أعلنت رئاسة مؤتمر الأطراف COP28 عن تدابير جديدة لتعزيز المشاركة الفعالة للشعوب الأصلية، وإبراز أهمية الحلول المناخية التي تقودها هذه الشعوب خلال المؤتمر الذي تنطلق فعالياته أواخر نوفمبر القادم في دبي، ويشهد محادثات رفيعة المستوى حول المناخ.

تشمل تلك التدابير توفير الدعم المالي لتمكين كبار السن من السكان الأصليين من حضور المؤتمر، وتوفير أماكن إقامة لـ 150 مشاركاً من منظمات السكان الأصليين، وخدمات الترجمة للشعوب الأصلية للمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات الأطراف، بالإضافة إلى تمويل إعداد تقرير عن الفرص الاقتصادية الناتجة عن تمكين الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية المعنية بالمناخ من الوصول المباشر إلى التمويل.

أعلنت ذلك سعادة رزان خليفة المبارك، رائدة الأمم المتحدة للمناخ في مؤتمر COP28 ورئيسة الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، خلال فعالية أقيمت يوم الجمعة الماضي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وأسبوع المناخ في نيويورك، التي شارك في استضافتها رئاسة مؤتمر COP28 والمنتدى الدولي للشعوب الأصلية المعني بتغير المناخ.

وقالت سعادتها: "على الرغم من أن الشعوب الأصلية أحد الفئات الرسمية التسع التي تتمتع بوضع مراقب في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، إلاّ أن وجهات نظرها القيّمة غير ممثَّلة بصورة كافية في مفاوضات المناخ متعددة الأطراف حتى اليوم، وحصتها من التمويل الدولي للعمل المناخي لا تزال ضئيلة ومحدودة".

وتواصلت رئاسة COP28 مع مكتب رواد الأمم المتحدة لتغير المناخ ومنظمات الشعوب الأصلية على مدار العام الجاري، وذلك من خلال حدثين جانبيين رفيعَي المستوى وسلسلة من الاجتماعات الثنائية، التي عقدت في أبريل على هامش منتدى الأمم المتحدة الدائم المعني بقضايا الشعوب الأصلية، حيث تم بحث الحلول والوسائل الرامية إلى إزالة الحواجز أمام المشاركة الحقيقية والفعالة في مؤتمر COP28.

وقالت سعادة رزان المبارك: "تكرر في المناقشات طرح الحاجة إلى زيادة إشراك الشعوب الأصلية في عملية التفاوض.. وفي اجتماع يوم الجمعة، تابعنا هذه المحادثات، وعرضنا مستجدات التقدم، وناقشنا طرقاً أخرى لضمان مشاركة هادفة وحقيقية للقادة والشباب من السكان الأصليين في COP28".

أخبار ذات صلة الإمارات والفلبين توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز علاقات النقل الجوي الطقس المتوقع في الإمارات غداً

وأضافت سعادتها: "تتجاوز فائدة هذه الإجراءات تأدية واجب أخلاقي لأنه باختصار لن نستطيع معالجة أزمة المناخ دون مشاركة حقيقية وفاعلة من قيادة الشعوب الأصلية وغيرها من المجموعات التي لا تحظى عادة بالتمثيل الكافي، بما في ذلك النساء والشباب".

ومن بين المبادرات التي أُعلن عنها إجراء "دراسة البيانات العالمية عن الشعوب الأصلية"، التي تستهدف فهم الفرص المتاحة للاستثمار في صناديق ومنظمات الشعوب الأصلية ومن شأن هذه الدراسة أن تعالج أحد التحديات الرئيسية التي تواجه منظمات السكان الأصليين، والمتمثلة في محدودية الوصول المباشر إلى التمويل.

ومن جهتها أكدت هندو أومارو إبراهيم، منسقة جمعية نساء وشعوب السكان الأصليين في تشاد، أن تلك التدابير تمثل "خطوة متقدمة نحو احتواء الجميع والاعتراف بحقوقهم"، وقالت : "إن اتباع نهج يحتوي الجميع تجاه أزمة المناخ يقتضي الاستماع إلى أصوات الشعوب الأصلية، واحتواءَها في حوارات المناخ، والخطواتُ التي اتخذتها رئاسة مؤتمر COP28 في هذا السياق تمنح الأمل في إجراء مناقشات مناخية أكثر إنصافاً وفاعلية".

جدير بالذكر أن الخطوات التي أعلنتها سعادة رزان المبارك تدعم الإجراءات الأخرى التي سبق أن قررتها رئاسة COP28، التي تشمل تقديم دعم لجناح الشعوب الأصلية في المنطقة الزرقاء، وضمان تخصيص مساحة لاحتفالاتها في المؤتمر، والحوار المشترك خلال المؤتمر بين رئاسة COP28 ومكتب رواد الأمم المتحدة لتغير المناخ مع الشعوب الأصلية حول الانتقال العادل، وإقامة يوم الشعوب الأصلية (5 ديسمبر) ضمن برنامج الموضوعات المتخصصة لـ COP28 الذي يمتد لأسبوعين.

