تعد زراعة القطن أحد المحاصيل الاستراتيجية التي تحظى برعاية واهتمام كبير من الدولة، حيث يُعتبر القطن "الذهب الأبيض" مصدرًا رئيسيًا للدخل القومي في العديد من الدول. ومع ذلك، فقد شهد القطاع تدهورًا خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض حاد في إنتاج القطن واختفاء موسم حصاده.

تعد توسيع زراعة القطن وإعادتها إلى الواجهة جزءًا من الجهود الحكومية لتعزيز الاكتفاء الذاتي للبلاد في مجال الإنتاج الزراعي.

فقد تم توجيه الاهتمام الدولي الآن نحو ضمان توفير مختلف السلع الزراعية بشكل مستدام وفعال، من أجل تلبية احتياجات السكان والتوجه نحو تحقيق الأمن الغذائي.

تعتبر الحكومة الآن القطاع الزراعي وخاصة زراعة القطن من أولويتها الرئيسية، حيث تنفذ سياسات تشجيعية وتوفر دعمًا للمزارعين لزراعة القطن وتحسين إنتاجيتهم. ولا يقتصر الدعم على مجرد توفير الموارد المالية والتقنية، بل يشمل أيضًا تدريب المزارعين وتوجيههم لاستخدام أفضل الممارسات والتقنيات الزراعية الحديثة.

وقد أدت هذه الجهود إلى نمو ملحوظ في زراعة القطن، حيث تم توسيع المساحات المزروعة وزيادة إنتاجية المحصول. كما تم استخدام التكنولوجيا الحديثة في مجال الزراعة، مثل الري الحديث والأساليب الزراعية المحسنة، لزيادة الإنتاجية وتحسين جودة القطن المنتج.

بفضل هذه الجهود، تسعى الحكومة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج القطن وتخفيض استيراده من الخارج. وتعزز أيضًا صادرات القطن لتحقيق إيرادات أكبر وتعزيز القطاع الزراعي بشكل عام.

وكيل وزارة الزراعة باسيوط يتابع توريد القطنعودة زراعة القطن بأسيوط

يمثل عودة موسم حصاد القطن تحولًا إيجابيًا في قطاع الزراعة، حيث يعزز الاكتفاء الذاتي ويعطي فرصًا للمزارعين لتحقيق الاستدامة الزراعية وزيادة دخلهم. كما يلعب دورًا مهمًا في تعزيز اقتصاد البلاد وتوفير فرص العمل في القطاع الريفي ففي محافظة أسيوط عاصمة الصعيد، هي إحدى المحافظات المصرية المشهورة قديمًا بالقطن، والتي لها ذكرى كبيرة لدى المزارعين. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، تحول المزارعون إلى زراعة القطن مرة أخرى بعد أن زودتهم الدولة بالبذور التي تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، بالإضافة إلى توفير التسويق اللازم لهم. ويبدأ موسم الحصاد هذا العام مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وسط فرحة عارمة بين المزارعين بوفرة الإنتاج.

وقام «الوفد» بجولة في إحدى مزارع القطن، لمراقبة عملية الحصاد وفرحة المزارعين بعودة «الذهب الأبيض».

توفير البذور والإنتاج العالي من القطن المصري.

يقول محمد يحيى، أحد مزارعي وسط أسيوط، إن «بذور الجيزة 95» أثبتت على مدار ثلاث سنوات وجودها ومقاومتها لحرارة الجو في صعيد مصر. يجب أن يزرع المحصول في بداية شهر مارس. ويستغرق نضجه 150 يوما، وإنتاج هذا العام مرتفع حيث ينتج حوالي 12 قنطار للفدان.

وتابع محمد حسنين، مزارع من إحدى قرى أسيوط، أن محصول هذا العام كان ناجحا وإنتاجه مرتفع، حيث أنتج الفدان الواحد حوالي 12 قنطار قطن، وهو المحصول المدر للدخل للفلاح. . وأن البذور الجديدة أعادت زراعة القطن في مصر مرة أخرى.

وأشار عبد الحميد عبد الفضيل، مزارع آخر، إلى أن محصول القطن هذا العام من أفضل نوعية، وأن محصول الأبيض سيعود إلى مصر بفضل جهود الدولة والمزارعين المخلصين الذين يعملون من أجل الوطن، وسيجلب الخير. للجميع سواء المزارع أو الدولة.

وأضاف ياسر أحمد، مدير جمعية درنكا الزراعية، أن محصول القطن هذا العام واعد جداً ونسبة التزهير والإنتاج مرتفعة: "مزادات هذا العام ستترك انطباعاً كبيراً على زراعة القطن، الأمر الذي سيجعل المزارعين يتقبلون محصوله". الزراعة لأنها تدر أموالاً أكثر من أي محصول آخر.

وكيل وزارة الزراعة باسيوط  مع الفلاحين اثناء توريد القطنزراعة خالية من الأضرار

وأكد مصدر رفيع بزراعة أسيوط، “ فضل عدم الكشف عن هويته” ، أن محصول القطن هذا العام مبشر وخالي من الالتهابات والآفات بفضل مراقبة الإدارة الزراعية والتبخير الوقائي لكافة المحاصيل. ، ومراقبة مستمرة لمحصول القطن من بداية الزراعة حتى الحصاد، ومكافحة الآفات، وقام مركز أسيوط بزراعة 1480 فدان قطن، وهناك رغبة لدى المزارعين في زراعة المحصول الأبيض في ضوء توفير التسويق والمستلزمات التسويقية اللازمة. المزادات العلنية التي حققت هامش ربح للفلاح.

