حذر عربي وقلق هندي من تعاون تركي باكستاني في مجال حيوي
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
توجد ستة اعتبارات يمكنها تعزيز التعاون الدفاعي بين تركيا وباكستان، وهما دولتان محوريتان في العالم الإسلامي، لكن هذا التعاون يواجه أيضا ثلاثة تحديات ويمثل مصدر قلق للهند وتنظر إليه دول عربية بحذر، بحسب صاحب زاده عثمان في تحليل بموقع "مودرن دبلوماسي" الأمريكي (Modern diplomacy).
عثمان تابع، في التحليل الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أنه "في حين يتم تسليط الضوء في كثير من الأحيان على البعد العسكري للعلاقة بين باكستان وتركيا، فإن تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية لا يقل أهمية".
وأوضح أن "الصناعات الدفاعية في البلدين تضافرت لإنتاج أحدث المعدات، وبينها الطائرات المقاتلة من الجيل التالي والفرقاطات البحرية والمركبات المدرعة".
وشدد على أن "المشاريع التعاونية لا توفير التكاليف فحسب، بل تسمح أيضا بالتبادل التكنولوجي، مما يضمن بقاء البلدين في طليعة الابتكار الدفاعي".
و"غالبا ما يشارك البلدان الصديقان في المعارض الدفاعية لكل منهما، لعرض براعة صناعاتهما الدفاعية، وتسمح هذه المنصات باستكشاف سبل تعاون جديدة واتفاقيات نقل التكنولوجيا وتعزيز التجارة الدفاعية"، كما أردف عثمان.
وزاد بأن "الأكاديميات ومعاهد التدريب العسكرية في البلدين غالبا ما تستضيف ضباطا من الدولة الأخرى، وتسمح مثل هذه المشاركات بتبادل أفضل الممارسات والتكتيكات وتطوير روح الدفاع المشتركة".
اقرأ أيضاً
بينها توطين الصناعة.. 4 فوائد للخليج من الشراكة الدفاعية مع تركيا
تحالفات إقليمية
و"قد تحفز العلاقات الدفاعية تحالفات إقليمية جديدة، وربما تسعى الدول التي تشعر بالقلق من التعاون الدفاعي بين باكستان وتركيا إلى تحقيق التوازن من خلال تعزيز شراكات جديدة أو أخرى قائمة"، بحسب عثمان.
وتابع أن "الهند قد تسعى إلى إقامة علاقات دفاعية أوثق مع الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لموازنة التعاون الباكستاني- التركي".
وخاضت الجارتان الهند وباكستان 4 حروب في أعوام 1947 و1965 و1971 و1999.
عثمان اعتبر أن "الدول العربية، وخاصة السعودية والإمارات، على الرغم من علاقاتها الفردية مع كل من باكستان وتركيا، قد تنظر إلى تعاونهما الدفاعي بحذر؛ بالنظر إلى طموحات تركيا في الشرق الأوسط".
وقال إنه "لكي تتمكن باكستان وتركيا من تعزيز علاقاتهما الدفاعية، توجد (6) اعتبارات يجب أخذها في الاعتبار وهي أنه مع ظهور الفضاء والفضاء السيبراني كحدود جديدة للدفاع، يمكن للبلدين الشروع في مشاريع مشتركة في تكنولوجيا الأقمار الصناعية وآليات الدفاع السيبراني وأبحاث الفضا"ء.
وأضاف أنه "إذا قدم البلدان في منتديات الدفاع والأمن العالمية موقفا موحدا بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، فمن شأن ذلك أن يؤدي إلى تعظيم أصواتهما والتأثير على عملية صنع القرار".
وزاد بأن "بناء البنية التحتية الدفاعية المشتركة، مثل القواعد المشتركة أو مرافق التدريب، يمكن أن يسمح بقدر أكبر من قابلية التشغيل البيني بين قواتها المسلحة".
و"نظرا للمشهد الجيوسياسي المتقلب، فإن وضع بروتوكولات مشتركة لإدارة الأزمات يمكن أن يكون أمرا بالغ الأهمية، إذ سيضمن آليات استجابة تعاونية لسيناريوهات تتراوح من الكوارث الطبيعية إلى الهجمات الإرهابية"، كما أردف عثمان.
