كلمات من ذهب.. رسائل شيخ الأزهر في احتفال المولد النبوي الشريف
تاريخ النشر: 27th, September 2023 GMT
أطلق فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مجموعة من الرسائل المهمة، خلال احتفالية وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف، اليوم الأربعاء.
وقدم فضيلة الإمام الأكبر عدة رسائل، خلال كلمته باحتفال وزارة الأوقاف المصرية بذكرى مولد النبي محمد- صلى الله عليه وسلم-، مؤكدا فيها أن رسالة الإسلام ستبقى- ما بقي الليل والنهار- منارة الإنسانية، وضوءها الذي يرشدها، ويصحح مسيرتها، كلما ضلت الطريق، وتقطعت بها السبل.
وأكد شيخ الأزهر، أن النبوة وتعاليم الأنبياء ضرورة لازمة لا مفر منها لاستقامة حياة الأفراد والمجتمعات وإسعادهم في الدنيا والآخرة، مضيفا أن الصراع بين المصلحة العامة والمنفعة الشخصية والتدافع الاجتماعي لا يمكن ضبطه إلا بقانون علوي حاكم يحمي الناس حقوقهم ويحقق لهم الطمأنينة والرضى والسعادة.
وأشار إلى أنه لا يمكن أن تقوم العلوم والفنون والترقي الحضاري المادي مقام النبوة، لأن القانون البشري لم يستطع أن يوفر للناس حياة طيبة، لأنه يولد من رحم مليئة بثغرات لا نهائية من النزعات الفردية والقطرية والقومية والفاشية والنازية والآرية والسامية والرأسمالية.
وشدد على أن العالم في أشد الحاجة إلى قانون علوي يعلن المساواة والمؤاخاة بين الناس ويغري بالتراحم وبالرحمة يضعها فوق العدل، وبالضعيف يحميه، ويرد عنه غائلة القوي والمتجبر وهذا موجود فقط في برامج النبوة والأنبياء.
وقال شيخ الأزهر، إن النبوة أعظم نعمة أنزلها الله تعالى على عباده وأهمها على الإطلاق.. من باب اللطف الإلهي بالإنسان، مضيفا أن النبوة من نعم الله على البشرية أوجبها على نفسه من باب وجوب الرحمة على نفسه الكريمة تفضلا منه وإحسانا وامتنانا.
وأكد أن النبوة بهديها وتعاليمها تبقى أمل الإنسانية وفردوسهم المفقود الذي يبحثون عنه ويتطلعون إليه وهو بين أيديهم وعلى مرمى نظرة إلى أطراف أصابعهم.
ونوه الإمام الأكبر، بأن رسالة الإسلام عامة للناس جميعا تتخطى حدود الزمان والمكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهذا العموم لم يزعمه المسلمون من عند أنفسهم لترويج الإسلام في العالم، موضحا أن رسالة الإسلام قدمت كل ما تحتاجه البشرية في الجوانب الروحية والأخلاقية، لذلك لم تحتاج إلى نبوة أخرى.
وتابع: ورغم مرور خمسة عشر قرنا على رسالة الإسلام؛ إلا أن معارفها الأخلاقية لا تزال الأنموذج الذي يوزن به كل تطور مادي.
واختتم شيخ الأزهر، رسائله في احتفالية المولد النبوي الشريف، بأنه رغم تطور العلوم المادية والمعارف الحسية التي كانت تحكم المجتمعات البشرية إبان ظهور الإسلام؛ فقد تبدلت عشرات المرات، ولا يوجد منها الآن أثر واحد يوجه حياتنا العملية، وهو أكبر دليل على قصر نظر النظرة البشرية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شيخ الأزهر الازهر الشريف رسائل مولد النبي الإسلام المولد النبوي رسالة الإسلام شیخ الأزهر
إقرأ أيضاً:
ملتقى الأزهر: الشريعة الإسلامية تحمل رسائل طمأنة وتحصين وتمكين للإنسانية
عقد الجامع الأزهر، ملتقى "الأزهر للقضايا الإسلامية المعاصرة" عقب صلاة التراويح، تحت عنوان «مقاصد الشريعة الإسلامية العامة»، بحضور فضيلة الدكتور محمود عبد الرحمن، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، وبإدارة الشيخ إبراهيم حلس، مدير إدارة الشؤون الدينية بالجامع الأزهر.
وأكد الشيخ إبراهيم حلس في كلمته الافتتاحية أن مقاصد الشريعة الإسلامية تتمحور حول خمسة أهداف كبرى، حددها العلماء وهي: "حفظ النفس، والدين، والعقل، والمال، والنسب أو الشرف"، مشيرًا إلى أن هذه المقاصد تُعلي مصلحة العباد في الدنيا والآخرة، وتُرسخ التوازن بين حاجات الفرد والمجتمع.
أول ظهور لـ شيخ الأزهر بعد مرضه في عزاء محمد المحرصاوي مرتديا الكمامة |شاهد
الهدهد: محمد المحرصاوي لم يسع إلى منصب وحاول الفرار من رئاسة جامعة الأزهر.. فيديو وصور
وداعا محمد المحرصاوي| قيادات المؤسسات الدينية يتلقون العزاء في رئيس جامعة الأزهر السابق فيديو وصور
الرئيس السيسي يطمئن هاتفيا على صحة شيخ الأزهر
من جانبه، أوضح الدكتور محمود عبدالرحمن أن موضوع مقاصد الشريعة الإسلامية يمثل "نافذة على رحمة الله التي تجلت في الخلق والتشريع"، موضحًا أن الشريعة تحمل رسائل "طمأنة وتحصين وتمكين" للإنسان. وقال: «رسالة الطمأنة تكمن في شعور المسلم بأنه تحت رعاية رب كريم يرعى دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله، ورسالة التمكين تظهر في ضرورة فهم المقاصد لتحقيق الاجتهاد الصحيح الذي يُجيب على الأسئلة المعقدة، ويكشف حِكَم التشريع».
وأضاف أستاذ أصول الفقه أن الشريعة تقوم على ثلاثية "النصوص والمعاني والأسرار"، حيث تُحفظ النصوص في القرآن والسنة، وتُستنبط المعاني عبر علوم الفقه، بينما تُكتشف الأسرار عبر فهم المقاصد، مؤكدًا أن الفقه الحقيقي لا يقتصر على تمييز الخير من الشر، بل يتطلب "معرفة خير الخيرين وشر الشرين" لتحقيق الموازنة الدقيقة التي كرّم الله بها العقل البشري.
يأتي هذا الملتقى في إطار سلسلة فعاليات ينظمها الجامع الأزهر خلال شهر رمضان المبارك، لتسليط الضوء على القضايا الفكرية المعاصرة، وتعزيز الحوار حول دور الشريعة في تحقيق التوازن بين الثوابت الإسلامية ومتطلبات العصر.