عودة المحاصيل الاستراتيجية

مع استمرار دعم الحكومة ورعايتها لزراعة القطن وتوسيعها، يمكن بالتأكيد القول أن صناعة القطن ستعود للعب الدور المهم الذي يليق بها كواحدة من المحاصيل الاستراتيجية في البلاد. ستستمر الجهود المبذولة في تطوير التقنيات الزراعية وتحسين إدارة الإنتاج لتحقيق مستوى أعلى من الإنتاجية وجودة المحصول، مما يعزز الاستدامة الزراعية ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجاتها الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

"الذهب الأبيض" ينير محاصيل أسيوط إنتاج الفدان الواحد من القطن 12 قنطاراً

من ناحية أخرى، قال الدكتور رضا عليوة، وكيل وزارة الزراعة بأسيوط، لـ«الوفد»، إن أسيوط ستعود إلى سابق عهدها وستسيطر زراعة «الذهب الأبيض» على أراضيها. وصلت محصول القطن في الماضي إلى 95 ألف فدان، وبرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي سيتم استعادة زراعة المحاصيل الإستراتيجية المهمة للدولة من جديد ومن بينها زراعة القطن خاصة بعد مبادرة رئيس الجمهورية لتحديث المحالج وإنشاء محالج قطن جديدة.

وفي محافظة أسيوط زادت زراعة القطن بنسبة 100% هذا العام، وهو أمر مبشر للغاية: «سنقوم قريبًا بزراعة مساحات كبيرة من القطن، خاصة بمبادرة رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى وجود طريقة جديدة». وتسويقها عبر المناقصات بالأسعار العالمية، وبلغت المساحة المزروعة بالقطن هذا العام 3034 فداناً، مقارنة بـ 1500 فداناً العام الماضي.

وأوضح وكيل وزارة الزراعة أن الهدف هذا العام كان زراعة 10 آلاف فدان قطن، لكن الأمر لم يتم تنفيذه، بسبب زراعة الأرض بالقمح، حيث تأخر حصاده حتى أبريل، لذا مواعيد القطن انتهت زراعته والصنف الذي أثبت فاعليته في الزراعة هو "جيزة 95". إنه مقاوم لدرجات الحرارة ويوفر الماء وينضج مبكرًا. هذا العام، لم يكن لدى الذهب الأبيض أي شكاوى من المزارعين بشأن الأضرار.

"الذهب الأبيض" ينير محاصيل أسيوط إنتاج الفدان الواحد من القطن 12 قنطاراً "الذهب الأبيض" ينير محاصيل أسيوط إنتاج الفدان الواحد من القطن 12 قنطاراً

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القطن زراعة القطن وزارة الزراعة شرق أسيوط غرب أسيوط ديروط القوصية منفلوط مركز أسيوط ابوتيج صدفا الغنايم البداري ساحل سليم الفتح أبنوب وکیل وزارة الزراعة الاکتفاء الذاتی القطن هذا العام الذهب الأبیض زراعة القطن محصول القطن

إقرأ أيضاً:

الأمن الوطني يوقف متورطًا في تبادل عنيف بالسلاح الأبيض بالجديدة ويبحث عن شركائه

تفاعلت المديرية العامة للأمن الوطني، بسرعة وجدية، مع مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس 3 أبريل، يوثق مشاجرة عنيفة بين مجموعة من الأشخاص بأحد أحياء مدينة الجديدة، حيث تم استخدام أسلحة بيضاء وأدوات راضة، إضافة إلى إلحاق خسائر مادية بسيارة مركونة بالشارع العام.

وقد كشفت التحريات أن الواقعة تتعلق بقضية سبق أن باشرت بشأنها مصالح الأمن الوطني تحقيقاتها منذ 30 مارس الجاري، بعدما شهد الحي نفسه حوادث متكررة لتبادل العنف بين عدد من القاطنين، لأسباب ما زالت الأبحاث جارية لتحديدها، ويشتبه في ارتباطها بنزاعات ناجمة عن سوء الجوار.

وأسفرت التدخلات الفورية لعناصر الشرطة عن توقيف أحد المشتبه فيهم الذين ظهروا في التسجيل المصور، حيث تم تقديمه أمام العدالة، فيما جرى تعميم مذكرات بحث وطنية في حق باقي المتورطين بعد تحديد هوياتهم بالكامل.

وتؤكد مصالح الأمن الوطني التزامها بمواصلة الأبحاث في هذه القضية، مع اتخاذ كافة التدابير القانونية اللازمة لضمان الأمن والنظام العام.

مقالات مشابهة

  • فصل برنامج الإنتاج النباتي إلى برنامجي المحاصيل والبساتين بكلية الزراعة جامعة أسيوط
  • زراعة الشيوخ توصي بإعلان أسعار الضمان للمحاصيل الإستراتيجية قبل زراعتها بوقت كافٍ
  • زراعة الشيوخ توصي بإعلان أسعار الضمان للمحاصيل الاستراتيجية قبل زراعتها بوقت كاف
  • قطاع استصلاح الأراضي يستعرض حصاد أنشطته في حماية الرقعة الزراعية
  • البحوث الزراعية ومنظمة الأمن الغذائي يبحثان مستقبل إنتاج القمح في شمال إفريقيا
  • الزراعة تستعرض إنجازات مركز البحوث الزراعية خلال إجازة عيد الفطر
  • الغرف التجارية: مصر تتوسع في زراعة 9 أصناف من القطن خلال الموسم الجاري
  • مصر تتوسع في زراعة 9 أصناف من القطن خلال الموسم الجاري
  • وزيرة البيئة تتفقد مباني المتاحف الزراعية استعدادًا لمعرض زهور الربيع
  • الأمن الوطني يوقف متورطًا في تبادل عنيف بالسلاح الأبيض بالجديدة ويبحث عن شركائه