عضو بـ«كبار العلماء»: مولد النبي أخرج العالم كله من الظلمات
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
قال الدكتور أحمد معبد عبدالكريم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن ميلاد سيدنا وحبيبنا وإمامنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا محمد، هذا الميلاد الذي أخرج الله به العالم جميعا من الظلمات إلى النور، ومن الضياع والتيه إلى طريق الهداية والاستقامة، فكانت حادثة مولده هي مفتاح ما كان العالم كله ينتظر هدايته إلى الطريق المستقيم الذي توجههم إليهم عناية المساء ووحيه وتوجيهه صلّ الله عليه وسلم كما أثبتت الآيات والأحاديث، يقول الله تعالى: (هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين).
وأشار عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ، خلال احتفالية خاصة بالمولد النبوي على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء: إلى أن ميلاد الرسول الذي يخرج العالم كله من ظلمات الجهل والتخلف والبعد عن الحق إلى نور الهادية والتوفيق والأعمال الصالحة التي تأخذ بيد البشرية جميعًا بلا تمييز إلى طريق الخير والبناء والقوة والاستقامة على طريق الحق، مشيرًا إلى أنه عندما أدى رسول الله مهمته أنزلت السماء بيانًا (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا).
وأوضح الدكتور أحمد معبد عبدالكريم، أن مثل هذا النبي الخاتم الذي بعثه الله رحمة للعالمين لا شك أن ميلاده مما يجب على كل من أنعم الله عليه بالإسلام أن يتذكره بكل ما فيه من نعم وتفضل حيث لم يكن العالم في ذلك الوقت يجد هداية من السماء تأخذ بيده إلى بناء الأرض وإعمارها والخير الذي يتحقق فيها على هديً من كتابه سبحانه وتعالى هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها.
تُقدّمُ «قناة الناس» احتفالا خاص بالمولد النبوىوتابع: وعلى هدي من توجيه ذلك النبي الأمي الذي بلغ رسالة ربه إلى العالمين وجعلنا جميعًا من أمته التي وعدها الله بالخير في الدنيا والآخرة ونسأل الله أن يجعلنا جميعا نسير على هديه وتوجيهه وأن يكون لنا في هديه القدوة الحسنة التي أكدها القرآن الكريم (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر).
تُقدّمُ «قناة الناس» احتفالا خاصا اليوم الأربعاء، بالمولد النبوي الشريف، بدأ من الساعة الواحدة ظهرا، عن الملامح الحضارية والقيم الإنسانية في سيرة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
وتقدم القناة باقةً مختارةً من البرامجِ النادرةِ والتراثيةِ، ولقاءاتٍ خاصةً مع كوكبةٍ من كبارِ العلماءِ والدعاةِ والواعظاتِ، تستعرضُ القناة فيها مولدَ سيدِنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ونشأتَهُ المباركةَ، وشمائلَهُ الشريفةَ، ودور المرأة في حياتِه صلى الله عليه وسلم وحُكمَ الِاحتفالِ بمولدِهِ صلى الله عليه وسلم.
وتختم الاحتفالية بسهرةٍ خاصةٍ مع باقةٍ متميزةٍ منَ الأناشيدِ والمدائحِ النبوية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: قناة الناس علماء الأزهر المولد النبوى احتفالية بالمولد النبوى صلى الله علیه وسلم العالم کله
إقرأ أيضاً:
كيف تكون مسرورا؟.. علي جمعة يصحح مفاهيم خاطئة عن السعادة
قال الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ان سيدنا النبي ﷺ جعل من مكونات عقل المسلم السرور، والسعادة، والحُبور، والفرح، جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونفسيته وعقليته، بخلاف أولئك الذين ظنوا أن الكآبة جزءٌ من الإسلام، والإسلام بريءٌ من هذا.
وأشار إلى أن رسول الله ﷺ علمنا وعلَّم الناس والبشرية جمعاء كيف تكون مسرورًا فرحًا بنعمة الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا}
ونوه جمعة عبر صفحته الرسمية على فيس بوك أن السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم.
ولفت إلى أننا نرى رسول الله ﷺ في هذا السرور وهذا الفرح يحب الطيب والرائحة الطيبة، ويحب الريحان، وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «كنت أطيّب رسول الله ﷺ حتى أرى وبيص الطيب في جسده». أي لمعة الطيب في جسده الشريف ﷺ.
كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يفرح، وأن يضحك، وكان يحب أن يُدخل السرور والفرح على الآخرين: من الأطفال إلى الشباب، إلى الكبار، إلى النساء، إلى الرجال.
كان يحب من الإنسان أن يكون مسرورًا سعيدًا، راضيًا عن ربه، فيرضى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الفرح؛ فرحٌ لا يُفسد في الأرض،
وأوضح أن الله سبحانه وتعالى لا يحب الفرحين - بمعنى المفسدين في الأرض - ولكن يحب الزينة، ويحب السرور والسعادة.
وذكر انه كان للنبي شخصٌ، كما أخرجه البخاري، يُسمى عبد الله، يجلس مع الرسول ﷺ ويُدخل على قلبه السرور، وكان يُضحك رسول الله ﷺ.
فأُتي به مرةً وقد شرب الخمر، فأقام عليه العقوبة، ثم أُتي به مرةً ثانية، فأقام عليه العقوبة،
فقال رجلٌ من القوم: «اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به».
فقال رسول الله ﷺ: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله».
فرغم معصيته، كان يحب الله ورسوله، وكان يُدخل السرور على سيدنا ﷺ، ونهى النبي ﷺ الصحابة أن يصفوه بالمنافق، لأنه يحب الله ورسوله.
وكان من صحابته الكرام رجلٌ يُقال له نُعيمان، كان يذهب إلى البقال، يأخذ منه طعامًا، ويقول: "هذا لرسول الله ﷺ"، فيظن الرجل أن النبي ﷺ قد أرسله، فيأتي بالطعام، ويضعه بين يديه ﷺ، ويقول: "هذا من فلان".
فيظن النبي وأصحابه أنها هدية، وبعد قليل يأتي البقال يطلب الثمن، فينظر النبي ﷺ إلى نُعيمان، وهو يضحك خلف سارية المسجد، فلا يُؤنبه، ولا يلومه، بل يدفع ثمن الطعام، وهو يضحك، هو وأصحابه ونُعيمان.