أكد منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية قانونيا وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، داعيا حكومة إسرائيل إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية على الفور.

جاء ذلك خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط بما فيه القضية الفلسطينية، والتي خصصت اليوم، لعرض تقرير الأمين العام الـ27 حول تطبيق القرار 2334 الخاص بالاستيطان الذي أقره المجلس عام 2016.

وقال وينسلاند إن غياب عملية سلام هادفة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي يؤدي إلى تدهور خطير في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال لا زالت تواصل تقديم مشاريع الاستيطان وعمليات البناء الاستيطاني،  مشيرا إلى أن عمليات هدم ومصادرة المباني المملوكة للفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية استمرت خلال الفترة التي يغطيها التقرير من 15 يونيو إلى 19 سبتمبر.

وأوضح أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أجبرت أشخاصًا على هدم 238 مبنى، ما أدى إلى تهجير 183 شخصًا، من بينهم 46 امرأة و91 طفلاً. مشيرا إلى أن 32 مبنى منها مولت من قبل الجهات المانحة.

وأشار في إحاطته بالتحديد إلى حادثة طرد عائلة صب لبن من منزلها في البلدة القديمة بالقدس المحتلة الذي تسكنه منذ خمسينيات القرن الماضي، وتسليمه للمستوطنين في 11 يوليو.

وقال: "لا أزال أشعر بقلق بالغ إزاء التوسع المستمر في المستوطنات الإسرائيلية والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مع تقديم ما يزيد عن 000 10 وحدة سكنية في هذه الفترة المشمولة بالتقرير وحدها.

وأضاف "تؤدي المستوطنات إلى زيادة ترسيخ الاحتلال، وتأجيج العنف، وإعاقة وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومواردهم، وتؤدي بشكل منهجي إلى تآكل قدرة الدولة الفلسطينية على البقاء كجزء من حل الدولتين".

وختم حديثه  بأن "هدم ومصادرة المباني الفلسطينية، بما في ذلك المشاريع الإنسانية الممولة دوليا، ينطوي على انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان ويثير مخاوف بشأن خطر الترحيل القسري".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأمم المتحدة الشرق الاوسط المستوطنات الاسرائيلية الأراضي الفلسطينية المحتلة إسرائيل مجلس الأمن الدولي الاحتلال الاسرائيلي بما فی

إقرأ أيضاً:

وكيل «عربية النواب»: دعم الأمم المتحدة للحق الفلسطيني يُزيد من عزلة إسرائيل دوليا

رحب الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، مقرر محور أولويات الاستثمار بالحوار الوطني، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي اتخذته بأغلبية ساحقة بتأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، إذ حصل القرار على تأييد 172 دولة، بينما عارضته 7 دول فقط، من بينها إسرائيل والولايات المتحدة، فيما امتنعت 8 دول عن التصويت، موضحا أن القرار يعتبر حق تقرير المصير أساسيا وغير قابل للتصرف، ومُعترفا به في ميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن الإشارة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي يؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية.

القرار يُمثل رسالة واضحة لإسرائيل بضرورة إنهاء سياساتها في غزة

وقال محسب في بيان له، إن القرار يطالب إسرائيل بشكل صريح بالوفاء بالتزاماتها، وعدم إعاقة الشعب الفلسطيني عن ممارسة حقه في تقرير المصير، وهو الأمر الذي بات مدعوما بتأييد دولي يعكس عدالة القضية الفلسطينية، في مقابل عزلة واضحة لإسرائيل وحلفائها، الأمر الذي هو يُشكل ضغط على دولة الاحتلال، مشيرا إلى أن القرار يُمثل رسالة واضحة لإسرائيل بضرورة إنهاء سياساتها التي تعيق تحقيق الفلسطينيين لحقهم في تقرير المصير، خاصة في ظل استمرار الاستيطان والانتهاكات.

قرار الأمم المتحدة يعزز الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية

وأشار، إلى أن قرار الأمم المتحدة يعزز الموقف الفلسطيني في المحافل الدولية، ويُشكل أساسا قانونيا لمطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية لإنهاء الاحتلال، والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، من خلال تنفيذ القرارات السابقة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولى للتكاتف من أجل تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، معتبرا القرار خطوة تدعم الإطار السياسي لحل الدولتين، لكنه بحد ذاته لا يُمهد الطريق بشكل مباشر لمسار سياسي جديد، إنما يُعزز الأساس القانوني والشرعي لهذا الحل في مواجهة الرفض الإسرائيلي لأي خطوات من شأنها تعزيز فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ضرورة توحيد الصف الفلسطيني والقضاء على الانقسام الداخلي

وشدد على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني والقضاء على الانقسام الداخلي من أجل صياغة رؤية سياسية موحدة تمثل الجانب الفلسطيني لدفع المسار السياسي الذي يدعم إقامة دولة فلسطينية وفقا لمقررات الأمم المتحدة في هذا الشأن، مؤكدا أن القرار يُشكل أرضية قانونية وأخلاقية تُعزز من شرعية المطالبة بحل الدولتين، وهو ما يتطلب استغلال هذا القرار بالتنسيق مع دعم دولي وجهود فلسطينية موحدة، لتحريك المياه الراكدة في هذا الملف الذي يظل مرهونا بالإرادة السياسية للأطراف المعنية.

مقالات مشابهة

  • كيف يدفع الاحتلال الإسرائيلي إلى الفوضى بغزة عبر عصابات النهب المنظم؟
  • الحوثيون يستهدفون يافا وعسقلان في الأراضي الفلسطينية المحتلة
  • في الذكرى 73 للاستقلال.. ارفع العلم
  • الأمم المتحدة تمدد مهمة حفظ السلام في الجولان المحتلة
  • دعم واسع للقضية الفلسطينية في مواجهة عدوان الاحتلال.. ترحيب بقرار للأمم المتحدة يؤكد حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره
  • تنفيذي صنعاء يبارك ضربات القوات المسلحة ضد أهداف في الأراضي الفلسطينية المحتلة
  • المتحدث باسم قوى الأمن الفلسطينية: خطة إسرائيلية تستهدف إعادة احتلال الضفة الغربية
  • وكيل «عربية النواب»: دعم الأمم المتحدة للحق الفلسطيني يُزيد من عزلة إسرائيل دوليا
  • مجلس الأمن الدولي: قوة حفظ السلام يجب أن تبقى على الحدود الإسرائيلية السورية
  • إيران تحضر لهجوم جديد على غرار 7 من أكتوبر.. من هذه الجبهات