الجابر: الصين تلعب دورا رئيسيا في مكافحة تغير المناخ
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف "COP28" سلطان الجابر، إن الصين ستلعب دورا حاسما في إنجاح المؤتمر الذي تستضيفه الإمارات خلال أسابيع.
وأضاف الجابر في مقال نشرته وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، الأربعاء: "بوصفي الرئيس المعيّن لمؤتمر الأطراف COP28، فقد حددت الخطوط العريضة لخطة عمل تهدف إلى إعادتنا إلى المسار الصحيح، وإلى تسريع التحول العادل والمنظم للطاقة، وإصلاح تمويل المناخ، والتركيز على حياة الناس وسبل عيشهم".
واعتبر الوزير الإماراتي أنه "من المتوقع أن تلعب الصين دورا رئيسيا في تحويل هذه الأجندة إلى واقع".
وأضاف: "على مر السنين، أقامت دولة الإمارات والصين علاقة استراتيجية قوية وحيوية، تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".
وقال الجابر: "نحن ندرك قدرة الصين الهائلة على تحقيق التغيير، إذ انتشلت ما يقرب من 800 مليون شخص من الفقر فيما يزيد قليلا على 30 عاما، وباعتبارها أكبر سوق للطاقة المتجددة في العالم تواصل الصين دعم التحول العالمي للطاقة من خلال سلاسل توريد الطاقة المتجددة".
واستشهد الجابر بتوقعات بأن الصين ستحقق هدفها لعام 2030، المتمثل في مضاعفة قدرتها على إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى 1200 غيغاوات، قبل 5 سنوات من الموعد المقرر.
وأضاف: "كما التزمت الصين باستثمار أكثر من 350 مليار دولار على مدى 4 سنوات في الشبكات الذكية، التي تعزز الكفاءة وتعمل بشكل أفضل مع مصادر الطاقة المتجددة".
ومن جهة أخرى، دعا الجابر الشركات الصينية لـ"إحضار أكبر وفد من القطاع الخاص على الإطلاق إلى مؤتمر الأطراف في الإمارات"، الذي "نهدف خلاله إلى عرض إنجازات البلاد واستكشاف سبل الشراكة في دفع النمو منخفض الكربون".
وختم مقاله قائلا: "سأزور الصين في الأيام المقبلة لمناقشة كيف يمكننا بشكل مشترك ضمان نجاح مؤتمر الأطراف COP28. إننا نمتلك كل المكونات اللازمة لنقل العمل المناخي إلى عصر جديد من النمو الأخضر والمستدام، وتعزيز مفهوم الحضارة البيئية، واستعادة الأمل والثقة والتضامن للمجتمع الدولي".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الصين الإمارات الطاقة الشمسية الصين تغير المناخ سلطان الجابر الصين الإمارات الطاقة الشمسية أخبار الإمارات
إقرأ أيضاً:
نظام المناخ العالمي في خطر.. هل تواجه تيارات المحيطات الانهيار؟
نشرت مجلة "البحوث الجيوفيزيائية في المحيطات"، دراسة، جاء فيها أنّ: "إحدى التيارات المحيطية في القطب الشمالي، تمثّل خطر الاختفاء هذا القرن، بسبب تغير المناخ".
وأضافت الدراسة المشتركة، من جامعة غوتنبرغ ومعهد ألفريد وينر الألماني، أنّه: "نتيجة لذلك، يمكن إغراق شمال المحيط الأطلسي بالمياه العذبة، ما سيضعف التيارات المحيطية العالمية".
وبحسب الدراسة نفسها، فإنّ: "موضوع ضعف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي (AMOC) -جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات-، أصبح موضوعا ساخنا بين علماء المناخ في العالم".
وتابعت: "مع ذلك، فمن غير الواضح ما هي العواقب عندما تتغير التيارات المحيطية وعندما يتم الوصول إلى نقطة التحول"؛ فيما قال الباحث سيلين هيوز من جامعة غوتنبرغ، مع الزملاء ماريلو أثاناز ورافائيل كولر من ألمانيا، إنّ: "مستقبل أحد التيارات المحيطية الرئيسية في بحر بوفورت، الواقع في محيط القطب الشمالي، شمال السواحل الكندية وسواحل ألاسكا".
وأوضح أنّ: "هذا التيار هو Beaufort Gyre وهو ميزة مهمة لمحيط القطب الشمالي. من خلال تخزين أو إطلاق المياه العذبة، ما يؤثر على الخصائص المحيطية داخل القطب الشمالي وبعيدا عن شمال المحيط الأطلسي".
وأبرز: "بسبب درجات الحرارة الأكثر دفئا في القطب الشمالي، يفقد Beaufort Gyre حاليا كميات كبيرة من الجليد البحري. إذ يساعد الجليد على إبقاء المحيط باردا، ويتصرف كغطاء".
"يسمح الجليد البحري الأرق لمرور المزيد من الحرارة من الجو إلى المياه الواقعة تحته، ورفع درجات حرارة البحر بشكل أكبر، ما يتسبب في اختفاء المزيد من الجليد البحري"؛ فيما تشير الأبحاث السابقة إلى أنّ: "محتوى المياه العذبة في بحر بوفورت قد زاد بنسبة 40 في المئة خلال العقدين الماضيين".
مخاوف بشأن جليد البحر "نقطة تحول"
يقول كبير المحاضرين في علم المناخ بجامعة غوتنبرغ وخبير في أعماق المحيط والجليد البحري، هيوزي: "نتائج هذه الدراسة تجعلنا نشعر بالقلق من أن الحد من الجليد البحري في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى نقطة تحول حيث ينهار AMOC".
وبحسب الدراسة، فإنّ: "الباحثين قاموا بإسقاطات باستخدام نماذج المناخ العالمية فقط التي يمكن أن تمثل بدقة Beaufort Gyre. نموذج المناخ هو محاكاة كمبيوتر لنظام المناخ على الأرض -في الغلاف الجوي والمحيط والأرض والجليد. تُستخدم نماذج المناخ لإعادة بناء المناخ السابق أو التنبؤ بالمناخ المستقبلي".
يقول الباحث في معهد Alfred Atlanty، والمؤلف الأول للدراسة، آثاناسي: "إذا لم يتم تقليل انبعاثات غازات الدفيئة بشكل عاجل، فإن هذا الإسقاط يشير إلى أن Beaufort Gyre سوف تضعف ويطلق المياه العذبة التي تحملها حاليا. يمكن أن تصل هذه المياه العذبة إلى شمال المحيط الأطلسي، وربما تؤثر سلبا على AMOC".
وختم بالقول: "إن AMOC، الذي يشكّل تيار الخليج جزءا منه، له أهمية كبيرة للمناخ في الدول الاسكندنافية حيث ينقل المياه الدافئة إلى خطوط عرض عالية في نصف الكرة الشمالي"، مردفا: "ما يسعى الباحثون لدراسته عن كثب الآن هو العلاقة بين انخفاض الجليد البحري في القطب الشمالي، وضعف AMOC وكيف يمكن أن يتطور هذا في المستقبل".