مجلس الأمن يعقد جلسة حول الوضع في الشرق الأوسط
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، استمع خلالها الأعضاء إلى إحاطة من المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند .
وبدأ وينسلاند إحاطته بالإشارة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر عام 2016، الذي يطالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، واحترام جميع التزاماتها القانونية بهذا الشأن، قائلًا: إن الأنشطة الاستيطانية رغم ذلك، مازالت مستمرة، مشيرًا إلى خطط بناء 6300 وحدة سكنية في المنطقة “جيم” من الضفة الغربية، بما في ذلك إضفاء الصفة القانونية بأثر رجعي بموجب القانون الإسرائيلي على 3 بؤر استيطانية قرب مستوطنة عيلي.
وركزت إحاطة وينسلاند على التقرير السابع والعشرين للأمين العام حول تطبيق قرار المجلس، والتي تمتد الفترة التي يغطيها التقرير من 15 يونيو إلى 19 سبتمبر.
وأكد وينسلاند أمام المجلس، عبر دائرة اتصال بالفيديو من القدس: أن أعمال هدم ومصادرة المنشآت الفلسطينية مستمرة بأنحاء الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتُعزى تلك الأعمال إلى عدم الحصول على تصاريح للبناء، وهو أمر يكاد يكون حصول الفلسطينيين عليه مستحيلًا.
وأضاف تور وينسلاند: أن قوات الأمن الإسرائيلية، قامت في يوليو بإجلاء أسرة فلسطينية تعيش في البلدة القديمة في القدس منذ الخمسينيات، وسلمت منزلهم لمنظمة استيطانية بعد أن حكمت المحكمة العليا بأن العقار مملوك لصندوق ائتماني يهودي استنادًا للقوانين الإسرائيلية التي تسمح فقط لليهود بالمطالبة باستعادة ما كانوا يمتلكونه قبل عام 1948.
وبيّن منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط أن قرار مجلس الأمن رقم 2334 يدعو أيضًا إلى اتخاذ خطوات فورية لمنع كل أعمال العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الإرهاب والأعمال التحريضية والمدمرة، معربًا عن أسفه لاستمرار العنف بشكل يومي.
وتابع: خلال الفترة التي تغطيها إحاطته، قُتل 68 فلسطينيًا من بينهم 18 طفلًا بيد قوات الأمن الإسرائيلية، وأُصيب أكثر من 2800 بجراح من بينهم 30 امرأة و559 طفلًا، كما أن فلسطينيين آخرَين قتلا وأصيب 73 في ظل ارتفاع مستوى هجمات المستوطنين الإسرائيليين، وفي نفس الفترة قُتل 10 إسرائيليين، من بينهم امرأة وطفلان و3 من قوات الأمن، وأصيب 122 بجراح منهم 6 نساء و6 أطفال، في هجمات فلسطينية واشتباكات وحوادث إلقاء حجارة وغيرها.
وأفاد وينسلاند بأن قوات الأمن الإسرائيلية نفذت أكثر من ألف عملية بحث واعتقال في الضفة الغربية، أسفرت عن إلقاء القبض على نحو 1500 فلسطيني، منهم 88 طفلًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحتجز حاليًا 1264 فلسطينيًا قيد الاعتقال الإداري، وهو أعلى عدد منذ أكثر من عشر سنوات.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية فی الشرق الأوسط مجلس الأمن قوات الأمن بما فی
إقرأ أيضاً:
دبلوماسي : استقرار الشرق الأوسط مفتاح أمان أوروبا
أكد السفير أحمد أبو زيد، سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن العلاقة بين مصر والناتو تأتي في إطار أوسع يشمل علاقات الحلف مع دول المتوسط، ضمن مبادرة إسطنبول للتعاون، مشيرًا إلى أن تلك العلاقات تتباين وفقاً للظروف والسياقات الخاصة بكل دولة.
وقال "أبو زيد"، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي من العاصمة البلجيكية بروكسل، ببرنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، مساء السبت، إن هناك حاجة ملحة لبناء القدرات وإقامة حوار فعّال مع دول الجوار، بدلًا من عزلها أو تجاهلها.
وأوضح أن مصر تحرص على المشاركة كدولة جوار أساسية في مثل هذه الحوارات، خاصة في ظل تغير طبيعة التهديدات الأمنية إلى تهديدات سيبرانية ووجودية، بالإضافة إلى قضايا الموارد والإنفاق الدفاعي.
وأشار إلى أن هناك حوارًا مفتوحًا مع الشركاء حول كيفية التعامل مع الواقع الأمني الجديد، مع الأخذ بعين الاعتبار تفاوت الإمكانيات الدفاعية بين الدول، ووجود أسئلة مطروحة دون إجابات واضحة حتى الآن، نظرًا لأن العالم يمر بـ"مرحلة مخاض" لإعادة تشكيل النظام الدولي والإقليمي.
وأضاف أبو زيد أن هذه المرحلة تتطلب تفاعلاً سريعًا وطرحًا واضحًا لأولويات الدول، لضمان الحفاظ على المصالح الوطنية خاصة لمصر، في خضم هذه التحولات الكبرى.
وشدد على أن الوضع الراهن يتطلب المزيد من التعاون والترابط بين البيئة الأوروبية ودول شمال المتوسط، خصوصًا مع تصاعد التهديدات نتيجة الحرب الروسية – الأوكرانية، وتعقيدات العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الاستقرار في الشرق الأوسط يعد جزءً لا يتجزأ من استقرار أوروبا، وأنه لا بد من احترام القانون الدولي كمدخل وحيد للوصول إلى حلول إيجابية ومستدامة، خاصة في ظل استمرار القضية الفلسطينية والأزمات المتلاحقة في المنطقة.