«التعاون الدولي»: النهوض بأجندة المناخ يتطلب تدفقات مالية تتناسب مع حجم التحديات
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، في جلسة نقاشية تحت عنوان «كيف يمكن لحشد الموارد والتمويل المختلط والمبتكر سد فجوة تمويل البنية التحتية في الشرق الأوسط وأفريقيا»، ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وسانجيف جوبتا، المدير التنفيذي لمؤسسة Finance Cooperation، ويانج هي، نائب رئيس مؤسسة ICBC الدولية، تيد وليوكس، الرئيس التنفيذي لبنك HSBC مصر.
وأكدت وزيرة التعاون الدولي، أنّ أجندة العمل المناخي وتمويل جهود مكافحة التغيرات المناخية احتلت موقع الصدارة على جدول الأعمال العالمي على مدار السنوات الماضي، مشيرة إلى أهمية الانتقال من السياسات إلى الممارسات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وعدم ترك أحد يتخلف عن الركب، وضرورة حشد التمويل المختلط والمبتكر لسد فجوة تمويل البنية التحتية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
قمة الطموح المناخيوأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى انعقاد فعاليتين رفيعتي المستوى خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها 78 بنيويورك، أولها قمة التنمية المستدامة، والثانية قمة الطموح المناخي، ما يعكس الترابط الوثيق بين الموضوعين وأهمية تعزيز العمل المشترك لتعزيز التنمية والعمل المناخي جنبًا إلى جنب.
توقيع اتفاق مبادلة الديون مع ألمانياوتحدثت عن إقرار المساهمات المحددة وطنيًا NDC، والتي تضمنت إقرار تبكير الهدف المتعلق بزيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% في عام 2030 بدلًا من 2035، والتي بناءً عليها تم توقيع اتفاق مبادلة الديون مع ألمانيا بقيمة 54 مليون يورو لدعم محور الطاقة ضمن البرنامج، في ضوء جهود الدولة لحشد التمويلات المطلوبة لتنفيذ البرنامج.
التمويل المستدام طويل الأجلوذكرت وزيرة التعاون الدولي، أنّه رغم التعهدات الكبيرة التي التزم بها المجتمع الدولي فإنها لا تصل إلى البلدان التي هي في أشد الحاجة إليها، ما يقوّض قدرة العديد من البلدان النامية والاقتصاديات الناشئة على الوصول إلى التمويل المستدام طويل الأجل، ويؤكد أنّ النهوض بأجندة المناخ يتطلب تدفقات مالية تتناسب مع حجم التحديات، مضيفة أنّ قارة أفريقيا لا تحصل على التمويل المطلوب لسد فجوة تمويل المناخ كما أن 50% من تدفقات التمويل تتركز في 10 دول فقط، وأكدت ضرورة إعادة هيكلة الهيكل المالي العالمي ليتسم بالعدالة في توزيع التمويلات المناخية.
حشد الاستثمارات في ظل المخاطر المتنوعةواستطرد قائلة: من الضروري أن يكون هناك إطار واضح للانتقال وحشد الاستثمارات في ظل المخاطر المتنوعة التي تواجه مقدمي رؤوس الأموال، وبينها مخاطر الائتمان، والمخاطر الكلية، مشيرة إلى أنّ مصر عملت في إطار رئاستها لمؤتمر المناخ COP27 على إصدار خطة طويلة الأجل وهي الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، لدفع التحول إلى الاقتصاد الأخضر، كما أصدرت وزارة التعاون الدولي «دليل شرم الشيخ للتمويل العادل» من خلال التشاور مع 100 من الجهات المعنية لتعزيز فكرة العدالة المناخية والانتقال من التعهدات المناخية إلى التنفيذ، من خلال وضع تعريف موحد للتمويل العادل ومبادئ واضحة لكل طرف من الأطراف ذات الصلة لتحفيز التمويل العادل .
مشروعات المياه والغذاء والطاقةوأشارت إلى أنّه عقب إصدار الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، تم تحديد مجموعة من المشروعات ذات الاولوية في مجالي التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، وبناء على ذلك تم إطلاق المنصة الوطنية لبرنامج نُوَفِّي محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة.
تعزيز جهود التنمية وتنفيذ المشروعاتوأكدت أنّ أهم ما يميز جهود التعاون مع شركاء التنمية في هذا الصدد هو التزام الدولة المصرية بتعزيز جهود التنمية وتنفيذ المشروعات ذات الأولوية والمصداقية والوضوح، ما يعزز الثقة ويفتح آفاق التعاون لحشد التمويلات التنموية الميسرة واستثمارات القطاع الخاص ومنح الدعم الفني لتمويل المشروعات.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي العمل المناخي التغيرات المناخية وزیرة التعاون الدولی
إقرأ أيضاً:
دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
تطالب الدعوى المحكمة بإلزام عدد من المسؤولين الأميركيين والوكالات الفيدرالية، بما في ذلك وكالة USAGM، ومكتب الإدارة والميزانية، ووزارة الخزانة الأميركية، بإعادة التمويل الذي أقره الكونغرس على الفور.
التغيير: وكالات
رفعت شبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN)، يوم الأربعاء، دعوى قضائية فيدرالية ضد وكالتها الأم، الوكالة الأميركية للإعلام الدولي (USAGM)، بعد أن قامت الأخيرة بحجب التمويل الذي خصصه الكونغرس الأميركي لـ MBN.
وجاءت هذه الخطوة من قبل MBN عقب اتخاذ خطوات قانونية مشابهة من قبل شبكاتها الشقيقة، راديو أوروبا الحرة وراديو آسيا الحرة، وهما أيضًا ممولتان من قبل الكونغرس عبر وكالة USAGM.
