مسلمو إثيوبيا يحتفلون بالمولد النبوي الشريف (صور)
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
احتفل مسلمو إثيوبيا، اليوم الإربعاء، بالمولد النبوي الشريف لعام 1498 هجرة في الثاني عشر من شهر ربيع الأول ، وهو مولد النبي محمد (ص).
حيث توافد المسلمون بالعاصمة أديس أبابا، صباح اليوم ، إلى مسجد أنور العتيق، للمشاركة في احتفال إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.
وشهد الاحتفال الذي نظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، حضور ممثلين عن المجلس الإسلامي، وعدد من السفراء، وكبار المسؤولين الحكوميين، والضيوف المدعوين.
كما شهد الاحتفال، إلقاء أناشيد دينية ومدائح نبوية، تعرف في إثيوبيا بـ “منظومة”، إلى جانب إلقاء كلمات رسمية وشعبية.
وقال إمام وخطيب مسجد “أنور العتيق” الشيخ طه محمد هارون، إن “الاحتفال بالمولد النبوي احتفاء بالقيم والمبادئ النبيلة ودليل على محبة النبي محمد ﷺ”.
وأضاف الشيخ طه” إن الاحتفال بهذا اليوم الشريف فيه تذكر للتضحيات التي قدمها النبي ﷺ من أجل نقل رسالته، وحرصا على اتباع تعاليمه في السلام والعدالة والمساواة والخير، والثناء عليه وعلى أتباعه”.
من جهته وجه الشيخ عبد الكريم شيخ بدر دان، نائب رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في إثيوبيا، تهنئته لمسلمي إثيوبيا بحلول ذكرى المولد النبوى الشريف.
وقال ” ما يميز الاحتفال بذكرى المولد النبوي هذا العام هو أنه يأتي بعد إنجاز الملء الرابع لسد النهضة”.
وحث المسلمين على اتباع تعاليم الرسول ﷺ، ونشر قيم الإحترام والمحبة والتسامح والتراحم بين أفراد المجتمع.
وبهذه المناسبة هنأ رئيس الوزراء ، الدكتور أبي أحمد، يوم الثلاثاء، المسلمين الإثيوبيين، بمناسبة حلول ذكرى المولد النبوي الشريف.
وحث ابي أحمد في رسالته على مواقع التواصل الإجتماعي، المسلمين على التواضع والتسامح، والتعاطف والاهتمام بالآخرين، والعفو عن المظالم، عند الإحتفال بذكرى ولادة النبي محمد (صلي الله عليه وسلم).
وأِشار إلى انه لا يجب على الإثيوبيين فقدان الأمل، بسبب بعض المشاكل الحاصلة في بعض المناطق، وقال ” ثمة نور بعد كل ظلام، بعد كل جبل هناك طريق، وهناك طرق لعبور الأنهار، بالتواضع، سوف نرى النور.. وبالتعاطف والاهتمام بالآخرين، نجد الطريق.. وبالعفو والصفح، سنعبر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: اثيوبيا اديس ابابا إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف
إقرأ أيضاً:
مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
قال الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، إمام وخطيب المسجد النبوي ، إن صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، وقد مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود.
مرحلة لن تعودوأوضح “ القاسم” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: “وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين”.
وأكد على أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، منوهًا بأن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.
ونبه إلى أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، مشيرًا إلى أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه.
وتابع: إذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".
محل ثناء من اللهوأضاف أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ.
وأشار إلى أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه، فالعبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة.
واستشهد بما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". (رواه أحمد)، فإذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده.
وبين أن الاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (رواه أحمد).
خير العملوحذّر من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).
وأضاف أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.
وأشار إلى أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.