أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية اليوم الأربعاء، عن انضمام تل أبيب إلى برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول الى الأراضي الأمريكية، والسماح للمواطنين الإسرائيليين بدخول الولايات المتحدة عبر المطارات والحدود البرية دون الحاجة الى تأشيرة مسبقة. وفي بيان مشترك لوزير الخارجية الأمركي،أنتوني بلينكن، ووزير الأمن الداخلي الأمريكي، أليخاندرو مايوركاس، أكدا بأن "إسرائيل استوفت كل الشروط المطلوبة وانضمت إلى قائمة الدول المعفاة من تأشيرات الدخول إلى أراضي الولايات المتحدة الأمريكية".



وحسب البيان، يمكن للإسرائيلي التسجيل بموقع إلكتروني (ESTA) قبيل 72 ساعة من السفر إلى الولايات المتحدة ويسمح له المكوث لمدة 90 يوما لأغراض سياحية وتجارية.

ويدخل إعفاء الإسرائيليين من تأشيرات الدخول حيز التنفيذ في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وكانت الخارجية الإسرائيلية، أعلنت أنه "من المتوقع أن تعلن واشنطن، هذا الأسبوع، عن إلغاء التأشيرات للإسرائيليين، وسيتمكن المواطنون الذين يحملون جواز سفر إسرائيليا، من السفر إلى الولايات المتحدة بتأشيرة إلكترونية مخفضة".

كما اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، أن "انضمام إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة، يعد "إنجازا سياسيا"، مضيفا أن "الإعفاء من التأشيرة، سيساهم في تعزيز الاقتصاد بشكل عام، والسياحة".

وكانت إسرائيل وافقت مسبقاً، على الشروط الأمريكية من أجل ضمها إلى برنامج الإعفاء من تأشير الدخول الأمريكية، والمتمثلة بتمكين الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، والذين يحملون الجنسية الأمريكية من الدخول إلى إسرائيل ومغادرتها عن طريق مطار بن غوريون الدولي والمكوث في البلاد 90 يوما كسائحين.

وحسب تقارير إسرائيلة، يبلغ عدد الغزيين الذين تنطبق عليهم هذه التسهيلات 200 شخص فقط، وهم لا يشكلون خطرا أمنيا على إسرائيل.

وتنطبق هذه التسهيلات على لاجئين فلسطينيين من خارج الضفة والقطاع ويحملون الجنسية الأمريكية.

المصدر: السومرية العراقية

كلمات دلالية: من تأشیرات الدخول الولایات المتحدة الإعفاء من

إقرأ أيضاً:

الانعزالية الأمريكية: خسارة النفوذ... وفرصة للصين

في خطوة تعكس نزعة انعزالية متزايدة وتجاهلًا لدورها التاريخي، يسعى مشرعون جمهوريون إلى سحب واشنطن من الأمم المتحدة، في مشروع يعكس أيديولوجيا (أمريكا أولًا) التي تبناها الرئيس ترامب في ولايته الأولى وعززها أكثر في ولايته الحالية.