واختارت MBN شركتي المحاماة “مونغر، تولز & أولسون LLP” و”ديموكراسي فورورد” لتمثيلها في القضية ضد وكالة USAGM.
وفي الدعوى، اتهمت MBN الوكالة بـ”الحجب غير القانوني للأموال المخصصة من الكونغرس لدعم الصحافة المستقلة التي تقدمها MBN في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وفقا لبيان صحفي أصدرته الشبكة صباح الأربعاء.
وتُعد MBN منظمة إعلامية غير ربحية تم إنشاؤها في عام 2003، بتمويل من الحكومة الأميركية من خلال منحة تديرها وكالة USAGM، التي تشرف أيضا على إذاعة صوت أميركا (VOA) .
وتدير MBN قناة “الحرة” التلفزيونية بالإضافة إلى موقع “الحرة.كوم”.
عملت قناة الحرة وبقية منصات شبكة الشرق الأوسط للإرسال من تأسيسها عام 2004 لتقديم صحافة مستقلة وصادقة في منطقة الشرق الأوسط، وبالفعل قدمت تغطية شاملة للأحداث وكانت المنصة لعرض وجهات نظر متنوعة، لتعتبر من أبرز وسائل الإعلام في المنطقة.
مطالبة بإعادة التمويلوتطالب الدعوى المحكمة بإلزام عدد من المسؤولين الأميركيين والوكالات الفيدرالية، بما في ذلك وكالة USAGM، ومكتب الإدارة والميزانية، ووزارة الخزانة الأميركية، بإعادة التمويل الذي أقره الكونغرس على الفور، وفقًا للبيان.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت وكالة USAGM تمويل MBN، مستندة إلى أمر تنفيذي صادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي زعم أن منحة الشبكة “لم تعد تخدم أولويات الوكالة”، على الرغم من “التوجيه الواضح من الكونغرس والمتطلبات القانونية لتمويل أنشطة الشبكة”، وفقا لما جاء في بيان MBN .
وبسبب قرار USAGM، اضطرت MBN إلى وضع موظفيها العاملين داخل الولايات المتحدة في إجازة غير مدفوعة.
وفيما يتعلق بالدعوى، قال رئيس ومدير عام شبكة MBN جيفري غدمن: “نشعر بالحزن لأننا اضطررنا إلى اتخاذ هذا الخطوة، ولكن لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يتم إسكات صوت أميركا في المنطقة”.
وأضاف غدمن في بيان الشبكة: “يواجه صحفيونا الشجعان تهديدات أثناء قيامهم بعملهم – ويستحقون كامل دعمنا. جمهورنا يعتمد على تقارير MBN الموثوقة والمسؤولة”.
وصرحت روبي ثورستون، المديرة القانونية في منظمة “ديموكراسي فورورد” التي تمثل MBN في القضية، قائلة: “أسس الكونغرس MBN لتوفير الأخبار المستقلة للدول التي تعاني من ضعف أمام التضليل والدعاية. وقف تمويل الشبكة يخالف مبدأ الفصل بين السلطات في بلدنا”.
وأضافت: “عندما تقرر وكالة حكومية أنها يمكنها حجب الأموال الموجهة من الكونغرس، فإن ذلك لا يهدد مستقبل MBN فقط، بل يقوّض أيضًا نزاهة نظامنا الدستوري”.
وتطلب دعوى MBN من المحكمة تعليق إنهاء منحة الشبكة فورا وضمان استعادة MBN الوصول إلى الأموال المخصصة لها من الكونغرس لمواصلة مهمتها وحماية صحفييها.
وأكدت الشبكة أنها على مدار عقدين من الزمن، قدمت لملايين المشاهدين في الشرق الأوسط تقارير دقيقة ومستقلة في بيئات تفتقر إلى حرية الصحافة أو تنعدم فيها تماما.
وأضافت MBN أنها “تعتمد بالكامل على الاعتمادات المالية من الكونغرس، والتي بموجب القانون يجب أن تُوزّع من خلال وكالة USAGM” .
تأتي الخطوة القانونية التي اتخذتها MBN في أعقاب خطوات مشابهة اتخذتها شبكات شقيقة تحت مظلة USAGM، بما في ذلك راديو أوروبا الحرة (RFE/RL) وصوت أميركا (VOA) وراديو آسيا الحرة (RFA)، بعد أن تأثرت جميعها بقرار الوكالة بحجب التمويل المخصص من الكونغرس.
تقليص إلى أقصى حدقررت USAGM حجب التمويل عن هذه المنظمات بعد أن وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يدعو إلى تقليص حجم سبع وكالات أميركية، بما في ذلك USAGM، “إلى أقصى حد يتماشى مع القانون المعمول به”.
وبعد الدعوى التي رفعتها RFE/RL، أمر قاضٍ فيدرالي بإطلاق جزء من التمويل المخصص لها. ومع ذلك، في 28 مارس، أعلنت الشبكة أنها لا تزال تنتظر استلام الأموال وتواصل اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لضمان احترام توجيهات الكونغرس.
وفي بيان لها، قالت RFE/RL: “نتطلع إلى تلقي التمويل المخصص لنا من الكونغرس عبر USAGM. وحتى ذلك الحين، سنستمر في اتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة لضمان احترام إرادة الكونغرس”.
بعدما رفعت VOA دعواها القضائية، أصدر قاضٍ فيدرالي في نيويورك أمرًا قضائيًا مؤقتًا في 28 مارس يمنع وكالة USAGM من “أي محاولة لإنهاء الخدمة، أو تقليص القوى العاملة، أو وضع الموظفين أو المتعاقدين في إجازة، أو تنفيذ عمليات تسريح”، كما منعت الوكالة من إغلاق أي مكاتب أو إجبار الموظفين في الخارج على العودة إلى الولايات المتحدة.
الوسومالكونجرس الامريكي الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب