أعلنت مديرية الدفاع المدني العراقي، الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق في إحدى قاعات الأعراس في قضاء الحمدانية شرقي الموصل، مساء الثلاثاء، إلى أكثر من 110 حالات وفاة وأكثر من 150 مصاباً.

وأفاد الدفاع المدني العراقي، أنّ سبب الحريق هو استخدام ألعاب نارية داخل قاعة الأفراح أثناء حفل الزفاف، ما أدى إلى اشتعال النيران داخل القاعة بادئ الأمر وانتشار الحريق بسرعة كبيرة وتفاقم الأمر.

. مشيرا إلى أن 450 شخصاً كانوا يتواجدون داخل القاعة عند اندلاع الحريق داخل القاعة التي تفتقد إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة.

على صعيد متصل أصدرت وزارة الداخلية أوامر قبض بحق أربعة من أصحاب قاعة الأفراح في الحمدانية.

من جهته، أعلن رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، الحداد العام في جميع أنحاء العراق، ولمدّة ثلاثة أيام، عزاءً في الضحايا الذين سقطوا في الحادث.

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟

كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية

عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.

فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.

ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.

وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.

لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.

ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.

وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.

إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.

ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.

الله، الله في العراق وأمنه.
 هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
 اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
 واحمه من كل من يريد به سوءًا.


مقالات مشابهة

  • الحماية المدنية تخمد حريق داخل مركز صحي شهير في التجمع الخامس
  • متحدث باسم الدفاع المدني في غزة: كل تفاصيل ما جرى في رفح "مرعبة"
  • الدفاع المدني يحذر من التصرفات العاطفية عند إنقاذ الغريق
  • تصنيف (الفيفا) لكرة القدم داخل القاعة.. المنتخب المغربي للرجال يرتقي للمركز السادس عالميا، بينما تقدم منتخب السيدات 18 مركزا
  • إصابة سيدتين بعد سقوط حائط قاعة أفراح في السلام
  • الدفاع المدني يدعو مرتادي شواطئ الحديدة إلى هذا الامر
  • الدفاع المدني بغزة: ارتفاع عدد شهداء قصف الاحتلال لمدرسة بحي التفاح إلى 21
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 3003 وفاة
  • غزة.. الاحتلال اعدم 15 من طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني
  • الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