وفي السياق نفسه ناقشت سعادة رزان المبارك، خلال تواجدها في نيويورك، ضرورة دعم وتحفيز التمويل المخصص لمبادرات حماية الطبيعة التي تقوم بها الشعوب الأصلية، وذلك في حفل غداء حضرته الجهات المانحة والمنظمات غير الحكومية وقالت: "لقد حافظت الشعوب الأصلية على الطبيعة في الأراضي التي ورثتها عن أجدادها، وبرغم أن هذه الشعوب تشكّل 5% فقط من سكان العالم، لكنها مسؤولة عن حماية أكثر من 80% من التنوع البيولوجي المتبقي على كوكب الأرض، ويجب تقدير هذه المساهمات الحيوية وتوسيع نطاقها".

ويُقدّر تعداد الشعوب الأصلية بنحو 476 مليون فرد، ينتشرون في 90 دولة في أنحاء العالم، ويتمركز معظمهم في آسيا، كما يمتلكون قدراً كبيراً من المعارف البيئية والتراثية، حيث تسهم ممارسات الشعوب الأصلية، المعترَف بأهميتها منذ فترة طويلة، بدور بارز في مواجهة تحديات تغير المناخ والحفاظ على التنوع البيولوجي.

المصدر: وام

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كوب 28 الإمارات

إقرأ أيضاً:

تيك توك تعلن إيقاف تطبيق Notes المنافس لـ إنستجرام

أعلنت منصة تيك توك Tiktok، عن قرارها إيقاف تطبيق مشاركة الصور "Tiktok Notes" في 8 مايو، الذي تم إطلاقه خلال العام الماضي كمنافس لـ إنستجرام في عدد من الدول بما في ذلك كندا وأستراليا وفيتنام.

وبحسب ما ذكره موقع “techcrunch” التقني، بدأت تيك توك بإخطار المستخدمين بهذا القرار، وشجعتهم على استخدام تطبيق Lemon8 المملوك لشركة بايت دانس.

ترامب يقدم عرضا مغريا للصين مقابل بيع تيك توكPerplexity تخطط لشراء تيك توك وتتعهد بتحسين خوارزميتهاتيك توك تعلن إيقاف تطبيق “Tiktok Notes”
 

صرح متحدث باسم المنصة: "نحن متحمسون لنقل الملاحظات التي تلقيناها من تطبيق TikTok Notes إلى Lemon8، في إطار مواصلتنا تطوير منصة مخصصة لمشاركة محتوى الصور وتحسين تجربة مستخدم تيك توك وتعزيزها".

وكانت تيك توك قد أطلقت تطبيق Lemon8 في اليابان عام 2020، وتوسعت لاحقا إلى أسواق أخرى مثل الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا.

يتشابه تطبيق Lemon8 مع تطبيقي إنستجرام وPinterest، حيث يتيح للمستخدمين نشر الصور وعرضها في مجموعات عبر علامتي التبويب "المتابعة" و"لك"، إلى جانب أدوات تحرير إبداعية مثل الفلاتر والتأثيرات والملصقات وقوالب النصوص.

بينما يواصل تيك توك الترويج لتطبيق Lemon8 كبديل محتمل لتطبيق TikTok Notes، بينما تسعى بايت دانس إلى طرحه كبديل لتطبيق تيك توك نفسه، لا سيما في ظل تهديد حظر التطبيق في الولايات المتحدة.

وفي نوفمبر الماضي، أضافت الشركة إمكانية تسجيل الدخول إلى Lemon8 عبر حسابات تيك توك، بالإضافة إلى ميزة مشاركة المحتوى بين التطبيقين. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل انتقال المستخدمين إلى المنصة الجديدة في حال حظرها مستقبلا في الولايات المتحدة.

ولم توضح تيك توك سببا مباشرا وراء إغلاق "Tiktok Notes"، ولكن من المرجح أن يكون ذلك بسبب ضعف الطلب، مما دفع الشركة إلى التركيز على تعزيز تطبيق Lemon8، الذي كان يضم حوالي 12.5 مليون مستخدم نشط شهريا حول العالم اعتبارا من ديسمبر 2024.

في إشعارها للمستخدمين، أشارت تيك توك إلى أن قرار الإغلاق "لم يكن سهلا"، وحثتهم على تنزيل بياناتهم والاحتفاظ بها ومواصلة نشر إبداعاتهم عبر Lemon8، الذي وصفته بأنه "تطبيق يقدم تجربة مشابهة لتطبيق TikTok Notes ولكن بميزات إضافية".

لذلك، تواصل بايت دانس الترويج لتطبيق Lemon8، داخل منصتها بينما يواجه تيك توك مهلة حظر جديدة في 5 أبريل 2025 في الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • الصين تعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع الواردات القادمة من الولايات المتحدة
  • خبير: فرض الرسوم الجمركية جزء من خطة ترامب لتعزيز التصنيع المحلي
  • تيك توك تعلن إيقاف تطبيق Notes المنافس لـ إنستجرام
  • وصفتها بـ"المأساة".. كندا ترد على رسوم ترامب بـ"تدابير محدودة"
  • المفوضية الأوروبية: نعمل على إعداد تدابير مضادة للرد على رسوم ترامب الجمركية
  • ترامب يعلن الحرب على الأعداء والأصدقاء.. أوروبا تناقش تدابير لمواجهة
  • دول العالم تندد بالرسوم الجمركية التي فرضها ترامب
  • أمانة منطقة الرياض تعلن عن برنامج تدريبي لتعزيز جودة المنتجات الغذائية وسلامتها
  • غدًا.. تدابير سير على اوتوستراد نهر ابراهيم
  • بين عمّان وبغداد… رمحُ الله لا ينكسر