لكن هذا القرار - برأيي- لا يهدد فقط مكانة واشنطن كقوة عظمى، بل يضعف النظام الدولي الذي ساهمت في بنائه منذ الحرب العالمية الثانية، ويفتح الباب أمام بكين لملء الفراغ.
فرغم عيوبها، تبقى الأمم المتحدة المنصة الوحيدة التي تجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة، من الأزمات الإنسانية إلى تغير المناخ، وعليه فإن الانسحاب ليس مجرد عزلة دبلوماسية، بل تنازل طوعي عن القيادة العالمية، ولاسيما أنها ساهمت بأكثر من 18 مليار دولار عام 2022 أي ما يعادل ثلث ميزانية المنظمة، فهل تتخلى اليوم عن نفوذها في منظومة دولية تمولها بهذا الحجم.
تاريخياً سبق تقديم مثل هذه المشاريع المشابهة في الكونغرس، لكنها لم تحظَ بالدعم الكافي، ومع ذلك، أرى أن الانسحاب من الأمم المتحدة ليس فقط خيانة للنظام العالمي، بل هو أيضًا خيانة للمبادئ التي قامت عليها الولايات المتحدة، فبدلًا من إصلاح المنظمة، تختار واشنطن تقويضها، وبدلًا من دعم حقوق الإنسان تنسحب من الساحة الدولية، تاركة فراغًا قد تملؤه قوى أخرى.
لكن إن أبصر المشروع النور، ستكون بكين المستفيد الأكبر، إذ تعد ثاني أكبر مساهم مالي، وستعزز نفوذها داخل المنظمة، كما ستوسع وجودها في المنظمات الأممية الفرعية مثل الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان، وغياب واشنطن سيمنحها فرصة ذهبية.
أما موسكو، فستعمل على تعزيز تحالفاتها مع دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعزيز تأثيرها داخل المنظمة، ورغم ذلك، يظل تأثيرها محدودًا مقارنة بالصين، ذات النفوذ الاقتصادي الأقوى.
أما القارة العجوز وفي ظل غياب الولايات المتحدة، فقد يسعى الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور أكبر رغم عدم قدرته على تعويض التمويل الأمريكي بالكامل، لكن ربما تزيد دول القارة مساهماتها تدريجيًا، فيما قد تلعب فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة دورًا دبلوماسيًا أكثر نشاطًا، وإن كان دون أن يعوض الغياب الأمريكي بالكامل.
أما نيودلهي، التي تسعى للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن، فقد تستغل الفرصة لتعزيز مطالبها، فيما قد تزيد البرازيل وجنوب إفريقيا، الأعضاء في «بريكس»، من نفوذها داخل المنظمات الأممية الفرعية مثل برنامج الغذاء العالمي.
عربياً، قد تعمل دول الخليج، مثل السعودية والإمارات، على زيادة مساهماتها المالية لتوسيع نفوذها الدبلوماسي عالميًا.
وأرى أن انسحاب الولايات المتحدة لن يؤدي مباشرة إلى حرب، لكنه سيزيد من عدم الاستقرار العالمي، ويؤدي إلى تصعيد الصراعات الإقليمية وسباق تسلح جديد، مما قد يرفع من احتمالات نشوب حروب مستقبلية، وعليه لمواجهة هذا التغيير، قد تلجأ الدول إلى بدائل عن الأمم المتحدة، مثل حلف الناتو الذي قد يزداد نفوذه في بعض القضايا الأمنية، والتحالف الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة، اليابان، الهند، وأستراليا ليشمل مزيدًا من الدول لمواجهة النفوذ الصيني.
وقد نشهد تحالفات إقليمية جديدة، بما قد يقسم العالم إلى محاور متنافسة، حيث تتحالف الدول الغربية بقيادة الاتحاد الأوروبي مع اليابان وكندا وأستراليا، بينما تقود الصين وروسيا محورًا مضادًا يضم إيران وكوريا الشمالية وبعض دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
لكن الحسنة الوحيدة تكمن في أن الكيان الصهيوني، الذي طالما استفاد من الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن، قد يجد نفسه أمام حقيقة جديدة: لا حماية أمريكية أبدية، ولا حصانة من العدالة الدولية، ولاسيما أنه ومنذ سبعينيات القرن الماضي، استخدمت واشنطن حق النقض عشرات المرات لحمايته من الإدانة الدولية.
إذن، نحن لسنا أمام «أمريكا أولًا» التي يروّج لها ترامب وفريقه، بل «أمريكا وحدها» ومن ثم حلفاؤها في عالم لن ينتظرهم.

مقالات مشابهة

  • مصير مجهول للسوريين طالبي اللجوء في الولايات المتحدة الأمريكية
  • إدارة ترامب تعلن إلغاء أكثر من 90 % من عقود المساعدات الخارجية للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
  • زيلينسكي : ليس هناك قرضا يجب إعادة دفعه في اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة الأمريكية
  • خبير بالهجرة إلى الولايات المتحدة يتحدث عن “البطاقة الذهبية” الأمريكية
  • أوكرانيا توافق على شروط صفقة المعادن مع الولايات المتحدة
  • التوقيع الجمعة.. أوكرانيا توافق على بنود اتفاق المعادن مع الولايات المتحدة
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات على إيران وشركات نفطية
  • الانعزالية الأمريكية: خسارة النفوذ... وفرصة للصين
  • العلاقات الأمريكية الصينية قد تتحسن في عهد ترامب
  • الولايات المتحدة الأمريكية تعلن فرض عقوبات جديدة ضد إيران