وأضاف أيضا أنه "لا ينبغي أن تكون العلاقات الدفاعية حكرا على النخبة العسكرية فحسب، فإشراك المجتمع المدني ومراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية في الحوارات الدفاعية، يمكن أن يجلب وجهات نظر جديدة وحلول مبتكرة".
وأخيرا، بحسب عثمان، "يحتاج البلدان إلى إجراء مناقشات صريحة حول تصورات التهديد المتبادل، ما من شأنه أن يسمح لهما بوضع استراتيجيات تدرك اهتمامات وأولويات بعضهما البعض".
اقرأ أيضاً
حماية من الصين وباكستان وشراكة مع أمريكا.. الهند تعيد هيكلة الجيش
3 تحديات
و"على الرغم من أن العلاقات الدفاعية بين باكستان وتركيا قوية، إلا أنها لا تخلو من التحديات"، كما تابع عثمان.
وأوضح أن "البلدن يواجهان ضغوطا من القوى العالمية التي قد لا تنظر إلى علاقاتهما العميقة بشكل إيجابي، لذلك فإن الإبحار في هذا الوسط الجيوسياسي المعقد يتطلب دبلوماسية ذكية".
وزاد بأن "التعاون الدفاعي غالبا ما يتطلب نفقات مالية كبيرة، ومن ثم إذا لم تتم معالجة التحديات الاقتصادية فإنها يمكن أن تعرقل المشاريع الدفاعية والتعاون".
كما أنه "في حين أنه يوجد تقارب كبيا في وجهات نظر البلدين الدفاعية، توجد أيضا مجالات تتباين فيها مصالحهما الاستراتيجية، ولذلك فإن معالجة هذه الفروق الدقيقة أمر ضروري لعلاقة دفاعية متناغمة"، وفقال لعثمان.
اقرأ أيضاً
أسمى من التغيرات السياسية.. شهباز شريف يشيد بعلاقات باكستان وتركيا
المصدر | صاحب زاده عثمان/ مودرن دبلوماسي- ترجمة وتحرير الخليج الجديد
المصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: تركيا باكستان تعاون الهند دولة عربية یمکن أن
إقرأ أيضاً:
الناتو يناقش تعزيز القدرات الدفاعية أمام "التهديد الروسي"
يجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، اليوم الخميس، لمناقشة تعزيز القدرات الدفاعية للحلف، وسط ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي، بالإضافة إلى التعامل مع "التهديد" الذي تمثله روسيا.
وقبيل الاجتماع الذي يستمر يومين، شدد الأمين العام للناتو مارك روته، على أن اللقاء يأتي في "وقت حاسم للغاية لأمننا المشترك، حيث تواجهنا تحديات كبيرة لا يمكن لأي منا تحملها بمفرده".
.@SecRubio will travel to Brussels, Belgium from April 2-4 to attend the NATO Foreign Ministers Meeting. He will discuss security priorities, including increased Allied defense investment, securing lasting peace in Ukraine, and the shared threat of China to the Euro-Atlantic and… pic.twitter.com/IbzEM5pndU
— Department of State (@StateDept) March 31, 2025وأشار روته إلى أن الحلفاء تعهدوا بالفعل بتقديم أكثر من 20 مليار يورو ما يعادل 21.6 مليار دولار تقريباً من المساعدات الأمنية لأوكرانيا في عام 2025، لكنه حذر من أن "التهديد الذي نواجهه من روسيا لا يزال قائماً".
وعلى الرغم من أن حلفاء الناتو يسعون جاهدين لتشكيل جبهة موحدة في مواجهة الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، تعرضت هذه الجهود للتقويض خلال الأسابيع الأخيرة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي سعيها للتوصل إلى اتفاق سلام سريع، اقترحت واشنطن أن تتخلى كييف عن طموحها في الانضمام إلى الناتو، وتقدم تنازلات إقليمية، ومن المتوقع أن يطرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، هذا الموقف خلال الاجتماع في بروكسل.
كما من المقرر أن يحضر الاجتماع كل من وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، بالإضافة إلى شركاء الناتو في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وفي قمة قادة الناتو المقررة في يونيو (حزيران) المقبل، من المتوقع أن يقرر الحلف زيادة هدف الإنفاق الدفاعي من الحد الأدنى الحالي البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي.