قررت الإدارة الأميركية قبول إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرات رغم اعتراضات في أوساط الفلسطينيين الأميركيين الذين يشتكون من التمييز والمضايقات على المنافذ الحدودية الإسرائيلية منذ عقود.

وبموجب القرار الأميركي الصادر اليوم الأربعاء يستطيع الإسرائيليون دخول الولايات المتحدة من دون تأشيرة ابتداء من 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والإقامة هناك لمدة أقصاها 90 يوما.

وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي أليخاندرو مايوركس إن القرار "يوطد العلاقات على الصعيد الأمني والاقتصادي والشعبي بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وأوضحت الإدارة الأميركية أن الفلسطينيين الأميركيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وفي الولايات المتحدة بإمكانهم الآن دخول إسرائيل من دون تأشيرة والوصول إلى مطار بن غورين والمغادرة منه.

وفي فترة تجريبية منذ 20 يوليو/تموز الماضي، تعيّن على إسرائيل تسهيل دخول الفلسطينيين الأميركيين وخروجهم عبر المنافذ الإسرائيلية وعبر الضفة الغربية المحتلة.

لكن فلسطينيين احتجوا على قبول إسرائيل في برنامج الإعفاء الأميركي، بسبب ما يتعرضون له من مضايقات على المنافذ الإسرائيلية وفق شكواهم.

ورفعت "اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز"، أمس الثلاثاء، دعوى على وزارة الأمن الداخلي في مسعى لمنع قبول إسرائيل في البرنامج.

لكن قاضيا أميركيا بمدينة ديترويت رفض قبول الدعوى الطارئة لأسباب إجرائية، قائلا إنه لم يتم إخطار الوزارة بالدعوى بالطريقة الملائمة.

بايدن (يمين) التقى نتنياهو قبل أسبوع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز) انتقادات بالكونغرس

من جهة أخرى، قالت مجموعة تضم 4 من الأعضاء الديمقراطيين بمجلس الشيوخ من بينهم السيناتور كريس فان هولن، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل لم تستوفِ اشتراطات معاملة جميع المسافرين الأميركيين على قدم المساواة.

وقبل ذلك، كتب عشرات من النواب الديمقراطيين إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، وطالبوه بتأخير القرار مؤكدين أن إسرائيل لم تقدم ضمانات كافية.

من جهتها، طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الإدارة الأميركية بالعمل على "توفير فرص الحرية والازدهار والأمن للمواطن الفلسطيني القابع على أرضه".

وقالت "في الوقت الذي تحدثت فيه الإدارة الأميركية مرارا عن أن هدفها توفير نفس الفرص من الحرية والمساواة والازدهار والأمن لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، نتوقع من هذه الإدارة أن تعمل على تطبيق ما تقوله وتؤمن به وتعمل عليه، وما وعدت به".

وأضافت "بمناسبة إعفاء الإسرائيلي من التأشيرة للولايات المتحدة، نتوقع أن تفي الإدارة الأميركية بوعودها للفلسطينيين وأن تبدأ بنفس الإجراءات للمواطن الفلسطيني انسجاما مع تعهداتها تلك".

وقدّر أحد المسؤولين الأميركيين عدد الفلسطينيين الأميركيين الذين يعيشون في الضفة الغربية بين 45 و60 ألف نسمة.

وقدّر مسؤول إسرائيلي العدد بأقل من ذلك، حيث زعم أن هناك ما بين 70 و90 ألف فلسطيني أميركي في أنحاء العالم، يعيش ما بين 15 و20 ألفا منهم في الضفة الغربية.

ويأتي القرار الأميركي بعد أسبوع من لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتفاوضت إسرائيل مع الولايات المتحدة على مدى سنوات عدة للانضمام إلى هذا البرنامج. وقالت وكالة رويترز إن القرار يعد انتصارا لحكومة نتنياهو التي توترت علاقاتها مع واشنطن بسبب التعديلات القضائية التي تسعى لإقرارها، والتي انتقدها بايدن.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الفلسطینیین الأمیرکیین الإدارة الأمیرکیة الولایات المتحدة الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

البيت الأبيض: إعفاء واردات الطاقة من الرسوم المتبادلة

أعلن البيت الأبيض أن واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة ستخضع لإعفاء من الرسوم المتبادلة التي كشف عنها الرئيس دونالد ترمب.

سيُشكّل هذا الإعفاء مصدر ارتياح لصناعة النفط الأميركية، التي أعربت عن مخاوفها من أن الرسوم الجديدة قد تعرقل تدفقات الإمدادات، وترفع التكاليف على كل شيء، من النفط الخام الكندي الذي يزوّد مصافي الغرب الأوسط، إلى شحنات البنزين والديزل الأوروبية المتجهة إلى الساحل الشرقي.

وكان ترمب أعلن الأربعاء أنه سيفرض رسوماً جمركية بـ10% على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم أعلى على عشرات من أكبر شركاء البلاد التجاريين، مما يُعمّق الحرب التجارية التي أطلقها بعد عودته إلى البيت الأبيض.

إعفاء المكسيك وكندا من الرسوم الجديدة

ولكن الإعلان لم يشمل كندا والمكسيك، وهما معفيتان بموجب اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، والتي أقرت في الولاية الأولى لترمب.

 كذلك فإن واردات الطاقة من أي دولة أخرى لن تطالها الرسوم الجمركية، وفقاً لما نقلته "رويترز" عن مسؤول في البيت الأبيض.

تُعد كندا والمكسيك أكبر مصدرين للنفط الخام المستورد إلى الولايات المتحدة، في حين تُعد أوروبا مصدراً مهماً للوقود المستورد إلى الساحل الشرقي الأميركي، الذي يعاني من نقص في مصافي النف

مقالات مشابهة

  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟
  • من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
  • كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه إسرائيل؟
  • مصطفى بكري لـ الإسرائيليين: مصر إذا تحركت فلن يكون هناك شيء اسمه إسرائيل
  • الأمم المتحدة: إسرائيل تستهدف الفلسطينيين في مناطق نزوحهم
  • البيت الأبيض: إعفاء واردات الطاقة من الرسوم المتبادلة
  • البيت الأبيض يستثني المعادن والموارد الحيوية من الرسوم الجمركية الانتقامية
  • مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع وقوع إبادة جماعية
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية
  • واشنطن: تدقيق محتوى منصات التواصل شرط للحصول على التأشيرة