الصالة احترقت بثوانٍ.. لحظات أليمة وتسابق نحو باب المخرج عاشها مدعوو حفل زفاف الحمدانية
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
"بغضون ثوان اشتعلت الصالة"، حفل زفاف تحول إلى مأتم شعبي امتد حزنه على كافة أرجاء العراق، بعدما اندلع حريق ضخم أسفر عن مقتل وإصابة المئات في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، نتيجة اشتعال النار في قاعة الحفلات التي كان يقام فيها الزفاف بمدينة الحمدانية في الموصل.
ويقول العضو السابق في مجلس محافظة نينوى، سعد طانيوس، والذي كان حاضرا لحظة وقوع الكارثة: "العريسان كان يرقصان وسط الصالة، ومن ثم أطلقت المفرقعات النارية التي وصلت شرارتها إلى السقف، لينشب حريقا ضخما بثوان".
التسابق نحو المخرج
وأضاف طانيوس، في تصريحات لموقع "الحرة"، أن "القاعة اشتعلت بشكل سريع ومرعب، والسقف وقع على رؤوس الحاضرين"، مشيرا إلى أن "الأمر ازداد سوءا بعدما انقطعت الكهرباء في وقت كان الجميع يتزاحم للوصول لباب المخرج وهو واحد مع الأسف (..) هناك ناس تحت الركام".
ونقل مراسل "الحرة" عن شهود عيان قولهم إن الحريق اندلع بعد استخدام عدد من المدعوين ألعابا نارية داخل قاعة الزفاف.
وأعلنت مديرية الدفاع المدني في نينوى في وقت سابق إطفاء الحريق بشكل كامل وإخراج كافة الضحايا من القاعة، لكن الناشط الذي يشارك في تنسيق عمليات الإغاثة في المدينة، صقر آل زكريا، رجح في حديثه لموقع "الحرة" تواجد ضحايا تحت الركام.
وقال زكريا إن "جميع سكان مدينة بغديدا خسروا أقارب في الحريق".
ومدينة بغديدا التي تقع في قضاء الحمدانية في محافظة نينوى هي مدينة تعيش فيها أغلبية مسيحية، وأغلب عائلاتها تربطها صلات قرابة وثيقة ببعضها البعض.
وأوضح طانيوس أن "من كان قريبا على باب المخرج تمكن من الهرب حيّا، أما من كان على الطاولات الخلفية فتوفي نتيجة الاختناق أو اشتعال الجسد"، صامتا لثوان: "الألم كبير جدا، نينوى والعراق في حالة صدمة كبيرة".
وبحسب المتحدث باسم الدفاع المدني جودت عبد الرحمن فإن ما تسبب بهذا العدد الكبير من الضحايا هو أن "مخارج الطوارئ كانت مغلقة، والمتبقي باب واحد هو الباب الرئيسي لدخول وخروج الضيوف".
وأضاف لوكالة فرانس برس أن "معدات السلامة غير ملائمة وغير كافية للمبنى" ما فاقم أيضاً من حدة الأعداد.
ومن بين الجرحى رانيا وعد (17 عاما) التي أصيبت بحرق في يدها ونقلت إلى مستشفى الحمدانية مع شقيقتها المصابة أيضاً لتلقّي العلاج.
وقالت الشابة لوكالة فرانس برس: "(..) ختنقنا ولم نعد نعرف كيف نخرج"، مشيرة إلى أنّ عدد المدعوين إلى حفل الزفاف "كان كبيراً جداً".
التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب
وعن السبب الذي أدى إلى هذه الشرارة، يقول طانيوس: "السقف يتكون من مواد سريعة الاشتعال، لأن الشرارة التي وصلت إلى السقف أدت إلى كل هذا الضرر الكبير".
وقال الدفاع المدني العراقي إن "قاعة الأعراس مغلفة بألواح الكوبوند سريع الاشتعال والمخالفة لتعليمات السلامة والمحالة إلى القضاء حسب قانون الدفاع المدني المرقم 44 لسنة 2013 لافتقارها إلى متطلبات السلامة من منظومات الإنذار والإطفاء الرطبة في منطقة الحمدانية بمحافظة نينوى".
وأضاف أن "الحريق أدى إلى انهيار أجزاء من القاعة نتيجة استخدام مواد بناء سريعة الاشتعال واطئة الكلفة تتداعى خلال دقائق عند اندلاع النيران".
ووفقا لمصدر تحدث للحرة في تقرير سابق، فإن "ما ساهم في الحريق هو كون الجدران مصنوعة من مادة سندوتش بنل (...) والسقوف والجدران مغطاة بستائر قماشية للزينة، وقد أسهمت أيضا بانتشار الحريق بسرعة".
بدوره، دعا الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، الأربعاء، إلى فتح تحقيق بحادثة حريق الحمدانية التي خلفت مئات القتلى والجرحى.
أعلنت وزارة الداخلية العراقية إصدار أوامر قبض بحق 4 من أصحاب قاعة الأعراس في الحمدانية.
في المقابل، حاول موقع "الحرة" التواصل مع محافظ نينوى،نجم الجبوري، لمعرفة التهم الموجهة إلى هؤلاء الأربع أشخاص وعمّا إذا كان سبب الحريق هو مواد البناء المستخدمة أم خطأ في تجهيز وتنظيم الحفل، إلا أنه لم يجيب.
لكن المتحدث باسم الداخلية العراقية، خالد المحنا، قال في حديث لقناة "الحرة" إن "الحادث يتعلق بالإهمال وعدم اتباع إجراءات السلامة"، مشيرا إلى أنه "تم التحفظ على عدد من الأشخاص على خلفية الحريق".
من جانبه، أعلن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني "الحداد العام في جميع أنحاء العراق 3 أيام".
كما أعلن محافظ نينوى، نجم الجبوري، الأربعاء، الحداد وتأجيل الاحتفالات الخاصة بمناسبة مولد الرسول حتى إشعار آخر.
وأعلنت دائرة صحة محافظة نينوى، تسجيل مئة حالة وفاة وأكثر من 150 مصابا كحصيلة أولية جراء حادثة حريق قاعة الأعراس في قضاء الحمدانية بمحافظة نينوى.
حالة الجرحى
وعن حالة الجرحى في المستشفيات، يقول طانيوس إن "الحالات حرجة والكوادر الطبية تحاول خدمة الجميع".
وأعلنت وزارة الصحة بدورها عن "استنفار دوائر الوزارة في محافظة نينوى والدوائر المجاورة لها لإسعاف وعلاج المصابين" و"إرسال شحنات تعزيزات طبية من بغداد والمحافظات الأخرى".
وقال النائب عن محافظة الموصل، أحمد الجبوري، في تصريح لقناة "الحرة"، إن مستشفيات الموصل الحكومية والاهلية والقطاع الخاص قاموا بواجبهم على أكمل وجه تجاه حريق الحمدانية، والعلاجات الآن متوفرة في مستشفى الحروق الذي يضم حالات حرجة ومتوسطة.
وأضاف: "مستشفيات المحافظة استقبلت حالات حرجة عدة، تم نقل جزء منها الى إقليم كردستان لإستكمال العلاج"، مشددا على أن "هناك لجنة تحقيقية شكلها رئيس الوزراء للوقوف على الحقائق ننتظر نتائجها وتشخيص المقصر ومحاسبته".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الدفاع المدنی محافظة نینوى
إقرأ أيضاً:
لحظات مرعبة.. أم شجاعة تنقذ ابنتيها من ثعبان سام داخل المنزل
في مشهد مروع رصدته كاميرات المراقبة، نجحت أم أسترالية، بفضل غريزتها السريعة، في إنقاذ ابنتيها الصغيرتين من ثعبان سام تسلل إلى منزلهما.
يُوثّق الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع وحصد أكثر من 56 مليون مشاهدة على منصة "إكس"، اللحظة التي لاحظت فيها الأمّ الثعبان وهرعت لحماية طفلتيها.
يبدأ المقطع بمشهدٍ يبدو طبيعياً في بهو منزل، حيث تظهر الأم واقفةً بالمنزل، بينما تلعب ابنتيها في الجوار، غير مدركتين للخطر الكامن.
وفجأةً، تلمح الأم الثعبان يتسلل بشكلٍ خطيرٍ بالقرب منهما، لتُلقي بما في يديها، وتتحرك مُسرعة نحوهما.
Mother tries to save her two daughters from a venomous snake in Australia pic.twitter.com/UYLtsIuk00
— Wild content (@NoCapMediaa) March 26, 2025 ردودأثار المقطع المروع موجةً من ردود الفعل على الإنترنت، حيث أشاد الكثيرون بشجاعة الأم وسرعة بديهتها.
وعلق أحد المستخدمين قائلاً: "كادت أن تُلدغ الفتاة"، وأضاف آخر، "أحسنتِ يا أمي".
بينما علق ثالث: "عذراً، هذا ثعبان أسود غير سام وغير ضار، معظم هذه الثعابين مفيدة جداً، فهي تقضي على القوارض والآفات وتطرد الثعابين السامة".