غير المسبوقة، خصوصاً من حيث عدد الدول المعنية، يتوقع أن تكون النقاشات محتدمة.
وتشترط المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عادة، أن يكون مقدمو الشكوى استنفدوا كل الخيارات المتاحة لهم أمام القضاء في بلدانهم، قبل اللجوء إليها.
لكن في هذه الحالة توجه مقدمو الشكوى مباشرة إلى المحكمة الأوروبية، إذ اعتبروا أن تقديم شكاوى منفصلة في كل من الدول المعنية سيشكل "عبئاً كبيراً".
وفي حال قبول الملف سيكون الحكم الذي يتوقع صدوره في 2024 على أقرب تقدير، موضع تفحص شديد إذ أن المحكمة لم يسبق ان أصدرت أي اجتهاد، في مجال الاحترار المناخي.
وفي إطار مسعاهم هذا، استقطب مقدمو الشكوى اهتمام مفوضة حقوق الإنسان في مجلس أوروبا دونيا مياتوفيتش، التي وجهت ملاحظاتها إلى المحكمة.
ورأت مياتوفيتش أن على القضاة "توفير حماية ملموسة للأشخاص، الذين يواجهون تداعيات التغير المناخي"، وستتولى الكلام خلال الجلسة لعرض حججها. ويتوقع أن يتولى الكلام أيضاً مدير الدائرة القانونية في المفوضية الأوروبية.
المصادر الإضافية • أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية زلزال يضرب منطقة كامبي فليغري البركانية في إيطاليا أذربيجان تعلن مقتل 192 من جنودها في الهجوم على ناغورني قره باغ شاهد: عمل فني في بحيرة إسبانية معرضة لخطر الاختفاء للتوعية بمشكلة شحّ المياه البيئة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الاحتباس الحراري طاقة البرتغال تغير المناخالمصدر: euronews
كلمات دلالية: البيئة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الاحتباس الحراري طاقة البرتغال تغير المناخ أرمينيا فرنسا أذربيجان روسيا الاتحاد الأوروبي العراق إيطاليا ناغورني قره باغ رياضة المغرب أرمينيا فرنسا أذربيجان روسيا الاتحاد الأوروبي العراق المحکمة الأوروبیة لحقوق الإنسان یعرض الآن Next تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
مجلس حقوق الإنسان بجنيف يعتمد قرارا قدمه المغرب بشأن تمكين النساء في المجال الدبلوماسي
أفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن مجلس حقوق الإنسان بجنيف، اعتمد خلال دورته الـ58 الأخيرة، قرارا مهما قدمه المغرب بشأن تعزيز التمثيلية النسائية في المجال الدبلوماسي والمحافل متعددة الأطراف.
وكشف المجلس أن القرار المعتمد حول « المرأة والدبلوماسية وحقوق الإنسان »، حظي بدعم من مجموعة عبر – إقليمية تضم، بالإضافة إلى المغرب، كلا من الشيلي والمالديف وموريشيوس والمكسيك وسلوفينيا وإسبانيا.
وأشاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتماد القرار، وأوضحت بوعياش أنه « يعكس التزاما جماعيا يتجدد بمشاركة النساء في صنع القرار، وتمكينهن من المشاركة الكاملة والمتساوية والآمنة في العمل الدبلوماسي ».
وأبرزت بوعياش أن « مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي ليست فقط حقا مشروعا، بل ضرورة لضمان الدفاع الشامل عن حقوق الإنسان »، مشيرة إلى « أهمية الاعتراف بمساهمات الدبلوماسيات، وإزالة العقبات البنيوية التي تحول دون تمكين المرأة من ممارسة أدوار قيادية في المنظمات الدولية ».
وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن « القرار لا يمثل فقط خطوة إضافية في مسار ترسيخ المساواة بين الجنسين، بل يشكل أيضا اعترافا رسميا بالجهود التاريخية والرمزية التي بذلتها نساء رائدات في المجال الدبلوماسي، عبر العالم ».
كلمات دلالية بوعياش حقوق الإنسان حقوق المرأة